المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـبـــــطــــــان


محمد خير منصور
12-31-2012, 07:46 PM
http://illiweb.com/fa/empty.gif الـبـــــطــــــان (http://matama.moontada.net/t12-topic#16)



بسم الله الرحمن الرحيم

البطان عند الجعليين
لسودان قطر يتميز بتعدد الثقافات والعادات والموروثات ويرجع ذلك لتعدد القبائل فيه.. ومن أكثر هذه القبائل شهرة هي قبيلة الجعليين، وتشتهر هذه القبيلة بعادة (البطان)، وهي عادة قديمة عند قبيلة الجعليين، والتي تمتد في المنطقة ما بين الجيلي وحتى الدامر، بشرق نهر النيل وغربه، وهذا بخلاف إنتشارها الاجتماعي في كل مناطق السودان، تعتبر إرثاً اجتماعياً وثقافياً وترتبط بفكرة إثبات (الرجالة)، وهي من المؤشرات التي يلجأ إليه الشباب، من أجل لفت أنظار البنات، إنتظاراً لسماع الزغاريد، ويوم البطان يلتقي الجنسان فالشاب الذي يثبت في البطان يكون محور إعجاب البنات.
الأستاذ حمزة علي طه/ صحفي- جعلي: يقول إن لكل قبيلة تراثها الذي يميزها بين القبائل الأخرى ويظل التراث راية مرفوعة لا يتأثر بتطورات الزمن وتقلباته، ولا بالأفكار الجديدة التي يستقيها الشباب من الوسائط الإعلامية، وحتى اولئك الذين إستلبت عقولهم القنوات الفضائية فأنهم عندما يجلسون مع الأهل في المناسبات يخضعون إلى الوضع الراهن، فالتخلي عن التراث مثل التخلي عن الهوية، ويتمسك به الكبار ويتداوله الصغار عبر الممارسات المختلفة والأنشطة الاجتماعية خاصة التي تجمع الرجال مع النساء بمختلف الأعمار.
وأكد حمزة أن قبيلة الجعليين، قبيلة كبيرة ولها بطون عريقة إنتشرت في السودان في شكل هجرات أصلها الشمال، وفروعها في كل الأطراف، وكل ما زادت نماءاً تمسكت بتراثها وهم كقبائل وسط يميلون إلى الغناء (بالتم تم)، وإيقاع (السيرة والدلوكة)، والغناء هذا غناء (عرضة)، أي القفز إلى أعلى بإستخدام العصا والقربة وسوط (العنسيت)، ويوضح ان قبيلة الجعليين تمتاز بالفراسة، والشهامة والشجاعة وأنها تعتبر أن الجلد بالسياط (البطان)، قيمة اجتماعية، تعبر عن الرجولة، لذا ظلت متداولة إلى يومنا هذا، في أي موقع توجد فيه قبيلة للجعليين، خاصة في مناسبات الأعراس، حيث أصبح من الطقوس الاجتماعية، خاصة في وسط الشباب، الذين يودون إظهار الشجاعة وسط الشابات ثم تعتز به الأمهات والأخوات، ويقابلنه بالزغاريد، وهناك بعض الشابات من بطون قبائل الجعليين يختلفن مع الرجال ويفسخن الخطوبة إذا لم يشارك في (البطان)، أمامها فهذا مصدر عز لبعضهن، وهناك من يرفضن بطان الشباب بإعتباره أمراً غير حضاري، في ظل الصراع الحضاري الحديث والتمسك بالموروثات يظل البطان شامة فوق جبين كل جعلي، ويواصل أستاذ حمزة مؤكداً أن هناك بعض الشباب يكونون مصابين بالسكري ولا يتحملون الجروح، لكن عند لحظة الإنفعال مع الحدث ينسون المرض على أن هذا الضرب يتسبب في أذى جسيم لهم، وقد حدث أكثر مرة، والحديث لحمزة: بل مات بعضهم بسبب ذلك، لأن هناك أمراض لا تتحمل الجروح وبعض الشباب إذ لم ينزل دمه في ساحة البطان فانه لا يخرج منها وهناك شاب هدد بأن يقتل نفسه بالسكين إذ منعوه بأن ينضرب في الساحة وهو ممنوع بأمر الطبيب.
ويمضي حمزة: في حديثه قائلاً: إن الذي يقوم بجلد الشباب هو العريس على أن يكون قد جلد من قبل، ولكن مظهر الشباب بدون ملابس أمام النساء والشابات أمر غير حضاري.!!
من ناحية أخرى أشار محمد أحمد عبد الرحمن أستاذ علم الإجتماع إلى أن البطان كمفهوم من ناحية لغوية تعني (العصبية)، التي تحدث عنها عالم الإجتماع عبد الرحمن بن خلدون في نظريته الدائرية عن نشوء الدولة وإضمحلالها، وأنها تستخدم كمفهوم لدى القبائل والعشائر العربية في السودان، وهي شكل من أشكال الثقافة المادية والمعنوية، التي تسود لدى بعض القبائل العربية مثل الجعليين المجاذيب- دار حامد- وقبائل (الأبالة)، وتحمل عادة الضرب بالسياط في المناسبات الاجتماعية والقومية لدى هذه القبائل مضامين الشجاعة والفروسية وتحمل الصعاب لحماية العرض والشرف، وهذه الموروثات الثقافية يتم إستخدامها على مرآى من النساء ويوضح انها تؤكد رجولة الجنس الذكوري لأنها لا يتم إستخدامها بين أوساط النساء وهي تقتصر على البالغيين فقط، ومن ناحية اجتماعية فإن هذه العادة قد تأثرت بعوامل التحولات العصرية، وازدياد وإنتشار التعليم، بين فئات المجتمع، بجانب عصر الإنترنت والفضائيات والتكنولوجيا، وبالتالي نلاحظ إختصار هذه العادة في المناطق الحضارية بينما تنتشر في البقاع الريفية. ويسترسل أستاذ محمد في حديثه مبيناً أنه وبالرغم من ان هذه التقاليد والموروثات تحوي قيماً سامية غير مرئية إلا أنها تعد خطيرة وتخلف آثاراً صحية قد تؤدي إلى إصابات خطيرة تكون سبباً في الوفاة، وبالتالي يخسر المجتمع عنصراً مهماً من عناصره، كان يمكن ان يساهم في بناء وتقدم المجتمع الشئ الذي يتطلب إجراء مزيد من الدارسات والبحوث تهتم بنشر الوعي لنبذ العادات والتقاليد الضارة وإعلاء قيم تلك العادات والتقاليد التي تعمل على تقدم وإزدهار المجتمع.

حسن عثمان العليش
01-08-2013, 09:52 PM
http://illiweb.com/fa/empty.gif الـبـــــطــــــان (http://matama.moontada.net/t12-topic#16)





بسم الله الرحمن الرحيم

البطان عند الجعليين
لسودان قطر يتميز بتعدد الثقافات والعادات والموروثات ويرجع ذلك لتعدد القبائل فيه.. ومن أكثر هذه القبائل شهرة هي قبيلة الجعليين، وتشتهر هذه القبيلة بعادة (البطان)، وهي عادة قديمة عند قبيلة الجعليين، والتي تمتد في المنطقة ما بين الجيلي وحتى الدامر، بشرق نهر النيل وغربه، وهذا بخلاف إنتشارها الاجتماعي في كل مناطق السودان، تعتبر إرثاً اجتماعياً وثقافياً وترتبط بفكرة إثبات (الرجالة)، وهي من المؤشرات التي يلجأ إليه الشباب، من أجل لفت أنظار البنات، إنتظاراً لسماع الزغاريد، ويوم البطان يلتقي الجنسان فالشاب الذي يثبت في البطان يكون محور إعجاب البنات.
الأستاذ حمزة علي طه/ صحفي- جعلي: يقول إن لكل قبيلة تراثها الذي يميزها بين القبائل الأخرى ويظل التراث راية مرفوعة لا يتأثر بتطورات الزمن وتقلباته، ولا بالأفكار الجديدة التي يستقيها الشباب من الوسائط الإعلامية، وحتى اولئك الذين إستلبت عقولهم القنوات الفضائية فأنهم عندما يجلسون مع الأهل في المناسبات يخضعون إلى الوضع الراهن، فالتخلي عن التراث مثل التخلي عن الهوية، ويتمسك به الكبار ويتداوله الصغار عبر الممارسات المختلفة والأنشطة الاجتماعية خاصة التي تجمع الرجال مع النساء بمختلف الأعمار.
وأكد حمزة أن قبيلة الجعليين، قبيلة كبيرة ولها بطون عريقة إنتشرت في السودان في شكل هجرات أصلها الشمال، وفروعها في كل الأطراف، وكل ما زادت نماءاً تمسكت بتراثها وهم كقبائل وسط يميلون إلى الغناء (بالتم تم)، وإيقاع (السيرة والدلوكة)، والغناء هذا غناء (عرضة)، أي القفز إلى أعلى بإستخدام العصا والقربة وسوط (العنسيت)، ويوضح ان قبيلة الجعليين تمتاز بالفراسة، والشهامة والشجاعة وأنها تعتبر أن الجلد بالسياط (البطان)، قيمة اجتماعية، تعبر عن الرجولة، لذا ظلت متداولة إلى يومنا هذا، في أي موقع توجد فيه قبيلة للجعليين، خاصة في مناسبات الأعراس، حيث أصبح من الطقوس الاجتماعية، خاصة في وسط الشباب، الذين يودون إظهار الشجاعة وسط الشابات ثم تعتز به الأمهات والأخوات، ويقابلنه بالزغاريد، وهناك بعض الشابات من بطون قبائل الجعليين يختلفن مع الرجال ويفسخن الخطوبة إذا لم يشارك في (البطان)، أمامها فهذا مصدر عز لبعضهن، وهناك من يرفضن بطان الشباب بإعتباره أمراً غير حضاري، في ظل الصراع الحضاري الحديث والتمسك بالموروثات يظل البطان شامة فوق جبين كل جعلي، ويواصل أستاذ حمزة مؤكداً أن هناك بعض الشباب يكونون مصابين بالسكري ولا يتحملون الجروح، لكن عند لحظة الإنفعال مع الحدث ينسون المرض على أن هذا الضرب يتسبب في أذى جسيم لهم، وقد حدث أكثر مرة، والحديث لحمزة: بل مات بعضهم بسبب ذلك، لأن هناك أمراض لا تتحمل الجروح وبعض الشباب إذ لم ينزل دمه في ساحة البطان فانه لا يخرج منها وهناك شاب هدد بأن يقتل نفسه بالسكين إذ منعوه بأن ينضرب في الساحة وهو ممنوع بأمر الطبيب.
ويمضي حمزة: في حديثه قائلاً: إن الذي يقوم بجلد الشباب هو العريس على أن يكون قد جلد من قبل، ولكن مظهر الشباب بدون ملابس أمام النساء والشابات أمر غير حضاري.!!
من ناحية أخرى أشار محمد أحمد عبد الرحمن أستاذ علم الإجتماع إلى أن البطان كمفهوم من ناحية لغوية تعني (العصبية)، التي تحدث عنها عالم الإجتماع عبد الرحمن بن خلدون في نظريته الدائرية عن نشوء الدولة وإضمحلالها، وأنها تستخدم كمفهوم لدى القبائل والعشائر العربية في السودان، وهي شكل من أشكال الثقافة المادية والمعنوية، التي تسود لدى بعض القبائل العربية مثل الجعليين المجاذيب- دار حامد- وقبائل (الأبالة)، وتحمل عادة الضرب بالسياط في المناسبات الاجتماعية والقومية لدى هذه القبائل مضامين الشجاعة والفروسية وتحمل الصعاب لحماية العرض والشرف، وهذه الموروثات الثقافية يتم إستخدامها على مرآى من النساء ويوضح انها تؤكد رجولة الجنس الذكوري لأنها لا يتم إستخدامها بين أوساط النساء وهي تقتصر على البالغيين فقط، ومن ناحية اجتماعية فإن هذه العادة قد تأثرت بعوامل التحولات العصرية، وازدياد وإنتشار التعليم، بين فئات المجتمع، بجانب عصر الإنترنت والفضائيات والتكنولوجيا، وبالتالي نلاحظ إختصار هذه العادة في المناطق الحضارية بينما تنتشر في البقاع الريفية. ويسترسل أستاذ محمد في حديثه مبيناً أنه وبالرغم من ان هذه التقاليد والموروثات تحوي قيماً سامية غير مرئية إلا أنها تعد خطيرة وتخلف آثاراً صحية قد تؤدي إلى إصابات خطيرة تكون سبباً في الوفاة، وبالتالي يخسر المجتمع عنصراً مهماً من عناصره، كان يمكن ان يساهم في بناء وتقدم المجتمع الشئ الذي يتطلب إجراء مزيد من الدارسات والبحوث تهتم بنشر الوعي لنبذ العادات والتقاليد الضارة وإعلاء قيم تلك العادات والتقاليد التي تعمل على تقدم وإزدهار المجتمع.

احييك اخي محمد خير منصور الرجل النحلة
شكرا لتعريفنا بهذا التراث العظيم والذي اعتبره ادى دوره في زمانه وفي ذلك الزمان لم تكن له سلبيات تذكر اما الان فكل شي انقلب رأسا على عقب حتى الضرب التأديبي كثر عنه الحديث بالرغم من معنى قول الرسول (ص) امروهم لسبع واضربوهم لعشر
ولكن دعنا في المجرى اما البطان في منطقة منحنى النيل واقاصي الشمال فالبطان كان يستخدم فقط لوقف التحرش بين الصبية حيث يرسم خطا على الارض ويقف المتشاجران كل بجهة ممسكا بسوطه يتناوبان الضرب واحدة بواحدة حتى يفر احدهما او يغشى عليه او يتدخل المحكمين بينهما ويفض البِطان
اما الضرب بالسوط في المناسبات فهذه العادة انقرضت عند اهلنا الشايقية الا من هنا وهناك وتبقى مقاصدها كما هي كتلك التي ذكرتها في منطقة الجعليين وتتعتبر منطقة الجعليين مهدا لتك العادات الاصيلة الجميلة التي تحض على الشجاعة والصبر على المكاره

محمد خير منصور
02-28-2013, 11:57 AM
جلد السوط يث مباشر


http://www.albayan.ae/editors-choice/2013-02-25-1.1830507