المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البرصــــــــــــــــــــــه


شرف الدين على باتا
02-21-2011, 07:15 PM
البرصة قرية صغيرة تربض حالمة على ضفة النيل الشرقية كما نقول عنها وإن كانت جغرافياً تقع باتجاه الشمال تحدها من اليمين قرية الكرفاب ومن جهة اليسار قرية أم درق ( القلعة ) ومن خلفها يقف شامخاً جبل كلنكاكول المعروف بجبل الصلاح والذي جاء ذكره في العديد من اشعار عمالقتنا إسماعيل حسن


كلنكاكول أبو الصُلاح ويابا

ويا جبل فوق السحابة

تواريخك بدت فجر الصحابة

وسجل الخالدين منك بدابا

وفي مرثية إسماعيل حسن التي نظمها محمد بادي

وينعق فوق كلنكاكول غراب هابيل ويبقى رحيل

ويكون هذا الجبل الشامخ امتداداً مع جبل ابنعوف الذي يمتد من نهايات البرصة وحتى قرية الأراك . يحدها من الجهة المقابلة نهر النيل العظيم وفي ضفته الأخرى كانت تقع جزيرة الشاطراب التي أصبخت ماضي جميل بعد أن جرفها النيل وجعلها نسياً منسياً وهناك قرية العالياب وجزء من كورتي وجزء من الغُريبة .. هذه الحدود المعروفة جغرافياً للعامة

أما حدودها كما يقول عنها الباحث الأستاذ حسن الشريف :

تحد البرصه من ساقية (علي جلاب) شرقاً إلي ساقية أولاد (علي بابكر) غرباً ويحدها من الغرب الوادي الواقع بين البرصة والقلعة أما حدودها الجنوبية فتتجاوز الجانب الغربي للنيل بمسافة كبيرة كما وردت في حكاوي جدودنا إن حدود البرصة تمتد جنوبا إلي مسافة تتجاوز مجري النيل من الجانب الجنوبي وإن بيوتهم ونخيلهم كانت توجد في ذلك الجانب. ومعروف أن عوامل التعرية (الهدام) قد أكلت الضفة الشرقية (الشمالية جغرافياً ) إلي مسافات حصرتها بمنطقة ضيقة جدا و كانت الجروف تمتد إلي مسافات بعيدة.. أما حدود البرصة من الجانب الشمالي فتمتد خلف جبل (كلنكاكول) إلي مسافات بعيدة وهذه أراضي ومستقبل البرصة للأجيال القادمة .








أما معنى كلمة البرصة فقد وردت في بعض القواميس وهي تدل علي المكان المرتفع نسبياً وهذا ينطبق علي سطح ارض البرصة ..

وهناك قول ثاني بأن كلمة البرصة ذات أصل نوبي وذلك لأن معظم أسماء المناطق في الشمال هي كلمات نوبيه قديمة وهي كلمة برسي وحرفت الي برصة وكلمة برسي تعني التوأم .. والله أعلم .

البرصة ليست ذات كثافة سكانية عالية كبقية القرى الأخرى ويرجع السبب لهجرة أهلها إلى العاصمة أو ولايات السودان الأخرى أو خارج الوطن مما جعلها غير مأهولة كثيراً ولا يتعدى سكانها المستقرين فيها الآن الأربعمائة مواطن من الجنسين ويعمل أغلبهم بالزراعة وهي الحرفة الرئيسية للسكان .

كانت توجد بالبرصة مدرسة ابتدائية مختلطة ومدرسة متوسطة للبنين وبعد تعديل سلم التعليم أصبحت بها مدرسة واحدة لمرحلة الأساس مختلطة أيضاً وهي مدرسة متميزة بمعلميها وطلابها ودعم أهل البرصة لها مما جعلها تحقق مراكز متقدمة في ترتيب المدارس بالولاية وهذا العام حققت نسبة نجاح 100% وهذا هو ديدنها في كل عام .

يوجد بها مسجدين الأول مسجد السادة العجيمية وهو مسجد معروف على نطاق الولاية والمسجد الثاني هو مسجد الشلختية وهو مسجد عتيق تأسس بمباركة من السيد على الميرغني عام 1912م وتمت إعادة بناءه عدة مرات

وهناك العديد من الخلاوي في البرصة وهي تفوق الخمس خلاوي تقريباً أشهرها خلوة طه التي تمت صيانتها قريباً



من المعالم البارزة بالبرصة هي دائرة السيد محمد علي العجيمي والتي يعرفها الجميع وكل من زار البرصة لابد من أنه زارها وتمت إستضافته فيها والحديث عنها وعن أصحابها يطول ويحتاج إلى عشرات الصفحات لإعطاءها حقهامن المعالم أيضاً المركز الصحي وهو مركز صحي شامل تم بناءه في بداية الثمانينات ولكنه تهدم بفعل الفيضانات ثم أعيد بناءه بواسطة منظمة الدعوة الإسلامية وفيه طبيب مقيم ومساعد طبي وعدد من الممرضين والممرضات وزائرة صحية ويستقبل العديد من الحالات من شتى القرى المجاورة

مركز شباب البرصة واحد من المعالم البارزة في قرية البرصة

به العديد من المناشط وتوجد به مكتبة جامعة تحتوي على أمهات الكتب ومسرح وروضة أطفال

وأصبح يؤمه المواطنين والشباب والنساء للترويح عن النفسأيضاً من المعالم البارزة في البرصة ضريح السيد العجيمي والذي كان مزاراً للكثير من مريدي وحواوير الطريقة العجيمية ويرقد فيه إضافة إلى السيد محمد علي العجيمي السيد نور الدائم العجيمي وزوجته وأخته وهو معلم بارز بني على طراز فريد ومعمار جميل من الحجر

مشروع البرصة الزراعي


قبل بداية تأسيس المشروع كانت هنالك جمعية صغيرة تضم الجهة الغربية من المنطقة في مشروع صغير أسسه مولانا السيد عبد الباقي العجيمي . وانطلق المشروع الرائد ليعمل بكل كفاءة ويروي تلك المنطقة التي تضم البرصة وأم درق ( القلعة ) والبار وجلاس حتى مطلع الثمانينات لتبدأ بعض الخلافات في إدارة المشروع فيتم بيع الوابورات ويبدأ الناس معاناتهم مع الطلمبات الصغيرة لتشهد كل ساقية طلمبة صغيرة مخصصة لري تلك الساقية وتشهد تلك الفترة معاناة شديدة في ري الأراضي لتنخفض الرقعة الزراعية وتتضاءل المساحة المروية حتى تم تأسيس جمعية البرصة مجدداً

تأسست جمعية البرصة التعاونية عام 1993م بجهد شعبي من أهل البرصة بصفة عامة ونخص بالذكر المغفور له بأذن الله السيد نور الدائم الجيمي والسيد علي إدريس فضل الله والمرحوم محمد عبد الرحيم والأستاذاحمد عبد الفتاح احمد وغيرهم بالتعاون مع وزارة الزراعة الولائية ممثلة في الدكتور الحاج ادم وزير الزراعة في ذلك الوقت ، وقد ضم المشروع سواقي البرصة من الساقية 1 إلي الساقية 12 في مساحة قدرها 363 فدان منها 263 فدان بساتين و100 ارض محاصيل وتتكون الوحدة من ماكينة ماركة نيسان وطلمبة 12 بوصة وغرفة وصهريج سعة 42 برميل .

ابتدأ المشروع في بواكير العام 1993م ، وقد أحدث المشروع طفرة زراعية واسعة في زراعة الحبوب بمختلف أنواعها مثل القمح والفول المصري وغيرها والتوسع كذلك في زراعة شتول النخيل ومنذ التكوين عمل بها علي إدريس فضل الله رئيسا حتى عام 1997م ثم تعاقب على رئاسة الجمعية محمد عبد الرحيم حمد 2001م وفي هذه الفترة شهدت الجمعية تطورا ملحوظا إلى إن جاءت فكرت خصخصة الجمعية وتم طرح اسهمها على المواطنين وبعد الخصخصة بدأت الجمعية في تدهور ملحوظ ثم انتقلت رئاسة الجمعية إلى إدارة جديدة وفي تلك الفترة شهدت الجمعية تطورا ملحوظا بفضل الدعم الشخصي من المهندس/ الحاج عطا المنان وحققت الجمعية نجاحا ملحوظا وزادت المساحات المزروعة مما أدى إلى زيادة الإيرادات وانخفضت نسبة النفقات في تلك الفترة .

إلا أن ارتفاع مناسيب النيل المتكررة مثلت عائقا للمشروع لعدم توفر صندل إذ انه كان موضوعا في شكل (بيارة) مما أدى إلى تدهور المشروع.


وقد استمر المشروع في ري المنطقة إلى أن جاءت فكرة انضمام كل المشاريع في مشروع واحد باسم (شركة القواديس) من البرصة إلى النافعاب ، وكانت نشأته في عام 2000م وتم تنفيذه على يد شركة شريان الشمال كمنفذ وقد تم إنشاء ترعة كبيرة على امتداد المشروع موازية لمجرى النيل وقد كانت سداً وجسراً للفيضانات وبدأ العمل بالمشروع بعدد أربعة طلمبات ري سعة 12 بوصة حتى العام 2003م وكان يؤول إدارياً لشركة القواديس واستمرت هذه الشركة في العمل لمدة 3 أعوام وقد شهدت الزراعة في تلك الفترة تقدماً بفضل جهود السيد/ صلاح عطا المنان إدريس والطاقم الإداري حيث كان النجاح ملحوظاً في زيادة محصولي القمح والفول ، إلا أن هنالك بعض المعوقات حالت دون استمرار المشروع ، ثم بعد ذلك انتقلت إدارة المشروع من شركة القواديس إلى وزارة الزراعة وتم تكوين لجنة من كل مناطق المشروع برئاسة عمر وداعة الله وتم تجديد وحدات الري بواسطة هيئة توطين القمح بالولاية الشمالية تمثلت في عدد 2 طلمبة سعة 24 بوصة ، ولكن هنالك بعض المشاكل التي تواجه المشروع منها ارتفاع تكاليف الجازولين مما انعكس سلباً على أداء المشروع والحلول المقترحة لهذه المشاكل تشغيل الوحدة التي تعمل بالكهرباء مما يؤدي إلى قلة التكلفة في الري وكذلك إنشاء (بيارة) ثابتة للطلمبات كي لا تتأثر الفيضانات والعوامل الطبيعية الأخرى وصيانة كل البنيات التحتية للمشروع حتى يؤدي المشروع عمله بصورة سليمة وكذلك توعية المزارعين بالتقنيات الزراعية حتى يزيد من إنتاجيته بصورة كبيرة ويواكب متطلبات السوق







المصدر منتديات مرافئ الابداع السودانية

الكاتب عوض جلاس

عزالدين الشاطرابي
02-21-2011, 07:35 PM
شكراً اخي الرائع وشكراً اخونا الباحث عوض جلاس ولمزيد من المعرفة عن منطقة البرصة اواصل في السرد وتحت عنان البرصة جزو التسمية كتب الاستاذ عزالدين عبدالحي بمنتدي البرصة الحبيبة قائلاً
القاري الكريم سوف انشر دراسة بحث في منطقة البرصة تحت عنوان (البرصة جذور التسمية ) قام بهذا البحث عذالدين عبدالحي علي _ باحث لغوي _ بحوث البناء والطرق بجامعة الخرطوم .
يتناول هذا المقال الجذور اللغويه لاسم مكان له قيمة اجتماعية وروحيه لدي كثير من الناس ، ألا وهو قرية البرصه وهي احدي قري ريفي كريمه بالولاية الشمالية ، تقع علي خط عر 18 درجة شمالا عند بداية منحي نهر النيل العظيم قبالة جزيرة الشاطرب والي الشمال الشرقي من قرية كورتي التي شهدت معركة كورتي الشهيره بين الجيش التركي الذي غذا السودان في القرن التاسع عشر وتصدي له فرسان الشايقة والبديرية في عشرينيات القرن التاسع عشر ، يحتضن القرية جبال كولنكاكول الذي ورد زكره في كتاب طبقات الاؤلياء والصالحين لمؤلفه ودضيفات أم جبل البرصه وهو الجبل الذي اشاراليه الرحل المقيم أسماعيل حسن
كولنكاكول ابو الصلاح وأيابا
ياجيلآ يطل فوق السحابا
وكولني كاكول تعني صاحب بيت الحجر وقد أشتهر هذا الجبل ايضآ بجبل الصالحين الذي كانت تتخاله كهوف كان يؤمها المتعبدون والنساك(الرحل المقيم عبدالله الشيخ البشير : مقابله في برنامج سيرة الجمعه بالإذاعه السودانية وقد شهد كاتب هذه السطور أخر ماتبقي من هذه الكهوف وهي دانقة عبدالله النسرى التي تقع عند سفح الجبل ونهاية الوادي الزي اشتهر بخور الحداد ولاشك ان كثرة الأسماء التي اطلقت علي هذا الجبل تدل علي عظمته يحضن القرية نهر النيل من جهة الشمال ويعتمد ساكنوها علي الزراعة وتربية المواشى ولهم ارث عظيم في تكنولوجيا الري القديم ( الساقية ) التي تعبر في التاريخ القديم والتاريخ القريب مؤسسة أقتصادية عظيمة لذا فقد تخلل زكرها قصائد شعراء المنطقة فقد كانت مصدرا للرزق والهام الشعراء والمبدعين الي أن نهلت المنطقة من معين التكنولوجيا الحديثة وأدخلت ماكنات رفع الماء الحديثة حيث يوجد الأن بابور ضخم لرفع المياه لاغرض الذراعة وتزويد القرية بمياه الشرب وكل هذا بجهد ابناء المنطقة بعد معونة الله سبحانه عزوجل فالشكر لله أولآ والشكر لكل من ادى ضريبة الإنتماء الي هذه البلد الطيب (نووووصل)

عزالدين الشاطرابي
02-21-2011, 07:37 PM
والتزامآبالأسلوب العلمي فقد اعتمدت هذه الدراسة علي ثلاث مداخل مدخل جغرافي من المسمي القديم للاقليم الثقافي الزي عرف ببلاد النوبه ويمتد من سوبا حتي حلفا القديمه عرف هذا لاقليم ايضا باقليم النيل النوبي وعرف في المسميات الادارية في التركيه بمديرية دنقلا وهي تشمل المنطقة التي تقع شمال الشلال الرابع وفقآ لهذه التسمية قد وصف المؤرخ الغزوين (زكريا بن محمد محمود ) قرية دنقلا قائلا أنها مدينة عظيمه ببلاد النوبة متدة علي ساحل النيل وطولها مسيرة ثمانين ليله وقد كان أهلنا لاعهد قريب يقولون (نحن شايلين دنقلا ) يعني انهم مسافرين الي قرية دنقلا في الشماليه في مناطق الشايقه والبديريه واستبدلت العباره وأصبحوا يقولون (نحن مسافرين البلد) لما الناس يجونا من البلد ( الفنان محمد جباره ) أما دنقلا العرضي فقد حدث تحريف لاسمها الذي كان دنقلا الأورطه حيث كان بها فليق من الجيش وصنعه محمد علي باشا وقيل ان الاسم أشتق من اللفظ النوبي (دانقيل )

نقلاً عن منتديات البرصة الحبيبة