موسوعة التوثيق الشامل

موسوعة التوثيق الشامل (http://www.tawtheegonline.com/vb/index.php)
-   منتدى فن النكتة وفرق الفكاهة (http://www.tawtheegonline.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   الفكاهة والضحك (http://www.tawtheegonline.com/vb/showthread.php?t=54381)

عثمان محمد وداعه 06-09-2015 02:43 PM

الفكاهة والضحك
 
[frame="1 90"][align=justify][CENTER][CENTER][SIZE=5][B][COLOR=blue][COLOR=Teal]الفكاهة والضحك[/COLOR]
[COLOR=Magenta](1)[/COLOR]
راي : فكري ابو القاسم
صحيفة آخر لحظة
الاثنين, 09 مارس 2015 م[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=5][B][COLOR=fuchsia]******[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]هذا العنوان هو للدكتور شاكر عبد الحميد في «[/COLOR][/B][B][COLOR=#339966]سلسلة عالم المعرفة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]». في هذا الكتاب دراسة مطولة شاملة الإحاطة، تبحث في [/COLOR][/B][B][COLOR=#339966]الفكاهة والضحك[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] معتبراً إياها رؤية جديدة. قراءاتنا لها ستكون قراءة توظيفية انتقائية وفقاً لمتطلبات السياق والمساحة الممكنة.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]الفكاهة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] في نظره من الجوانب المميزة للسلوك البشري، أما [/COLOR][/B][B][COLOR=#339966]الضحك[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] فهو التعبير الجسدي لها.
في خلاصة الآراء التي ساقها الكاتب:[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]الفكاهة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] أحدى أهم أساليب المواجهة التي يستعين بها الإنسان في التغلب على آلامه النفسية. ويستعين بها أيضاً في مواجهة بعض مشكلاتها السياسية والاقتصادية. ولا ينسى أن ينوه استحالة دراسة موضوع الفكاهة في حقل معرفي واحد لأنه ظاهرة تتقاطع عندها حقول معرفية شتى كعلم وظائف الأعضاء والفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والنقد الأدبي وعلم العلامات والفنون التشكيلية والسينما والمسرح والتلفزيون..الخ[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]يحاول الكاتب أن يطبق هذه الرؤية: فيبدأ بالتعريف والفرز لأنواع الفكاهة. المظاهر الدالة على الفكاهة كثيرة يعدد منها ما يقارب السبعة عشر، منها: [/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]النكتة، السخرية، الحماقة، الدعابة، التهكم، والكوميديا، الكاريكتير..الخ يشبهها بأفراد عائلة واحدة مختلفة الأوصاف فيهم القصير والطويل والكبير والصغير.
أهم ما في هذا التحليل هو وظائف الفكاهة و فيه [COLOR=Teal]خلاصة ما قاله علماء النفس[/COLOR] وهي:[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue](1)النقد الاجتماعي.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue](2) ترسيخ عضوية الفرد.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue](3) مواجهة الخوف والقلق.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue](4) اللعب العقلي.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Teal][B]الفلسفة الإغريقية[/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]بدأ الفكر الإنساني ينظر إلى ظاهرة الضحك ممزوجة بظاهرة البكاء ولكن مع مرور الزمن وتقدم الحضارة بدأ ما يشبه التخصيص والفرز.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]ظلت آثار هذه النظرة باقية حتى لدى المدارس الفكرية التي سبقت المدارس الإغريقية. يقول الكاتب إن الرواقيين والكلبيين وهي المدارس التي سبقت فترة أفلاطون وأرسطو، كانوا يرون عبثية الفصل بين معاني الضحك والبكاء. حتى [COLOR=Teal]إفلاطون[/COLOR] الذي يعتبر(الأب الحقيقي لدراسات الضحك) تعامل بحذر شديد مع (الضحك). وقد حذّر من العبث والطيش والاندفاع في الضحك. وأعتبر إن الحقد والحسد قضية جوهرية في الضحك، وأن المخزون السري للبهجة لا يظهر إلا حينما يسقط الآخرون في حظوظهم السيئة!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]وجاء [COLOR=Teal]أرسطو [/COLOR]من بعده في (384) قبل الميلاد. ورغم أنه لم يختلف معه كثيراً إلا أنه أعطى مسحة من الجمال لفن الضحك و نادى بالتوسط باعتباره حلاً ناجعاً في عملية البحث عن الحقيقة، ولم يعد الضحك مرتبطاً بمشاعر سالبة كما كان لدى أفلاطون بل (أصبح انفعالاً ايجابياً يسعى إليه الإنسان خلال بحثه الدائم للسعادة).[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]يقفز المؤلف من المدرسة الإغريقية في القرون الخمسة قبل الميلاد إلى القرن السابع عشر والتالي له. باعتبار العصور الوسطى وما فيها لم تنتج مقولات يمكن الاعتماد عليها في موضوع الفكاهة والضحك، ولكن لضرورات الترتيب الزمني،لا بد أن نقف مع الومضة الحضارية التي سبقت عصر التنوير الأوروبي بعدة قرون.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]الفلسفة الإسلامية[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]الومضة الثانية[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] في رحلة الحضارة البشرية بعد الميلاد كانت في الفترة الإسلامية التي بدأت مع القرن السابع. الموقف من الفكاهة كان أقرب لمفاهيم المدرسة الإغريقية ولو أنه مال نحو السلوك وشدد على الاعتدال.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]الوحي القرآني الذي أسس هذه الوثبة الحضارية لم يكن بعيداً عن الضرورة العقلية.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]بدأ الموقف من الفكاهة حذراً جداً في القرنين الأولين للهجرة، وذلك نتيجة للصرامة في التدين والنزعة العملية أثناء الجهاد وبقاء البداوة التي تلاشت مع اتساع دائرة الإمبراطورية الإسلامية.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]لم يبحث ([/COLOR][/B][B][COLOR=#339966]الكتاب والسنة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]) في الفكاهة بل تعاملا معها ضمن سياقات سلوكية واسعة جداً باعتبار الضحك ظاهرة طبيعية. يقرأ الجاحظ وهو من الأدباء والفلاسفة والذين ظهروا مؤخراً في القرن الثالث الهجري، الآية الكريمة([COLOR=Teal]إنه هو أضحك وأبكى وإنه هو أمات وأحى[/COLOR]) يقول في فضل الضحك إنه من أفعال الله، ولا يضيف الله إلى نفسه القبيح ولا يمن على خلقه بالنقص، وإن الضحك أيضاً على رأي هذا الأديب بمنزلة الحياة والبكاء بمنزلة الموت.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]وينسبون إلى رسول الإسلام أنه: كان من أفكه الناس وكان أيضاً قليل الضحك إذا ضحك وضع يده على فيه وإذا تكلم تبسم وإذا مزح غض بصره.. ويروون عنه إنه قال أنا أمزح ولا أقول إلا صدقاً.. تبسمك في وجه أخيك صدقة. ونقل عن ابن عباس أنه قال: مزح «صلى الله عليه وسلم » فصار المزح سنة. [/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]وهكذا أيضاً نجد آثاراً لدى الصحابة والتابعين كلها تشير إلى أن الضحك، إذا كان بقدر دون إسراف أمر مرغوب فيه، ومعلوم أن كثرة الضحك منهي عنها، لأنها تميت القلب وتذهب المهابة، وفي ذاك اشترط الإمام الغزالي أن نتأسى بالرسول(صلى الله عليه وسلم) وأن نمزح ولا نقول إلا حقاً ولا نؤذي قلباً.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]مؤلف هذا الكتاب يسوق بعض تحذيرات الفقهاء، مثل:[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]. أن المزاح بدؤه حلاوة لكنما آخره عداوة.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]. لا خير في الهزل اتركه لطالبه وأهرب بعرضك منه أوشك الهرب.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]. ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة طوراً ولا جد لمن تلعب.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]. أوله فرح وآخره تره[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]. المزاحة تذهب المهابة.[/COLOR][/B][/SIZE]
[/align][/frame]

عثمان محمد وداعه 06-09-2015 02:52 PM

رد: الفكاهة والضحك
 
[frame="1 90"][align=justify][CENTER][CENTER][SIZE=5][B][COLOR=green]الفكاهة والضحك[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=5][B][COLOR=fuchsia](2)[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=5]
[/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]هذا العنوان هو للدكتور شاكر عبد الحميد في«سلسلة عالم المعرفة». في هذا الكتاب[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]دراسة مطولة شاملة الإحاطة، تبحث في الفكاهة والضحك معتبراً إياها رؤية جديدة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] .[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]الفكاهة في نظره من الجوانب المميزة للسلوك البشري، أما الضحك فهو التعبير[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الجسدي لها. في خلاصة الآراء التي ساقها الكاتب: الفكاهة أحد أهم أساليب المواجهة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]التي يستعين بها الإنسان في التغلب على آلامه النفسية. و يستعين بها أيضاً في[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]مواجهة بعض مشكلاتها السياسية والاقتصادية[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]في الحلقة السابقة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]..[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]وقفنا لدى المدرسة الاغريقية واستطلعنا آراء الشيوخ الكبار: افلانطون أرسطو ، ثم[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]وقفنا مع الحقبة الإسلامية الأولى ، ورغم ان الدعوة الإسلامية لم تكن تشددًا إلا أن[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] هناك من ذهبوا بعيداً في التشدد، وقد أبرزنا بعض مقولاتهم ،ولكن أمام هذه الفئة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] المتجاوزة للتطرف في الرفض ظهر عدد هائل من الشعراء ومهرجو البلاط والحمقى في بلاط[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] بني أمية وبني العباس فيما بعد. و قد دخلت الفكاهة مرحلة من السخف حدّ الضرب والصفع [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والقرص[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]بين هؤلاء بدأ فكر عصر التنوير الإسلامي يطل برأسه. ظهر مفكرون وأدباء [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]واستبصارات عالية تفسر ظاهرة الفكاهة والضحك والهزل والمزاح. يختار الدكتور شاكر[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]عبد الحميد الأديب الكاتب [COLOR=Teal]عمر بن بحر الملقب بالجاحظ [/COLOR]إماماً لأدباء هذا العصر. من [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]مؤلفاته الشهيرة كتاب الحيوان وكتاب البخلاء وكتاب البيان والتبيين... بحث في أصول[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]معاني الفكاهة والسخرية والتهكم وهو نفسه كان صاحب مزاح في دروب الفكاهة. [/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]مساهماته [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الأدبية الفكرية وسْعَتْ من دائرة «الاعتدال» الذي وصى به (الكتاب والسنة). ففي مثل [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]قوله«فإن للجد كد يمنع من معاودته»، نستشف معاني ضرورة الفكاهة والضحك في تجديد [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]طاقات الإنسان بالترويح عن النفس. فصّل كثيراً في فوائد الضحك وفضله. وربما هنا لم [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]يأت بجديد رغم أنه سبق فلاسفة عصر التنوير الأوروبي بقرون عدة. جديده في نظري لا[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] يعتبر الفكاهة نتيجة لدوافع عدوانية كالحسد والضغينة كما يقول أفلاطون ولا يعتبر [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]بهجة الفكاهة آلام أعيد إنتاجها كما سنقرأها لدى مدرسة التحليل الحديث.[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue] الجديد عنده[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] هو أن الهزل يشكل بنية واحدة مع الجد ولكن يشترط أن تكون الفكاهة والضحك في[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] موضعه (ومتى أريد بالمزح النفع وبالضحك الشيء الذي جعل له الضحك، صار المزح جداً، [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والضحك وقاراً[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]).[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]يعيب عليه المؤلف أنه أفحش في السخرية والتحكم.. وهذا الأمر لعمري من طبيعة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] الأشياء، لأنه أولاً فنان احترف الكتابة بين القصور والأمراء وهو بذلك مفتتن وسهل[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] عليه الانزلاق. والأمر الثاني إن الطبيعة البشرية ليس من السهل عليها الوقوف عند [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الاعتدال، بل هي مجبولة نحو التجاوز ومعلوم إن الخطأ سريع للمزاح[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] !![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]وكلما صادفت مفكري التيارات الحديثة الذين يتحدثون الآن عن ثقافة ما بعد الحداثة [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]وهي مدرسة تعلي من شأن الثقافات المحلية للشعوب واللغات القديمة ، تذكرت نصيحة [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الجاحظ وهي [COLOR=Magenta]([/COLOR] إذا سمعت بنادرة من نوادر العوام وملحة من ملح الحشوة والطعام فإياك أن [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]تستعمل فيها الإعراب أو أن تتخير لها لفظاً حسناً أو أن تجعل لها من قبل مخرجاً[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] سرياً، فإن ذلك يفسد الإمتاع بها ويخرجها من صورتها التي أردت لها، ويذهب استطابتهم[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] إياها، واستملاحهم لها[/COLOR][/B][B][COLOR=blue][COLOR=Magenta])[/COLOR].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]المفارقة أنه يطل علينا من خلف القرون كأنه مثقف معاصر ينادي بثقافة ما بعد[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] الحداثة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]التوحيدي[/COLOR][/B][B][COLOR=#339966]:[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]يختار المؤلف فيلسوف آخر هو أبي حيان التوحيدي وهو من أدباء القرن الرابع. ولا[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]جديد لديه سوى التوسع في فلسفة أستاذه الجاحظ ، يصف فضل المزاح ويعتبر غيابه يضعف [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الفكر. وربما لأنه لم يكن يمارس الفكاهة في سلوكه كالجاحظ نجده أكثر تجريداً في [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]التحليل. يفسر ظاهرة الضحك في صورتها الآلية ويقول أن الطاقة الداخلية التي [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]توقظها(العجب) أو موضوع النكتة تنبعث من بين العقل والغريزة. إذا خرجت متدرجة تحدث[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] حالة الضحك. ومن استبصاراته قوله [COLOR=Magenta]([/COLOR] فإنك إن لم تذق نفسك فرح الهزل كربها غم الجد[/COLOR][/B][COLOR=Magenta][B]) [/B][/COLOR][B][COLOR=blue]ويقول: قيل لعمر«رضي الله عنه» فلان لا يعرف الشر، قال: ذلك أجدر أن يقع فيه[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]يصف الضحك والهزل وكل دروب الفكاهة ويقول إن كانوا لا يعجلون الآن نفعاً معروف [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]المكان إلا أنهم يحدثون خيراً في باطن النفس و يثمرون نفعاً عند تعقب الأمور[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=#339966]***[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]في قمة النضج الحضاري ومع ظهور إرهاصات التفسخ، اتسعت مجالس اللهو والشراب [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]ومهرجي البلاط. كان عمالقة الومضة الأخيرة التي سبقت عصور الانحطاط ومنهم أبو نواس [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والضحاك، وابن المعتز..وهم طائفة الظرفاء. هذه الفترة وجدت توثيقاً واسعاً حوتها [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]بطون مؤلفات شهيرة مثل: كتاب الأغاني للأصفهاني- الهوامل والشوامل الإمتاع[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] والمؤانسة للتوحيدي- كتب الجاحظ ورسائله - العقد الفريد لابن عبد ربه - طبقات [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الشعراء لابن المعتز - الشعر والشعراء وعيون الأخبار لابن قتيبة _ والأمثال [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]للميداني- يتيمية الدهر وثمار القلوب للثعالبي _ معجم الأدباء لياقوت[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] الحموي..الخ[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]ثروة هائلة أنتجتها الحضارة العربية الإسلامية في مضمار دراسة الفكاهة والضحك[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] وفي ممارستها وتصنيفها، اعتمد عليها بعد قرون عدد من فلاسفة عصر التنوير [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الأوربي[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]هذا النضج الفكري أنتج نوعاً من الاحتراف وسط الظرفاء، تركوا أساساً مهنياً لمن [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]يسمون اليوم بفنانين الكوميديا ، ولا نرى فرقاً بين الفنان الفكاهي عادل إمام ونجيب[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] الريحاني والنابلسي في عصرنا الحاضر وبين الشاعر (أبو العبر) الذي مارس الفكاهة[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] وتحمق بعد أن كان شاعراً جاداً. قيل فيه ما يمكن أن يقال عن أموال عادل إمام (كسب[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] بالحمق أضعاف ما كسب كل شاعر في عصره بالجد[/COLOR][/B][B][COLOR=blue])!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]مع ظهور عصر الانحطاط منذ القرن السادس الهجري امتلأت الساحة بأخبار الحمقى [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والمغفلين. كتاب ابن الجوزي كان جامعاً لأخبار هؤلاء. الانحطاط انتقل حتى إلى [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الفقهاء والمفسرين وقد كان عنوان هذا الكتاب نفسه مدعاة للسخرية والعنوان هو (أخبار[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]الحمقى والمغفلين من الفقهاء والمفسرين والرواة والمحدثين والشعراء والمتأدبين [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والكتاب والمعلمين والتجار والمتسببين وطوائف تتصل بالغفلة بسبب متين[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]).[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]البحث في هذا العصر لم يعد موضوعه الفكاهة والضحك، بل في تعريف الأحمق والمجنون [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]والفرق بينهما..مما يذكر هناك أن الفرق بين الأحمق والمجنون هو أن الأحمق يحدد[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] الهدف ويفقد الوسيلة أما المجنون فلا يستطيع تحديد الهدف. من نكات عصر الحمقى ينقل[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] هذا الكتاب [COLOR=Magenta]نماذج[/COLOR] منها[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]:[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]سمع جحا مرة شخصاً يقول: ما أحسن القمر..قال: أي والله خاصة في الليل[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=fuchsia]***[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]قال أبو العباس: سألت رجلاً طويل اللحية: ما اليوم؟ قال: والله ما أدري إني لست[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] من هذا البلد[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=fuchsia]***[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]كان إعرابي يقول: اللهم أغفر لي وحدي فقيل له: لو عممت بدعائك فإن الله واسع[/COLOR][/B][B][COLOR=blue] المغفرة. فقال: أكره أن أثقل على ربي[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]!![/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=fuchsia]***[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]تذاكر قوم قيام الليل وعندهم أعرابي فقالوا له: أتقوم الليل؟ فقال: أي والله[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].. [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]قالوا: فماذا تصنع. قال: أبول وأرجع وأنام[/COLOR][/B][B][COLOR=blue].[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=fuchsia]**[/COLOR][/B][B][COLOR=blue]*[/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=blue]قيل لمغفل لقد سُرِق حمارك، قال: الحمد لله لأنني ما كنت عليه[/COLOR][/B][/SIZE]
[/align][SIZE=5][B][COLOR=blue]!![/COLOR][/B][/SIZE][/frame]


الساعة الآن 11:14 AM.

Powered by vBulletin Version [ARG:3 UNDEFINED]
Copyright ©2000 - [ARG:3 UNDEFINED], Jelsoft Enterprises Ltd Trans
التصميم والإدارة الفنية : م محمد احمد إبراهيم . جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التوثيق الشامل © 2009: تنبيه : المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة موسوعة التوثيق الشامل free counters