المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حنة العريس والسيرة


عبد الرحمن يوسف
03-15-2010, 12:43 PM
حنة العريس

وتكون دائما قبل يوم المناسبه بيوم
من اجمل طقوس الزواج السوداني حنة العريس بلا منازع ، حيث يجتمع كل الاهل في هذه المناسبة خاصة اصدقاء العريس ، وكبار السن ودائما اهلنا السودانيين حريصون على حضور مناسبة حنة العريس ، حيث تقام الحفلة والزغاريد وتردد اغاني كثيرة هذه الاغاني مخصصه لمناسبة حنة العريس وكثيرا جدا ما نجد الام او خالة او اخت العريس تألف اغاني وترددها كثيرا وتحفظها النسوة ، هذه الاغاني تسمي السيرة ، من اغاني السيرة التي تردد
في حنة العريس ،
يمة الخير بريدو حننوه الليلة يوم جديدو حننو
شوف اصحابو جوهو حننو وقفو شرفوه سيرو
شوف خالاتو جوهو حننو وقفوا جرتقوه الليلة سيرو

ومن العادات الجميلة في حنة العريس يقوم اصحاب العريس بحمل العريس فوق الاعناق ويلف به وتزغرد النساء ويرددن أغاني السيرة المشهورة
اه كل زول يضيف الينا من اغانى السيرة

وسيرو ود القبايل سمح الخصال سيرو
مالعب قمار وسيرو وماشرب سيجار وسيرو
وللنساء اضافه عن حنة العروس

د. توفيق الطيب البشير
03-15-2010, 01:07 PM
الاح المبدع عبد الرحمن يوسف .. لك التحية .. اين أنت؟ أخبارك مقطوعة .. ولكنك تظهر من وقت لآخر ومعك ذخائر من الإبداع ..
يوم حنة العريس يوم محفور في الذاكرة العامة بلا نزاع والعجيب أن شعراءنا دائما يصورون هذا اليوم من زاويتين!! الأولى منفرجة والثانية حادة جداً .. فمن الزاوية المنفرجة ينظرون إلى العريس الذي تملؤه السعادة ويحدوه الأمل بالحياة الزوجية الهانئة ويشاركونه هذه الفرحة وهذه اللحظة السعيدة بروائع الشعر ! والقصائد في هذا الباب كثيرة جداً.

جوك الأحباب يباركو الفرح فوق الوجوه بادي
وتريبة زينوبة ترقص مشاركي حتالة الولادي


ومن الزاوية الحادة ينظرون إلى شخص آخر جاء العريس في مكانه وحل محله بعد إجلائه فأصبحت حاله نكداً في ذلك اليوم السعيد من الوجهة الأخرى .. ويصورون هذه اللحظات في النصف الثاني من المشهد وهو حنة العروس ..

يوم حنتك الضو سطع في الحلى والالوان زهت
وما شـــــفت زول بي بــــــــرة كيف لونو انبهت
==
لو تصــــدقي يا محاسن لما خبرك جا ووصلني
جيت امد ايدي البترجف لي ايادي ملاني حني


ننتظر المزيد .. مع التحية

عبد الرحمن يوسف
03-15-2010, 02:23 PM
الاخ توفيق لك عاطر التحايا ولك الشكر على المداخله الجميله انا استقر بى الحال بالبلد وفى مروى الثانويه لاتنسى ان تزورنا
الموضوع يحتاج لمجهود للبحث حيث هنالك كثير من المستجدات والتغيرات صاحبة سرعة الايقاع الما ثل فى حياة المجتمعات وهنالك كثير من العادات لم يستطيع الناس المحافظة عليها وتغيرت بعض المسميات مثلا الشيلة التى يذهب بها النسوة الى بيت العروس حاليا فى السابق كان يطلق على النسوة حريم الهدم ، وايضا كان اثناء الاحتفال بالعريس الجلد بالصوت والشبال بى شره ومع العولمة و كثير من المفاهيم جعلت من الضرورة ترك الكثير من العادات ،وربما الضريرة والحريرة نوعا من الفال الحسن ومن دلائل الفرح ولكن الموضوع يحتاج لحل كثير من الاسئلة التى تدور فى الخاطر -والموضوع مفتوح للجميع والمهتمين بالتراث

عمر محمد الحسن
03-16-2010, 11:43 AM
الاستاذ والاخ عبدالرحمن يوسف ،، مالك باعدت بين طلاتك لينا ....
لك التحية يا اخى وانت تلج بنا الى بيت العرس السودانى الاصيل والجميل الذى بدأت كما قلت تندثر معالمه فى بعض المناطق ، نتمنى ان تحافظ اجيالنا والتى تلينا على هذا الارث الجميل من تقالدينا السمحة وياريت تحافظ انت ايضاً على الطلة من وقت الى آخر ..
تحياتى لك يا عزيزى ...
.
.
اخى قمت باضافة كلمة لعنوان البوست ، ولك الخيار..

عمر محمد الحسن
03-16-2010, 11:49 AM
الاستاذ عبدالرحمن يوسف والاخوة الاحباب ....
اليكم هذه المقالة التى كتبتها الاعلامية سلمى سلامة فى جريدة الرى العام ، اقوم بنقلها لكم كمشاركة فى هذا الموضوع للفائدة :

السيرة.. طقس ذو إيقاع متفرد في تطريبه يداعب الوجدان ويجعل المرء يغوص في نشوة أشبه بتجليات صوفي في حلبة الذكر تزداد الحماسة فيه كلما صعد الإيقاع وعلا صوت (الدلوكة) ذلك (الجلد) المشدود على الفخار يأخذ بين الفينة والأخرى (تسخينته) تحت (الجمرات) حتى لا يرتخي الصوت وتهدأ حلبة الرقص.
بدأ موكب السيرة يتجمع والكل يتأهب (لزفة) فارس يتلألأ الهلال الذهبي مع ضوء القمر على جبينه ورائحة (الضريرة) المنثورة على شعره تتمازج مع بخور الصندل المحروق على جمرات المبخر، وفي يده (سعفة) يهزها ذلك الفارس وحماسه يلتهب كلما علت الأصوات من حوله (أبشر يا عريس).
وفي خطوات وجلة بطيئة يسير العريس وخلفه لا يزال الموكب في حالة إنجذاب وجدانية فلا تحس تلك السيدة بثقل (الدلوكة) على كتفها ولا تفتر أنامل الأخرى وهي تنتقل من ايقاع الى آخر، وأصوات تغني: (عريسنا سار البحر يا عديلة.. وقطع جرايد النخل الليلة زينة).. إلى أن يصل ذلك العريس البحر (أو بالاحرى النهر).. بأمواجه الهادئة وكأنه يستمع الى مناجاته أن يمد ذلك الفارس من خيره الوفير ويمنحه الصفاء والنقاء الروحي لبداية حياة جديدة.. يقوم العريس بغسل وجهه من ماء البحر بعدها يأخذ في يده حفنة من الذرة بيضاء اللون وينثرها فوق سطح الماء فتنطلق الزغاريد في صوت مفاخرة وهي تقول: (نحن فوق عزنا والقبائل ما بتهزنا وفلان جدنا) هكذا كانت السيرة زفة سيراً على الأقدام وعريساً تتخاطفه الاكتاف حتى يصل البحر، إنها محطة في ذلك اليوم لكل من يقطنون حوله أي كما يسمونها (المجتمعات النيلية).
سيرة صوفية
البحر ليس وحده الذي يشارك في تكوين تلك اللوحة التطريبية فلكل مكان سيرة يحركها معتقد معين فيسوق كلماتها ويضع لها الايقاع.. ففي كردفان يزف العريس الى مزارات الأولياء الصالحين ويترنمون بأغنيات مثل: (صلوا على النبي صلوا على) ويدعون للعريس عند ضريح ذلك الشيخ الورع بأن يكون زواجه مباركاً وأن يثبت تلك (العشة) الصغيرة ويملأها ذرية فيعيش الجميع حالة روحانية ممزوجة بطرب خفي فتكون السيرة أشبه بزفة صوفية في ليلة «المولد».
ضرب النحاس
تتحول الأنغام ويتغير مسار موكب السيرة «زفة العريس» كلما ولجنا الى مجتمع آخر ترتسم ملامحه من خلال تلك الزفة، ففي غرب السودان وعند سلاطين القبائل يسير العريس في ليلة عرسه فارساً يمتطي صهوة جواد تتدلى من على جنباته الزينة موشحاً بسيف ويضرب على طبل النحاس وتكون الزغاريد مثل الآلات المصاحبة لذلك الطبل أو تجدها موكباً يسير بعريسه فيضربون بأرجلهم على الارض ضربات قوية متتالية مع (تصفيق) حار منتظم وموسيقى من صنع الأفواه ثم يواصلون السير مع ترديد أغنية بلهجة البقارة مثل: (الباردة لينا الله يتمها لينا للحول) الى أن يصل العريس منزل عروسته.
كانت الأقدام ترسم مشاوير الفرح الى أن دخلت العربات وحركت عجلاتها ودار «اللوري» بالعريس في فسحة «الحلة» أمام منزل العروس والكل بداخله يغلي ويتفجر فرحة، أغنيات تأثر سائق «اللوري» فيدور كلما غنوا له.. وأهل العروس في الناحية الأخرى يستقبلونهم بذات الايقاع ويتبادلون الأغاني في شكل حوار فأهل العريس وهم لا يزالون على ظهر «اللوري» يرددون «العريس.. العريس دا ولدنا قمر السبعتين في بلدنا» ومثل «تمام يا أم العروس تمام جايك عريس تمام»، وبالمثل أهل العروس يقولون «فلانة» أم العروس سوت قدرتها والعزاها عزة قبيلتا» «وعروسنا سمحة وبت أصول».
هكذا كان «اللوري» في زمن سيد الموقف يقطع الفيافي البعيدة وهو يحمل السيرة.. إلى أن أخذت ملامح الزمان تتغير.. بدخول وسائل أخرى تحرك عجلاتها بل صارت أمنيات تكشفها كلمات الأغاني في ذلك الزمن مثل سيرتو «برفيدة - البص السريع» وصولاً الى الطائرة.
ما بين الأمس واليوم توارى ذلك المشوار لدى الكثيرين حيث إنتهى عند البعض برفقة اثنين أو ثلاثة من رفقاء العريس إلى منزل عروسته والعودة معاً إلى مكان مراسم الحفل واصبحت الزفة مخنوقة في صالة فرح ضيقة.. ووقفت في خارجها عربة وحيدة يتيمة مزركشة بالألوان يترجل منها العروسان تنتظرهما زغرودة مكتومة الأنفاس تخرج من إحدى الآلات الموسيقية.. لتصبح السيرة طقس زواج سوداني يبحث له عن مكان في مساحات الفرح الضيقة بالمدينة!!

الخرطوم: سلمى سلامة
الرأي العام

عبد الرحمن يوسف
03-20-2010, 12:16 PM
الاخ عمر محمد الحسن لك عاطر التحايا ولكل الاخوة بالرياض نسبة للمشغوليات والعمل مع صفوف الشهادة السودانية بالاضافة الى بعض مشاكل الاتصال ولكن الحمد لله سوف نواصل معكم بماهوجديد شكرا للمشاركه الفعالة فى حنة العريس ولك سلامى