المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن بعض أنسام تاريخ المرأة الاجتماعي


عثمان محمد وداعه
05-21-2011, 03:52 PM
عن بعض أنسام المرأة الاجتماعي
{1-2}
الأميرة { نصرة بت عدلان } ست السوريبة و { الملكة ستنا} في شندي
د. بركات موسي الحواتي
الصحافة
السبت 16 ابريل 2011م

مدخل (1)
يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..
(مهيرة بت عبود)
مدخل ثان (2)
يا حسين انا امك وأنت ماك ولدي..
(شغبة المرغومابية)
(1)
للتاريخ في بلادنا ـ ما يستثير البحث والتوقف فمازال الكثير مما اشارت
اليه الشفاهة من وقائع واحداث ـ محلا للتقصي ـ ومازال ما سجله اهل
الترحال من الفرنجة ـ عن بلادنا وشخصياتها ـ مدخلا لاعادة القراءة ـ
واذ كنا في الجمعية السودانية لاعادة قراءة التاريخ بتشغف بتسليط
الضوء ـ على غموض ما يقال ويدون ـ فان المشاركة في ذلك ـ تبدو
فرصة غائبة ـ ولقد عنّ لي ان دور المرأة في تاريخنا السياسي
والاجتماعي ـ مازال يحتاج للكثير من الجهد ـ فهي المحرض النافذ ـ
على خوض غمار الحرب وادارة الدولة، وتحقيق الكرامة ـ بل انها
صنعت الكثير من احداثنا ـ سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة،
ولم يكن ذلك بعيدا عن الثقافة التي شكلت هوية الوطن الأولى ـ في
مراحل التاريخ المختلفة، ولقد اورد المؤرخ (ديدورس) (ت284)
عن اخلاق المرأة «كان اذا صدر امر الملك بقتل رجل فخيل له الفرار
من (أثيوبيا ـ فان (امه) تقيده بنفسها بوثائق متينة وتمنعه من الفرار ـ
فلا يعترض ولا يقاوم حتى لا يجلب على نفسه وعلى اهله وعلى ذريته
من بعده ـ العار، وكان (التزوقولتيه) من قبائل الشرق القديمة يحترمون
النساء المسنات ـ حتى انهم اذا كانوا في اشد قتالهم ودخلت بينهم امرأة
مسنة تركوا سلاحهم وكفوا عن القتال، (نعوم شقير ـ 238 ـ واشتهرت
(الكنداكات) ـ اي ما اصطلح على تسميته بالملك الأم ـ يحكمن سواء في
نبتة او مروي 750 ق.م ـ 350م ـ ومن اشهرهن (أماني شيختي
41 - 12ق.م واماني تيري 12م ـ ويسجل التاريخ ان الملك النوبي
سيمامون الذي دوخ السلطة المملوكية دفاعا عن سيادة المقرة ـ ارسل
للسلطان قلاودن ـ حين اسر والدته وبعض افراد اسرته ـ مطالبا باطلاق
سراحها وبرر ذلك بان ملوك النوبة ما يدمرهم غير النساء (د.مصطفى
محمد مسعد ـ الاسلام والنوبة في العصور الوسطى ـ ص 160) ويشير
التاريخ فيما بعد ـ الى نماذج كثيرة من نساء السودان ـ الامهات ـ
والزوجات والبنات والاخوات، من اللائي يشكلن المؤسسة الاقوى ـ في
تأهيل الرجال للقيادة، في شجاعة وحنكة، بقدرة متناهية على التحريض ـ
مما يثبت التنشئة ocialisationS منذ لحظات الميلاد الاولى
(الهدهدة) ـ الى درجة التشبع القصوى (اللول لالو .. الضيف شالوا..
والعوج زالوا.. بلالي.. سيد الخيول الغر..ت شدوليك ابو حُنضر.. حاقب
السنين الحر.. عديلك يلوك المر) (الطيب محمد الطيب ـ دوباي).

فرضت مهيرة بت عبود ـ فرجزت اسماعيل باشا ـ وهي في هودجها..
في قوة معنوية عالية ـ (يالباشا الغشيم قول لي جدادك كر..) وهناك
وضعية بنت عبيد وللنسيبة قيمة اجتماعية عالية.. عند زوج ابنها..
فقال اهل للسودان ـ في ذلك الزمان (وقبل ان تكون حماة ـ بنعوذ
المسلسل المصري» نسيبتك ـ كان ـ ما تلحس (دبرة) الحمار.. ويفعلها
الرجل بلا تردد.. وقالوا ـ في استفزاز لأحد الفرسان.. عن جانب النهر
الآخر ـ نسيبتك ـ كان ما جيت.. فدفر حصانه في قوة ورجولة.. باتجاه
النهر.. وليصل لجانبه الآخر.. وغنى (العبدلاب) في (دلوكة حارة)
(نسيبة البجري.. واضافوا.. الجري انا ما حقي.. حقي المشنقة والمدفع
السكلي.. وحالف باليمين اعز بنات اهلي.. (وفي ذلك اشارة للثبات)
وللمرأة قيمتها التي ترى الشجاع المقدام.. ففي ذات الاغنية.. تردد
(ولداً غيرك انت انا ما بهز فوقي!!) ومن النماذج رقية بت الشيخ
الامين ود مسمار حين غنت لوالدها الفارس واخواته..
غنيلو يا رقية فوق دابي الكوابي الضارب اللية
سوولن كتال في الهلالية خمستاشر حصان سكن سبعمية!.
وللجعليات في التحريض التربوي باع طويل ـ الوافر ضراعو.. ومتين
يا علي تكبر تشيل حملي.. وما دايرة ليك الميتة ام رماداً شح.. دايراك
يوم لقا وبي دميك تتوشح.. وهناك رقية اخت عبد القادر ود حبوبة..
حين غنت يوم اعدامه.. بدور اللطام.. وغنى عيسى عواتي الخيل..
واستفزت (شغبة) ولدها حسين.. يا حسين انا امك وانت ماك ولدي..
وليجدع اللوح.. ويدفر حصانه فارسا.. وردد في بناء السودان تمساح
جزاير الكرد.. بتقضي الغرض.. ما متلك ولد.. واضافوا من قومة الجهل
ما هو التليف وعوير.. ورابحة الكنانية وبت مسيمس (شاعرة الزبير)
وحوا بت بادي التي استفزت (فرسان المعاقلة) في معاركهم ضد
(الكنجارا):
يا رجالة القماح.. الجيتو من صباح.. نديكم رحاطتنا..
وتعالوا (كروا) الملاح.. وهناك (تاجة) اخت السلطان علي دينار.
المرأة في بلادنا هي مصنع الرجال.. ولقد كتب الصديق البروفسور
مختار عجوبة سفرا رائعا في ذلك المقام ـ بعنوان: (المرأة السودانية..
ظلمات الماضي واشراقاته).. وهو كتاب شيق ووثيقة علمية ممتازة.
وبعد فنساء السودان الاميرات.. وغير الاميرات.. جميلات.. في سلوكهن
ومن ملامحهن.. وهن بعد فارسات.. ويهمني ـ ان أرصد في عجالة امر
سيدتين تحتاج تاريخهما الى شيء من التقصي الجاد: الاميرة نصر بت
عدلان ـ ست السوريبة.. والملكة ستنا بت المانجل عجيب ـ ود عبد الله
جماع.. وبعد فلاسماء نساء السودان خصوصية.. فهن نصرة وستنا
وضوة وشمة وبنونة ومهيرة.. والشفة وتاجوج وأمونة وعديلة.. فتأمل.
(2)
الاميرة نصرة ـ فيما اورد ريتشارد هل ـ في كتابه على تخوم الاسلام
On the Frontiers of Islam اكسفورد 1970م ص
116 ـ هي ست السوريبة وسلسلة ملوك منار وسكان قريتها لا
يزيدون عن الاربعمائة نسمة ـ وقد اسهب في وصف مقرها ـ ويبدو
ان الرجل اعجب بجمالها ـ فقد اورد:
Princess Nasra Looks 45 years
old at most: her Features tell you
That she must have been a rare
beauty in her yooth, her color
is golden - yellow and her carriage
is both essy and oigaifigd
ويورد الكاتب ان انتهاء «وهو يقصد ضوة» من الشيخ عبد القادر من
اليعقوباب ومزيدا من البحث فقد اتيح لي ان ازور السوريبة مرتين
المرة الاولى بعد ظهر يوم الجمعة 62 اكتوبر 0991 والمرة الثانية
في ظهر يوم الاربعاء 5 مايو 4991 وكانت ترافق فيها زوجتي
والتقيت في المرتين بالحاجة بتول بت ادريس بت عدلان. وهي حفيدة
ا لاميرة نصرة وكذلك «بود مقبول ـ محمد ادريس عيساوي وكانت
نتيجة اللقاء ما يلي:
ـ حمد ابو لكيلك كبير الهمج هو جد «الاميرة نصرة» وكيلك تعني بلغة
الانقسنا «الاحمر» وهو جد الارباب دفع الله ود علي مؤسس السوريبة
وهو «جموعي» ووالدة محمد ابو لكيلك من الفونج ووالده من العوضية.
ـ لمحمد ابو لكيلك ـ رجب وعدلان ونصر وقاسم وعيساوي وابراهيم
والعاجبة
ـ بسبب اعجاب محمد ابو لكيلك بالارباب دفع الله ود احمد «المشهور
بود الزقلونة» زوجه من ابنته «العاجبة» وعينه وزيرا والارباب دفع
الله هو ابن خالة الشيخ الطيب في ام مرحي، وقد انجبت العاجبة
«محمد ابو لكيلك الصغير، فقد سمى على جده و «التي تزوجت في
الجزيرة اسلانج»
ـ اما عدلان فقد انجب «نصرة» ومحمد وادهم وهذا الاخير من
«الهلالية» ومحمد انجب كلاً من علي وابراهيم ولعلي ابن اسمه
محمد، كان عمره حين قابلته بالسوريبة في الزيارة الاولى 26
اكتوبر 1909 «58» عاما.
ـ انجب محمد ابو لكيلك الصغير الارباب عدلان المشهور بالعشاري
ولهذا الاخير علي وادريس ومحمد وبتول التي تكرمت باستضافتنا
وتوفير هذه المعلومات التي نسجلها.
ـ كان محمد ابو لكيلك الصغير متزوجا من نصرة بت عدلان ولكنه
لم ينجب منها.
ـ تزوجت «نصرة» من احد «الدناقلة» من عائلة «سندلوية» من
اعيان سنار وانجبت «ضوة» التي تزوجها الشيخ عبد القادر الناصر
من اليعقوباب واسكنها «السبيل» وانجبت «ضوة» كل من رجب
والزبير ولهذا الاخير ولد اسمه محمد توم «وقد علمت» ان ضوة
هي جدة الاقتصادي المعروف على ايام النميري، الزبير رجب.
ـ اوردت الحاجة بتول بت ادريس ود عدلان ود محمد ابو لكيلك
غناء جميلا في حق جدها «الارباب عدلان»
بغني ليك يا اب ستنا يا لحقيت السلطنة
مشنق فوق الطوافي النيلو للسوريبة ساقي
دا الحمر هدم السواقي سموه الجدري البلاقي
٭ حياة الاميرة نصرة بت عدلان تقدم نموذجا للمرأة السودانية في
عصرها وقد اورد الدكتور احمد احمد سيد احمد في كتابه تاريخ
مدينة الخرطوم تحت الحكم المصري 0281 ـ 5881، ص 392
ان الرحالة بايارد تيلور قد مر بالخرطوم وقد تناول الطعام على الطريقة
العربية عند مضيفته السلطانة نصرة ابنة آخر ملوك سنار.
٭ والواقع ان الاميرة نصرة عاشت لحظات مملكة سنار الاخيرة ولم
يأت تاريخ المرأة السودانية الماثل من فراغ.. فالتحية للرائدات فاطمة
احمد ابراهيم ـ زينب الفاتح البدوي ـ آمال عباس ـ نفيسة احمد الامين ـ
سعاد ابراهيم عيسى ـ سعاد ابراهيم احمد ود. فاطمة عبد المحمود
وغيرهن.. ولنبحث عن نماذج اخرى.
ملاحظات:
هذه الحلقة والتي تليها هي «هروب» عديل من هرج السياسة
وتداعياتها الى بعض انسام ليل جميل في تاريخ المرأة الاجتماعي
في بلادنا.. ونفصل في المقال القادم ان شاء الله شيئا مما قال
بروس عن الملكة ستنا بت المانجل عجيب ود الشيخ عبد الله
جماع.. شيخ العبدلاب.
قصدت ان افتح مجالا لبعض تاريخنا المنسي.. ونحتاج فيه الى تضافر
الجهود.. لبناء قاعدة معلومات تتولى دار الوثائق وكليات التاريخ
والاجتماع وروابط المرأة.. ان تسهم فيها بدور كبير.. فكثير من
الوثائق والمعلومات ما زالت غائبة.. والنداء موجه الى اهلنا في
السوريبة.. وإلى اهلنا من العبدلاب من حفظة المعلومات التي في
الصدور.
ـ ما هي الابعاد التاريخية والاجتماعية من غير ما نعرف، عن عجوبة،
وكيف خربت سوبا وعن تاجوج وهل الامر على بساطة ما ينقل.. عن
مجرد جمالها.. اشك في ذلك تماما.. والدعوة موجهة تحديدا للصديق
العزيز البروفسور عبد الله حمدنا الله واستاذي الفاضل البروفسور
عبد الله علي ابراهيم.. اسبغ الله عليه الشفاء العاجل..
:::1-2:::

عثمان محمد وداعه
05-21-2011, 04:13 PM
عن بعض أنسام المرأة الاجتماعي
2/2
{ الملكة ستنا عجيب المانجلك}


الصحافة
السبت 23 ابريل 2011م


مدخل:
يسمى الفارس المغوار.. نفسه (اخو البنات) او لعله يحدد
اسم اخته تحديدا او لعله يورد وصفها او انتماءها القبلي
(ثقافة سودانية).
(1)

يورد البروفسور مختار عجوبة نقلا عن محمد الطيب انه لمكانة المرأة
المرموقة في عصر (الفونج) فان ود ضيف الله، كان حريصا علي أن
يذكر نسب الشيخ من جهة ابيه ومن جهة امه وقد يذكر بناته مثلما
يذكر اولاده ويضيف ان الثقافة السودانية تقوم في نجاح الذرية، علي
دعوات الام ورضائها، ويعتني الملوك والسلاطين بعلاج أمهاتهم الى
درجة تقاسم الملك مع من قام بالشفاء.
ويواصل انه كان لبنات الشيخ اثر واضح في تنشئة ابنائهن وبناتهن
على مجد القبيلة، وكان للشيخ (حمد) ابورنانة سبع بنات ولدت كل
منهن شيخا فاقت شهرته الآفاق، وقد لقب الشيوخ بأسماء بناتهم
كما قدينسب الشيخ الى ابيه من جهة نسبته الى ابنته ، (لمحمد ود ابو
حليمة) و(بدوي ودابوصفية)، واذا اعتدى على (البنت) او قتلت - فإن
والدها يثأر لذلك، في عنف، فقد اغتال (الزبالعة) زينب بنت (ابي صفية)
فتصدى لهم والدها الى درجة استئصال شأفتهم في كردفان .
عجوبة (المرأة السودانية : ص 84)
وللنساء في (مملكة العبدلاب) دور هوالموروث النوبي ، للملكة الام
(الكنداكة) فهي صاحبة شورى، في ادارة الحكم فقداعترضت (رقية)
اخت او لعلها بنت (الشيخ الامين ودمسمار)، على كل عروض
(الشكرية) واستجاب لها (الشيخ الامين)، اما زوجة الشيخ ادريس
بن عبدالله جماع، فقد عادت بأولادها الى ارتولي بمنطقة بربر مما
اضطر زوجها لأن يولي ابنها مشيخة تلك المنطقة.
(عجوبة، عن محيي الدين - ص: 87)
وغني عن القول حَرْقَة اسماعيل باشا حين اهان نمر ،ومساعد لطلبه
لاماء مثل (بنونة) ! للمرأة السودانية، في الثقافة السودانية عند النوبا
والبجا ودارفور والجعليين، اعزاز لا حد له، ولم يأت قول السودانيين
(بتابوها عشرة)، من فراغ ويثبت الاستاذ تاج السر عثمان الحاج، في
دراسة ممتازة، ان المرأة عند الفونج كانت على جانب من السلطان
الروحي والاجتماعي وفي ذلك كما يرويه مؤلف الطبقات من ان فاطمة
بت سالم كانت صاحبة دنيا عريضة عبيدها تجار الهند والريف،ومن
اولاد جابر فاطمة ام الشيخ صغيرون، من سرحان التي كانت نظيرة
اخوانها في العلم والدين، وتلقى الشيخ خوجلي عبدالرحمن ازرق توتي
بتعليمه على يد عائشة بت ودقدال ، (لمحات من تاريخ سلطنة الفونج
الاجتماعي ص:110) وانتهى صدام نمر وحلفائه البطاحين كقبائل
الشكرية اثر قبل البطاحين (لمحمد ود الشيخ عوض الكريم)، وكان
الشكرية اخوالعمارة وخالد ابنيّ المك نمر، فقد اوعزت امهما للشاعر
الاعيسر ان يخاطب نمر لتجنيب الحرب - اعزازا لخئولة الشكرية
لابنيه ، فقال الاعيسر: (تاريخ ملوك السودان - ص 54):
سموك النمر فوق الفروع بتقالد ٭٭ وخيلك يا فنتال اللبوس تبقالد
عاينبي وراك انظر عمارة وخالد ٭٭ فصاحة الناس بقولوا: الخال
شريك الوالد
(2)
هذه الخلفية الاجتماعية، تشكل ضرورة للحديث عن الملكة ستنا بت
الشيخ عجيب المانجلك.. والد ستنا هو الشيخ عجيب المانجلك
970 - 1019هـ وهو اول من سميبالمانجلك ومن اولاد الشيخ
عبدالله المعروفين بالسم ، بعده : ادريس (الانقير)،وديوم وسبه
وغنتاي وشندي وشاور وادركوجة وعبود وقاسم وسند وعثمان
(العثمن في شرق السودان) بالاضافة لكجرك (مشيخة العبدلاب محمد
صالح محيي الدين ص: 250:251 وكان اصغر اخوانه سنا ووالدته
بنت الشريف الحاج مد ابودنانة ولم يكن له من اخواته شقيق وقد
وصف الشيخ عجيب باتفاق بانه عُرف بالعسكرية وبالتقوى والعدل
والرأفة وكان حريصا علي تطبيق شرع الله ، بل انه اعتبر من اولياء
الله الصالحين ، وقد وصل عمره الى 140عاما، وصاهر الرجل اهل
الشرق من الامرأرفي عام 970هـ 1560م قرون ؟؟؟ الشيخ ابنه
عثمان من مريم بت الشيخ عشيب ، وقد كان للرجل شغف بعلماء
الدين الذين اقاموا بدايات نهضة دينية ، وقد اختلفت الروايات حول
موته .
٭ استشهاده في الدبكر (كركوجحاليا)، بعد معركة مع الفونج ، ونقل
ليدفن في قري، ويقول كاتب الشونة ان سلطان الفونج الذي قاد تلك
المعركة هو عدلان وداية ويؤرخ لتلك المعركة 1611 - 1612او
كما اورد هوبت 1607 - 1608 .
٭ يرى آخرون انه مات ولم يُقتل، فانه قد قبض في جبانة الشيخ
صُباحي، الكائنة بالجريف شرق.
(3)
هذا المناخ الاجتماعي والاب صاحب الصيت العسكري والديني، يشكلان
مدخلنا الصحيح للملكة ستنا التي اشار اليها الرحالة الاسكتلندي بروس
كما اوردها الآن مورهيد في كتابه (النيل الازرق)، والذي قام بترجمته
الدكتور ابراهيم عباس ابو الريش (طبعة اولى 1969، فالرجل حين
وصل الى شندي وجد انها قد تدهورت ولم يبق منها اكثر من 25
منزلا، ولكن سوقها كان منتعشا ، وحين وجد بعض الآثار القديمة،
سجل (لا يسع المرء إلا ان يجازف بالقول بانه لابد ان تكون هذه
مروي القديمة، وهو تخمين اصاب الحقيقة ويورد انه وفي خلال
الاسبوعين الذين قضاهما في شندي استطاع ان يقابل الملكة ستنا
والتي كانت تحكم شندي بعد وفاة زوجها ويساعدها ابنها والتي كانت
تسكن خارج المدينة بنصف ميل، ويورد انه قد استقبلته من وراء
حجاب في المرة الاولى ولكن المرة الثانية قابلته وجها لوجه فاستطاع
ان يصفها بما يلي:
٭ امرأة في نحو الاربعين من عمرها ، وطويلة القامة، لها شفتان
ورديتان واجمل ما رآه في حياته من عينين واسنان ، كانت ترتدي
جلبابا قرمزيا ويزين رأسها تاج رائع من الذهب ، بينما يتدلى شعرها
في جدائل الى ما تحت خصرها ، فبدت له وكأنها صورة مجسدة للملكة
الكنداكة المذكورة في الاساطير.. وحياها بروس بأن قبّل يدها الا انها
اجفلت متراجعة وصاحت في تعجب قائلة: ان شيئا من هذا لم يحدث
من قبل وام تفعلونها (واتخيل انها ربما صاحت قائلة هوي يالخواجة ..
ألزم حدك).. (النيل الازرق : 70) ويفصل الدكتور محمد ابراهيم
ابوسليم نقلا مباشرا عن بروس:
Travels to Discover the Nile الجزء الرابع طبعة
ادنبرا - ص 533 - 534 : (كانت ستنا رائعة في لبسها وهي تقف
امامه - وكانت تضع على قمة رأسها طاقية مدورة مصنوعة من الذهب
، وتتدلى منها قطع معدنية ذات بريق وحول رقبتها سلاسل ذهبية
وقطع ذهبية مثبتة عليها وعقود وكان شعرها مُضفرا في نحو عشرة
الى اثني عشر ضفيرة على نحو الذيل (واقول لعله الكوفات) وتتدلى
الى ما بعد وسطها، وكانت تلبس جلابية بيضاء عادية مصنوعة من
القطن وعليها شال او منديل طويل من الحرير بلون ارجواني يتدلى
بشكل جذاب على ظهرها ثم يلتف حول وسطها ودون ان تغطي كتفها
او منكبيها وفي يديها تلبس سوارين مثل قيد الحديد، سُمك الواحد
منهما نحو نصف بوصة وخلخالين من ذهب في رجليها ويبلغ قطر
الخلخال نحو بوصة وهذا كان طرف من لباسها، وكانت ستنا فوق
الاربعين تقريبا وكانت اطول من الطول المتوسط، وكان وجهها مدورا
ممتلئا جميلا وشفتاها حمراوين واسنانها وعيناها اجمل مارأيت ،
وكانت تضع فوق انفها وما بين عينيها (نمسة) صغيرة من الكحل
باربعة اركان وفي حجم اصغر من رفادة تعملها نساء اوربا واخرى
اطول فوق انفها وثالثة في وسط ذقنها.
(ادوات الحكم والولاية في السودان ص:39: 40).
(4)
٭ هذا نموذج للمرأة السودانية، اكتفى المغامر (بروس) فيه بالوصف
الحسي - ولم ينفذ الى جوهر مقوماتها النفسية والوجدانية - ولذلك
فقد كنت حريصا في بداية المقال على اثبات المناخا لاجتماعي والتاريخي
للسيدة (ستنا) بالاضافة لتعريف موجز عن والدها صاحب الصولة
والدولة - ابونا الشيخ عجيب المانجلك ، وهي قطعا ملكة جميلة مظهرا
وجوهرا...
٭من هي ام (الملكة ستنا ) - ضمن زوجات الشيخ عجيب المانجلك ،
ومن هم اخوانها الاشقاء وغير الاشقاء - من زوجها ، ومن هو ابنها ..
وما هي ذريتها الحالية..
٭ كيف حكمت منطقة شندي..
٭ لأهل التشكيل من الرواد والشباب .. لماذا لا نحول هذا الوصف لهذه
السيدة الجميلة الى بورتريه انيق .. ليس للسيدة ستنا فقط.
ولكن لنساء السودان ذوات الاثر والنفوذ في تاريخنا الاجتماعي
والسياسي..
٭ عجوبة ، مهيرة بت عبود ،صفية بت صُبير رابحة الكنانية ..
٭ نصرة بت عدلان ، مندي بت السلطان عجبنا،ت اجة اخت السلطان
علي دينار هذا نداء لاتحاد الفنانين التشكيليين يخرجه من دوامة
الخروج من (الشبكة) ..
٭ ولعلي اناشد مرة اخرى الاعزاء جعفر ميرغني وعبدالله علي
ابراهيم وعبدالله حمدنا الله.. وعبدالرحمن صبير ان يقولوا شيئا ...

ملاحظات:
٭ في سياق الكتابة عن رائدات في تاريخ السودان - ازجي التهاني -
للاستاذة آمال عباس العجب، على تكريم جامعة الاحفاد للبنات لها،
بمنحها درجة الدكتوراة الفخرية : السيدة الاستاذة آمال، اكبر من
الألقاب .. لكن من حق الناس عليها.. بعض واجب التقدير.. اللفتة
بارعة من جامعة الاحفاد ... وتستحق الاشادة.. فهي ارادة مجتمع..
مبروك الاستاذة آمال...
::: :::