عثمان محمد وداعه
05-21-2011, 02:52 PM
عن بعض أنسام المرأة الاجتماعي
{1-2}
الأميرة { نصرة بت عدلان } ست السوريبة و { الملكة ستنا} في شندي
د. بركات موسي الحواتي
الصحافة
السبت 16 ابريل 2011م
مدخل (1)
يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..
(مهيرة بت عبود)
مدخل ثان (2)
يا حسين انا امك وأنت ماك ولدي..
(شغبة المرغومابية)
(1)
للتاريخ في بلادنا ـ ما يستثير البحث والتوقف فمازال الكثير مما اشارت
اليه الشفاهة من وقائع واحداث ـ محلا للتقصي ـ ومازال ما سجله اهل
الترحال من الفرنجة ـ عن بلادنا وشخصياتها ـ مدخلا لاعادة القراءة ـ
واذ كنا في الجمعية السودانية لاعادة قراءة التاريخ بتشغف بتسليط
الضوء ـ على غموض ما يقال ويدون ـ فان المشاركة في ذلك ـ تبدو
فرصة غائبة ـ ولقد عنّ لي ان دور المرأة في تاريخنا السياسي
والاجتماعي ـ مازال يحتاج للكثير من الجهد ـ فهي المحرض النافذ ـ
على خوض غمار الحرب وادارة الدولة، وتحقيق الكرامة ـ بل انها
صنعت الكثير من احداثنا ـ سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة،
ولم يكن ذلك بعيدا عن الثقافة التي شكلت هوية الوطن الأولى ـ في
مراحل التاريخ المختلفة، ولقد اورد المؤرخ (ديدورس) (ت284)
عن اخلاق المرأة «كان اذا صدر امر الملك بقتل رجل فخيل له الفرار
من (أثيوبيا ـ فان (امه) تقيده بنفسها بوثائق متينة وتمنعه من الفرار ـ
فلا يعترض ولا يقاوم حتى لا يجلب على نفسه وعلى اهله وعلى ذريته
من بعده ـ العار، وكان (التزوقولتيه) من قبائل الشرق القديمة يحترمون
النساء المسنات ـ حتى انهم اذا كانوا في اشد قتالهم ودخلت بينهم امرأة
مسنة تركوا سلاحهم وكفوا عن القتال، (نعوم شقير ـ 238 ـ واشتهرت
(الكنداكات) ـ اي ما اصطلح على تسميته بالملك الأم ـ يحكمن سواء في
نبتة او مروي 750 ق.م ـ 350م ـ ومن اشهرهن (أماني شيختي
41 - 12ق.م واماني تيري 12م ـ ويسجل التاريخ ان الملك النوبي
سيمامون الذي دوخ السلطة المملوكية دفاعا عن سيادة المقرة ـ ارسل
للسلطان قلاودن ـ حين اسر والدته وبعض افراد اسرته ـ مطالبا باطلاق
سراحها وبرر ذلك بان ملوك النوبة ما يدمرهم غير النساء (د.مصطفى
محمد مسعد ـ الاسلام والنوبة في العصور الوسطى ـ ص 160) ويشير
التاريخ فيما بعد ـ الى نماذج كثيرة من نساء السودان ـ الامهات ـ
والزوجات والبنات والاخوات، من اللائي يشكلن المؤسسة الاقوى ـ في
تأهيل الرجال للقيادة، في شجاعة وحنكة، بقدرة متناهية على التحريض ـ
مما يثبت التنشئة ocialisationS منذ لحظات الميلاد الاولى
(الهدهدة) ـ الى درجة التشبع القصوى (اللول لالو .. الضيف شالوا..
والعوج زالوا.. بلالي.. سيد الخيول الغر..ت شدوليك ابو حُنضر.. حاقب
السنين الحر.. عديلك يلوك المر) (الطيب محمد الطيب ـ دوباي).
فرضت مهيرة بت عبود ـ فرجزت اسماعيل باشا ـ وهي في هودجها..
في قوة معنوية عالية ـ (يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..) وهناك
وضعية بنت عبيد وللنسيبة قيمة اجتماعية عالية.. عند زوج ابنها..
فقال اهل للسودان ـ في ذلك الزمان (وقبل ان تكون حماة ـ بنعوذ
المسلسل المصري» نسيبتك ـ كان ـ ما تلحس (دبرة) الحمار.. ويفعلها
الرجل بلا تردد.. وقالوا ـ في استفزاز لأحد الفرسان.. عن جانب النهر
الآخر ـ نسيبتك ـ كان ما جيت.. فدفر حصانه في قوة ورجولة.. باتجاه
النهر.. وليصل لجانبه الآخر.. وغنى (العبدلاب) في (دلوكة حارة)
(نسيبة البجري.. واضافوا.. الجري انا ما حقي.. حقي المشنقة والمدفع
السكلي.. وحالف باليمين اعز بنات اهلي.. (وفي ذلك اشارة للثبات)
وللمرأة قيمتها التي ترى الشجاع المقدام.. ففي ذات الاغنية.. تردد
(ولداً غيرك انت انا ما بهز فوقي!!) ومن النماذج رقية بت الشيخ
الامين ود مسمار حين غنت لوالدها الفارس واخواته..
غنيلو يا رقية فوق دابي الكوابي الضارب اللية
سوولن كتال في الهلالية خمستاشر حصان سكن سبعمية!.
وللجعليات في التحريض التربوي باع طويل ـ الوافر ضراعو.. ومتين
يا علي تكبر تشيل حملي.. وما دايرة ليك الميتة ام رماداً شح.. دايراك
يوم لقا وبي دميك تتوشح.. وهناك رقية اخت عبد القادر ود حبوبة..
حين غنت يوم اعدامه.. بدور اللطام.. وغنى عيسى عواتي الخيل..
واستفزت (شغبة) ولدها حسين.. يا حسين انا امك وانت ماك ولدي..
وليجدع اللوح.. ويدفر حصانه فارسا.. وردد في بناء السودان تمساح
جزاير الكرد.. بتقضي الغرض.. ما متلك ولد.. واضافوا من قومة الجهل
ما هو التليف وعوير.. ورابحة الكنانية وبت مسيمس (شاعرة الزبير)
وحوا بت بادي التي استفزت (فرسان المعاقلة) في معاركهم ضد
(الكنجارا):
يا رجالة القماح.. الجيتو من صباح.. نديكم رحاطتنا..
وتعالوا (كروا) الملاح.. وهناك (تاجة) اخت السلطان علي دينار.
المرأة في بلادنا هي مصنع الرجال.. ولقد كتب الصديق البروفسور
مختار عجوبة سفرا رائعا في ذلك المقام ـ بعنوان: (المرأة السودانية..
ظلمات الماضي واشراقاته).. وهو كتاب شيق ووثيقة علمية ممتازة.
وبعد فنساء السودان الاميرات.. وغير الاميرات.. جميلات.. في سلوكهن
ومن ملامحهن.. وهن بعد فارسات.. ويهمني ـ ان أرصد في عجالة امر
سيدتين تحتاج تاريخهما الى شيء من التقصي الجاد: الاميرة نصر بت
عدلان ـ ست السوريبة.. والملكة ستنا بت المانجل عجيب ـ ود عبد الله
جماع.. وبعد فلاسماء نساء السودان خصوصية.. فهن نصرة وستنا
وضوة وشمة وبنونة ومهيرة.. والشفة وتاجوج وأمونة وعديلة.. فتأمل.
(2)
الاميرة نصرة ـ فيما اورد ريتشارد هل ـ في كتابه على تخوم الاسلام
On the Frontiers of Islam اكسفورد 1970م ص
116 ـ هي ست السوريبة وسلسلة ملوك منار وسكان قريتها لا
يزيدون عن الاربعمائة نسمة ـ وقد اسهب في وصف مقرها ـ ويبدو
ان الرجل اعجب بجمالها ـ فقد اورد:
Princess Nasra Looks 45 years
old at most: her Features tell you
That she must have been a rare
beauty in her yooth, her color
is golden - yellow and her carriage
is both essy and oigaifigd
ويورد الكاتب ان انتهاء «وهو يقصد ضوة» من الشيخ عبد القادر من
اليعقوباب ومزيدا من البحث فقد اتيح لي ان ازور السوريبة مرتين
المرة الاولى بعد ظهر يوم الجمعة 62 اكتوبر 0991 والمرة الثانية
في ظهر يوم الاربعاء 5 مايو 4991 وكانت ترافق فيها زوجتي
والتقيت في المرتين بالحاجة بتول بت ادريس بت عدلان. وهي حفيدة
ا لاميرة نصرة وكذلك «بود مقبول ـ محمد ادريس عيساوي وكانت
نتيجة اللقاء ما يلي:
ـ حمد ابو لكيلك كبير الهمج هو جد «الاميرة نصرة» وكيلك تعني بلغة
الانقسنا «الاحمر» وهو جد الارباب دفع الله ود علي مؤسس السوريبة
وهو «جموعي» ووالدة محمد ابو لكيلك من الفونج ووالده من العوضية.
ـ لمحمد ابو لكيلك ـ رجب وعدلان ونصر وقاسم وعيساوي وابراهيم
والعاجبة
ـ بسبب اعجاب محمد ابو لكيلك بالارباب دفع الله ود احمد «المشهور
بود الزقلونة» زوجه من ابنته «العاجبة» وعينه وزيرا والارباب دفع
الله هو ابن خالة الشيخ الطيب في ام مرحي، وقد انجبت العاجبة
«محمد ابو لكيلك الصغير، فقد سمى على جده و «التي تزوجت في
الجزيرة اسلانج»
ـ اما عدلان فقد انجب «نصرة» ومحمد وادهم وهذا الاخير من
«الهلالية» ومحمد انجب كلاً من علي وابراهيم ولعلي ابن اسمه
محمد، كان عمره حين قابلته بالسوريبة في الزيارة الاولى 26
اكتوبر 1909 «58» عاما.
ـ انجب محمد ابو لكيلك الصغير الارباب عدلان المشهور بالعشاري
ولهذا الاخير علي وادريس ومحمد وبتول التي تكرمت باستضافتنا
وتوفير هذه المعلومات التي نسجلها.
ـ كان محمد ابو لكيلك الصغير متزوجا من نصرة بت عدلان ولكنه
لم ينجب منها.
ـ تزوجت «نصرة» من احد «الدناقلة» من عائلة «سندلوية» من
اعيان سنار وانجبت «ضوة» التي تزوجها الشيخ عبد القادر الناصر
من اليعقوباب واسكنها «السبيل» وانجبت «ضوة» كل من رجب
والزبير ولهذا الاخير ولد اسمه محمد توم «وقد علمت» ان ضوة
هي جدة الاقتصادي المعروف على ايام النميري، الزبير رجب.
ـ اوردت الحاجة بتول بت ادريس ود عدلان ود محمد ابو لكيلك
غناء جميلا في حق جدها «الارباب عدلان»
بغني ليك يا اب ستنا يا لحقيت السلطنة
مشنق فوق الطوافي النيلو للسوريبة ساقي
دا الحمر هدم السواقي سموه الجدري البلاقي
٭ حياة الاميرة نصرة بت عدلان تقدم نموذجا للمرأة السودانية في
عصرها وقد اورد الدكتور احمد احمد سيد احمد في كتابه تاريخ
مدينة الخرطوم تحت الحكم المصري 0281 ـ 5881، ص 392
ان الرحالة بايارد تيلور قد مر بالخرطوم وقد تناول الطعام على الطريقة
العربية عند مضيفته السلطانة نصرة ابنة آخر ملوك سنار.
٭ والواقع ان الاميرة نصرة عاشت لحظات مملكة سنار الاخيرة ولم
يأت تاريخ المرأة السودانية الماثل من فراغ.. فالتحية للرائدات فاطمة
احمد ابراهيم ـ زينب الفاتح البدوي ـ آمال عباس ـ نفيسة احمد الامين ـ
سعاد ابراهيم عيسى ـ سعاد ابراهيم احمد ود. فاطمة عبد المحمود
وغيرهن.. ولنبحث عن نماذج اخرى.
ملاحظات:
هذه الحلقة والتي تليها هي «هروب» عديل من هرج السياسة
وتداعياتها الى بعض انسام ليل جميل في تاريخ المرأة الاجتماعي
في بلادنا.. ونفصل في المقال القادم ان شاء الله شيئا مما قال
بروس عن الملكة ستنا بت المانجل عجيب ود الشيخ عبد الله
جماع.. شيخ العبدلاب.
قصدت ان افتح مجالا لبعض تاريخنا المنسي.. ونحتاج فيه الى تضافر
الجهود.. لبناء قاعدة معلومات تتولى دار الوثائق وكليات التاريخ
والاجتماع وروابط المرأة.. ان تسهم فيها بدور كبير.. فكثير من
الوثائق والمعلومات ما زالت غائبة.. والنداء موجه الى اهلنا في
السوريبة.. وإلى اهلنا من العبدلاب من حفظة المعلومات التي في
الصدور.
ـ ما هي الابعاد التاريخية والاجتماعية من غير ما نعرف، عن عجوبة،
وكيف خربت سوبا وعن تاجوج وهل الامر على بساطة ما ينقل.. عن
مجرد جمالها.. اشك في ذلك تماما.. والدعوة موجهة تحديدا للصديق
العزيز البروفسور عبد الله حمدنا الله واستاذي الفاضل البروفسور
عبد الله علي ابراهيم.. اسبغ الله عليه الشفاء العاجل..
:::1-2:::
{1-2}
الأميرة { نصرة بت عدلان } ست السوريبة و { الملكة ستنا} في شندي
د. بركات موسي الحواتي
الصحافة
السبت 16 ابريل 2011م
مدخل (1)
يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..
(مهيرة بت عبود)
مدخل ثان (2)
يا حسين انا امك وأنت ماك ولدي..
(شغبة المرغومابية)
(1)
للتاريخ في بلادنا ـ ما يستثير البحث والتوقف فمازال الكثير مما اشارت
اليه الشفاهة من وقائع واحداث ـ محلا للتقصي ـ ومازال ما سجله اهل
الترحال من الفرنجة ـ عن بلادنا وشخصياتها ـ مدخلا لاعادة القراءة ـ
واذ كنا في الجمعية السودانية لاعادة قراءة التاريخ بتشغف بتسليط
الضوء ـ على غموض ما يقال ويدون ـ فان المشاركة في ذلك ـ تبدو
فرصة غائبة ـ ولقد عنّ لي ان دور المرأة في تاريخنا السياسي
والاجتماعي ـ مازال يحتاج للكثير من الجهد ـ فهي المحرض النافذ ـ
على خوض غمار الحرب وادارة الدولة، وتحقيق الكرامة ـ بل انها
صنعت الكثير من احداثنا ـ سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة،
ولم يكن ذلك بعيدا عن الثقافة التي شكلت هوية الوطن الأولى ـ في
مراحل التاريخ المختلفة، ولقد اورد المؤرخ (ديدورس) (ت284)
عن اخلاق المرأة «كان اذا صدر امر الملك بقتل رجل فخيل له الفرار
من (أثيوبيا ـ فان (امه) تقيده بنفسها بوثائق متينة وتمنعه من الفرار ـ
فلا يعترض ولا يقاوم حتى لا يجلب على نفسه وعلى اهله وعلى ذريته
من بعده ـ العار، وكان (التزوقولتيه) من قبائل الشرق القديمة يحترمون
النساء المسنات ـ حتى انهم اذا كانوا في اشد قتالهم ودخلت بينهم امرأة
مسنة تركوا سلاحهم وكفوا عن القتال، (نعوم شقير ـ 238 ـ واشتهرت
(الكنداكات) ـ اي ما اصطلح على تسميته بالملك الأم ـ يحكمن سواء في
نبتة او مروي 750 ق.م ـ 350م ـ ومن اشهرهن (أماني شيختي
41 - 12ق.م واماني تيري 12م ـ ويسجل التاريخ ان الملك النوبي
سيمامون الذي دوخ السلطة المملوكية دفاعا عن سيادة المقرة ـ ارسل
للسلطان قلاودن ـ حين اسر والدته وبعض افراد اسرته ـ مطالبا باطلاق
سراحها وبرر ذلك بان ملوك النوبة ما يدمرهم غير النساء (د.مصطفى
محمد مسعد ـ الاسلام والنوبة في العصور الوسطى ـ ص 160) ويشير
التاريخ فيما بعد ـ الى نماذج كثيرة من نساء السودان ـ الامهات ـ
والزوجات والبنات والاخوات، من اللائي يشكلن المؤسسة الاقوى ـ في
تأهيل الرجال للقيادة، في شجاعة وحنكة، بقدرة متناهية على التحريض ـ
مما يثبت التنشئة ocialisationS منذ لحظات الميلاد الاولى
(الهدهدة) ـ الى درجة التشبع القصوى (اللول لالو .. الضيف شالوا..
والعوج زالوا.. بلالي.. سيد الخيول الغر..ت شدوليك ابو حُنضر.. حاقب
السنين الحر.. عديلك يلوك المر) (الطيب محمد الطيب ـ دوباي).
فرضت مهيرة بت عبود ـ فرجزت اسماعيل باشا ـ وهي في هودجها..
في قوة معنوية عالية ـ (يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..) وهناك
وضعية بنت عبيد وللنسيبة قيمة اجتماعية عالية.. عند زوج ابنها..
فقال اهل للسودان ـ في ذلك الزمان (وقبل ان تكون حماة ـ بنعوذ
المسلسل المصري» نسيبتك ـ كان ـ ما تلحس (دبرة) الحمار.. ويفعلها
الرجل بلا تردد.. وقالوا ـ في استفزاز لأحد الفرسان.. عن جانب النهر
الآخر ـ نسيبتك ـ كان ما جيت.. فدفر حصانه في قوة ورجولة.. باتجاه
النهر.. وليصل لجانبه الآخر.. وغنى (العبدلاب) في (دلوكة حارة)
(نسيبة البجري.. واضافوا.. الجري انا ما حقي.. حقي المشنقة والمدفع
السكلي.. وحالف باليمين اعز بنات اهلي.. (وفي ذلك اشارة للثبات)
وللمرأة قيمتها التي ترى الشجاع المقدام.. ففي ذات الاغنية.. تردد
(ولداً غيرك انت انا ما بهز فوقي!!) ومن النماذج رقية بت الشيخ
الامين ود مسمار حين غنت لوالدها الفارس واخواته..
غنيلو يا رقية فوق دابي الكوابي الضارب اللية
سوولن كتال في الهلالية خمستاشر حصان سكن سبعمية!.
وللجعليات في التحريض التربوي باع طويل ـ الوافر ضراعو.. ومتين
يا علي تكبر تشيل حملي.. وما دايرة ليك الميتة ام رماداً شح.. دايراك
يوم لقا وبي دميك تتوشح.. وهناك رقية اخت عبد القادر ود حبوبة..
حين غنت يوم اعدامه.. بدور اللطام.. وغنى عيسى عواتي الخيل..
واستفزت (شغبة) ولدها حسين.. يا حسين انا امك وانت ماك ولدي..
وليجدع اللوح.. ويدفر حصانه فارسا.. وردد في بناء السودان تمساح
جزاير الكرد.. بتقضي الغرض.. ما متلك ولد.. واضافوا من قومة الجهل
ما هو التليف وعوير.. ورابحة الكنانية وبت مسيمس (شاعرة الزبير)
وحوا بت بادي التي استفزت (فرسان المعاقلة) في معاركهم ضد
(الكنجارا):
يا رجالة القماح.. الجيتو من صباح.. نديكم رحاطتنا..
وتعالوا (كروا) الملاح.. وهناك (تاجة) اخت السلطان علي دينار.
المرأة في بلادنا هي مصنع الرجال.. ولقد كتب الصديق البروفسور
مختار عجوبة سفرا رائعا في ذلك المقام ـ بعنوان: (المرأة السودانية..
ظلمات الماضي واشراقاته).. وهو كتاب شيق ووثيقة علمية ممتازة.
وبعد فنساء السودان الاميرات.. وغير الاميرات.. جميلات.. في سلوكهن
ومن ملامحهن.. وهن بعد فارسات.. ويهمني ـ ان أرصد في عجالة امر
سيدتين تحتاج تاريخهما الى شيء من التقصي الجاد: الاميرة نصر بت
عدلان ـ ست السوريبة.. والملكة ستنا بت المانجل عجيب ـ ود عبد الله
جماع.. وبعد فلاسماء نساء السودان خصوصية.. فهن نصرة وستنا
وضوة وشمة وبنونة ومهيرة.. والشفة وتاجوج وأمونة وعديلة.. فتأمل.
(2)
الاميرة نصرة ـ فيما اورد ريتشارد هل ـ في كتابه على تخوم الاسلام
On the Frontiers of Islam اكسفورد 1970م ص
116 ـ هي ست السوريبة وسلسلة ملوك منار وسكان قريتها لا
يزيدون عن الاربعمائة نسمة ـ وقد اسهب في وصف مقرها ـ ويبدو
ان الرجل اعجب بجمالها ـ فقد اورد:
Princess Nasra Looks 45 years
old at most: her Features tell you
That she must have been a rare
beauty in her yooth, her color
is golden - yellow and her carriage
is both essy and oigaifigd
ويورد الكاتب ان انتهاء «وهو يقصد ضوة» من الشيخ عبد القادر من
اليعقوباب ومزيدا من البحث فقد اتيح لي ان ازور السوريبة مرتين
المرة الاولى بعد ظهر يوم الجمعة 62 اكتوبر 0991 والمرة الثانية
في ظهر يوم الاربعاء 5 مايو 4991 وكانت ترافق فيها زوجتي
والتقيت في المرتين بالحاجة بتول بت ادريس بت عدلان. وهي حفيدة
ا لاميرة نصرة وكذلك «بود مقبول ـ محمد ادريس عيساوي وكانت
نتيجة اللقاء ما يلي:
ـ حمد ابو لكيلك كبير الهمج هو جد «الاميرة نصرة» وكيلك تعني بلغة
الانقسنا «الاحمر» وهو جد الارباب دفع الله ود علي مؤسس السوريبة
وهو «جموعي» ووالدة محمد ابو لكيلك من الفونج ووالده من العوضية.
ـ لمحمد ابو لكيلك ـ رجب وعدلان ونصر وقاسم وعيساوي وابراهيم
والعاجبة
ـ بسبب اعجاب محمد ابو لكيلك بالارباب دفع الله ود احمد «المشهور
بود الزقلونة» زوجه من ابنته «العاجبة» وعينه وزيرا والارباب دفع
الله هو ابن خالة الشيخ الطيب في ام مرحي، وقد انجبت العاجبة
«محمد ابو لكيلك الصغير، فقد سمى على جده و «التي تزوجت في
الجزيرة اسلانج»
ـ اما عدلان فقد انجب «نصرة» ومحمد وادهم وهذا الاخير من
«الهلالية» ومحمد انجب كلاً من علي وابراهيم ولعلي ابن اسمه
محمد، كان عمره حين قابلته بالسوريبة في الزيارة الاولى 26
اكتوبر 1909 «58» عاما.
ـ انجب محمد ابو لكيلك الصغير الارباب عدلان المشهور بالعشاري
ولهذا الاخير علي وادريس ومحمد وبتول التي تكرمت باستضافتنا
وتوفير هذه المعلومات التي نسجلها.
ـ كان محمد ابو لكيلك الصغير متزوجا من نصرة بت عدلان ولكنه
لم ينجب منها.
ـ تزوجت «نصرة» من احد «الدناقلة» من عائلة «سندلوية» من
اعيان سنار وانجبت «ضوة» التي تزوجها الشيخ عبد القادر الناصر
من اليعقوباب واسكنها «السبيل» وانجبت «ضوة» كل من رجب
والزبير ولهذا الاخير ولد اسمه محمد توم «وقد علمت» ان ضوة
هي جدة الاقتصادي المعروف على ايام النميري، الزبير رجب.
ـ اوردت الحاجة بتول بت ادريس ود عدلان ود محمد ابو لكيلك
غناء جميلا في حق جدها «الارباب عدلان»
بغني ليك يا اب ستنا يا لحقيت السلطنة
مشنق فوق الطوافي النيلو للسوريبة ساقي
دا الحمر هدم السواقي سموه الجدري البلاقي
٭ حياة الاميرة نصرة بت عدلان تقدم نموذجا للمرأة السودانية في
عصرها وقد اورد الدكتور احمد احمد سيد احمد في كتابه تاريخ
مدينة الخرطوم تحت الحكم المصري 0281 ـ 5881، ص 392
ان الرحالة بايارد تيلور قد مر بالخرطوم وقد تناول الطعام على الطريقة
العربية عند مضيفته السلطانة نصرة ابنة آخر ملوك سنار.
٭ والواقع ان الاميرة نصرة عاشت لحظات مملكة سنار الاخيرة ولم
يأت تاريخ المرأة السودانية الماثل من فراغ.. فالتحية للرائدات فاطمة
احمد ابراهيم ـ زينب الفاتح البدوي ـ آمال عباس ـ نفيسة احمد الامين ـ
سعاد ابراهيم عيسى ـ سعاد ابراهيم احمد ود. فاطمة عبد المحمود
وغيرهن.. ولنبحث عن نماذج اخرى.
ملاحظات:
هذه الحلقة والتي تليها هي «هروب» عديل من هرج السياسة
وتداعياتها الى بعض انسام ليل جميل في تاريخ المرأة الاجتماعي
في بلادنا.. ونفصل في المقال القادم ان شاء الله شيئا مما قال
بروس عن الملكة ستنا بت المانجل عجيب ود الشيخ عبد الله
جماع.. شيخ العبدلاب.
قصدت ان افتح مجالا لبعض تاريخنا المنسي.. ونحتاج فيه الى تضافر
الجهود.. لبناء قاعدة معلومات تتولى دار الوثائق وكليات التاريخ
والاجتماع وروابط المرأة.. ان تسهم فيها بدور كبير.. فكثير من
الوثائق والمعلومات ما زالت غائبة.. والنداء موجه الى اهلنا في
السوريبة.. وإلى اهلنا من العبدلاب من حفظة المعلومات التي في
الصدور.
ـ ما هي الابعاد التاريخية والاجتماعية من غير ما نعرف، عن عجوبة،
وكيف خربت سوبا وعن تاجوج وهل الامر على بساطة ما ينقل.. عن
مجرد جمالها.. اشك في ذلك تماما.. والدعوة موجهة تحديدا للصديق
العزيز البروفسور عبد الله حمدنا الله واستاذي الفاضل البروفسور
عبد الله علي ابراهيم.. اسبغ الله عليه الشفاء العاجل..
:::1-2:::