المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصور الشعرية في شعر الشايقية


محمد خير عوض الله
07-19-2009, 11:31 AM
الصور الشعرية في شعر الشايقية

قصيدة أحرف ضياع كلها صور شعرية بليغة

قصيدة أحرف ضياع للشاعر الملهم محمد أحمد الحبيب ، قصيدة مشهورة ، ذاع صيتها وانتشرت مع تغني الفنان معاوية بها ، في مقطع ، أراد الشاعر أن يقول لمحبوبته : بعد أن لاقيت من صنوف العذاب من انقطاعات حبنا ، أتمنى أن ألقاك في الجنة ، حيث النعيم المقيم ، حيث لا ضعف ولا فناء ، فقال ذلك إبداعاً على طريقته :

*******************
كم كنت بي حبك سعيد وعادت عليَّ سنين دجن
زجتني في ظلمة جفاك ولبست هجرانك كفن
عهد النعيم الكان معاك قضيتوا زي أحلام وسن
كان نعمة من فضل الزمان والليلة دفعني التمن
نوب الدهور زادن علي خلتني أدمنت الحزن
وأصبحت زي شجرة عذاب مغروسة في أرض المحن
يا ريتني أخترق العهود وأعبر معاك خلف الزمن
لا تمضي من عمرك سنين لا بكرة يغشاك الوهن


جعل للجفاء "ظلام دامس"
ونسج من هجر محبوبته "كفناً" ولبسه !
شبه أيام الحب التي عاشها مع محبوبته ، مثل المنام الذي يمر يعطي الإنسان لحظات سعيدة قد لا تصل لدقيقة واحدة ! .
جعل الزمان يعطي ويمنع ، بل ويأخذ الثمن !
جعل الحزن يحمل الإنسان الحزين على إدمانه .. !!
شبه نفسه وهو على حاله هذه من الحزن ، كأنه "شجرة عذاب" غرست في "أرض المحن" وهذه شجرة تعاني ما تعاني ّ
تمنى لو أنه "يخترق العهود" وهذا مطلب نادر ، وزاد فيه كي "يعبر خلف الزمن" وهذا خيال بعيد للغاية ، ربما أنه أراد التعجيل بالجنة حيث النعيم المقيم وعدم الضعف والوهن " لا تمضي من عمرك سنين لا بكرة يغشاك الوهن " .

.......................................................................................... ........

وهو صاحب صور شعرية رائعة يصعب حصرها ، مثل :

****************************
قصيدة الصباح بيجيك .. تصوير بديع
الصباح بيجيك وتسبحي في ضياهو
ويمشي ليل الماضي مهما يطول دجاهو
الربيع يلقاك في قمّة زهاهو
وزهرو من الفرحة غالبو يلم شفاهو

***********************
أي تصوير هذا ؟ وأي إبداع هذا ؟
وفي صورة راااائعة في ذات القصيدة يصف حالة من الحنين العميق المكسي بدفقة حزن :
*********************

زي حنين الراعي لمّ تغيب قراهو !!

********************************
ولا أظنه يقصد الرعي "الداخلي" على نحو ماكنا نفعل ، إنما هو رعي خارج القرى تماماً يهاجر فيه الراعي بأغنامه ، ولاشك يكون معه حنين عارم ويعيش ساعات تتزاحم وتتداخل فيها المشاعر وهو ماظلّ يتحسسه ويتلمسه الشاعر .
وهو الذي يأتي بمثل هذه الصور المعتّقة ، ليس كمن يتسابقون في إدخال الموبايل والمسكول ونحوها في صورهم الشعرية حالياً .

مشتاق للبلد .. قصيدة من عيون الشعر العباسي

في معظم شعره ينقل لنا الحبيب صور شعرية من القرية الحالمة ، وهذه صورة يرسمها لنا "وهو نائم !" لحظة والدته تصحيه لشاي الصباح ، ربما أنه كان مساهراً في عرس أو نحو ذلك :
**********************
قوم آ العشي الشايك برد
*******************
وكأني أنظر إليها تناديه واقفة قبالة رأسه ، والبيت في قصيدته المليئة بالصور الشعرية الرائعة :
****************
شوق الغفاري الجافة لي صوت الرعد
يا عابرة مشتاق للبلد
*******************

الشاعر "العباسي" محمد أحمد الحبيب لاتنحصر صوره الشعرية الرائعة

"كناية" " مليانة " من محمّد سعيد دفع الله

هناك صورة شعرية ظللت أحتفي بها في دواخلي أو كلما تناقشت مع مهتم بهذا الأمر ، وهي صورة للشاعر "الكبير" "المتواضع" محمّد سعيد دفع الله ، في قصيدته " القول البقولوا الناس "
أراد أن يقول إنّ هذه المحبوبة عفيفة شريفة مصونة ، وأراد أن يستفيد من وصف القرآن لحسناء الحور في الجنة : " فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أنس قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ " صدق الله العظيم . فنقل لنا عبر صورة شعرية رائعة هذا الوصف ، وعبر كناية مليئة مكتنزة ، وذلك في قوله وهو يشبه لون حبيبته بلون ثمار النخيل وقت أن يكون أصفراً :
************************
شبيه البي تحت في أمو مال فدع الجريد
لا حام الدباس بي فوقو لا اتمدتلو إيد

*************************

هامش مليان

هناك الصورة الشعرية البليغة التي رسمها الشاعر العاقب أحمد علي موسى في قصيدته "ليمونة "
وهناك صورة شعرية بديعة رسمها الشاعر الموهوب إبراهيم أبنعوف في قصيدته "أبكن ياسحيبات "
راجع مكتبة العاقب أحمد علي هنا بالمنتدى "الشعر الشايقي"
أتمنى لو كل واحد استوقفته صور شعرية رائعة ، لنجمع هذه الصور وهذه المقاطع الرائعة ، بصورة استثنائية ، لنوثق لحالات "توهج" زائدة عند مبدعينا من الشمال .

محمد خير عوض الله
07-21-2009, 08:23 PM
[COLOR="Navy"]أخذت هذه الأسطر من مقدمة الديوان الثالث للشاعر الكبير إبراهيم أبنعوف ، وكاتب المقدمة الناقد الكبير دكتور توفيق الطيب ، ونص المقدمة بكامله في مكتبة ودأبنعوف هنا بالمنتدى ، الغرض من هذا البوست نود أن نقف بصورة استثنائية عند صور شعرية بديعة في شعر "الشوايقة" وأخشى أن نجد كل أشعارهم "بديعة" وكل أبياتها "استثنائية" ذلك لتزاحم الإبداع فيها ، يباهي بعضه بعضاً ...!!
يقول دكتور توفيق في معرض تقديمه :


وإبراهيم شاعر مطبوع ذو ثقافة واسعة وعاطفة جياشة وشعور مرهـف وحس أدبي رقيـق . استفاد كثيراً من الشعراء العرب قديماً وحديثاً ونهل من دواوينهم على اختلاف عصورهم وميولهم الأدبية ، وقد أدخل في شعره كثيراً من المعاني التي قصدوا إليها رغم اختلاف البيئة والعصر واللغة ويكفيه براعـة قولـه المشهور .


مخلوقة تراب الجنة والطيب خالطوبو جسيما
كان حاكى القمر محياها لو ما في القمر ضليمة


وهي أبهى صورة يمكن لشاعر أن يصور محبوبه بها. فالشعراء العرب كانوا يشبهون وجـه المحبوب بالقمر وأحياناً يقلبون التشبيه ليشابه القمر وجه المحبوب ولكنهم لم يصوروا لنا أبداً كيف أن وجه المحبوب صار أبهى من القمر لغشاوة سربلت وجه القمـر .

وإبراهيم شاعر باك وحـزين ، من يراه لا يكاد يصدق أن مثله يبتسم ، يبكي فيسليه هذا البكاء ويحزن فيريحه ذلك الحزن ، ومع ذلك فهو صابر يفوض أمـره للـه … يطلب من السحيبات أن تبكـي ، ومن طـيور الغروب أن تكف عن البكاء ، ثم يقول للساجعة مهما بكيت ، فأنا أبكي أكثر وهو في حزنه هذا يفرد أشرعته لا يلوي على شيء ، سائراً كيفما اتفـق آملاً أن تضمه فرحة المحزون أو أن يتلقفه ليـل الغلابة فيضمه ويطويه .

وإبراهيم بارع في الوصف والحكمة براعة لم أكد أراه مسبوقاً إليها في هذا الزمان وها هو يصف الدنيا بطولها وعرضها بأنها متاع خداع ومظهر زائف فيقول :

قدر ماتفرح تبكي وصحيـح الدنيا خداعه
تلمك لا من توالف تفرقك في أي ســاعة
تخبي أقدارا في اياما وتلف حولك بي بـراعة
وتزجك في هول عذابا وشقاها البعقب متـاعا

وهذه الأبيات الرائعة تذكرني بقول أبي الطيب المتنبي :

ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت
على عينه حتى يرى صدقها كذبا

أسامة معاوية الطيب
07-22-2009, 09:33 AM
أستاذنا ومستفز سكاتنا وحبيبنا محمد خير
أتابع - طبعا لا تكفي- جدا ما تكتب ولي عودة مدنكلة إن شاء الله ولكن ومنذ زمن بعيد جدا كنت أعتقد أن قصيدة ( كم كت بي حبك سعيد عادن علي سنين دجن ... زجّني في ظلمة هواك ولبست هجرانك كفن ) ليست للحبيب ... لم يكن لي ما يسند رأي سوى أن هذين البيتين بالتحديد يحويان قدرا من المفردات لا تشبه قاموس الحبيّب الشعري ... والنفس العام في القصيدة لا يشبه تماما نفس الحبيّب العام ... بل كنت أعتقد - ومازلت - أنها للدكتور توفيق ... وما دمت هنا في ظلال يقين وجود توفيق بنفسه ... وقلمك الذي - على الأقل فيما يخص النقد - لا يكتب عن الهوى ... فأنا في انتظار إزالة ما ران على قلبي وقلمي لسنين طويلة

حلّا عقدة من اعتقادي الله يسهّل عليكما

د. توفيق الطيب البشير
07-22-2009, 07:21 PM
الاخ الحبيب الاديب الاريب محمد خير
لك التحية وانت تنهل من هذا البحر الخضم ثم تروي اطرافاً وعروقا لنا أعياها العطش وهداها التعب سعيا لهذا الأدب الزاخر وشكراً لك مرتين : مرة وانت تطرق هذا الموضوع الحبيب إلى النفس ومرة وأنت تجعل قصيدة أحرف ضياع للشاعر الحبيب إلى النفس " الحبيب" أولى فقرات هذا الموضوع والشكر لابننا الأديب الألمعي أسامة معاوية الذي أسعدني كثيرا بإسناده هذه القصيدة العجيبة إلى شخصي الضعيف .
فقد كنت والله اتمنى أن تكون هذه القصيدة من صنعي ولا سيما أنني تشرفت بتلحينها بعد يوم واحد من مولدها ولازلت احن كثيراً إلى تلك اللحظات التي صنعت ذلك اللحن الذي أطرب الحبيب وهو في قمة حزنه !!! ولعل السبب الذي عمق هذه القصيدة في نفسي هو اعتقادي الشديد بأن الحبيب لم يكن يكن يقصد نفسه بهذه القصيدة وإنما كان يتحدث بلسان سيدنا يوسف عليه السلام والذي تمثله في جميع أبيات القصيدة ولرب نظرة فاحصة اخرى تؤكد ضربا مما اقول :
انظروا الى هذين البيتين:
كم كنت بي حبك سعيد وعادت عليَّ سنين دجن
زجتني في ظلمة جفاك ولبست هجرانك كفن
الا ترى فيهما ثمة صلة بالرؤيا التي عبرها وهو في السجن . فسنوات السعادة التي تعقبها سنوات الدجن إشارة إلى الرؤيا وان ظلمة الجفاء إشارة إلى السجن الذي لبث فيه مظلوما وأن الكفن الذي لبسه فيه إشارة إلى القميص الذي ارتبط بموته مرة وبعلاج ابيه مرة أخرى!!!!
ثم انظر إلى قوله :
عهد النعيم الكان معاك قضيتوا زي أحلام وسن
كان نعمة من فضل الزمان والليلة دفعني التمن
الا ترى أنه يتحدث عن الايام التي قضاها سيدنا يوسف في صباه وهو ينعم بذلك الحب الخالص من أبيه وكيف ان ما ولده هذا الحب من غيرة طائشة من أخوته قد دفعته ثمناَ غالياً بدأ بقذفه في البئر وبيعه بأبخس الاثمان ثم تعرضه لامراة العزيز ثم تعرضه للسجن دون ان يقترف ذنباً قط؟؟؟؟
ولك كذلك ان تنظر الى قوله :
نوب الدهور زادن علي خلتني أدمنت الحزن
وأصبحت زي شجرة عذاب مغروسة في أرض المحن
الا ترى انه ههنا يتحدث عن تجربته في مصر والحزن الذي اصابه واصاب اباه نبي الله يعقوب حتى فاضت عيناه بالدموع والظرف الذي اضطره لأن ياخذ أخاه بما يوافق دين الملك ثم يرى تلك المحن التي مرت به وهو كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ولكنها غرست في ارض المحن والابتلاءات!!!
ثم انظر معي إلى قوله
يا ريتني أخترق العهود وأعبر معاك خلف الزمن
لا تمضي من عمرك سنين لا بكرة يغشاك الوهن
الا ترى فيهما رائحة حديثه مع اخيه الشقيق وكانه يخاطب اباه ويقول لك عندما يصلك هذا الثوب سيرتد اليك بصرك وسيغادرك الوهن!!!

وعلى كل فالحبيب لم يكن يرمي إلى شئ من هذا بكل تأكيد ولكني كنت أخاله من شدة ما لاقاه من محن فقد تجسدت فيه معاني هذه السورة العظيمة التي أعجزت المشركين واليهود والمسلمين على السواء وقدمت أنموذجا لقصة واقعية تولى تفصيلها القرءان الكريم في لغة معجزة وتصوير قرآني بديع ولا شك انه قد تأثر بها بدرجة ما وقدر ما قبل ان تمتد يده الشاعرة إلى تصوير حاله وعذرا أن شطح بي المقام وتجرأت ريشة قلمي
والشكر الوافر مرة اخرى لك وللعزيز اسامة حفظكما الله

الفاضل محمد خير
07-22-2009, 07:53 PM
رن ، رن ،،،،آلو ، الشاعر الحبيب ؟ أي ياهو ، انت منو؟ بالله يالحبيب ما عرفتني ؟ والله الصوت ماهو غريب لكن التلفونات ديل قعد يغيرن الصوت ، نعلك طيب ، الحمد لله ما عندنا عوجي ،،، انت في أوسلي والله الخرطوم لآ لآ في اوسلي ،،،،،،،،،،، معاك الفاضل محمد خير يا الحبيب ،،،،،،،،،، يا سلام ياخي ،،، لكن اسع يا الفاضل انا لي كم سنه ما سمعته صوتك ده والله كتير يا ود علي الحبيب ( ونسه جانبيه وغفشات ليست للنشر ) يا الحبيب ياخي دايركن تدخل معانا في منتدى التوثيق (شرحتو ليهو) والله يا خي دي حاجه كويسي خلاس لكن إلا نتقابل واديك حاجات مكتوبه وتقومو تنزلوها إنتو واتفقنا على ذلك (انا مسافر السودان بعد بكره بإذن الله واجيك في اوسلي ) طيب يا الحبيب قصيدة احرف ضياع حقت منو؟ حقتي انا نعال ما في زولا قال حقتو ؟ لا لا مافي زولا قال حقتو لكن عدنا شباب هنا متغلطين فيها شويه ، فيهم واحد قال حقت توفيق الطيب ،،،، لا لا ما حقت توفيق بعدين انت دحين توفيق ماهم معاكم في السعوديه؟ ايوه ،،، سلم عليهو وقولو مشتاقين يا حليل ايام زمان زمن الزمن زين ،،،، كان هذا اتصال هاتفي مع الحبيب ويسلم عليكم كلكن وصدق اسامه معاويه هذه القصيده فيها نفس توفيق ايام الجامعه ،،، ونفس الحبيب ايام امبده وكلاهما كان بامبده وفي امبده سحر عجيب في سالف الايام ،،،،،،،،،،،،،،،وتحياتي

محمد خير عوض الله
07-22-2009, 10:28 PM
على طريقة دكتور توفيق في الاتكاءة الدينية ، فإنني أقتبس قول أفصح الناس سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، حين كان فرحاً مع المسلمين بفتح خيبر ، فإذا بفرح عظيم آخر ينطبق .. وذلك بقدوم من يحب .. ابن عمه وموفده للحبشة .. جعفر بن أبي طالب .. فقال :" لا أدري بأيهما أنا أسرّ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر " ....
وأنا الآن كذلك ، في "سرور مطبوق" لا أدري بأيها أُسر .. ؟
ولو تدري حبيبنا المبدع كم نتلهف لدخولك ، لما توانيت ، ألم تر كيف فعل استدراكك بقصيدة أحرف ضياع ؟ ألم يجلب لنا دكتور توفيق والشاعر الحبيب ، والأديب الفاضل ؟
شكراً عزيزي أسامة .. الآن التوثيق لقصيدة ، في لحظة واحدة أتت شهادات كل الأطراف .. من القائل ؟ ومن الملحن ؟ ومنهم مباشرةً .. توثيق عجيب ..
أتفق معك ، أحرف ضياع كلماتها لاتشابه كلمات الحبيب ولا تصدر عن قاموسه .. ولكنها من قبيل الخروج عما ألفه الناس من شاعر .. وهي قصيدة ــ كما أتخيل ــ كانت في اتجاهها لأن تكون "فصحى" ولكنها ــ هي ــ آثرت أن تأتي باللهجة العامية ، لأنّ لحناً بديعاً ينتظرها .. وأداءاً شجياً ستتوشح به !! لا أدري كيف كان سيكون لحن هذه القصيدة إن لم يكن على هذا النحو ؟!! ولا أدري كيف كانت ستنطبع في وجداننا الفني لو لم يؤدها صاحب التموجات الشجية الفنان معاوية علي عبد الرحيم ؟!!
لا أدري بأيها أسر ؟ التوثيق للقصيدة "الشاعر والملحن" ؟ أم بدخولك ياصديقي ؟ أم بدخول الحبيب الذي لانكاد نصدق أنه من أوسلي قد شاركنا التوثيق ..
ألف شكر لك دكتور توفيق ..
ألف شكر لك صديقي المبدع أسامة ..
ألف شكر لك الرااائع الأديب الفاضل .. مشكوور على ما قمت به ، ونرجو أن يكون له مابعده ، مع الشاعر العباسي الحبيب ، من على ظهر الجزيرة بجبوج ، بالصوت والصورة ، بإذن الله تعالى .... في انتظار ذلك .
وعوداً على بدء
الصور الشعرية في شعر الشايقية ، مؤكد أن بعضها يفوق ما أتى في ديوان العرب ، منذ إمرئ القيس وحتى يومنا هذا ، أرجو أن نتخير الصور الشعرية من أشعارهم البديعة ، وهذا توثيق وقد يتطور لدراسة يصدرها فريق البحث هنا بالمنتدى ، ومن يدري قد تذهب إلى مراكز بحثية ثقافية ، وقد تدخل في يومٍ ما ضمن مناهج ومقررات ذات صلة بالثقافة أو الأدب أو علم الاجتماع ؟ ومن هنا : يللا نواصل .

ابراهيم محمد بكري
07-30-2009, 12:50 PM
استاذنا الاديب/محمد خير عوض الله

لك التحية والتقدير ،،،

استميحك في نقل تلك الصور الشعرية التي اوردتها في موقع آخر وقد اعجبتني بالاضافة الى الدرر التي تنثرها واحببت ان يطلع عليها الجميع:

رغم أنني من ذات القرية الثائرة ، شعراً ونغماً ، فكراً وقادة ، إلا أنني لم ألتق بابن الأراك الشاعر العاقب أحمد علي ، ولكنني أعرف إخوانه حاتم والباقر وياسر .
ورغم أنّ شعره لم يجد الانتشار والذيوع ، ولا أظن أنّ الناس خارج دائرة الأصدقاء ، يحفظون له الكثير ، إلا أنّ قصيدته " ياليمونة " تعتبر عندي من أجود ما قيل في الشعر الفصيح والدارجي وبكل اللغات ، والحق أنني أتحدث عن البيتين الأولين من القصيدة لأنني أجهل باقي القصيدة تماماً .. وقصيدته هذه تغنى بها المغرد المتفرد الراحل سيف الأراك ، عليه رضوان الله ورحمته ، واسألكم الآن أن تدعوا له ، والميت في حاجة دائمة إلى دعاء الأحياء .
القصيدة تقول :

*********************
ياليمونة .. وينو الليلة وينو شذاك
إنتي حالتك من عطش واللا العلي مسّاك

*****************************

وأجهل باقي القصيدة تماماً ، ولعل المبدع الجبالي الهميم ، أخونا الكبير ، أستاذنا إبراهيم محمّد بكري يأتينا من صديقه العاقب بباقي القصيدة ، سيما وأنه أتى قريباً إلينا بمدينة بورتسودان .
في تقديري هذه شاعرية فذة ، غاية في البراعة والإبداع والتفرد ، فالشاعر يقف أمام هذه الليمونة ، وكأنه يستنجد بها ويشكي حاله لها ، ويحدثها بأنّ ما أصابها لايساوي معشار ما أصابه ..
الشاعر يريد أن يصف لنا حاله ، وأنّه أسوأ من حال شجرة ليمون جفّت عروقها ويبست أغصانها ، فهي في حالة تقارب الموت تماماً .. وهو أسوأ منها .. ولكن الإبداع في ما يسميه النقاد بالتجسيد ، والتجريد ، جرّد الحالة من نفسه ، ولكنه زاد فجسّد الحالة ، وذلك في تساؤله لليمونة : إنتي حالتك من عطش واللا العلي مساك ؟
إما انقطع عنها الماء فتيبست ، أو أصابها الذي أصابه فتيبست وذبلت ، وهذا يوصلنا إلى حالته الخطرة ... وهذا إبداع مافوقه إبداع .
ويذكرني بقصيدة إبراهيم أبنعوف التي يستخدم فيها ذات البراعة ، أعني قصيدته :

************************
أبكن ياسحيبات ماتراي بكيت
واديكن روا وأنا في الدموع مارويت
قول لي ياسحاب إيه السبب في بُكاك ؟
بكاك العلي ولي بُكاي بكيت

***************
وهذا قمّة في الإبداع
أن يستنجد بالغمام ويستمطره ، بل يحفزه ببكائه ، و يجتهد في إقناعه ليواصل معه ، "واديكن رِوا وأنا بالدموع مارويت "
ويشترك ود أبنعوف مع العاقب في التجسيد ، لأنّ ود أبنعوف ذهب لذات التساؤل ، فهو يسأل الغمام ، قول لي ياسحاب إيه السبب في بكاك ؟" والعاقب سألها من قبل : وينو الليلة وينو شذاك" ود أبنعوف واصل في تساؤله للسحاب : بكاك العلي ولي بكاي بكيت .. والعاقب قال لها : إنتي حالتك من عطش واللا العلي مساك ؟
وللقارئ أن يرى أيهما أبدع وأجاد
وللنقاد كذلك ، فبيننا نقاد جهابذة ، منهم صاحب الدار الشاعر والناقد دكتور توفيق الطيب ، ومنهم أستاذ العربية في بلاد الفرنجة ، المهاجر المقيم أستاذنا دكتور ياسين محمد ياسين بأمريكا ، ومنهم أستاذنا الأديب الكبير بروفيسور أحمد أبوشوك بماليزيا ، متخصص في التاريخ ولكنه متضلع في الأدب ، وباقي السلسلة الطويلة فيها الشاعر الجهبذ أحمد سليمان طه ، وفيها المبدع العميق الإحساس بالكلمة وخواصها الصديق أسامة معاوية ، ومنهم أستاذي الذي علمنا ماتعلمنا في هذا الجانب الفاضل محمّد محمد خير ، ومنهم الجبالي الهميم ، صاحب الحس المرهف والذوق الرفيع إبراهيم محمد بكري
نرجو جميعاً أن نعمل آلاتنا النقدية الرفيعة في هذه الأبيات النادرة في تقديري ، أرجو من صاحب الدار أن يحتفي بهذه الأبيات ، لأنها تستحق حقاً ، وفي تقديري لايمنع من تدريسها ضمن المناهج سوى أنها بالدارجة من ناحية ، وأنها من الهامش ولن تجد الذيوع .
وهي في تقديري في مصاف قصيدة في المساء لخليل مطران ، تلك القصيدة الساحرة التي جسّد فيها خليل مطران مأساته وهو يقيم في ناحية ضاحية الأسكندرية على شواطيء البحر الأبيض ليستشفي من الحالة النفسية التي كان فيها ، وقد أبدع في هذا القصيدة لتصلنا وتضمن ضمن مقرر الأدب في السنة الثالثة بالمرحلة الثانوية ، فدرسناها وأعجبنا بها وبالبراعة فيها ، وهي تجسيد لمآسي مشتركة ، دمج فيها مطران مايلاقيه بمايشاهده أثناء جلسته على الشاطئ ، مزج تفتت قلبه بتفتت الصخرة التي يجلس عليها ، مزج دموعه بآخرلا أدمع الكون وهي شمس المغيب الحمراء فكأنها آخر أدمع الكون في رثائه هو ... أبدع في تلك القصيدة فاستحقت أن تكون ضمن المنهج ، فمن يقنع قومنا بإبداع إخواننا العاقب وود أبنعوف ؟

د. توفيق الطيب البشير
07-30-2009, 02:10 PM
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="6" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;"> المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمّد خير عوض الله http://www.tawtheeg.net/vb/gitexteam-turath/buttons/viewpost.gif (http://www.tawtheeg.net/vb/showthread.php?p=4164#post4164)

ولو تدري حبيبنا المبدع كم نتلهف لدخولك ، لما توانيت ، ألم تر كيف فعل استدراكك بقصيدة أحرف ضياع ؟ ألم يجلب لنا دكتور توفيق والشاعر الحبيب ، والأديب الفاضل ؟
شكراً عزيزي أسامة .. الآن التوثيق لقصيدة ، في لحظة واحدة أتت شهادات كل الأطراف .. من القائل ؟ ومن الملحن ؟ ومنهم مباشرةً .. توثيق عجيب ..
أتفق معك ، أحرف ضياع كلماتها لاتشابه كلمات الحبيب ولا تصدر عن قاموسه .. ولكنها من قبيل الخروج عما ألفه الناس من شاعر .. وهي قصيدة ــ كما أتخيل ــ كانت في اتجاهها لأن تكون "فصحى" ولكنها ــ هي ــ آثرت أن تأتي باللهجة العامية ، لأنّ لحناً بديعاً ينتظرها .. وأداءاً شجياً ستتوشح به !! لا أدري كيف كان سيكون لحن هذه القصيدة إن لم يكن على هذا النحو ؟!! ولا أدري كيف كانت ستنطبع في وجداننا الفني لو لم يؤدها صاحب التموجات الشجية الفنان معاوية علي عبد الرحيم ؟

عزيزي محمد خير
لك التحية
نظرا لاهمية المناسبة اقدم لك احرف ضياع بصوت الرائع معاوية المقل

http://www.albrkal.com/upload/uploads/AhroofDayaa.mp3




</td> </tr> </tbody></table>
<!-- END TEMPLATE: bbcode_quote -->

ابراهيم محمد بكري
08-01-2009, 02:42 PM
وهذه ايضا مما كتب
اديبنا الاستاذ/ محمد خير في الصورة الشعرية لشعارنا الكبير
كمال حسن

فلهما التحية


مايلفت الانتباه بقوة في شعر كمال ، عدّة خصائص ، منها ، أنه يأخذ مقاطع من القول الجاري ، كمثل أو حكمة أو استخدام شائع مضطرد ، مثل ذلك قوله في قصيدته التي يتغنى بها الفنان الرائع معاوية المقل : " لايمني يامريدود أنا عندي زيك كم ؟ إيه دخل العزال بين اللحم والدم". وكما تلاحظ فإنّ التعبير المستخدم باضطراد "أنا عندي زيك كم؟" وكذلك "الدخلك بين اللحم والدم" وهما تعبيران في بيت واحد . وهذا يعزز ملاحظتي في أنه يستخدم العبارات المضطردة الاستخدام في شعره بكثرة وانتظام .
من الخصائص أيضاً أنّه يأتي بصور شعرية بديعة ، منقولة من البيئة الساحرة ، مثل : " تطري كيف حن المغارب لي قمر يادوبو طالع ؟ ". وهذه القصيدة مليئة بالصور الشعرية الجميلة البديعة لأنها مأخوذة من بيئة جميلة ساحرة ، وهي قصيدة "بكرة راجع" التي يتغنى بها الرائع معاوية أيضاً . ومن خصائص شعره أيضاً الحنين الدافق الدفاق في ، ولعل قصيدة :" لا خلى جواب للبعاد لاحتى وصى على البلد ياحليلو سافر وابتعد" تحكي عن الحنين المتأصل في شعره ، فهو بكاء وحزن على رحيل لا وصال يرتجى منه ، ولعل "الجواب" الذي استخدمه هو أحد وسائل التعبير والتواصل المفعمة بالحنين أيضاً . وفي شعره حب ووله حقيقي ، ولعل قصيدته الشجية عن الوطن ، والتي يتغنى بها معاوية أيضاً بأعذب الألحان التي ينسجها كمال نفسه لقصائده فتأتي فاتنة مكسية بلحن شجي عميق الإحساس بالانتماء للصور داخل القصيدة ذاتها ، فيخلق ذلك انسجاماً واندماجاً عجيباً بين الكلمات والصور الشعرية والألحان والأداء والمستمع المتذوق الذي يكاد يفنى في تطريب ، عناصره كلها منصهره ، وما حيلة الذويق إلا الانجذاب والانصهار وهذا تؤكده قصيدته في الوطن : " ياوطن آه في عيوني ديمة ، وادي وادي وغيمة غيمة" وهي في ظني من أبدع ماقيل في الوله بالوطن .
هذا ، وكمال شاعر أعجز عن الإحاطة به ، وبخصائصه وخصائص شعره ، فوادي عبقر ــ في ظني ــ ينحدر من دماغه المتوهج مباشرةً ، وقد سألت مرجعاً فوق المراجع في هذا الجانب ، هو الشاعر الناقد المتضلع أحمد سليمان طه ، سألته عن شاعرية كمال مقارنة بفلان وفلان من "كبااااار" شعراء الشايقية ، فوضع ــ ود طه ــ كمال فوقهم جميعاً ، وقال لي كمال فوقهم جميعاً ، وهذا مالايحتاج لغُلات .. قبل أقل من شهر زرته في مدينة كريمة حيث يعمل ، وقد كان لقاء العشرين دقيقة بعد عشرين سنة غياب .
أرجو أن نتناول جميعاً هذا المتوهج شعراً والمتدفق إبداعاً .

محمد خير عوض الله
08-01-2009, 08:39 PM
أشكرك جزيلاً أستاذنا دكتور توفيق على اضافة الأغنية الجميلة التي ابتدرنا بها الحديث عن الصور الشعرية في شعر الشايقية .. جبتها بشحمها ولحمها بعد أن وثّقت لنظم الحبيب لها وتلحينك المتفرد لها ..
شكراً جزيلاً أستاذي إبراهيم بكري على اعتنائك بالصور الشعرية في شعر الشايقية ، وعلى عتالتك لهذه الصور في شعر العاقب وشعر كمال ، لتكون الصور كلها في بكان واحد .. ولعلني أنقل مع اضافات أيضاً مواصلةً عن المبدع الشاعر كمال حسن
قلت ضمن خصائص شعره ، أنه يأخذ مقاطع من القول الجاري ، كمثل أو حكمة ، أو يستخدم تعبير شائع مضطرد ، وأضيف التلقائية في التعبير ، لدرجة متناهية ، ففي قصيدة يخاطب فيها قمرية هيّج تغريدها أشجانه وخشي أن يتأذى قلبه المقرّح المجرّح ، فخاطبها بتلقائية تتدفق من المطلع :
جاي تغني تخربي قلبي
خلي ياقمرية حبي

وفي أغنيتين أعطاهما مؤخراً للمبدع ودجبارة ، نجد استخداماته للتعبير السهل المستخدم باضطراد :

طالما الدرب جابك غسب عصفورة في إيد العواصف
ياقلب ماقلنا مابتقدر توالف
يقول فيها :
يفرق كتير حال مستجير بينارو من رمضا العواطف
حتى المسير عز الهجير أفضلو من حزنو المخالف
وفي الاستخدام الأدبي الشائع "كالمستجير من الرمضاء بالنار"
وفي الاستخدام الشعبي الشائع : أصلو شتاً مخالف ، ويقول أحدهم : السنة دي التمر شايل شيل مخالف " ....الخ وهذا المجروح في حبه ، المسير عز الهجير أفضلو من حزنوا المخالف . حزن زائد . ولك أن تنظر إلى هذه الصور المتحركة .. شخص يعيش لوعاته وأشجانه على نحو "مخالف" يعني زايد .. فهو يستجير بينارو من رمضا العواصف .. ثمّ يجد أنّ المشي في هجير حارق ورمضاء حارقة ملتهبة أفضل له من بقائه على هذا الحزن .. !! وهذا الشخص كأنه يقف أمامنا على هذا النحو الذي يجعلنا الآن نشفق عليه ونعطف لحاله !!
ويقول فيها :

جار المكان قبل الزمان الأصلو متحدي ومجازف
عدّم مواويلي الأمان أفناها زي الماهو شايف
شوفو استخدم "الأصلو" وهو تعبير شائع مضطرد ، يقولك أحدهم : المشكلة ما في الولد ، المشكلة في أبوه الأصلو ....الخ"
وفي الشطر الثاني : عدّم مواويلي الأمان أفناها زي الماهو شايف
الآن كأننا نناظر "الزمان" يدهس أغاني كمال ، زي الماهو شايفا .. عدم مواويلي الأمان أفناها زي الماهو شايف ..!!
جعل للزمان القدرة على أن يفعل ، وهذه قالها الشعراء من قديم ، لكنه جعل الزمان يفعل مع سبق الاصرار والترصد ، وجعله كائناً حياً له عقل ووعي وسمع وبصر ، أفناها زي الماهو شايف .
في قصيدته الأخرى لوجبارة "حبيبتي مع المواسم بلى النوار مندي"
زهيرة ويامطيرة عليجلاتا صُبي
وعليجلاتا عبارة معتقة معجونة في تلك البيئة ، ولا أظن أنّ أحدهم استخدمها في شعره .
في قصيدته "سحيبات المواسم" التي يصدح بها معاوية في ألحان وأشجان متمازجة ، يقول للسحيبات :
ياسحيبات المواسم طلي دارن في العشية
وإمبقت راحو المعالم أدي بالإيد التحيّة
وهذه صورة متحركة للسحيبات ، فهي من أعلى تبلغ سلام وتحايا كمال ، وفي حال راحت عنها معالم البيوت ، فعليها أيضاً أن تلوّح بالتحيّة ..!!
وفي قصيدته بكرة راجع يقول
أفردي أحضانك مشارع لي شان من غربة راجع
إنتي عارفة الشوق ينازع فيني زي ما الروح تنازع
وهذه صورة بليغة جداً في التعبير عن الحرقة والأسى والمعاناة التي يعيشها مع أمواج الشوق المتلاطمة التي تتضارب داخل صدره ، ويعيش منازعات قاسية مع أشواقه ، فحاله كحال من يعيش منازعة الروح !! وهنا ربط الشاعر مصيره كله برؤية محبوبه .. وإلا فإنّه يعيش حالات خروج الروح تماماً بفعل أشواقه اللاهبة الحارقة !!
وفي صورة شعرية بديعة في ذات القصيدة ينقل لنا المبدع كمال "اللحظات الجوانية" و" نفسية " أحد طرفي الوداع ، يقول فيها :
تطري كيف عشم المودّع ينقطع وكتين يوادع ؟
وهي لحظات تذكرني بأبيات أبو الإبداع دكتور توفيق فقد سبق كمال في نقل هذه اللحظات الحرجة عند الوداع ، وذلك في قصيدته الشجيّة الحبيبة المليئة بالحن والشجن التي يقول فيها :
خوفي في زحمة سنينك بكرة ترحل
تسيبني في أحزاني عايش في انتظارك لمّ توصل
إنت عاد كيف دار تفارق ؟ والفراق ما من طباعي ؟
إنت عارف لمّ ترحل ترحل تبقى عجّل بي ضياعي
إنت في قربك مماتي .. كيف تكون ساعة وداعي ؟!!!
يوم وداعك بلقا روحي سابقة روحك دار تسافر ..!!
وهذا ما رأيناه من قبل ، أن يعيش الشخص لوعة حارقة في ساعة الوداع فلا يملك غير أن يسافر إلى ذات الديار التي سيسافر لها من يودعه .. بل يسبقه إليها .. !!
وهذه الصورة عن الوداع نقلها كمال في بيته السابق :
تطري كيف عشم المودّع ينقطع وكتين يوادع ؟
وفي شطر أحد أبياتها يقول لها :
لا الحروف بلّاها وعدك للشعر نوارو فاقع ..
ما أبدع كمال وما أروع معاوية وهو يتنقل بصوته المميّز وببراعة واقتدار وجدارة في تموجات بديعة بين الصور الشعرية وبين تثنيات وانحناءات اللحن المليء بالحِن والشوق والشجن .

أضع هذه الإشارات التي قد يتغلّب أستاذنا أسامة معاوية على ظروفه فيشاركنا البركة ويفك الإشارات بسرد وتحليل مفصّل ، وفوق كل شارح ومحلل د. توفيق ، فهو عايش ويعايش هذه النصوص روحاً وتجربةً شعراً ونقداً ..
( دسيني دسيني
شوق العمر غلاب والريح مباريني
دسيني في الأهداب
جايك من ماضي
الخلوة والكتاب
والشيخ مزازيني
،،،،،،،،،،)
وقصيدته البديعة المليئة بالصور المتحركة ، لا أحفظها ، ولكن فيها هذا التصوير البديع يقول فيه :
ألّوصفلك قواديسنا
تمرقي تحت ستر ليلك
تمرقي قبل رواكيبك
يلاقنك بقر نفس تخليهن
بعد انقايه إنقايتن
تشوف البتق الفيهن
تبن شيخنا الشفيع يي داك
وديل رايات وهوابين
هني القيساب
محل نتلاقا نتقالد هني القيساب
اقالدك إنت مني وفي وتفيضي وتزيد مناسيبك )

محمد خير عوض الله
10-10-2009, 12:05 PM
الآن نحن أمام صور شعريّة مدهشة ..
من بيئة بسيطة مدهشة ..
كلماتها بسيطة ، وعناصر الصورة بسيطة ، يراها الناس كما اعتادوها ، بسيطة .. الطير .. الحفلات وأغانيها الجميلة .. أطفال المدارس .. إمرأة " تخُش " اللبن لتستخرج منه السمن .. "البرازي" وهي المساحة التي تتم فيها علميّة استخلاص الحبوب من سنابلها عبر عمليّة معروفة تسمى بالنوريق .. كلها عناصر مشاهدة باعتياد .. ولكن الفنان الجميل شاعرنا المبدع أسامة معاوية ، بخياله الخصب ، وشاعريته المحلّقة ، وموهبته الفطريّة المتدفقة ، استطاع أن ينساب مع هذه العناصر المعتادة ، ليركب لنا صورة شعريّة غير معتادة .. على الاطلاق ..
كتب في يوم 24/6/2002م وهو في غربته بمدينة الشارقة ، كتب ــ كما أظن ــ يناجي الوطن ، ويخاطب القرية الحالمة الوادعة التي عشقها وجرى في ترابها ، شرّك للطير فيها و"قبّض" الداننين ، وجرى وراء فراشاتها .. كتب يخاطبها متوسلاً للعودة بعناصرها ذاتها .. عساها تعفو عنه هجرانه وابتعاده ..
قال للقرية التي أحبها وأحبته :
جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي
جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي
والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي
وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي

محاولة للشرح :

جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي

لعلنا جميعاً نقف باندهاش ، مع هذا التصوير الدقيق الذي لم نتوقف عنده يوماً .. لكل واحد أن يلاحظ "الآن" حالته وهو ذاهبٌ إلى "الحفلة" وكميات الدفق المعنوي التي تسري في شرايينه .. والحيويّة الوثابة التي تجعل خطواته تتقافز بإسراع .. ويقارن حالته وهو راجع من "الحفلة" ... "يرازي" من النعاس ومن الوقوف وقد قضى وطراً من الطرب ومتعة وبهجة الحفل .. كذلك المقارنة مع الأغاني ، فهي "تبق فرحة" أثناء الحفل ، الجميع يلفه الفرح .. والفرح يبق من هذه الأغنيات الجميلة التي تتدفق من بين سلوك الطمبور الخمسة ، ومن بين الألحان العذبة وتفاعلات الكورس وتفاعلات الجمهور مع المغني .. ولكن هذه الأغاني ، بعد كل هذه الحيويّة الدافقة ، تعود مع كل واحد "هو يرازي" وهي في دواخله "دايخة" " ترازي" .. هو الآن ذاهب إلى وطنه ، في حالة معنويّة عالية ، ليمتلئ طرباً بالأهل كما يمتلئ الذاهب إلى الحفلة طرباً .. ولكنه يبكي حالته وهو يعود إلى ديار الاغتراب "قبل أن يبدأ رحلته !!" .. ويصف حالته وهو عائد بعد الاجازة ، كحالة الأغاني التي كانت تبق فرحاً وهي تعود آخر الليل ترازي ..هذه الصورة لم يسبقها عليه أحد ..
ويقول لها في المقطع الثاني :

جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي

ولعلنا جميعاً ندرك هذه الحالة من الفرح ، حينما يقولوا غداً اجازة .. أو بعد توزيع الشهادات وتبدأ الاجازة .. لعل كل واحد الآن يتحسس حالته المعنويّة يوم كان طفلاً صغيراً يستقبل الاجازة .. إنها صورة دقيقة استطاع أسامة أن ينتزعها من ذاكرته الفياضة ويغسلها في خياله الجميل المليء بالمشاهدات الحيّة من القرية .. والذي يقرأ لأسامة ، يدرك ذلك بكثافة مدهشة .. وأظن ــ أو أجزم ــ أنه غير مسبوق في استلهام هذه الصورة الجميلة ..
وعن ذات اللهفة لزيارة القرية ، يشبه حالته المعنوية حين العودة فيقول لها في المقطع الثالث :

والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي

ما أجملها من صورة .. ما أجمل هذه العصافير وقد استحمت على طرف الجدول .. والجدول نفسه يغني .. قلت قبل قليل في نفسي : ربما كان هناك خطأ في الكتابة ، فالشاعر نسب الغناء للعصافير نفسها بعد الاستحمام .. ولكنني أعود لأرجّح أنّ النص على حاله هذا هو الأصح .. العصافير قد استحمّن على طرف جدول هو نفسه يغني .. والله لحظات جميلة .. أين لنا بهذا الواقع الجميل في تلك البيئة الساحرة ؟ ولكن لنعد للحالة المعنويّة لهذه العصافير .. كل واحد الآن يتخيّل الحالة المعنويّة لهذه العصافير بعد الاستحمام على خرير هذه المياه الرقراقة وسط هذه الخضرة الجميلة .. لاشك أنها حالة معنويّة عالية .. ولكن المعنويات أكبر من ذلك بأضعاف مضاعفة .. فالعصافير الآن في موسم سنوي مهم تنتظره كل عام بصبر ولهفة ، هو موسم الحصاد .. العصافير بعد الاستحمام "شالن الشوق للبرازي" وهذه أيضاً صورة موحية جميلة رائعة ، أظن ــ أوأجزم ــ أنه غير مسبوق إليها ..
ويختم لنا حِنّه ودفقه المعنوي وهو يعود للبلد ، بهذه الصورة الجميلة البديعة ، يقول :

وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي ..

ما أجمل هذا التصوير الدقيق المركّب .. هو هنا لا ينقل لنا حالته المعنويّة فقط ، ولكن كذلك حالته النفسيّة .. ويمازج ويطابق بحالة الأمهات "الأُمات" وهنّ يستحلبن الرزق من خلاصات الحليب ، بعد أن "يروّب" ثمّ "يخُشنُّو" .. ولكن التركيب العجيب البديع لأسامة ، أنّه جعلهنّ ــ في ذات اللحظة ــ يَخُشِّنْ "الحال" نفسه ..!! وهذا يغني عن حديث طويل يصف حالة الفقر والحاجة التي يعناين منها .. فامتلاك السمن ، صحيح أنه يشير إلى ميسرة ، ولكن ... كل فواتير الحياة الكثيرة تنتظر هؤلاء النساء بموازاة كميات محدودة من السمن، كمية غير تجاريّة . كما نعرف ونعايش هذا الحال هناك .. وقد اختصر المبدع أسامة هذا التفصيل لأنّه أتى لنا بالذي يدور في رؤوسهنّ ، وأتى لنا بما يدل على الكميّة إن كانت تجاريّة أم كانت محدودة .. فقال إنّ بال هؤلاء النسوة "في تمامة الفد قزازي" ... هذه صورة جميلة ماثلة أمامنا الآن .. ببراعته استطاع أن يجعلها شاخصة بكلمات قليلة جداً .. والبراعة تتجلى أكثر ، في أنّه أتى بهذه الصورة لتحكي صورته وحالته المعنوية والنفسية وهو يمني نفسه بزيارة القرية أو زيارة الوطن .. حاله مأخوذ أيضاً من هذه الصورة .. هو الآخر يخُش في لبينة الحال عساه يستحلب وفراً ومدخراً ، لا يعود على الحالة التي رفضها من قبله الشاعر الكبير حميد التي لايطيقها نفسياً ومعنوياً واجتماعياً "كان رجعت واديني فاضي" ..
ما أبدعك الشاعر الجميل أسامة معاوية وأنت تنقل لنا حالة زيارة المغترب لوطنه ، مأخوذة من هذه المقاطع القصيرة المليئة .. مقاطع تبدو خفيفة ولكنّها تحمل حمل بعير ، وذلك حملٌ غير يسير ..

جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي
جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي
والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي
وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي

أتمنى أن أكون قد وفقت لسبر أغوار هذه الصور الجميلة المدهشة .

للجبالي الهميم أخي وأستاذي إبراهيم بكري التحيّة وهو يعتّل هذه المادة الغنيّة إلى مكتبة أسامة .
وللصديق الشاعر الجميل أسامة أجمل تحيّة وهو يرسم لنا بريشته الحاذقة هذه الصور الشعريّة الرائعة .

الفاضل محمد خير
10-12-2009, 08:37 PM
يا سلام يا اخي اسامه وياسلام يا اخي محمد خير والله اعجز عن فرحتي وطربي بالقصيده وعن فرحتى بتفصيل ومحاولة اخي محمد خير وأني إزاء هذا العجز أقترح أن تطبع هذه الصغيره (القصيده) ونضعها ضمن منهج التربيه والتعليم إن سمحو لنا وإن لم يسمحو فنحاول في منهج طلبة مدارس الشماليه والاراك وإن غاب عنهم طلبنا فلندرسها أطفالنا في البيوت وليحفظوها بمفرداتها فهي صغيرة وبسيطه ولكنها من اعمق ما رايت ،،،،، تقبلو عجز فرحتي وطربي

محمد خير عوض الله
10-13-2009, 11:01 AM
أخي وأستاذي الفاضل ..
شكراً جزيلاً على مرورك الجميل ..
وشكراً جزيلاً على تعليقك الممكون ، ممكون بجمال البلد ، وكل الصور الشعريّة المأخوذة من بيئتها الساحرة .. كونك وقفت مندهشاً ، وألجمتك الدهشة عن التعبير باسترسال ، فإنّ ذلك وحده من أجمل التعابير كما استطعت أن توحي ببراعتك ..
أما تدريس هذه القصيدة صغيرة البنيان ضخمة البيان ..
فإنني أضم صوتي إلى صوتك ..
وأتوسل لأستاذ اللغة العربية العالم بفنونها الدكتور ياسين محمّد ياسين ليصدر فتواه .
وكذلك الخبير اللغوي الناقد د. توفيق ، والأساتذة الكبار في هذا المنتدى الكبير ..
بالفعل هذه القصيدة جديرة بأن تكون ضمن مختارات "الفصيح العامي" أو "العامي الفصيح" .. يعني حتى العنوان الذي يجعل من التخريج سهلاً ، موجود ..
لأنه أدب كبير ، أعني الأدب الشعبي ، والشايقي على وجه الخصوص ..
ليس من المناسب ألا يدخل شعر الشاعر الكبير إسماعيل حسن ضمن مقررات المنهج . كذلك الشعراء الكبار الحبيب وود أبنعوف وحميد وعبد الله والسر وحُمّد سعيد وود بادي وأحمد سليمان والحسينابي وبقية المنظومة الذهبية المعروفة ..
ومن هنا ، فإنّ هذا الأدب الكبير ، تولّدت فيه صور وأخيلة واستعارات وكنايات وتشبيهات..الخ ليس أوفق من الوقوف عندها وتمعّنها ..
وتأتي قصيدة شاعرنا أسامة ــ التي نحتفي بها هنا ــ كنموذج عملي نقدمه ، وأتمنى أن تدخل يد الشراح والمعلقين ..
أجدد شكري لك ، وستظل القصيدة بكراً ، ولو طالعنا الشاعر الجميل بتعليقاته الجميلة عليها .

ابراهيم محمد بكري
10-13-2009, 11:42 AM
استاذنا الاديب / محمد خير عوض الله
استاذنا الفاضل محمد ود محمد خير

لكم التحية

والله ان لهذه الابيات وقع في نفسي منذ عهد ليس بالقريب واشهد ان الاستاذ الاديب محمد خير قد ادى وكفى وقال واوفى ... واضم صوتي الى صوت استاذنا الفاضل بأن نكتب تلك الابيات بشرحها بأحرف من نور وتصبح منارة للعابرين ..
التحية لك الاديب محمد خير
والتحية لك استاذنا الفاضل ود محمد
ويا شاعرنا اسامة
شوقنا ليك
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي

الفاضل محمد خير
10-13-2009, 11:55 AM
هذه القصيده يا ود بكري ويا حمد خير قد أوتيت الشوق كله وننتظر رأي علماء العربيه والشوق

د. عبدالوهاب محمدخير
10-13-2009, 02:23 PM
أخى المبدع صاحب المبادرات الرائعة وصانع كل شى جميل محمد خير لقد فتحت بابا واسعا لا اظنه سوف يغلق قريبا واعتقد اننا كمشاركين فى المنتدى لايسعنا إلا أن نقبض ايدينا قليلا ريثما تهدأ عواطفنا التى هيجتها (احرف ضياع وأخواتها). حقا ارى كل شى من حولى رائعا (الموضوع وكاتبه والاخوة المعقبين والاشخاص المعنيون بالتوثيق....الكل رائع.والله يااخ محمد خير كشفت لنا المستور لاننى لم اكن ادرى ان الاخ الدكتور توفيق ملحنا وبالذات اغنية احرف ضياع التى فتنا بها عندما كنا طلابا بمدرسة مروى الثانوية ويشهد على ذلك الخرق الذى انجزته ارجلنا فى عنبر نبتة (حيث كنا نطيرو نندق). هنالك شى لابد ان اشير اليه وهى تلك الكيمياء الغريبة التى تربط اخى الفاضل بالشاعر الحبيب فقد ظل اخى الفاضل حوُارا له وماذال لم يغير ولم يبدل تراه يحفظ شعره دون اشعار الآخرين ولا يقبل النقد فيه نسأل الله ان يجمع بينهم فى الفردوس.

محمد خير عوض الله
10-17-2009, 10:45 AM
أستاذي إبراهيم بكري ..
الشكر لك وأنت الذي دلنا على هذه القصيدة ، هل تذكر يوم أن سمعتك في إحدى الاستراحات تذكر مقطع القماري شايلا شوقها إلى البرازي ، طلبتها منك على الفور ، فوعدت وأوفيت ؟
هذه قصيدة فعلاً مدهشة ..
أجدد شكري لك على الدوام ، فالدال على الخير كفاعله ..
وبالفعل أستاذي الفاضل .. القصيدة تستحق أن تدخل المقرر .. مافي شك ..

محمد خير عوض الله
10-17-2009, 11:08 AM
شكراً لك د. عبد الوهاب .. شكراً على مرورك الرائع ..
هذه المنطقة أخي عبد الوهاب ليست كأي منطقة .. ليس تحيزاً ولكنه الواقع ..
يكفي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم رأى هذا النهر في الجنّة ..
هي بالفعل موحية ، تنبت أرضها الخضرة والجمال ..
وإنسانها هو الذي تعرف .. شعراً وإبداعاً وثقافة وفكر ..
لهذا فإنّ الوقوف على الصور الشعريّة في شعر الشايقيّة ، أمر سهل ومكلّف .. سهل لأنّ أشعارهم جميعها تتزاحم فيها الصور المدهشة .. ومكلّف لأنّه يأخذك إليها جميعاً .. وما أكثرها ..
أمّا علاقة أستاذنا الفاضل مع الشاعر العباسي الحبيِّب ، فإنّ سببها واضح .. فالفاضل كما تعرف ، يتمتّع بحاسة فريدة في اكتشاف الإبداع وتأليف القلوب عليه .. وقد شاهدت أنت ذلك منذ سنوات طويلة .. رأيت كيف كانت لحمة الإبداع مؤتلفة على بساطه المحضور .. غدي وعشيات ملاقي فطور ، كما يصف ود بادي بساط جده المحضور .. وبرغم أنّ الحبيب لم يكن ضمن ذلك الحضور المتألق ، إلا أنّ "الحُوّار" كان ــ كما تعرف ــ كالطائر الطوّاف .. كان مثل المزارع الذي يسعى في كل حقل يجني ويحصد .. وقد امتلأت مطاميره كما تعرف ..
أمّا سر الاستمرار ، فهو من صميم الوفاء ، وهذا مالايحتاج لبرهان .. فلا نقصم ظهره ..
زاده الله علماً وحلماً وضاعف له من كل الفضائل والمكرمات ..
تحياتي وشكري على مرورك الجميل .

د. توفيق الطيب البشير
10-17-2009, 12:01 PM
أحسن الله إليك اخي الأديب المتفرد محمد خير وزادك على عمق الموهبة عمقاً وبديع الإحساس إحساساً فقد طوقت هذه الأبيات الرائعة بثوب من الجمال وفتحت شهيتنا لما احتضنته من حلاوة . فهي والله البساطة مع العمق . والحلاوة مع الصحة ( بحيث يتناولها مرضى السكر) إنها تشبه البداوة في حسنها والحضارة في توهجها .
وليس لي أن أبيع على بيعك ولا أن أسوم على سومك ولا أن اخطب على خطبتك !!! ولكن يحدوني أمل كبير في أن اهمهم ببعض كلمات ساقها إلي الشوق الذي حملته كلمات الشاعر الأديب أسامة وحلقت بي في سماء العجب ما قدمته لها أنت من شرح وبيان .. فقط أريد أن أنظر مسترخياً إلى هذه العبارات ....
االغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي!!!
اي جمال هذا ؟ كيف يبق الفرح من وقود الغناوي؟؟؟ وكيف يعود كالأعرج الذي ليس عليه حرج!!!
ثم انظر ..
جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي!!!
هلا تأملنا كلمة شويفعين ؟؟ الا يكفي أسامة هذا المدمن أبداعاً أن تدله كلمة شافع على الطفولة البريئة ؟؟ فلماذا أصر على تصغير الصغير؟؟؟؟

ثم لك ان ترجع البصر كرتين وتتأمل :
والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي

اليس من الممكن أن تعبر كلمة شالن بفتح اللام عن معنى رائع وشالن بكسر اللام عن معنى أروع؟؟؟ أنها صورة ملتهبة فالمعنى الأول يرمي إلى الماء الذي هو في الجدول الذي طالما يتمنى المكان المسطح ليريح قليلاً من خريره وهو ما لم يتوفر إلا في البرازي التي يدخلها الماء بهدوء القمر فيستريح من خرير المنحدرات !!! وهو معنى سائغ ذو طعم كطعم الفاكهة .. وأما المعنى الثاني فهو أكثر أمتاعاً وأولى دهشة فما أحوج القماري إلى ناديها ومستودع رزقها وها هي قد استحمت واستجمت من شقاوة الدنيا وجمع المخزون وجاءت إليه تسعى !!!

ولك كذلك أن تقف مكتوف اليدين أمام قزازة السمن هذه التي هي أقصى ما يرتجيه ويتأمله أهلنا وهم يجمعون لبن الأمس واليوم والغد !!!
وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي
ثم انظر إليها مجتمعة !!!! هل ترك أسامة للشوق شيئاً ؟؟ وهل ترك الشوق لأسامة شيئاً ؟؟؟ أنها صورة أضعف ما فيها أنها بديعة ومدهشة .. شكر الله لابن أخي أسامة الذي يشتكي منه اليراع في الحالين : إذا أهاجه وإذا أستهان به ,والشكر لك أخي الأديب الناقد المحنك محمد خير عوض الله والشكر للمتداخلين د. عبد الوهاب ، الفاضل ، أبراهيم على هذه الشهادات المنصفة والكلمات التي تسللت من بين أوصال الجمال ...

محمد خير عوض الله
10-18-2009, 12:17 PM
أحسن الله إليك اخي الأديب المتفرد محمد خير وزادك على عمق الموهبة عمقاً وبديع الإحساس إحساساً فقد طوقت هذه الأبيات الرائعة بثوب من الجمال وفتحت شهيتنا لما احتضنته من حلاوة . فهي والله البساطة مع العمق . والحلاوة مع الصحة ( بحيث يتناولها مرضى السكر) إنها تشبه البداوة في حسنها والحضارة في توهجها .
وليس لي أن أبيع على بيعك ولا أن أسوم على سومك ولا أن اخطب على خطبتك !!! ولكن يحدوني أمل كبير في أن اهمهم ببعض كلمات ساقها إلي الشوق الذي حملته كلمات الشاعر الأديب أسامة وحلقت بي في سماء العجب ما قدمته لها أنت من شرح وبيان ..
.. شكر الله لابن أخي أسامة الذي يشتكي منه اليراع في الحالين : إذا أهاجه وإذا أستهان به ,والشكر لك أخي الأديب الناقد المحنك محمد خير عوض الله والشكر للمتداخلين د. عبد الوهاب ، الفاضل ، أبراهيم على هذه الشهادات المنصفة والكلمات التي تسللت من بين أوصال الجمال ...




الشكر بعد الله لك أخي العزيز دكتور توفيق ..
أنت من أنشأ هذا الروّاق ..
نتفيّأ ظلّه ونستمتع بعذوبة مائه الرقراق ..
أنت من هيّج فينا الأشواق ..
أنت من هيّأ "حدائق العشاق"
أنت من جمع "الإخوان" و"الرفاق" ..
أنت من استحثنا على تسليط الأضواء .. بلا رياءٍ أو نفاق ..
أمّا عباراتك الجميلة ، فهي تعادل شهادات فخيمة تطوّق الأعناق ..
والشكر لكل المتداخلين ..
والشكر للمبدع أسامة وكل المبدعين ..
الذين زرعوا الصور الشعريّة في شعر الشايقية ..
لقد لفتّ انتباهنا ببراعتك المعهودة المشهودة ، لمعاني لطيفة جمّلت هذه الأبيات ، مثل تصغير الصغير في عبارة أسامة وهو يسوق أشواقه بين يدي قريته ومرتع صباه "زي شويفعين المدارس" ..
كما لفتّ انتباهنا مشكوراً للقماري الاستحمّن فوق طريف جدول يغني ، قد يكون الشوق هو الذي "شالِن" ، وقد تكون القماري بعد الاستحمام الجميل ، "شالَن" الشوق للبرازي ..
كما أمتعتنا بوصفك الجزل الشيّق لحال القلم مع " أسامة الذي يشتكي منه اليراع في الحالين : إذا أهاجه أو استهان به" .. ما أروع الإبداع حين تراكمونه طبقاً عن طبق ..

محمد خير عوض الله
12-01-2009, 10:53 AM
الصور الشعرية في شعر الشايقية لاتكاد تنقطع .
وليت الدكتور توفيق ثبّت لنا هنا أجمل مارأى من هذه الصور ، بعد أن خرج لتوّه من عالم الحبيِّب ، وعبر عابراته البديعة .

أسامة معاوية الطيب
12-23-2009, 09:46 AM
أخونا الحبيب محمد خير عوض الله
كما أنت ... مبدع ... ومبتكر ... ومجتهد ... ورائع
أحببت كثيرا أن أتوغل هنا وأخدلي عومة لكن بعضا من أبياتي أرجعني - يعلم الله - خوفا وخوفا بلا طمع ... لكني أعتقد أن أجمل بيت شعر قرأته - فيما قرأت قاطبة - هكذا بتطرف ... هو بيت للشاعر كمال حسن محمد
تبقي النجيمة الفي سماي الما ببدلا بالفجر
فكم من ليل عذّب الشعراء وقاسوا طوله ... يقصر على كمال خوف فجر يذهب بنجمته ؟
وكم سماء باهت بنجومها ... واليوم تباهي بنفسها في حضور نجمة كمال
القصيدة ليست عندي كاملة لكن بها هذا البيت نسيج وحده يعلم الله
ولامن نلقى القصيدة بنجيها
والبيت دا ذاتو بجيهو بقرايات متنوعة وشاملة

محمد خير عوض الله
12-23-2009, 10:38 AM
الآن نحن أمام صور شعريّة مدهشة ..
من بيئة بسيطة مدهشة ..
كلماتها بسيطة ، وعناصر الصورة بسيطة ، يراها الناس كما اعتادوها ، بسيطة .. الطير .. الحفلات وأغانيها الجميلة .. أطفال المدارس .. إمرأة " تخُش " اللبن لتستخرج منه السمن .. "البرازي" وهي المساحة التي تتم فيها علميّة استخلاص الحبوب من سنابلها عبر عمليّة معروفة تسمى بالنوريق .. كلها عناصر مشاهدة باعتياد .. ولكن الفنان الجميل شاعرنا المبدع أسامة معاوية ، بخياله الخصب ، وشاعريته المحلّقة ، وموهبته الفطريّة المتدفقة ، استطاع أن ينساب مع هذه العناصر المعتادة ، ليركب لنا صورة شعريّة غير معتادة .. على الاطلاق ..
كتب في يوم 24/6/2002م وهو في غربته بمدينة الشارقة ، كتب ــ كما أظن ــ يناجي الوطن ، ويخاطب القرية الحالمة الوادعة التي عشقها وجرى في ترابها ، شرّك للطير فيها و"قبّض" الداننين ، وجرى وراء فراشاتها .. كتب يخاطبها متوسلاً للعودة بعناصرها ذاتها .. عساها تعفو عنه هجرانه وابتعاده ..
قال للقرية التي أحبها وأحبته :
جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي
جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي
والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي
وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي

محاولة للشرح :

جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي

لعلنا جميعاً نقف باندهاش ، مع هذا التصوير الدقيق الذي لم نتوقف عنده يوماً .. لكل واحد أن يلاحظ "الآن" حالته وهو ذاهبٌ إلى "الحفلة" وكميات الدفق المعنوي التي تسري في شرايينه .. والحيويّة الوثابة التي تجعل خطواته تتقافز بإسراع .. ويقارن حالته وهو راجع من "الحفلة" ... "يرازي" من النعاس ومن الوقوف وقد قضى وطراً من الطرب ومتعة وبهجة الحفل .. كذلك المقارنة مع الأغاني ، فهي "تبق فرحة" أثناء الحفل ، الجميع يلفه الفرح .. والفرح يبق من هذه الأغنيات الجميلة التي تتدفق من بين سلوك الطمبور الخمسة ، ومن بين الألحان العذبة وتفاعلات الكورس وتفاعلات الجمهور مع المغني .. ولكن هذه الأغاني ، بعد كل هذه الحيويّة الدافقة ، تعود مع كل واحد "هو يرازي" وهي في دواخله "دايخة" " ترازي" .. هو الآن ذاهب إلى وطنه ، في حالة معنويّة عالية ، ليمتلئ طرباً بالأهل كما يمتلئ الذاهب إلى الحفلة طرباً .. ولكنه يبكي حالته وهو يعود إلى ديار الاغتراب "قبل أن يبدأ رحلته !!" .. ويصف حالته وهو عائد بعد الاجازة ، كحالة الأغاني التي كانت تبق فرحاً وهي تعود آخر الليل ترازي ..هذه الصورة لم يسبقها عليه أحد ..
ويقول لها في المقطع الثاني :

جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي

ولعلنا جميعاً ندرك هذه الحالة من الفرح ، حينما يقولوا غداً اجازة .. أو بعد توزيع الشهادات وتبدأ الاجازة .. لعل كل واحد الآن يتحسس حالته المعنويّة يوم كان طفلاً صغيراً يستقبل الاجازة .. إنها صورة دقيقة استطاع أسامة أن ينتزعها من ذاكرته الفياضة ويغسلها في خياله الجميل المليء بالمشاهدات الحيّة من القرية .. والذي يقرأ لأسامة ، يدرك ذلك بكثافة مدهشة .. وأظن ــ أو أجزم ــ أنه غير مسبوق في استلهام هذه الصورة الجميلة ..
وعن ذات اللهفة لزيارة القرية ، يشبه حالته المعنوية حين العودة فيقول لها في المقطع الثالث :

والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي

ما أجملها من صورة .. ما أجمل هذه العصافير وقد استحمت على طرف الجدول .. والجدول نفسه يغني .. قلت قبل قليل في نفسي : ربما كان هناك خطأ في الكتابة ، فالشاعر نسب الغناء للعصافير نفسها بعد الاستحمام .. ولكنني أعود لأرجّح أنّ النص على حاله هذا هو الأصح .. العصافير قد استحمّن على طرف جدول هو نفسه يغني .. والله لحظات جميلة .. أين لنا بهذا الواقع الجميل في تلك البيئة الساحرة ؟ ولكن لنعد للحالة المعنويّة لهذه العصافير .. كل واحد الآن يتخيّل الحالة المعنويّة لهذه العصافير بعد الاستحمام على خرير هذه المياه الرقراقة وسط هذه الخضرة الجميلة .. لاشك أنها حالة معنويّة عالية .. ولكن المعنويات أكبر من ذلك بأضعاف مضاعفة .. فالعصافير الآن في موسم سنوي مهم تنتظره كل عام بصبر ولهفة ، هو موسم الحصاد .. العصافير بعد الاستحمام "شالن الشوق للبرازي" وهذه أيضاً صورة موحية جميلة رائعة ، أظن ــ أوأجزم ــ أنه غير مسبوق إليها ..
ويختم لنا حِنّه ودفقه المعنوي وهو يعود للبلد ، بهذه الصورة الجميلة البديعة ، يقول :

وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي ..

ما أجمل هذا التصوير الدقيق المركّب .. هو هنا لا ينقل لنا حالته المعنويّة فقط ، ولكن كذلك حالته النفسيّة .. ويمازج ويطابق بحالة الأمهات "الأُمات" وهنّ يستحلبن الرزق من خلاصات الحليب ، بعد أن "يروّب" ثمّ "يخُشنُّو" .. ولكن التركيب العجيب البديع لأسامة ، أنّه جعلهنّ ــ في ذات اللحظة ــ يَخُشِّنْ "الحال" نفسه ..!! وهذا يغني عن حديث طويل يصف حالة الفقر والحاجة التي يعناين منها .. فامتلاك السمن ، صحيح أنه يشير إلى ميسرة ، ولكن ... كل فواتير الحياة الكثيرة تنتظر هؤلاء النساء بموازاة كميات محدودة من السمن، كمية غير تجاريّة . كما نعرف ونعايش هذا الحال هناك .. وقد اختصر المبدع أسامة هذا التفصيل لأنّه أتى لنا بالذي يدور في رؤوسهنّ ، وأتى لنا بما يدل على الكميّة إن كانت تجاريّة أم كانت محدودة .. فقال إنّ بال هؤلاء النسوة "في تمامة الفد قزازي" ... هذه صورة جميلة ماثلة أمامنا الآن .. ببراعته استطاع أن يجعلها شاخصة بكلمات قليلة جداً .. والبراعة تتجلى أكثر ، في أنّه أتى بهذه الصورة لتحكي صورته وحالته المعنوية والنفسية وهو يمني نفسه بزيارة القرية أو زيارة الوطن .. حاله مأخوذ أيضاً من هذه الصورة .. هو الآخر يخُش في لبينة الحال عساه يستحلب وفراً ومدخراً ، لا يعود على الحالة التي رفضها من قبله الشاعر الكبير حميد التي لايطيقها نفسياً ومعنوياً واجتماعياً "كان رجعت واديني فاضي" ..
ما أبدعك الشاعر الجميل أسامة معاوية وأنت تنقل لنا حالة زيارة المغترب لوطنه ، مأخوذة من هذه المقاطع القصيرة المليئة .. مقاطع تبدو خفيفة ولكنّها تحمل حمل بعير ، وذلك حملٌ غير يسير ..

جيتي ليكي
بلا الغناوي الباقّة فرحة
وراجعة آخر الليل ترازي
جيتي ليكي
متل شويفعين المدارس
يوم تلاقيهن اجازي
والقماري الاستحمّن
فوق طريف جدول يغنّي
وشالن الشوق للبرازي
وزي عيون أمّات يخشّن
في لبينة الحال وبالن
في تمامة الفد قزازي

أتمنى أن أكون قد وفقت لسبر أغوار هذه الصور الجميلة المدهشة .

للجبالي الهميم أخي وأستاذي إبراهيم بكري التحيّة وهو يعتّل هذه المادة الغنيّة إلى مكتبة أسامة .
وللصديق الشاعر الجميل أسامة أجمل تحيّة وهو يرسم لنا بريشته الحاذقة هذه الصور الشعريّة الرائعة .


أخي الأديب أسامة ، شاعراً وناقداً ، لن نفكك ..
الأبيات لك والقراءة لنا ، أقحمنا أنفسنا في قراءتها على نحو ماقدمنا .. دون أن نتحرّج نحن .. فما الذي يمنعك أنت ؟
لن نفكك
قل قولك الآن ..

د. توفيق الطيب البشير
12-24-2009, 01:10 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة معاوية الطيب http://www.tawtheeg.net/vb/gitexteam-turath/buttons/viewpost.gif (http://www.tawtheeg.net/vb/showthread.php?p=13709#post13709)
أخونا الحبيب محمد خير عوض الله
كما أنت ... مبدع ... ومبتكر ... ومجتهد ... ورائع
أحببت كثيرا أن أتوغل هنا وأخدلي عومة لكن بعضا من أبياتي أرجعني - يعلم الله - خوفا وخوفا بلا طمع ... لكني أعتقد أن أجمل بيت شعر قرأته - فيما قرأت قاطبة - هكذا بتطرف ... هو بيت للشاعر كمال حسن محمد
تبقي النجيمة الفي سماي الما ببدلا بالفجر
فكم من ليل عذّب الشعراء وقاسوا طوله ... يقصر على كمال خوف فجر يذهب بنجمته ؟
وكم سماء باهت بنجومها ... واليوم تباهي بنفسها في حضور نجمة كمال
القصيدة ليست عندي كاملة لكن بها هذا البيت نسيج وحده يعلم الله
ولامن نلقى القصيدة بنجيها
والبيت دا ذاتو بجيهو بقرايات متنوعة وشاملة

انت عارف يا أسامة
كنت سأتفق معك تماماً فيما ذهبت إليه في أن هذا البيت من أجمل ما كتب في الخيال الشعري لولا أنك قاومت فينا هذا الاحساس بقولك :

وشن تنفع مع ضلك
حبيبات حبنا الرقراق
وما قامت صلاة اشواقنا
في بعدك
علی لقاط تيممنا
وانت وضونا للأشواق؟؟؟


فكمال .. حتماً جعل لليل بعداً جديداً لم نعهده في شعر المتنبي الذي يقول
ليالي بعد الظاعنين شكول
طوال وليل العاشقين طويل

ولا في شعر أمرئ القيس الذي تمنى انقشاع الظلمة حين قال
الا ايها الليل الطويل الا انجلي بصبح وما الاصباح عنك بأمثل ؟

ولكنك فجأتنا بحبك الرقراق في مقابلة ظل ممدود!!! ولم نفق من ذلك حتى جعلت للتيمم "لقاطاً" وهو غير شيء !! بل هو مسح لغير شيء!!! وعنده ذكرت "النقاط" في نفسك فذكرت الوضوء ولم تدرك ما تمنيت !!! لله درك .. هذا مع الاعتذار لصاحب البوست المتمرغ في طين الإبداع .. محمد خير عوض الله

أسامة معاوية الطيب
12-25-2009, 10:21 AM
دكتور توفيق
صباحك خير
تعرف أن هذي المقاطع أكثر المقاطع التي تعجبني في القصيدة يمكن للجرس الغنائي فيها ... ويمكن لأنها تقارب من مقطوعة حميد
فقدتك الا ما نقنقن ولا قت دنيا فراقة لاني على يقين انك أيكد حتعود ونتلاقى وشدرة الإلفة زي أول تدنقر فوقنا باشواقا وخطاوينا القبيل صنّت يعربد تاني ساساقا

أما أنها تهز فيك وتر انك تعتقد في تفرد معانيها ... فهذا والله يلجم قلمي عن الرد
انت عارف ... انا معناها اشيل شعري وأجيكم في السعودية واسكت أقرا ... لي زمن ما قريت شعر
زمان ابزيد ود شبيني ( يرحمه الله ) قالو كان شايل كوشتينتو في جيبو ... ومحل ما يلاقيلو زول ينزل من حمارتو يغلبو .. ويركب تاني

محمد خير عوض الله
07-24-2010, 01:11 PM
دكتور توفيق
صباحك خير
أما أنها تهز فيك وتر انك تعتقد في تفرد معانيها ... فهذا والله يلجم قلمي عن الرد
انت عارف ... انا معناها اشيل شعري وأجيكم في السعودية واسكت أقرا ... لي زمن ما قريت شعر


ياريت يا أسامة
ليتك بيننا، لتكمل الرياض معاني اسمها ..
وليتك تتحفنا في موضوع الصور الشعريّة في شعر الشايقيّة

عوض الخليفة طه
07-24-2010, 09:54 PM
الأخ الرائع دوماً محمد خير عوض الله شكراً لك وأنت تهز جزع النخلة لتساقط علينا رطباً جنياً ويا سلام ...يا سلام علي هذه المداخلات العذبة من الدكتور توفيق والأستاذ أسامة معاوية والرائع الفاضل محمد خير وبقية الأخوة الكرام،حقيقة لقد زادت هذه المداخلات الموضوع ألقاً وجمالاً.
لقد مر الأستاذ محمد خير مروراً طفيفاً علي بيت كمال حسن محمد
ياسحيبات المواسم طلي دارم في العشية
ومنك إن راحوا المعالم أدي للنيل التحية
أنظر إلي جمال هذا التصغير ( يا سحيبات) وتأمل حلاوة الأمر (طلي دارم في العشية) وقف قليلاً عند كلمة العشية تجد نفسك قد تذوقت طعم الحنين فهذه الكلمة لم نسمعها منذ زمن طويل ،إذا تأملناها نجد الشاعر قد إختار هذا الوقت (العشية) بذكاء لانه وقت يكون الجميع فيه قد أتوا الي منازلهم،لذا أمر هذه السحيبات وتخير لها هذا الوقت لانه يعلم أن المحبوب او من يقصده سوف يكون موجدوداً فيه، كعادة أهلنا في الريف.
اما اذا تابعنا الجزء الآخر من البيت سنري عجباً تأملوا معي حلاوة هذه المخاطبة (ومنك إن راحوا المعالم أدي للنيل التحية) أن كمال في هذا الجزء أبدع أبداعاً منقطع النظير فنلاحظ أن إصراره علي وصول هذه التحايا والأشواق جعله يقول ومنك إن راحوا المعالم أدوي للنيل التحية (وهو هنا ما خلالوا فضلاً ناقص) فالنيل هو الكل في الكل فلابد أن تصل هذه التحايا فاذا شرب المحبوب أو أكل ستصله هذه التحايا لان المصدر الأساسي للمأكل والمشرب هو النيل.
· ملحوظة
هذا البيت براهوا قصيدة كاملة

محمد خير عوض الله
07-25-2010, 11:09 AM
الرائع "دُفعة" عوض الخليفة طه ..
لك جزيل الشكر وعاطر الثناء على كلماتك الكبيرة في حقنا ..
ولا تعلم كم أنني لمت نفسي على المرور السريع على كثير من الصور الشعريّة الرائعة التي جاءت في شعر كمال والحبيب وغيرهما .. وذلك لكوننا نكتب في ظروف استثنائيّة جداً لا تسمح إلا باليسير جداً من هامشها ..
الصور الشعريّة في شعر الشايقيّة، ساحرة، مبهرة، جميلة وممتعة .. ليتنا جميعاً نعمل على تدوينها وإعادة تلوينها ..
مع خالص شكري لك مجدداً ..

محمد خير عوض الله
07-26-2010, 02:15 PM
في الشعر الشايقي، كما هو في الشعر العربي، هناك توسّل بالطيور، والتوسّل مقصود به طلب العزاء والتخفيف والتهوين، وفي ذات الوقت، هناك معاتبة للطير، إن بخل بهذا التخفيف، أو تسبب تغريده في "تفتيق الجروح" حين يذكّر بالمحبوبة ..
ودخول الطير في الشعر، أيضاً لأغراض أخرى، منها نقل الرسائل للمحبوب، حيث لم يدخل "الإيميل" في الشعر إلا حديثاً ربما، وكذلك أنواع البريد السريعة التي استحدثت مؤخراً ..
في المنحى الاوّل، يقول الشاعر كمال حسن محمّد للقمريّة، وقد سبق لنا تناولها : ــ
جاي تغني تخربي قلبي .. خلي ياقمريّة حُبي
..................
وقد سبقه الشاعر الكبير محمّد سعيد دفع الله، بقصيدتين شهيرتين، تغنى بهما ودجبارة وأجاد كعادته، ولأننا نتلقى المفردات من الإذاعة، نرجو المعذرة في تجاوز الدقة حتى يأتينا اليقين:
أظنّك انخمل بيغادي في ضل التمر ياطير
.......
ويقول في قصيدته الأخرى المليئة بلواعج الحزن، يريد التخفيف بتغريد القمريّة، وفي ذات الوقت يريدها أن تكف عن "القوقاي" حتى لاتزيد مصابه وأوجاعه :
ابديهو الهديل .. كدى غنى لى ّ
حتى ان كان قليل .. يبرد علىّ
يقيف دمعى البسيل وتجف عينى
لا تبكى و تنوحى ... كفاك انينى
تفتقى لى جروحى ... مع حنينى
انا الفارقت روحى ... قضيت سنينى
اريت ان كان مرادى انا بى ايدى
............................
اه اواه واه ... قمريه غنى
معاكى قليبى تاه ... بس لا تضنّى
انا القاسيت اذاه .... اهديكى فنى
لا تزيديلى جرحى على العلى ّ

شذا عثمان محمد
07-26-2010, 03:26 PM
استاذ/ محمد خيرعوض الله
اكثر من تحية لهذا البوست الملئ بالابداع فشعر الشايقية يحوى صوراً طيبة ومناظر جميلة
سلمت يمناك
اما التوسل والتشاؤم والتفاؤل بالطيور فهو موجود منذ القدم عند العرب وما زالت تلك الاعتقادات عند البعض الى يومنا هذا
فقديما قال المقنع الكندى لقومه
إن زجروا طيرا بنحس تمـر بي ........زجرت لهم طيرا تـمر بـهم سعـدا

هذا دليل تشاؤم بالطير , ونلاحظ الشاعر محمد احمد الحبيب يتشائم بالغراب دون سائر الطيور
حلق غراب البين اشمعنا ياوادى
طلاك وجاك من وين تحليقو ما عادى
خايف يكون مرسال لفرقة او اهمال
باكر تكون اطلال ما احزنك وادى
(غراب البين التى غناها المبدع يعقوب تاج السر)

وهذا شاعر اخر من دار شايق يندب حظه الذى اتى به الى المدن ويلوم نفسه لم لم يسمع وصايا القمرى

حذنانه عصافيري بتبكي لانسمه تعطر لاهبباي
والقمري الراحل تالا السافل قال لي لاتمشى مشيت براي

وايضا قال
ياقمري تعال قبال ترحل سفرني معاك شيل همي معاي
وانا تبن خلاص من ها الغربه وداير ارحل يلا امشاك وياي
وديني هناك لي اهل الحن المن مفطوم ولي هسه معاي
عارفين حالي وعارف حالم والحال عالمبها يامولاي
الوجه الباش الكلمه الطيبي رقاد ارتيقنا البن والشاي
المدن ا صاحي عساها تطير زادتني علل دي القلته شفاي

والامثلة كثيرة
شكرى

شذا عثمان محمد
07-26-2010, 03:31 PM
ما الطف حميد حين قال:
لاني البلومك في الحصل
لا الجدَّ منك أفسِّلو
بس ياني ، غبرين النخل
بتجي المطيرة تغسِّلو

نرى انه قال غبرين وليس غبار! وايضا تجى المطيرة وليس المطر لان هناك فرق كبير بين المطيرة والتى تكون بخفة ورفق فهى غيث وبالطبع الغيث يختلف عن المطر، انها صورة رائعة منظر سعف النخيل بعد المطيرة ومع رائحة الزيف انه اجمل من قوز قزح الذى تغنى به كثير من الشعراء
التحية للقامة حميد

محمد خير عوض الله
07-27-2010, 11:47 AM
تلهمين الحرف ثمّ تلهبينه ... !!
لله درّك أختي الأستاذة شذا محمّد
أشكر لك مرورك وتغذيتك لهذا البوست الذي يحتاج لجهود كل متفرد مثلكم، يحيط بتراث الشايقيّة في هذا الضرب المعجزة ..
أرجو أن تواصلي بمددك ومدادك ..

محمد خير عوض الله
07-27-2010, 11:55 AM
ما كنت قايل في غرامك لي شريك
لكن عرفتَ وتاني ما برجع إليك
والله كل ما إتذكرك إتذكر إنو معاي شريك
زي ما قليبي أنا إشتهاك تلقيهو أيضاً مُشتهيك
قولي لي ذنبي وذنبو إيه ما الناس جميع مفتونة بيك
طماعة يا ست الجمال كيفن تطيري مع جريك

رحم الله المبدع الرقيق المرهف جاد الله عثمان، ونسأل الله أن يعوّض شبابه، وقد بث أشجانه منذ صباه الباكر، وقد ذاعت قصيدته الشجيّة :" سلّم عليهم أهلي الأفاضل زاد شوقي ليهم" بكلمات رقيقة وألحان مختالة، صاغها إلهام وانسياب وانسجام المبدع المتفرّد يسن عبد العظيم عليه رحمة الله وغفرانه.

محمد خير عوض الله
07-27-2010, 11:59 AM
كيفن ألم عليك واتهنا ........ مـادام الظـروف حكمانـى
والزمن العنيد ماحنّ ......... والدنيـا العبـوس حارمانـى
حرب الريد على ما ونىّ ........ واسياف الغرام كاتلانـى
والقلب الجريح ومعنىَّ ....... جرحك دموا ينـزف تانـى
ماعزرونى فيك اهلنا .......... فيك كـل الخلـوق لايمانـى
ما أصلو البحب فى زمنا ....... فى قانونا بصبـح جانـى
قيس لو مرة حبّ وجنا ....... برضي أنا ذيوا روح شقيانى
بين الآهة بين الأنـه ............. الشقـى والعـذاب عنوانـى
كل ما القمرى قوقا وغنـا ......... تتهيـج علـى اشجانـى
طمبورنا وتر غنـا ........... احسبـوا جـوه فـى وجدانـى
راجى الله البيدى الجنة .......... بيك يجمعنى يـا المازيانـى
اكون رابط الحرير والحنة ......... ابشر والخلوق تبعانـى

رحم الله الشاعر المرهف المغرّد جاد الله عثمان
فقد بثّ لواعجه وأشجانه كثيراً، ورسم لوحات كثيرة، نسأل الله أن تجد من يجليها ..

محمد خير عوض الله
07-27-2010, 12:02 PM
يوم بابورا قام فرا وراهو أصبحت فى حسرة
وجروح قلبى الأبت تبرا
من الدبة وإنجرا وسريع النهمة فاتا جرا
دقائق وتانى قام فرا وفاتا قشابى بالمره
العفاض خلاهو ورا وهو خاشى قنتى بان شدرا
منصوركتى قام وجرى الكلد موره أمبكول فى ضرا
جوارى وكورتى جات دافره
الباسا وأوسلى ديك ظاهره
المقل والريح لقينا ضرا
القرير حيرنا فى الخضره
تومتى الخاشى بابورا
والزومة منارة الفقرا
على تنقاسى دمعى جرا
وسواقا عصربها الحجره
مبيتو الليلة وين يا ترى
وهو فى مروى الوقف غفرا

هذه الرحلة، وكأنّك تشاهدها، رسمها الشاعر عبد الله كنّة في لوحة من لوحات الشعر الشايقي، حين يخالط الحنين الأشجان، ويخالط الإبداع الألحان، يعيش الإنسان كفنان ..

محمد خير عوض الله
07-27-2010, 12:04 PM
شوفى الزمن يا يمه ساقنى بعيد خلاص
دردرنى إتغربت وإتبهدلت يا يمه ورينى الخلاص

بذكرك يايمه فى الدغش النسايمو يهبهبن
قايمة الصباح متكفلتى شايلة الحليلى على المراح
جبتى اللبن بى إنشراح
والساعة ديك يا دوبو ديكنا بدا الصياح
بتذكرك يايمه فى وكت الهجير
صالاكى نار الدوكى عستيلنا الفطير


المبدع السر يرسم بريشته المرهفة هذه الوحة التي ماجادت بها يد فنان قبله أو بعده، في حب الأم، وتذكّر حالاتها وهي تتفانى تسعد بنيها وتسعد أهل البيت .. لله دره ..

احمد سيد احمد علي
08-14-2010, 02:33 PM
الاساتذة الأجلاء ولاد ناس محمد خير وبيت الإبداع سلالة طيب البشير وجنا ودبكرى والاستاذ عوض الخليفة والاستاذة عايدة وكل من طرق هذا الطرح الضافى المتألق الق قمراتنا وكت تبقى سبعتين وتنزل فوق قيزان رمالنا براها والا مع حاشيتا ووصيفاتا النجيمات فوق مراية نيلنا وكتينن يكون رايق وصافى .
بهرنى ماكتبتم واشجتنى مختاراتكم البديعة وحقيقة ان شعر الشايقية بحر متلاطم بل قل محيط
بلا ساحل فى الحجم والعمق والجمال المتفرد الآسر . وكما يقولوا ليس من راى كمن سمع واضيف لها وعايش فبعض قصائد الصديق محمد احمد االحبيب لايدرك عمق المعنى كله إلا من عاش معه تلك اللحظة وذلك الوصف فمثلا فى قصيدة كنين . لايعيش مأساة سعد الغابة إلا من رآه عيانا ذلك الدرويش والذى كان يمر الحلة فى مواسم معينة تتبعه تلك العنزة والتى هى كل دنياه وعالمه وهو كل دنياها عندها ستدرك مايعانيه الحبيب حين ربط بين حاله وبين حال سعد الغابة ,
ثانيا فى قصيدته طرانى ايامنا الزمان :ففى هذه القصيدة صورة طبق الأصل لما كان يحدث لمراكب بجبوج بالذات فهى من السنط وتعتمد على المقاطيف والمدارى فقط وليس لها صوارى .لذلك عندما يهب هوا الصلاح يدو لى واحدة من البنيات الملائكيات الطبع طرحة وياخذو منها التوب علشان يفروه للمركب وليتكم تكونوا حاضرين لحظة الحياء والخجل وهى تنزوى تحت البطوس لتتمكن من نزع ثوبها واستبداله بالطرحة تلك لحطة لم يجد وصفها إلا هذا الرائع الكاتلو شوق البلد وهو عايش فيها وكلمة هو القادنا لى بر الأمان للشاف المنظر وعايشو تعنى الكتييييييير .....اواصل بإذن الله لو فى العمر بقية

احمد سيد احمد علي
08-17-2010, 10:58 AM
الاساتذة الأجلاء صاحب البوست محمد خير عوض الله و ولاد ناس محمد خير وبيت الإبداع سلالة طيب البشير وجنا ودبكرى والاستاذ عوض الخليفة والاستاذة عايدة والاستاذة شذا وكل من طرق هذا الطرح الضافى المتألق الق قمراتنا وكت تبقى سبعتين وتنزل فوق قيزان رمالنا براها والا مع حاشيتا ووصيفاتا النجيمات فوق مراية نيلنا وكتينن يكون رايق وصافى .
بهرنى ماكتبتم واشجتنى مختاراتكم البديعة وحقيقة ان شعر الشايقية بحر متلاطم بل قل محيط
بلا ساحل فى الحجم والعمق والجمال المتفرد الآسر . وكما يقولوا ليس من راى كمن سمع واضيف لها وعايش فبعض قصائد الصديق محمد احمد االحبيب لايدرك عمق المعنى كله إلا من عاش معه تلك اللحظة وذلك الوصف فمثلا فى قصيدة كنين . لايعيش مأساة سعد الغابة إلا من رآه عيانا ذلك الدرويش والذى كان يمر الحلة فى مواسم معينة تتبعه تلك العنزة والتى هى كل دنياه وعالمه وهو كل دنياها عندها ستدرك مايعانيه الحبيب حين ربط بين حاله وبين حال سعد الغابة ,
ثانيا فى قصيدته طرانى ايامنا الزمان :ففى هذه القصيدة صورة طبق الأصل لما كان يحدث لمراكب بجبوج بالذات فهى من السنط وتعتمد على المقاطيف والمدارى فقط وليس لها صوارى .لذلك عندما يهب هوا الصلاح يدو لى واحدة من البنيات الملائكيات الطبع طرحة وياخذو منها التوب علشان يفروه للمركب وليتكم تكونوا حاضرين لحظة الحياء والخجل وهى تنزوى تحت البطوس لتتمكن من نزع ثوبها واستبداله بالطرحة تلك لحطة لم يجد وصفها إلا هذا الرائع الكاتلو شوق البلد وهو عايش فيها وكلمة هو القادنا لى بر الأمان للشاف المنظر وعايشو تعنى الكتييييييير .....اواصل بإذن الله لو فى العمر بقية

ابراهيم محمد بكري
08-17-2010, 12:51 PM
جنى ود كشومة .. احمد (بمبلا)
لك التحية والاحترام ،،،
كل سنة وانت طيب وصاحب البوست والاخوان جميعا..
بارك الله فيك .. وانت تجد وتجتهد كي تغوص بنا في اعماق شاعرنا الكاتلو شوق البلد الحبيب ان بقيت لحقتلا غرار ... وفعلا هناك اشياء لا يدرك معناها الا من جاور وعاشر وعاش مع شاعرنا الحبيب وانتم قد (شهدتم وشاهدتم) ومن اقرب الناس اليه فلا تبخلوا علينا من مكنون كنين وسعد والقايد الناس لي بر الامان (ازيتنا ازيي) ..
التحية والتقدير لاخي وصاحبي المبدع محمد خير عوض الله

محمد خير عوض الله
08-17-2010, 02:02 PM
شكراً أحمد سيد أحمد علي على مرورك

محمد خير عوض الله
08-17-2010, 02:08 PM
التحية والتقدير لاخي وصاحبي المبدع محمد خير عوض الله



أشكرك أخي وصديقي إبراهيم
لي زعم بأنّ المناطق المهمّشة تلك، هي منجم الإبداع .. من تلك الديار البريئة خرجت أنغام وألحان قدقود المدهشة .. وألحان وانغام ودجبارة المفعمة .. كمال حسن بعبقريته العجيبة، وهكذا ..
أمّا الحبيب فهو عالم آخر يذكرني بشعراء العصر العباسي ..

احمد سيد احمد علي
08-24-2010, 01:11 PM
فيهــو جـات حـلتنـاعـن سـاعة المغـارب
الشميـسى الـراخـى الـراســا
الأفـق لـولاهــا ..... مـالــت
وإنتكـت فـوق إيـد .. نعـاسـا
التمـيرة الـبين جــريـدا
فى الوكـرهـاجـد دبـاسـا
الخــلوق .. الطـالعـى .. نازلى
مـارقى ... داخـلى
الحـريمـات .. بالكــوارى
البهيمــات ... اليضجـن
بالشــرق بــورىاللــوارى
البنيــات .. طفـه .. طفـه
واحـدى واردى .. ومـاشى تقـدل
فىالـدرب مـاخـدالا وقفـه
للوقـايه المـايله تـعدل
والجـريدل فـوق وشيهـا .. وفـوق قفـاهـا .. مـويتـو كـبّـت
__________________
وهذه صورة ترجع صدى الذكرى الأليم لزمان مضى وأشياء لم يبق منها شئ إلا فى دواخلنا
المعضية عليها بالنواجذ ووجداننا الذى حُفرت ونُقشت فيه . نخرجها من آن لآخر رغم انها تؤلمنا
ولكن لأنها اجمل سنين العمر فهى كذلك تؤنس وحشة غربتنا المريرة ...وبجى صاد لو المولا اراد .

محمد خير عوض الله
08-24-2010, 02:30 PM
شكراً لك أخي احمد سيد احمد علي
هذه لوحة مكتملة
بل هذه صورة متحركة
بل صور متعددة
ما أجمل تلك الديار .. وما أجمل الصور التي رسمها شعراؤها ..

احمد سيد احمد علي
08-26-2010, 04:41 PM
قصيدة غراب البين لشاعرنا الملهم الحبيب كلها صور ناطقة ماثلة للعيان ولكن يشدنى فيها المقطع الأخير والذى هو صورة بلاغية آمل ان ينبرى لها اصحاب الشأن والذين يعج بهم هذا المنتدى العامر
ويقول المقطع :
من جنة العشاق
إتحتت الأوراق
من ضلها الأفراق
قلعت اوتادى
لك ان تتخيل هذا الخيال الخصب وهذه البلاغة فى توصيح الصورة وهذه الإستعارات المكنية
كل ذلك غلفه بمكان ارتباطه وعشقه الزراعة والبلد والبهايم ودييرن والوصايا من الاهل بالحرص على البهيمات .ساق مايمكن ان يملا مجلدا فى هذا المقطع المختصر الوافى والكافى .

عوض الخليفة طه
08-26-2010, 06:51 PM
الشاعر كدكي اخذ كمرته ووقف في الحفل متخفيا واخذ صور تاريخيه لمحبوبته
عقلي يتوه مع نوره لما تكمل الرقصه
وتقلب توبا فوق راسا وتقول كدي تجرى تندسه
ضع خطين تحت كلمة تقول كدي تجري تندسه دي وتامل الصوره جيدا

عوض الخليفة طه
09-16-2010, 02:10 PM
د/ توفيق وتصوير من آخر

في احدى الرحل السياحية الممتعة تجولنا مع دكتور توفيق الطيب البشير في ربوع بلادنا الحبيبة واستمتعنا برؤية تلك الصور الرائعة التي نطقت لنا معاني الجمال راجع (منتدى الصورة والصوت)
اليوم نتجول مع دكتور توفيق في رحلة اخرى اكثر متعة وجمالا ، انها رحلة من نوع آخر .
هي من نوع آخر لان (الكمرة) التي التقطت لنا الصور فيها ليست كمرة فتغرافية صنعت في اليابان أو امريكا انها كمرة شعرية صنعها لنا خيال دكتور توفيق الادبي. سوف نقف عند بعض الصور الشعرية في قصيدة (يا سحابة ظليلة جاية) فهذه القصيدة مليئة بالصور الشعرية البديعة .
فنقف معا ونتأمل .
فيك براءة طفل (نونو) لسه ما فات السماية
نحن هنا لا يهمنا من هو ذلك الشخص الذي حظي بهذه الصفات الساحرة لأن هذا أمر خاص لكن الذي يهمنا هو ذلك الجمال الذي تدفق من هذه الصور الرائعة في هذه الابيات .
الصورة الاولى .
عندما تسمع هذا البيت تقفز الى ذاكرتنا مباشرة صورة ذلك الطفل الصغير الذي لم يتعدى عمره بضعة أيام وعلينا ان نتخيل مدى كمية البراءة المرسومة على عيون هذا (الننو) الصغير
الصورة الثانية .
فيك نزاهة شيخنا لما يحضر اللوح والدواية
هذه صورة بديعة مشيعة بالايمانيات صورة شيخ حافظ لكتاب الله يرتدي ملابسه البيضاء وقد أخذ مكانه وسط حيرانه بعد ان اجتهد في تحضير ادوات القراية (انها صورة حقا جميلة) تثير سجونا كثيرة في نفوس من يراها
الصورة الثالثة .
فيك صدق حيرانو لما يهبو نارون للقراية
تأمل هذه الصورة جيدا نيران موقودة حولها طلاب اصفياء أنقيا يجتهدون الليل والنهار ولا يملون ليس لهم هم سوى حفظ كتاب الله تعالى انه صدق ما بعده صدق .
الصورة الرابعة .
يا سحابة ظليلة جاية يا ربيع من غير نهاية

نقف عند هذا البيت الساحر ونقارن بينه وبين ابيات اخرى وردت في شعر الشايقية فالجزء الاول من البيت (يا سحابة ظليلة جاية ) يرسم امام مخيلتنا صورة عجيبة فكل شخص عندما يرى سحابة ظليلة قادمة من بعيد يفرح لان ذلك يعني ان كل شيء سيصبح رائعا الجو - الخضرة – الظلال – العصافير
اما الجزء الاخر (يا ربيع من غير نهاية)
بالرغم من أننا في السودان ليست لدينا موسم ربيع الا اننا نعرف الكثير عن هذا الموسم الجميل وقد تناول كثير من شعرنا موسم الربيع في اشعارهم ، فهذا احدهم اعتقد انه عبد الله محمد خير يقول
في الربيع قالو الزهور تنضر تفتح * يا ربيع في حضنو كم لفاني وارتح

لاحظ كلمة (قالو)....!! بالرغم ان كلمة قالو كلمة قبيحة مبغوضة الى اننا نجد ان الربيع هنا قد جملها لنا
وقال الحبيب يا ربيعا ضاع مني
وقال اخر في مدح احدهم
يا ريت الجنيات جميع * تبقى زيك موسم ربيع
خلاصة الامر ان صورة الربيع عند دكتور توفيق هي اكثر جمالا وأشراقا من ربيع الشعراء الاخرين لانه ربيعا من غير نهاية
خاتمة المطاف
حبي ليك (كان) سر سعادتي و مبتغاي
لولا ان كلمة (كان) هذه وقفت لنا حجر عثرة امام (كمرة) د/توفيق الشعرية لرأينا مزيدا من الصور الساحرة . ولكن ...!!!

د. توفيق الطيب البشير
09-16-2010, 04:21 PM
لك من الشكر أجزله وأوفره أخي المبدع عوض على هذا التأمل الذى أعادني كثيراً للوراء حيث سنوات الرخاء والصفاء في سوداننا الحبيب ايام كنا "ولا بنعرف عشانا يجيبو من وين"
أعجبتني تلك الوقفة التأملية على نص حبيب إلى نفسي بسبب ما قدمه إلي من معروف .
تذكرت وأنت تحلل البيت الأول أن هذا البيت حين كتب لم يكن هكذا إنما كان

فيك براءة طفل عمرو لسه ما فات السماية


وعندما ذهب الفنان صدّيق لتقديم هذه الأغنية في التلفزيون قال له مسئول صديق لي هناك إن القصيدة جيدة ولكن هذا البيت لا يصلح هكذا لأن الطفل في هذه المرحلة لا تسمى أيامه عمراً فأخبرني صدّيق فقلت له : وبعد كم من الأيام يبدأ العمر؟ فضحك وقال لي يمكن بعد الطهورة! فقلت له أرجوك ألا تقدم هذا النص للتلفزيون فذهب صدّيق وقدم الأغنية وبذكائه المعروف استبدل لفظ "عمرو" بلفظ "ننو" فقبله ذلك المسئول واستحسنه وقدم صديق الأغنية وأصبحت أرددها هكذا حسب رغبة مسئول التلفزيون إلى يومنا هذا.

عزالدين الشاطرابي
09-16-2010, 11:23 PM
والله عيب كبير جدا اننا نكتب في حضرة عمالقة زيكم لكن مرات الكلمات الجميلة بتستفذ الواحد بي روعتها
لكم التحية والاحترام
انا حا ادق باب الحبيب الشعري واترك ليكم تصوير المشهد
والتحية للقامة الحبيب علي كل الشئ القالو والما قالو وما اجملو وهو يقول:
سامعك من زمان تشكي الشتات والفرقة
مالك لما جيت طولت قاطع المرقة
وتحديداً لما قال المقطع الما غناهو قرشي:
إن بقي للشعر بوريك مقامك عندي
وإن كان للقلم مابدري كنت افندي
لو دايراني اقوم قومة نمر من شندي
مو ناقصني غير موت الشرف للجندي
مقطع يحكي روعة نفسة وتكتمل الصورة الجمالية عندما يرددها القامة عثمان

http://www.wdalsharef.com/upload/uploads/shatrabi01.mp3

عزالدين الشاطرابي
09-17-2010, 12:00 AM
ويتواصل المد الابداعي للقامة الحبيب وهو يقول:
يا معالم بارزى فى تمر الحبيب
ويا رفاقى البيكم الخاطر يطيب
فى الفؤاد ذكراكم ابدا ما بتغيب

يا بنات فى الحلى نازلات للورود
فى تيابا زاهية زى لون الورود
ويا قلوبا صادقى ما بتخلف وعود

مفردات جميلة مرتبطة بمعالم قريتة الحبيبة ومنسابة الي وجداننا انسياب النيل الذي قال عنة ايضاً الحبيب:
النيل في البوادي بيجري يوم ما انعكس تيارو
بطراك انتي وين ماكنتي لي عشق الفؤاد تكرارو
وهل يكون العشق غير عشق الحبيب للمحبوبة (عابرة او كنين)
غنيت لي عابرة وكنين لليلي ماكمل الغنا
وحين قال:
بشوف فيها عالمي وكوني
كنين زي عابرة عملاقة
وحين قال :
ياصمد ساقتنا ما لاقيت كنين
همك مع طلب التمر وانا في كنين
ومع هذا العشق السحري ارتبط بشئ غريب , الخنادق والبنادق وقال :
حبي من وحي الخنادق ومن زفير نفس البنادق.

ولا اعلم ماهو سر الخنادق والبنادق في شعر الحبيب.

وانا أقل بكثير من ان أوفيه حقه فأرجو أن يساعدنى من هم أكثر دراية منى بهذا الشاعر القامه

واجمل كتابات

يا فاطنى هاك تمن التى سكبت يداك شربتها
أنجم موقعى من سما ليل الضياع وجمعتها
هى اخر الكلمات شعر لا قبلها ولا بعدها

و
فــــــــاطمه اه انا من زمانى ومن سنينى المظلمه
ومين يقدر يثور ثورة حنينى العارمه
قولة حبيب عاشقو القليب فى دارنا عيب ومحرمه


عندما يكون الحديث عن الحبيب يكون الحديث ذو شجون وله طعم جميل وكثير من الذكريات تتداعى الى الخاطر وهى ذكريات لها طعم خاص

عزالدين الشاطرابي
09-17-2010, 12:01 AM
ويتواصل المد الابداعي للقامة الحبيب وهو يقول:
يا معالم بارزى فى تمر الحبيب
ويا رفاقى البيكم الخاطر يطيب
فى الفؤاد ذكراكم ابدا ما بتغيب

يا بنات فى الحلى نازلات للورود
فى تيابا زاهية زى لون الورود
ويا قلوبا صادقى ما بتخلف وعود

مفردات جميلة مرتبطة بمعالم قريتة الحبيبة ومنسابة الي وجداننا انسياب النيل الذي قال عنة ايضاً الحبيب:
النيل في البوادي بيجري يوم ما انعكس تيارو
بطراك انتي وين ماكنتي لي عشق الفؤاد تكرارو
وهل يكون العشق غير عشق الحبيب للمحبوبة (عابرة او كنين)
غنيت لي عابرة وكنين لليلي ماكمل الغنا
وحين قال:
بشوف فيها عالمي وكوني
كنين زي عابرة عملاقة
وحين قال :
ياصمد ساقتنا ما لاقيت كنين
همك مع طلب التمر وانا في كنين
ومع هذا العشق السحري ارتبط بشئ غريب , الخنادق والبنادق وقال :
حبي من وحي الخنادق ومن زفير نفس البنادق.

ولا اعلم ماهو سر الخنادق والبنادق في شعر الحبيب.

وانا أقل بكثير من ان أوفيه حقه فأرجو أن يساعدنى من هم أكثر دراية منى بهذا الشاعر القامه

واجمل كتابات

يا فاطنى هاك تمن التى سكبت يداك شربتها
أنجم موقعى من سما ليل الضياع وجمعتها
هى اخر الكلمات شعر لا قبلها ولا بعدها

و
فــــــــاطمه اه انا من زمانى ومن سنينى المظلمه
ومين يقدر يثور ثورة حنينى العارمه
قولة حبيب عاشقو القليب فى دارنا عيب ومحرمه


عندما يكون الحديث عن الحبيب يكون الحديث ذو شجون وله طعم جميل وكثير من الذكريات تتداعى الى الخاطر

عزالدين الشاطرابي
09-17-2010, 12:30 AM
وهاكى الجواب أقريهو زيـــــــــــــن
شوفيهو بى تأريخ متـيـــــــــــــــــن
شوفينى عديت كــــــــــــم زمن
حائم أفتش فى كنـــــــــــــــين
مسرحية فريدة وقد وحكى فيها تفاصيل غرامه بكل مراحلها تلك القصيده الرائعه وتعتبر من أجمل القصائد وقد وهبها الحبيب كل ما أوتى من إبداع (حبوبه) وهي تعتبر الشخص الوحيد الملم بتفاصيل القصة وأمينة سره
أنا جايى لى سرا قديم دافننو فى بجبوج هنا
حبوبة يا مرة العدل .... حاشاكي ما لمتك انا

هاكي الجواب أقريهو بي تاريخ متين
شوفيني عديت كم زمن .... حايم أفتش في كنين
كل البنات الكانو في حلة سعد
لاقني راجعات العصير .... جابن جريد ما عندو حد
جارات مسابقات العجاج .... خايفات من الهوا والرعد
لكن كنين ما شفتها .... لا يبقى راحت للأبد
والحق كنين لا ريشة بتشيلا الهبوب
لا شالا سحار ود حمد
أنا متهم ناساً كُبار .... وبالذات كمان شيخ البلد
أنا متهم كل المشايخ من طرف
ضايف على ورق اتهاماتي العُمد
أنا ضد تقاليداً بقت .... في جيدنا حبلاً من مسد
وكل الظروف الفرتقت عش حبنا
هجرت أمانينا الزمان لامِن عليها الطين بنا
يا صمد ساقتنا ما لاقيت كنين
ارأف على حالتنا ما بيناتنا طين
همك مع طلب التمر وأنا في كنين
ظنيتا في درس العصر .... باريت دريب المدرسة
صاقر ولاد جابر براي .... لامن علي الليل مسا
درَّجت ماشي على البيوت .... أكلت فؤادي الوسوسا
سويتا قيرا مع البطان .... غنينا ود الزمزمي
يا شيخ عليك الله تجي .... يا زول تعال بي عندنا
إن درت بقسم لك عشاي .... وإن درت نضبح عنزنا
حسابنا كورك يا ولاد .... ما تمشوا سيبوا الشيطنة
قلنالو مبروك يا فلان .... ضابح أماني مع الخروف
جبنا الأباريق من نهار .... غسَّلنا إيدين الضيوف
قال ليَّ إنت ولد منو .... يا إبني لوحك في شنو ؟؟
جاوبتو والإبريق فضى .... أنا شافع الزمن المضى
أنا ضد تقاليداً عجاف .... رهنت حياة الناس هنا
حمَّر لي بي عيناً لهب .... طنطنت ما عارف خطاي
لزاني قالي قليل أدب .... ترتع وقعت على قفاي
وأديتوا في المليان شعر .... كلماتي فوقوا مدرنة
صيَّحت بي آخر حنين .... يا شافعة إنتي مشيتي وين
شالك حمار النوم متين .... أنا في رجاك كمين سنة
فتشت بعد في الودع ....كايس وجيهك ما اتلقى
طوطحت معلاق الفكر .... في خاطري صورة معلقة
قدام عيوني اندلدلت .... تشبه حبال المشتقة
خلتني عايش في شرود .... دايماً محدق في الفنا
مرحاتنا من زمن المحد.... ما شفت فوقن قينقرد
طولنا راجين الرهد .... يا قوزنا ليه بحرك شرد
رقدت مراكب في اليباس .... قلَّعت خايد باللباس
عيشك على مر الزمن مرمول ضنا
زارعِك أماني على الجروف .... نامت بامنيتي الظروف
من حجوة جمَّعت الحروف .... عديتا طلعت بالألوف
دونت إسمك بالعريض .... فاطني أم حجل يا بتنا
هبت نسايم الليل تسر .... دبت على ذكراك دبيب
مريت بي قبل العصر .... والقمرا مالت للمغيب
سامع بنات يتحدثن .... بارن خطايا يوسوسن
يومِن علي ويضحكن .... حصنت نفسي وفتهن
عصرن علي يتكلمن .... رديت عليهن طنطنا
رغم الفراق البينا طال .... صورة عيونك في الخيال
أرفع على دارك خطاي .... القاها غاصت في الرمال
عايش تحت إيدك سنين .... مطرق سنط شوقك مَتين
ضارب على مزمار حزين .... يوماتي متواتيك غنا
يا قمرة ارمي السنسني .... واجم علي زمناً دني
شوفيلي كيف أحوالا كيف .... قوليلا بالشوق منحني
عاينيلا لا غاية الليدين .... حاداني ولا محننا
قطَّع عصب صبري الحنين .... يا دنيا سعد الغابة وين
شلتيهو فد زول ما بكا .... محت المشاغل ذكرتوا
نبشت قوافي تربتو .... مدفونة وين يا سرتو
لو ما في زولاً في عقابك .... يا سعد ابكيك أنا
ابكيك بكايا علي شليل .... يوم شالوا تمساح الهموم
عاكف علي ليلاً طويل .... من طولوا ساهر بي النجوم
متمني ارجع زي قبيل .... طفلاً على الأحضان ينوم
يا دنيا سُب فوقك عديل .... ما طال خير ما بيدوم
أصحاب يمينك في اليسار .... واصحابك يسارك ميمنة
حبوبة كتري من حجاي .... حجيني زين لا تنعسي
شايل أحاجيك في غناي .... شيت الصُغُر ما بيتنسي
يا ريت كنين كانت معاي .... كانت تقولك ونسي
دايماً محلق في سماي .... تشكيل قواما الهندسي
راسم على ألواح شقاي لوحات جميلة ملونة
زي زيني قومي على عشاك .... أكليهو يلاكي المديح
الليلي عند الحاج فلان .... من بدري نبَّاهُن يصيح
باكر يسير الحاج فجُر .... أدمع على الخدين تسيل
يمشوبوا خلوة ود بدر .... يرتاح هناك يبدأ الرحيل
والليلي جيتك يا بلد .... لا خلوة فيك لا ميضنة
عارش بنا الأحلام ورود .... شربك جبابيدي العِرق
كسَّر سنانيري الصدأ .... والناس إمورا مقددا
وأنا زول عيونو مسهدا .... يا كاينا من يوم ما بدأ
طوالي ماشي بلا هدى .... ويتمنى يوم لقياك منى

عوض الخليفة طه
09-19-2010, 12:47 PM
مقاربة بين التصوير الخيالي لدكتور توفيق وعبد الله محمد خير والتصوير الواقعي:


(( سحابة د. توفيق ))
يا سحابة ظليلة جاية

http://www.traditionsmexico.com/Images/Seeds-rain-cloud.jpg



(( ربيع د. توفيق))
يا ربيع من غير نهاية
http://www.travelentoer.co.za/dynamicdata/uploadImages/Keukenhof1.jpg


(( ربيع الشاعر عبد الله محمد خير))
في الربيع قالوا الزهور تنضر تفتح *** يا ربيع في حضنو كم لفاني وارتح
http://upload.illaftrain.co.uk/uploads/images/fb97qj.jpg

ايمن عوض بابكر
09-19-2010, 01:06 PM
ده أب طبعاً رقيق يا أبوزيد عليك الله إنت داري
شلتو رحلت فايت بيهو داراً ماها داري
حس بوريك شق قليبي في أوصالي ساري
هاج اشجانو زاد أحزانو خل دموعي جاري
بي الدرب التحت لا تمشي خافلو من الكباري
وسوق براحه ما متعودين سفر اللواري
*********
*********
********
وحين يقول
أمطر سحابك فوق صحاري أيامي ليل
خدر يباس كل السهول
أجمل قصايدي رويتا بيك
مدت جذورا كما النخيل
أثمر رطب خلف شتول
ورسمت من وجه الشبه
ما بين خدودك والأصيل
أزهار عصيبة على الذبول


رحم الله الشاعر عبد الله محمد خير
لك التحية الاستاذ الاديب محمد خير عوض الله والاخوة الاعضاء متابعين بشقف واصلوا حفظكم الله

هشام حسن عمر الحاج
09-19-2010, 02:20 PM
والله عيب كبير جدا اننا نكتب في حضرة عمالقة زيكم لكن مرات الكلمات الجميلة بتستفذ الواحد بي روعتها كما قال الشاطرابي
لكم التحية والحترام الاديب والخال مد خير والخال الفاضل والرايع الحبيب

عوض الخليفة طه
09-27-2010, 03:49 PM
الحبيب يلتقط صوراً بطولية نادرة من داخل ميدان المعركة:
محمد أحمد الحبيب أو شاعر العبرات كما يحلو للكثير تمسيته بذلك ، شاعر حملت أشعاره الكثير من الصور الزاهية المعبرة عن كثير من المعاني في هذه المساحة سنتناول بعض صور البطولة من قصيدة المعسكر الذي يرثي فيها الحبيب رفيق دربه الشهيد عابدين الملقب بـ ( الفجر ).

يا خبر عم المعسكر
يومك أسود ليلنا عاكر
يا خبر
كنا زاحفين لما فرقع
في طريق الزحف مدفع
إنفجر قدامنا ترتع
في عيونا الدنيا غمت
لما شالوهو العساكر

http://www.arabbab.com/wp-content/uploads/2010/06/1795-300x222.jpg
________

http://img.webme.com/pic/j/journalistesfaxien/medfaa1.jpg
____________

http://cache.daylife.com/imageserve/05oS4Hb3Zpfoa/610x.jpg

محمد خير عوض الله
10-11-2010, 11:42 AM
شكراً عوض الخليفة وعز الدين الشاطرابي على مداخلاتكما

محمد خير عوض الله
10-11-2010, 11:45 AM
لك التحية الاستاذ الاديب محمد خير عوض الله والاخوة الاعضاء متابعين بشقف واصلوا حفظكم الله


الموثِّق الكبير المهندس أيمن عوض بابكر
شاكر لك مداخلتك وتثمينك ،،
شكر الله لك ،،
خليك قريب ..

محمد خير عوض الله
10-11-2010, 11:48 AM
والله عيب كبير جدا اننا نكتب في حضرة عمالقة زيكم لكن مرات الكلمات الجميلة بتستفذ الواحد بي روعتها كما قال الشاطرابي
لكم التحية والحترام الاديب والخال مد خير والخال الفاضل والرايع الحبيب


المهندس هشام حسن عمر ..
شاكر لك مداخلتك وتثمينك ،، شاكر لك هذه الكلمات الطيّبة ،،
شكر الله لك ،،
خليك قريب ..

ابراهيم سورج
10-12-2010, 03:02 PM
ياجماعة معقول الواحد يجد ليهو عشرة ونسة معاكم وانتم بهذا الكم من الادب ومن النقد والتحليل ؟ غايتو نحاول نتكلم والزارعا الله في الزلط بتقوم. الواحد في حالة ذهول حقيقية وفي حالة بين اليقين والشك وفي كثير من الامور

هل خلق الادب اولا ام خلق محمد خير عوضالله اولا؟
هل خلق الشعر اولا ام خلق اسامة معاوية اولا؟
وهل خلق الادب والشعر اولا ام خلق د.توفيق اولا؟

انا غايتو بقرا وكل يوم بتصفح المنتدي دا- لكن جنس الكلام دا والتحليل دا مالاقاني والله قمة الروعة وقمة الفهم والعلم. وياجماعة علمتونا الكلام السمح دا -دا نفس الحبيب ماهو نفس توفيق ودا ماقاموس الحبيب الشعري ويشبه قاموس توفيق الشعري.يالها من روعة ومن ترويح للنفس.

محمد خير وين صاحبي احمد عوض الله تحياتنا ليهو والله مشتاقين كثير

اسامة معاوية ليك وحشة يااخي والله شوق من هنا حتي تركيا وحكايتك شنو مع الدول المافيها سوادنة دي؟ نسمع خبرك

محمد خير عوض الله
10-13-2010, 12:53 PM
ياجماعة معقول الواحد يجد ليهو عشرة ونسة معاكم وانتم بهذا الكم من الادب ومن النقد والتحليل ؟ غايتو نحاول نتكلم والزارعا الله في الزلط بتقوم. الواحد في حالة ذهول حقيقية وفي حالة بين اليقين والشك وفي كثير من الامور
هل خلق الادب اولا ام خلق محمد خير عوضالله اولا؟
هل خلق الشعر اولا ام خلق اسامة معاوية اولا؟
وهل خلق الادب والشعر اولا ام خلق د.توفيق اولا؟
انا غايتو بقرا وكل يوم بتصفح المنتدي دا- لكن جنس الكلام دا والتحليل دا مالاقاني والله قمة الروعة وقمة الفهم والعلم. وياجماعة علمتونا الكلام السمح دا .
محمد خير وين صاحبي احمد عوض الله تحياتنا ليهو والله مشتاقين كثير


أخي الأكبر، جبل السماحة والخلق ،، أستاذي إبراهيم عطا المنان سورج،،،
شكر الله لك هذا الحديث الطيّب المشجّع المحفّز، وهو يدفعنا بقوّة نحو تجلية الصور الشعريّة في شعر الشايقيّة، وهي جليّة من أمّها "أخيلة هؤلاء الأفذاذ" .. ونسأل الله أن نوفق لتقديمها على النحو الذي تستحق، لنكمل مع الشعراء جهدهم الإبداعي، بالتسويق والترويج والتجلية، فكم من صور تكتنزها تضاعيف لم تكن من مقاصد الشاعر، فيجليها من هم حوله، باستكشافاتهم ، فتتلألأ أنوار النص من كل أطرافه ..
ويعلم الله ، أستاذي إبراهيم، أنّ مجرّد دخولك لهذه الصفحة المخصصة، يعني الكثير، فكيف وأنت تسقنا وتطعمنا من كرمك وفيضك الحاتمي الفيّاض ..
شكر الله لك، ولعلنا نوفّق للمزيد، طالما أنّه بهذه الدرجة من استحسان من هو في قامتك.
أمّا شقيقنا الأكبر أحمد، فهو بخير، برياض الخير، ويدهيك عاطر تحاياه ،وجزيل شكره..

شذا عثمان محمد
05-30-2011, 01:34 PM
القامة حميد - التحية له - يقول:
زى رى السرسار حرفنا خدر اعوامى وسنينك !!
نعرف تماماً ان السرسار ماء بسيط لكنه متواصل لكن رغم ذلك يخضر الزرع منه ، انه لا يجرف النبات بل يغذيه فى هدوء ، كم ادهشنى هذا البيت لما يحتويه من معان طيبة ورقيقة
إننا نملك العين التي يدهشها الجمال، وينقصنا اللسان الذي يمكنه التعبير