المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امدر انثى اعشفها فهل شاركتمونى العشق


مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة والاخوات القراء
اليوم وطوال الايام الماضية كنت افكر ان اكتب عن مسقط راسى مدينة
ام درمان مابين امس واليوم
لقد قال صديقى الرائع المبارك ودابراهيم
أم درمان أنا لست من أهلها ولكن أهلها أهلي .
أم درمان تحبني أو لا تحبني أنا أحبها.
أمدرمان أعشقها ولا تعشقني لا يهم المهم عشقي لها فهلا شاركتموني هذا العشق؟؟؟؟؟؟
هذه الأبيات كتبتها لأم درمان فأكتبوا عنها فهي تحبكم .
لما نشتاق لي عيونك
نحنا كلنا نفني دونك
والعمر لو فيهو راحة
نحنا راحتنا في عيونك
ولو تعذر ليك وصولنا
نفوسنا تحلم بي وصولك
إنت يا أمدر العزيزة
أعشقك وأعشق سكونك
والبحاول ليك يأذي
ضل الطريق وأشعل جنونك
ونحنا سيف ودانة جاهزة
لكل من فكر يخونك
وإنت يا أم در الأبية
لوحة العز والكرامة الزاهي لونك.
(المبارك ود إبراإبراهيم/)
وماهى ام درمان وما تمثل لى وهى تلك العاصمة الاثنى التى احبها الكثير من الناس ولم ترفض ان يحبها كل من احبها وكانت دائما مفتوحة الاحضان لكل عاشق وكل محب وكل ضائع وكل مريض وكل طالب علم وكل طالب علاج من برة الخرطوم ولذلك كانت احضان ام درمان هى الماؤى
وهى الواحة والراحة لكثير من التائهين والهاربين من جحيم الحياة الصعبة وعدم وجود العمل ولقمة العيش فى الريف والاقاليم الى احضان معشوقتى ومحبوبتى ام درمان
ام درمان اثنى لها رائحة ومذاق وطعم ولون وحياء وغيرة لا تجدة فى كل المدن الفى السودان و ان كانت امدرمان قد تغيرت كثيرا بفعل الهجرة من الريف والاقاليم وشتى بقاع الشودان اليها ولكن هناك من المعالم الشامخة التى لم ولن تتغير حتى قيام الساعة فهناك بوابة عبد القيوم وهناك الطابية التى بنيت منذ المهدية وهناك قبة الامام المهدى وميدان الخليفة عبداللة التعايشى وهناك مستشفى ام درمان التعلميى الشامخ والصامد صمود الرجال من اولى الباس والقوة وهناك الاذاعة السودانية واجمل مافى الاذاعة انة بين الحين والحين انك تسمع المذيع ويقول ويذكرك بانك فى ام درمان وان كانت فى نظرى ان الاذاعة هى الوحيدة التى حفظت الود والحب والجميل الى ام درمان حينما تنكر ورحل عنها كثير من الاسر والمؤ سيين لتك العاصمة الاثنى
ولكن اغلب من رحل منها فى الغالب لو رجعت الى تاريخة الطويل تلقى ان جذورة الحقيقية جاءت الى ام درمان بعد الثورة المهدية بكثير
ولكن اغلب الناس والاسر التى جاءت مع المهدية الى الان فى تلك المحبوبة ومعاها وفيها
هناك من الاشياء والثوابت فى امدرمان الاحياء الى سميت باسماء بعض ابطال المهدية مثل ابوروف وخور ابوعنجة وحوش الخليفة وبيت المال
وحى الامراء و حى السيد ا لمكى وفريق العبابدة والاحياء الاخرى مثل حى الاسبتالية وحى السوق وحى المسالمة وحى المظاهر وحى العرب وحى العرضة والعبا سية وحى الهاشماب وحى الموردة وحى الملازمين وبيت المال وابى روف وودنوباى وحى ود اللدر وحى الدباغة والاحياء الجديدة
زى الثورات وحى المهندسين وحى الواحة و تعويضات بيت المال الفتحياب وابوسعد من الاحياء القديمة وامبدة والكثير من الاحياء
وتلك محبوبتى الانثى انجبت الكثير من الرجال والنساء الذين صنعوا تاريخ امة وقد انجبت وربت اعظم من حكموا السودان وانجبت من سطروا تاريخ امة السودان امدرمان التى انجبت السيد عبدالرحمن المهدى والسيد الصديق المهدى والسيد الامام الهادى والسيد الصادق المهدى والسيد فضل بن خليفة المهدى وكل نساء ورجال واطفال ال المهدى وام درمان هى التى كان فيها ا لعد يد من الذين ولدوا فيها ومن تربوا فيها و منهم الزعيم اسماعيل الازهرى
واغلب ال الازهرى وال وعائلة السيد مولى كرار وال الشبلى وال بدرى وال عبداللة خليل وال شبيكة و كل افراد وعائلة الشيخ امد اللة فى عمرة الشيخ
صادق عبداللة عبدالماجد من حى ودنوباى و عائلة ال ابو بحى الملازمين وعائلة سليمان صالح خضر بحى الملازمين الان وقبل ذلك كانوا فى حى الشهداء وعائلة الشيخ الطاهر الشبلى مؤسس مدرسة الهداية وهى اول مدرسة اولية فى ام درمان فى حى السيد المكى وجوار بيت الزعيم الوطنى عبداللة
خليل واحييى السادة ابناء الاستاذ الجليل الطاهر الشبلى وعلى راسهم الدكتور صديقى علم الدين الشبلى والدكتور الفاتح الشبلى وكل العائلة الكريمة ولا انسى عائلة ابو العلاء وكل ال ابوالعلاء وهناك الالاف ن العوائل التى عاشت وتربت فى ام درمان وان كنت سوف اكتب عنهم فى المواضيع القادمة لو امد الله فى عمرى
ومن العوائل الكريمة فى ام درمان عائلة الاستاذ المرحوم عبدالخالق محجوب وهم من حى السيد المكى ولكن جوار طلمبة جكسا سابقا وقصاد مركز اسيا الطبى الان ومن العوائل عائلة با بكر بدرى اول من ادخلوا التعليم النسائى فى السودان فى مدينة رفاعة ثم انتقلوا الى امدرمان و قامت على اكتافهم
مدراس الاحفاد بنات وبنين والان جامعة الاحفاد واحييى صديقى قاسم بدرى والدكتور اشرف محمد بدرى والمهندس ايمن بدرى وكل عائلة بدرى
ومن العوائل المعروفة عائلة كبيدة وهم بحى الاسبتالية جوار محلات عاصم وعاصم للموبيل وان يطلق على هذا الحى حى الشهداء ويطلق علية ايضا
فريق الاسبتالية ويطلق علية ايضا فريق العبابدة ويطلق علية ايضا حى الملازمين شرق ومن هذة العائلة احييى الاخوان د- كمال كبيدة والاخ فيصل محمد عبدالرحمن كبيدة منهم الى الجيران يمين كانت عائلة الوكيل وبعدهم عا ئلة سليمان صالح خضر والكل يعرف عنة انة صاحب مصنع الفلير دمور الريحة واحييى ابناة محمدسليمان وصالح سليمان وجوارهم منزل المرحوم المدرب الكبير المعروف مدرب المريخ منصور رمضان الذى توفى اثناء تدريب فريق احد السعودى فى السعودية
وجوراهم منزل ال عبدالرحمن احمدنور الشيخ الملقب بعبد الرحمن الانصارى واخية يعقوب واخية محمداحمد وهذا هو مسقط راسى منز لنا منذ عام 1912 ووالداى هو عبدالرحمن احمدنور الشيخ الملقب بالانصارى وبعدنا منزل ال بخيت مبروك وبعدنا منزل الشيخ دكة وبعدنا مصحة عبدالمنعم التى صار فيها مركز اسيا الان وبعدنا مركز الختميية سابقا ومن خلفنا كل عائلة الاحيمر واخوانة ومن خلفنا عائلة طة عبد السيد وهناك عائلة قريجون وهناك عائلة
ال محجوب باشرى وهناك عائلة سراج عبداللطيف وهناك الكثير من العوائل المعروفة فى ام درمان
ام درمان حببتى التى غنى لها وتغزل فيها كثير من الشعراء والفنانين وقد انجبت ام درمان منهم على سبيل المثال وليس الحصر انجبت امدرمان من
الشعراء سيف الدين الدسوقى محجوب سراج خالد ابو الروس صالح عبد السيد ابوصلاح الذى غنى لة محمد الامين الامين العيون النوركن بجهرة وهى فى فتاة من ام درمان وليس فى قاردن سيتى والشعراء على شبيكة وصلاح احمد ابراهيم ومحمد المكى ابراهيم ومنهم من ولد فيها ومنهم من تربى فيها وترعرع ومنهم فراج الطيب ومصطفى سند عبداللة النجيب شاعر العيون الذى كتب صدقت العيون وكلام المحنة قال لى كلمة طيبة كانت منو حلوة
ومنهم الشا عر محجوب شريف ومنهم عمر الطيب الدوش الذى قال بناديها وبعزم كل زول يرتاح على نظرة عيون فيها بناديها ومنهم المرحوم عثمان حميدة تور الجر ومنهم ا لشا عر الكبير احمد محمد صالح الذى قال ولما نالوا مرماهم جافونى وقالوا حبى جنون ومنهم الكثير والكثير
امدر مان تلك العاصمة الانثى التى انجبت وتربى فيها وسكن فيها وعاش فيها وعشقها من الفنانين مثل ابراهيم الكاشف ابراهيم عوض احمد الجابرى صلاح محمد عيسى محمد الامين عبدالقادر سالم صديق عباس عبدالوهاب الصادق عثمان الشفيع صلاح مصطفى خليل اسماعيل اسماعيل حسب الدائم كما ترباس نادر خضر
سامى المغربى محمداحمد عوض ولاانسى ال الفرجونى العائلة المعروفة منهم الفنان احمد الفرجونى وكل ال الفرجونى الفناننين والكثير من الفنانين والعازفين
و ام درمان التى انجبت من فرق الكورة تلكم المجنونة احسن فرق السودان حتى الان وهى فريق المريخ وفريق الهلال وفريق الموردة فى الدرجة الاولى ومن الفرق المعروفة فريق ابوروف وبيت المال والعباسية والهاشماب وابوسعد وودنوباى والاصلاح وحى العرب والتاج والكثير من الفرق
وا نجبت تلك الانثى ام درمان التى انجبت اغلب لعبية الكورة فى السودان انجبت وربت صديق منزول وجقدول وماجد وجكسا ومنصور رمضان وقرعم وعبدالبعزيز حارس المريخ وكمال عبدالوهاب الدحيش سليمان عبدالقادر فوزى المرضى قاسم عطية وسيكا حمدى قون التاج وكامل العرضى
قون التاج والزهرة مصطفى النقر والفاتح النقر د-- هاشم عجيب الحفيان لاعب ودنوباى الدولى عزالدين خورشيد لاعب المريخ صلاح ابوروف
والكثير من الدوليين من ناس الكورة
ام درمان التى انجبت وربت من رجال السياسة والوزاء الكثير ومن حكموا السودان على امتداد قرون من الزمن ومنهم
عبدالرحمن المهدى الصديق المهدى احمد المهدى الصادق المهدى والامام الهادى المهدى واسماعيل الازهرى وعبداللة خليل والنميرى وايضا عبدالخالق محجوب وهاشم العطا واحمد سليمان وزير العدل السا بق وابوالقاسم محمد ابراهيم وزين العابدين محمد احمد عبدالقادر وخالد حسن عباس
والكثير من الر وسا ء والوزراء
ومن الاغانى التى تعزل فيها الشعراء فى محبوبتى ام درمان الكثير من الاغانى والشعر ولكن اكثر ما تغزل فيها حتى ابكتة هذة المحبوبة هو سيف الدين الدسوقى فى قصائدة الكثيرة عن ام د رمان واجملها قصيدة ام درمان تلك العاصمة الاثنى المنشورة فى منتدى الشعر فى ا لموضوع الذى كتبتة انا عن صديقى سيف الدين الدسوقى ولكن هناك الكثير والكثير منمن كتبوا وغنوا الى المعشوقة ام درمان ومنهم على سبيل المثال
الفرجونى حين غنى انا ام درمان انا ام درمان
ومنهم احمد المصطفى حين غنى عن ام درمان
وهناك اغننية انا بيك سعادتى موكدة وبلا حياتك منكدة ياجميل ما بصحة ليك تعمل كدة والتى يقول عبدالعزيزا لمبا رك فيها وفى النص ماعندى مانع حتى لو ضيعنى ساكن الموردة
وهناك الاغننية المعروفة التى يتغنى بها ترباس يا لماشى لى ام درمان جيب معاك امان
وهناك الاغانى ا لكثيرة والغزل الكثير فى احياء ام درمان مثل لى فى المسالمة غزال نافر بسمى عليهو
وهناك زمان الناس هدواة بال وانت زمانك الترحال وفيها يقول الشاعر عيون امدر فى بيت المال
وهناك اغننية احمد المصطفى التى يقول فيها فى الحى الامامى جوار الاسبتالية
والكثير والكثير من الابداع والمبدعيين فى بلادى من امدرمان وان اجمل ماسمعت من القول عن حب ام درمان للغر باء وفى اكرمهم ماقالة الشاعر الامدرمانى العبادى حيث قال فى كرم ام درمان امدرمان القامت بجهلة ادت الغريب وابت اهلها فان كنت من ام درمان فستفهم القولة دى بحق وحقيقة وهى حقيقة قولة ويمكن ان نقول انها حكمة بجد ففكر وانظر من حولك من الذين هاجروا الى امدرمان وانظر الى نفسك فاين انت واين هم الان
وانا مهما اقول فيكى يامدرمان لن اشفى غليلى وما فى صدرى وقلبى من حب وهيام وشوق وحننين فلك العتبى يامن اكلنا وشربنا من خيرتك وترعرنا فى حبك وحضنك ولكن كتب علينا الاغتراب والخروج منكى وقسمة غايتو نعيش بدونك لابا يدى ولابايدك وهكذا الدنيا يا محبوبتى ويا عشقى امدرمان هكذا الدنيا تجمع وتفرق وانا فى كل نسمة عليلة اتذكر رائحة العنبر والمسك وهى رائحة بيوت الزبالة والتى كانت تمثل لى رائحة العنبر والمسك
ومسك الختام ان فى بيوت الطين وبيوت الزبالة وبيوت الواضة المفروشة برملة ومرشوشة بموية اجمل بنات بلدى واجمل الغيد الحسان واجمل الامهات واجمل الاباء واجمل الاخوان واجمل ا لاصدقاء اجمل المدراس واجمل التعليم والفن والذوق والادب وكلوا دة موجودفيكى يامدرمان والباقى فى نظرى
وواللة العظيم الكريم مجرد وهم وسراب ونفاق اجتماعى ومظاهر خداعة وتقليد اعمى ومظاهر من نوع شوفنى والحب والذوق والعروسات الحلوات
ومودبات وجميلات ومتوضعات وكلهم حياء فى بيوت من زبالة ربما يكون البيت من زبالة فى ام درمان ولكن الداخل البيت ربما يكون فى عفافة وفى علم وادب اهلة وكرمهم وبشاشة الوجوة الطيبة
وفى ذوقهم وفى حبهم وفى قلبهم اكبر بكثير من ما فى تلك الشقق الفاخرة والبيوت العليا و العربات الفارهة ودة كلوا فشخرة الامن رحم اللة ربى من الناس والعوائل
فان خيرت انا شخصيا بين بيت فى مهب الريح فى امدرمان وبين بيت فى قاردن سيتى وفى المعمورة وفى الرياض وفى ا لمنشية فاننى والحق يقال
ساختار امبدة والاالقماير لانو فيها الطيبة والشهامة والرجولة ولما يكون عندك بكى ولافرح ولازول جاتوا قبضة فى الليل البهيم سوف تفهم كلامى وعشان كدة كانت ام درمان ماوى الى كل الناس واتمنى انو كل واحد يكتب لينا عن قريتة ومدينتة و مسقط راسة لان السودان بلد مترامى الاطراف والمساحة
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:32 PM
ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها
اخوانى واخواتى الاعزاء فى الموقع
من اليوم ساكتب عن كل ماكتبت فى المنتديات والمواقع السودانية عن ام درمان معشقوتى ومحبوبتى الرائعة ساكتب عند افراد واشخاص من ام درمان اثروا وجدان الشعب السودانى فى شتى ضروب الحياة فى الفن فى الرياضة فى الحكم وارجو من الجميع المشاركة معى بما يعرفون وبما كتبوا عن تلكم المحبوبة الرائعة ام درمان وسابدا بصديقى المرحوم ابراهيم عوض الفنان الاسطورة وقد نشرت الموضوع دة فى منتدى بنات السودان من قبل والان يشرفنى ان انشرة لكم انتم اهلى اهل امدرمان
احبائى الاعزاء الكلام قد يطول ويطول عن الفنان الذرى الكبير ابراهيم عوض الفنان الذى اثرى وجدان الكثير من الناس منمن يعشقوا فن ابراهيم
عوض ذلك الفنان الانسان المرهف الاحساس الحلو المعشر الكريم السخى الرجل بمعنى الكلمة وان قدر لك ان تعاشر الفنان ابراهيم عوض وتعرفة
عن قرب ستتمنى ان لاتفارقة ابدا وان تقضى جزء كبير من وقتك معة وتتمتع بفنة وقصصة الظريفة عن الفن واهل الفن ومجتمع الفن فى السودان
جمعتنى الظروف والاقدار والدنيا بذلك الرجل الشهم البشوش البهى المحيى والطلعة
جمعتنى بة الظروف فى امريكا عام 1993 ومعة الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقى وقضينا معا اجمل الاوقات فى هذة الدنيا الفانية التى فى بعض المرات الكثيرة تتلتقى ببعض الناس وتتمنى ان لاتفارقهم ابدا وان كان ابراهيم عوض والاخ سيف الدين الدسوقى من هذة النوعية من الناس الذين تتمنى ان تقضى معهم بقية حياتك ولان عجلة الحياة فى المرات الكثيرة تجمع لتفرق وتفرق لتجمع وهكذا الدنيا
قضى بيننا الاخوان ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى ما يقارب من الستة اشهر فى امريكا وتجولنا معاهم فى اكثر من خمسة وعشرين ولاية
امريكية مابين نيويوك ووشنطون وكاليفورنيا وبوسطن وفلا دلفيا والبانى وجورجيا ولوس انجاوس ونيوجرسى وفلوردا وسان فرانسسكوا والكثير
من المدن والولايات الامريكية وكان الكل فرح والكل مقدر هذة الزيارة التى كم اسعدت الاخوة والاخوات المغتربين فى بلاد العم سام
والكل يعرف احساس الانسان المغترب عندما يسمع حتى شريط الفنان سودانى فى غربة وبعد معاناة يوم من العمل ومن التفكير فى الاهل والسودان
والاصدقاء فان كان الشريط يدخل البهجة والسرور فى نفسك فما بالك بفنان مثل ابراهيم عوض شخصيا ومعة شاعر بمثل الشاعر الفذ الكبير
سيف الدين الدسوقى فاى فرح واى بهجة واى سعادة تكون وانت تتستمع الى ابراهسم عوض فى وصلة غنانئية وبعدة يتحفك سيف الدين الدسوقى
بددرر شعرة الرزين الظريف الساهل الهضم والذى كل ما نهات منة وسمعت منة لاتملة ولا تزهج منة ابدا
وكان لى شرف ان اكون انا من يقدم الاخوة ابراهيم عوض وسيف الدين ا لدسوقى الى الاخوة والجمهور من المغتربين فى اغلب الحفلات التى اقيمت
فى امريكا
ومن اجمل الحفلات العامة والخاصة التى اقامها واحيياها ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى كانت حفلة خاصة وبدعوة كريمة وخاصة من الانسان
الفنان ايضا ولكن فى مجال اخر والذى ذاعت شهرتة فى امريكا ولعدة سنوات السودانى الطيب جدا الكريم جدا اللاعب الدولى والعالمى فى الباسكت بول
الاخ الصديق ما نوت بول الذى صال وجال فى ميادين وملاعب امريكا فى مجال الباسكت بول وقد كان هذا الرجل ما نوت شهما وكريما ومعروف عنة انة يساعد كل الاخوة ولايفرق بين هذا شمالى وهذا جنوبى ولقد كان مثالا للسودانى الطيب والكريم فى امريكا
وبدعوة خاصة من الاخ مانوت بول الى الاخوة ابراهيم عوض و سيف الدين الدسوقى والى الاخوة العازفين وربنا يطراهم بالخير والان فى امريكا
الاخوان عبدة السر عازف الايقاع المعروف والاخ جمال عازف الاكرديون العروف والاخ محمود العكام عازف الجيتار المعروف والاخ مبارك البجاوى العازف عند الحوجة ومبدع جدا فى الطبلة وكان الخضور ظريفا وكان الغناء اظرف وكانت ليلة لاتنسى فى المنزل ذلك الفاخر منزل النجم
الدولى مانوت بول ذلك المنزل والمصمم بطريقة خاصة الى الاخ مانوت بول على ان يكون كل الابواب با ارتفاع طويل وغير عادى نسبة الى طول ذلك الفنان والنجم المبدع مانوت بول والذى يبلغ طولة حوالى 215 سنتمتر وهو اطول لاعب سلة فى امريكا ذلك الوقت والى كتابة هذة السطور
وفى هذة اللحظة من عمرى وانا اكتب اليكم هذة الاسطر ومن اجل الوفاء الى اهل الوفاء واتمى ات تصل كلماتى وتحياتى وحروفى الى الاخوة
امد اللة فى عمرهم الاحوة سيف الدين الدسوقى الاخ مانوت بول وكل من ارتبط بهذة الاسطر انا احيية فى هذة الاسطر
ولكم حبى وتحياتى وشوقى الدائم
مع تحيات اخوكم
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:35 PM
الشا عر / سيف الدين الدسوقى
اخوانى واخواتى القراء الاعزاء الاعضاء الرائعين
اليوم ايضا اكتب لكم عن احد اعلام ام درمان وهو شاعر معروف تغنى وتغزل فى ام درمان وكتب اجمل ماكتب فى غربتة فى السعودية عن ام درمان حتى ان الشاعر عندما افتحتت ازاعة الرياض فى السعودية امر وزير الثقافة السعودى بان يعطى شاعرنا الكبير سيف الدين الدسوقى التبعيية السعودية كما تسمى ورفضها بسبب حبة وتعاقة بتراب السودان وامدرمان وكتب اجمل ماكتب فى ام درمان قصيدتة امدرمان تلك العاصمة الانثى والتى سانشرها لكم فى الرد القادم والشاعر سيف الدين الدسوقى اسم ارتبط بالفنان ابراهيم عوض وكانوا اكثر من اوان وعلية انا اكتب بعد ان كتبت لكم عن ابراهيم عوض عن الصديق سيف الدين الدسوقى وكيف التقيت بة فى امريكا مع الفنان الراحل ابراهيم عوض
سوف احاول ان اكتب اليكم عن احد شعراء الاغننية السودانية الحديثة واحد الشعراء الذين اثروا الساحة الفننية والشعرية بكثير من الاشعار التى يغنى
و ما زال يغنى ويرددها الفاننين وكثير من النا س من احبوا شعر الاستاذ سيف الد ين الدسوق
اننى سوف اتحد ث عن الشاعر سيف الدين الد سوقى من خلال معرفتى الوثقية ومن خلال فترة معرفتنا التى امتد ت لشهور فى بلاد غربة
وهى فى بلاد العم سام فى امر يكا عندما زار الولايات المتحدة الامريكية الفنان الكبير الفنان الذى لقب وسمى با لفنا ن الذرى الفنان ابراهيم عوض
وكان برفقتة ومعة طوال الرحلة الى امريكا الشاعر الفذ سيف الدين الد سوقى
سيف الدين ابن الدسوقى ولد وترعررع فى حى العرب ام درمان ذلك الحى الذى انجب من الشعراء سيف الدين الدسوقى والشاعر الكبير محجوب سراج والشاعر عبد الرحمن الريح ومن الفنا ننين ابراهيم عوض والفنان احمد الجابرى وكان ذلك الحى من الاحياء المعروفة با لفن واهل الفن
فقد نشى سيف الدين فى ذلك الحى ودرس فى بعض المدراس فى امد رمان كل المراحل الد راسية وبعد الد راسة فى السودان
فقد عمل لفترة فى السودان وقد كان احد موسسى اذاعة وداى النيل
واغترب سيف الدين السوقى لفترة فى اللمملكة العربية السعودية وكان احد مؤ سيسى اذاعة الرياض الحالية
وكتب سيف الدين الدسوقى العديد والكثير من الاغانى العا طفية والوطننية وكتب با للهجة العا مية وكتب با للغة العربية الفصحى وكان من الاوائل الذين
اشتركوا فى منتدى المربد الشعرى با لعراق ولعدة مرات
وقد حكى لى انة فى مرة من المرات وفى المربد كان قد ارتجل قصيدة عصماء عن صدام حسين وفى اثناء القاء القصيدة افرغ صدام حسين من مسدسة
الذى كان يحملة كل الرصاص فى الهواء اعجابا من مقاطع القصيدة العصماء التى ارتجلت ولم كانت تكتب على ورقة وانما كانت وليدة اللحظة
كتب الاستاذ الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقى عدة دواوين شعرية اذكر منها
احرفى جد ائل النخيل
وحروف من دمى
وللشاعر سيف الدين الدسوقى الكثير من الاغانى المعروفة والمشهورة فى السودان ومن اغننية المشورة جدا
اغنية الفنان احمد الجابرى التى اسمها رسائل والتى تقول فى مطلعها
ما فى حتى رسالة واحدة بيها اصبر شوية
والوعد بينتنا انك كل يوم تكتب الى
كيف يهون والغربة حارة وانت با لخطاب تبخل على
لما اخر مرة شفتك قبل ما اودع واغادر
كنت حاسس انى خايف انى متردد وحائر
بس امل واحد بعيشوا لو رسالة تصل الى
بيها اطمئن عليكم وتنقذ الموقف شوية
وكتب ايضا ومن اجمل ماغنى ابراهيم عوض وهما اصدقاء يربطهم الحى الواحد والفن فكتب الى ابراهيم عوض اغننية المصير والتى تقول فى مطلعها
لية بنهرب من مصيرنا نقضى ا يا منا فى عذاب
لية تقول لى انتهينا نحن فى عز الشباب
نحن فى مضينا قوة قوة تتحد الصعاب
وكتب اغلب اغانى الفنا ن الراحل محمد احمد عوض وهى اكثر كما ذكر لى من سبعة عشر اغننية من روائع الفنان المرحوم محمداحمد عوض
وكتب وحكى الى وهو زعلان جدا من اغننية تغنى بها الفنان المرحوم سيد خليفة ووهى اغننية وكما قال مفروضة ان تكون اغننية خزينة جدا ولكن
اللحن الذى لحن بها جعلها اغننية راقصة الى درجة انة قال لى وشدة ما لاغننية بقت راقصة بقوا البنات فى الاعراس يرقصوا بيها العروسة
وهى اغننية
اودع اودع اودع كيف افراق افراق افراق كيف
اودعكم افارقكم لا لا لا مابقدر
دموع بتغطى عنياى ولكن اهاة اهاة بتجدد الالام
والكل يعرف الاغننية ولكن اللحن قد جعل منها اغنية راقصة ووصلت الى درجة رقيص العروس
ومن القصائد الجملية جدا وهى قصيدة ام درمان العا صمة الا نثى
التى انصح الاخوة والاخوات ان يبجثوا عن بعض الاشرطة التى مسجل فيها هذة القصيدة الجميلة والتى كانت فى البداية كما ذكر لى صديق الشاعر سيف الدين الدسوقى امد اللة فى عمرة وانا احيية فى هذة اللحظة وانا اكتب من الصين الموجود فيها انا حاليا كانت القصيدة مجرد مذكرة كان يكتب فيها الشاعر سيف الدين الدسوقى وهى برقية وداع عندما كان شاعرنا عائدا نهائيا الى السودان وكانت المذكرة قد صغيت لتصبح قصيدتة المشهورة امدرمان
والتى يقول فى احد ابيتها
احساسى لايعرف طعم المال ولا البترول
ولكن حين عبرت البحر الى السودان صرت اغرد كا لاطفال
و نسيت حلاوة طعم المال واحساسى لايعرف طعم المال ولا البترول
ام درمان تلك العاصمة الانثى التى اهواها منذ كنت طفل فى عيناى امى وابى
ولااتذكر اغلب النص ولكن اطلب من الاخوة القراء والاخوة الاعضاء ان يتحفونا ببعض اعمال الاستاذ سيف الدين الدسوق ان وجدت عندهم
ما زال الاستاذ سيف الدين الدسوقى يعيش فى مدينة ام درمان وانتقل من حى العرب الى الثورة الحارة 24 الثورة وهو يتمتع بصحة جيدة ومع اسرتة الكريمة واحفادة ومن على ا لبعد احييى الاستاذ سيف الدين صديقى وزوجتة الفا ضلة الاخت افكار واولادة فردا فردا مع تحيات اخوكم ودرعية الذى
دائما فى الذكرى الطيبة لك استاذى سيف الدين الدسوقى ولنا عودة بعد ان اتحصل على مجموعتة الشعرية لو اطال اللة فى العمر ومن هنا اتمنى من استاذى سيف الدين الد سوقى لو تكرم بان يكتب الينا لو سمحت ظروفة بذلك


اخوكم
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:38 PM
كلمات ابكتنى قراتها اليوم فى حق صديقى الشاعرسيف الدين الدسوقى

السادة الاعضاء الرائعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بينما كنت ادون واكتب عن موضوعى امدرمان وحبى الكان وهو موضوع سوف استمر فية لعدة ايام بل قد تكون اسابيع وشهور لاننى سوف ادون واكتب كل ما كتبت وكتب فى المواقع والصحف عامة والسودانية خاصة عن مدينة ام درمان الرائعة وبينما انا اكتب وادون فى المواضيع التى كتبت عن ام درمان لفت نظرى وابكانى وجعلنى اتالم عدة ابيات رائعة من شاعر رائع الا وهو صديقى الشاعر القدير الشاعر الرائع بكل ماتحمل كلمة روعة من معنى الشاعر
سيف الدين الدسوقى
وهو احد ابناء امدرمان ومواليد حى العرب العريقة وشاءت الاقدار ان يعود سيف الدين من غربة كان يعيشها فى السعودية وكان يعيش عيشة الامراء فى رحاب مدينة الرياض وكان مديرا ومن احد موسسى محطة ردايو الرياض الاولى فى السعودية وعندما تمت انشاءات تلك المحطة ردايو الرياض جاء مرسوم ملكى بان يعطى الشاعر الرائع سيف الدين الدسوقى مايسمى با لتبعيية السعودية وهى الجنسيية السعودية ولكن ابت نفس ابن السودان وابن امدرمان العرض الرائع ومن تسيل لة لعاب الملاين من السودانين من يعيشون فى السعودية وغيرها من الدول العربية والغربية ولكن الرائع سيف الدين الدسوقى بدل من يرضا ويفرح من قرار اعطاة الجنسية السعودية اختار العودة الى ديارة والى مغشوقتة امدرمان ولكن حال امدرمان كما قال الشاعر الكبير العبادى ام درمان القامت بجهلها اوت الغريب وابت اهلها نعم ابت ام درمان الرائع سيف الدين الدسوقى ولفظنة من حى العرب وانتهى بة المطاف فى الثورة الحارة 24 وظروفة تسوء يوم بعد يوم
وماجعلنى اكتب الموضوع اليوم ماقرات فى لقاء مع الرائع سيف الدين الدسوقى عندما سالة احد اصدقائة عن سكنة وحالة
فقال السائل سألت الشاعر الكبير الصديق العزيز سيف الدين الدسوقي ان كان لا يزال يسكن في منزل أسرتهم بحي العرب فأخبرني انه رحل حين ضاق بهم منزلهم إلى منزل شيده قرب جبال المرخيات وانشدني:
ولكني رحلت معي صغاري
إلى غرب المدينة في الحدود
عواء الذئب نسمعه نهاراً
وصوت الجن ليلاً بالنشيد
وأنفاس الجبال لها بخار
جهنم في الممات وفي الوجود
حياة ليس للشعراء فيها
هناءات من العيش الرغيد
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فكيف أعيش في قفر وبيد
وغيري في الضفاف لهم قصور
تلوح مع الحدائق من بعيد
اخيرا صديقى الرائع
سيف الدين الدسوقى لك العتبى حتى ترضى عنا وعن من احبوك من اهل ام درمان وانت من كتبت فيهم اجمل القصائد الكثيرة ولكن هناك رائعتتك ام درمان تلك العاصمة الانثى
مع تحياتى لك اين ماكنت فى الدنيا العريضة والكون الفسيح ولان هناك عاصمة تعيش فيها وعاصمة تعيش فيك فانت كما قلت
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فلك كل الحب والاشواق والتحايا العطرة من قلوب تكن لك كل الود والريد والمحبة
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:39 PM
فعلا كما قال عمنا الشاعر الكبير العبادي امدرمان القامت بي جهله لمت الغريب وابت اهلها
وهذا حال الشاعر سيف الدين الدسوقي
ولكني رحلت معي صغاري
إلى غرب المدينة في الحدود
عواء الذئب نسمعه نهاراً
وصوت الجن ليلاً بالنشيد
وأنفاس الجبال لها بخار
جهنم في الممات وفي الوجود
حياة ليس للشعراء فيها
هناءات من العيش الرغيد
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فكيف أعيش في قفر وبيد
وغيري في الضفاف لهم قصور
تلوح مع الحدائق من بعيد

لقد اخلصت اخي نور الاسلام لامدرمان واهلها وناسها وتاريخها وشخصياتها واحيائها وازقتها
وكل ترابها فامدرمان هي الواحة وهي الاستراحة وهي الامان ولكن هذا هو الحال وغدر الزمان
ايام طفولتي في امدرمان وحتى اكمالي الاولية النموذجية بحي العرب لم تكن هناك احياء امبدة او الثورات بل كان هناك حارات المهدية وبداية احياء الثورات
وكانت نهاية امدرمان حي العرب وبانت ومقابر حمد النيل والفتيحاب فقط
وكانت مدرسة النموذجية هي نهاية امدرمان بعد حي العرب وبعدها خور ابوعنجة مباشرة كانوا يخوفوننا بان لا نذهب بعيد بعد ان نعبر الخور خوفا من الذئاب انا لم اشاهد اي ذئب الا انني لم اعبر الخور الا مرات قليلة متوغلا مع اصدقائي مامون وامين بضعت عشرات الامتار هي الان التي اصبحت
امتداد العرضة وسوق ليبيا وبعدها امبدات وتصدق انني لم اصل امبده حتى الان ولا اعرف فيها اي احد
لا من قريب ولا من بعيد وقدر ما حاولت يمنحوني ارض لم اجد استجابة الا ان اشتريتها بحر مالي وبرضوا في امدرمان ابوسعد بينما لا تزال بيوت الاهل موجودة في قلب امدرمان المحطة الوسطي حي الشهداء وكل التحايا لاهلي واهل امدرمان العزيزة
ال ابو العلا وال عبد المنعم محمد وال العتباني وال العجبانب وال بيومي والاود الرومي عبد المنعم وعبد العزيز وميمي
واولاد محمد المكي امين وبالاخص اصدقائي اسامة وكمال وعلاء ومعتصم قذيفة وكل العائلة الكريمة
وال هيبة وال السراج في الهجرة ود نوباوي وال الصباغ في ابو روف والثورة وال زروق في بيت المال وال على احمد في الشنقيطى وال عبد الباسط وال اسماعيل وال السيد وكل اهل امدرمان الاصليين اهل الجلد والراس
مع كامل شكري وتقديري

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الرائعين الاعضاء فى المنتدى الرائع والى كل الا عضاء
اكتب اليكم مواصلة فى اهل ام درمان ومن المواضيع التى كتبت عنها موضوع عن الفنان المرحوم ابراهيم ايام وفاتة وها انا انشر اليكم الموضوع
فى البداية اقول انا للة وانا الية رجعون فى الفقد الكبير الفقد الجلل والمصاب الكبير رحيل الفنان ابراهيم عوض عن تلك الدنيا الفانية
والموت راحة والموت لابد منة فى رحلة قد تطول وقد تقصر ولكن فى النهاية لابد من الرحيل من الدنيا التى هى ليست دار قرار الى الانسان ولكن دار
مثل بيت الايجار لابد ان ترحل منة فى يوم من الايام
كنت قد التقيت بفنانى الانسان وفنانى الطيب البهى الطلعة والمحياء الفنان العملاق الفنان الاسطورة ابراهيم عوض
التقيتة فى الويات المتحدة الامريكية فى اول ايام عيد الاضحى المبارك بولاية نيويورك ومعة الاخ الشاعر الكبير امد اللة فى عمرة سيف الدين الدسوقى
وكان الاثننين قد اتوا الى امريكا بدعوة من صديق قديم وهو الاخ واسامة مرتضى عبداللة وهبى
وقد التقيت بهولاء العملاقين الكبرين ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى فى مصلى العيد فى مدينة بروكلن وما ان انتهت صلاة العيد حتى هب الاخوة السودانين الى السلام والترحيب بهولاء الضيوف الاعزاء الطيبين وكل منا يحاول ان يكون لة شرف ان يشرفة هولاء الضيوف لتناول طعام الافطار فى اول ايام العيد المبارك
انتهاء نهار العيد بخير والكل مجتمعين بمنزل الاخ واسامة فى بروكلن وعندما حل المساء كا نت اول الحفلات فى صالة الودى وهى صالة عربية على الطراز العربى وصاحبها الودى من دولة لبنان العربية
زينت الصالة بزينة تليق باول ايام ا لعيد وتليق بحسن الضيافة والترحيب بفنان مثل لبراهيم عوض وبشاعر مثل سيف الدين الدسوقى
بدات الحفل البهيج والجميل وكان لى شرف تقديم وصلات الحفل الرائع وبدات بتقديم الشاعر سيف الدين الدسوقى وبعد ان بارك العيد الى الحضور
الهب سيف الدين الدسوقى المشاعر بقصائدة الرائعة وبداها بقصيدة امدرمان تلك العاصمة الانثى التى انجبت كل من الشاعر سيف الدين الدسوقى وفنانى الصديق ابراهيم عوض والكل يعرف انهم من مدينة ام درمان من حى العرب
وبعد ان ابلاء سيف الدين الدسوقى البلاء الحسن فى قصائد كم ابكت الحضور وافرحت الحضور ومنها المصير لية بنهرب من مصيرنا نقضى ايامنا فى
عزاب لية تقول انتهينا نحن فى عز الشباب ومنها رسائل مافى حتى رسالة واحدة بيها اصبر شوية والعشم بنتنا انك كل يوم تكتب الى وكيف يهون والغربة حارة وبالخطاب تبخل على
بعد ان ا نتهى الشاعر سيف الدين الدسوقى من وصلتة الشعرية الرائعة قدمت انا الفنان الكبير المرحوم ابراهيم عوض بكلمات تليق بجلال المناسبة
وهى العيد المبارم وقدوم ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى فقلت الى الحضور ان العيد اصبح عيدين لنا فى امريكا
صعد الفنان ابراهيم عوض ومعة الفرقة الرائعة وبدا باغننية صديقة سيف الدين الدسوقى المصير وكانت ياسلوى وكانت الم الفراق وكانت لو بعدى برضية وشقاى بهنئية اصبر خلية الايام بتورية وكانت من قساك مين قسى قلبك من قساك ياناسى حبك
وكانت ليلة من اجمل الليالى فى غربة بعيدة من الوطن با لالاف الاميال ولكن مع ابراهيم عوض كنا نحس باننا فى مدينة ام درمان وعلى ضفاف النيا الخالد وكنا نشم رائحة الدعاش تعطر سماء الحفل البهيج الرائع وقد كانت الحفلة مستمرة حتى الساعات الاولى من الفجر ساعة النسمة ترتاح على هداب الدغش وتنوم ولكن كنا نحن المسهروان فى اجمل واروع حفل اقيم فى امريكا
واستمرت الحال والتجوال من ولاية الى ولاية مع ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى لمدة مايقارب من السبعة اشهر وكنا كل يوم ننتظر متى يحل المساء ومتى تنتهى ساعات العمل حتى نلتقى مع هولاء العقد الفريد ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى
انقضت الايام والشهور وعاد الصديقين الى السودان والى مدينة ام درمان والى حى العرب بالتحديد و تجدد لقائى بهم عندما زرت السودان اواخر عام
1994 وتجددت اللقاءت مع ابراهيم عوض ومع سيف الدين الدسوقى امد اللة فى عمرة
وقبل ثلاث سنوات التقيت بهم وقد رجل الصديق سيف الدين الدسوقى من مدينة حى العرب الى الحارة 24 الثورة وقمت بزيارتة
وقمت ا يضا بزيارة صديقى ابراهيم عوض فى منزلة ولكننى لم احظى بة لانة كان قد خرج ليلبى دعوة تناول افطار فى مناسبة فى حى العرب
فعرفت مكان الدعوة فقمت باللحاق بة ولكن كان قد رجع الى البيت لكى يتجهز الى صلاة الجمعة فلم يسعفنى الحظ فى ان التقى بة مرة اخرى
الا فى بيت ماتم فى ام درمان الجديدة فى وفاة والداة صديقنا كلس والتقيت بصديقى ابراهيم عوض فى الماتم وبعد اللقاء الاخير لم نلتقى ابدا
لاننى رجعت اللى بلاد الغربة وديار الغربة اللعينة ولكن من خلال معرفتى ولقاتى المتكررة بابراهيم عوض عرفت فية الشهامة والكرم الحاتمى والرجولة الفائقة والمجاملات الكثيرة والحب الكبير للوطن وخاصة الى مدينة ام درما ن وبالاخص الى حى العرب وقد كان ابراهيم عوض رحمة اللة علية مثال فى الكرم و الود والاخاء والملبس والاناقة حتى ان فى الستنيات كانت نهاك تسريحة وشقة شعر تسمى شقة ابراهيم عوض
بعيدا عن الفن كان ابراهيم عوض انسان بكل ماتحمل كلمة الانسان من معنى طيب للاخلاق معطاة رحيم ببنى الانسان والبشر يعطى ويساعد الكثيرين من الناس بدون ان ينظر الى من هولاء الناس
فلنترحم علية جمعيا ونقول اللهم اغفر الى ابراهيم عوض وارفع درجتة فى المهديين وافسح لة فى قبرة ونور لة فية اللهم اغفر لة وارحمة وعافة واعف عنة واكرم نزلة ووسع مدخلة واغسلة بالماء والثلج والبرد ونقة من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس وادخلة الجنة ياللة واعزة من عزاب القبر والنار وادخلة الجنة يارب العالمين



نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:41 PM
مواصلة فى ال ام درمان ومن اعطوا جل وقتتهم وعمرهم الى ام درمان انقل اليكم كل ما كتب وكتبت عن اهل الفن والرياضة والحكام من ابناء ام درمان والموضوع الثانى عن صديقى ابراهيم عوض
**
ابراهيم عوض مطرب بقامة الوطن له العديد من الروائع الغنائية الخالدة ولد بحي العرب بأم درمان وهو الحي الذي قدم للساحة الفنية العديد من الرواد.. «الأنباء» قدمت العديد من الاستفهامات حول مسيرته الفنية للباحث الاستاذ محمد عبدالمنعم المهموم بالتوثيق للغناء السوداني فأجاب عليها باسهاب وتدقيق.. محمد عبدالمنعم يعتبر ايضاً من الرواد في كتابة الأغنية السودانية الحديثة.. فالي افاداته حول حياة الفنان الذري إبراهيم عوض..

- من هو إبراهيم عوض؟
- من مواليد فترة الثلاثينيات من القرن الماضي وكان مولده بحي العرب وهو من احياء ام درمان العريقة.. وقد انجب هذا الحي فناني مرحلة الحقيبة ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة وبرغم تخصصهما في أداء بعض أغاني الحقيبة الا انهما غنيا أغنيات لشعراء حديثين مثل اسماعيل خورشيد وموسى حسن بمصاحبة آلة الرق والايقاع، وانجب كذلك الشاعر/ علي محمود التنقاري الذي غنى له الفنانون محجوب عثمان، التاج مصطفى أبو داؤود والمطربة عائشة الفلاتية، وتربى فيه الشاعر والاعلامي العذب سيف الدين الدسوقي، وعاش في هذا الحي الفنانون أحمد الجابري، صالح سعد، رمضان حسن القادم من احدى ديوم الخرطوم، والتاج مصطفى كانت تقطن في هذا الحي بعض القبائل كالحسانية والكبابيش وغيرها وتربى الانعام كالجمال والخراف والابقار.. وفناننا الذي نحن بصدده هو إبراهيم عوض عبدالمجيد وكان منذ صغره هاوياً للغناء عندما اكتشف نفسه وبعض زملائه بجمال صوته وادائه .. دخل الخلوة وبعدها دخل المدرسة الاولية، ولكن تعلقه بالغناء منعه من مواصلة تعليمه.. وقبل مرحلة الغناء تعلم مهنتي الخراطة والحدادة بالمنطقة الصناعية بأ م درمان. كان فناننا هذا معجباً بموهبة وعبقرية فناننا إبراهيم الكاشف وحدث ان اشترى عوداً وتعلم عزف العود على أغنية الكاشف التي مطلعها: الحبيب وين.. قالوا لي سافر
- كيف تعلم العزف على العود؟
- في تجويد عزف العود شاعره ورفيق دربه الشاعر الملحن عبدالرحمن الريح ذهب الى الاذاعة عدة مرات لمقابلة مديرها -آنذاك- او على الأرجح مراقبها الاستاذ متولي عيد وكان حازماً في غير ارهاق وتعنت وبعد فترة اجيز صوت فناننا إبراهيم الذي يعتبر من أجمل أصوات «التنيور» الحادة التي مرت على الأغنية السودانية وقليل مثله مثل صلاح بن البادية.. وفناننا يتمتع بامكانيات صوتية وادائية كبيرة وصوته لا ولن يتكرر.. غنى للشعراء ود الريح، سيف الدسوقي ، محجوب سراج، إبراهيم الرشيد، حسين جقود، الشاعر الصحفي حسين عثمان منصور، عوض أحمد خليفة، مصطفى عبدالرحيم وغيرهم.
- متي عرفه الناس فنانا؟
- ظهر فناننا إبراهيم عوض في الساحة الفنية اوائل عام 54.. ظهر قبله فنانون مثل الخير عثمان الذي من أغانيه سحر الجزيرة، الندامي، حنتوب الجميلة، الحبيب شاغلني وإبراهيم ادريس ود «المقرن» والذي من أغانيه ليه يازمان فرقتنا الحب الراحل، عتاب، أما الراحل محجوب عثمان فمن أغانيه تسابيح الحب الخالد، يا النسيت عهد الهوى، القلب المأسور. أتى بعده الفنان الذي اعتزل الغناء بعد ظهوره بزمن الراحل صالح سعد وكان هذا الفنان يتميز بصوت شجي، معبر ومن أغانيه القطار، الربيع التي مطلعها :
غاب عن عيني ربيعك مالو
الربيع انت وانت جمالو
وهي من كلمات وألحان عبدالرحمن الريح.. ولقد أدت معه هذا المطلع كورس نسائي حسب تسجيل الاذاعة في فترة اواخر الخمسينيات كما غنى صالح سعد لشاعر الفصحى كالراحل محمد عبدالقادر كرف. وفي فترة اوائل الستينيات ظهر الفنان صاحب الامكانيات الصوتية الكبيرة والعالية بهاء الدين عبدالرحمن «أبوشلة» ومن أغانيه واحة ربيع، القبلي شال مهما امري يهون عليك وشارك في أداء نشيد الملحمة اواسط الستينيات .. من ألحان فناننا محمد الامين وادائه والمجموعة.
- مع من من الملحنين تعاون الفنان الذري؟
- تعاون فناننا إبراهيم عوض مع الملحنين عبداللطيف خضر «ود الحاوي» بشير عبدالعال، برعي محمد دفع الله وغنى من كلمات وألحان الملحنين الطاهر إبراهيم وعبدالرحمن الريح.. غنى ابراهيم عوض من ألحانه كأغانيه قاصدني ما مخليني، لو قلت ليك، تذكار عزيز وغيرها.. لقد كانت أغانيه هيجتني الذكرى، اسرار العيون، هوى الروح، علمتني الحب، ياغائب عن عيني هي أولى أغانيه.. غنى فناننا هذا الاغاني العاطفية كما غنى الأغاني الوطنية مثل أغانيه احب مكان التي لحنها له الملحن الفذ برعي دفع الله ويرجع الفضل لانتقاله من مدينة الأبيض الى العاصمة لصديقه الفنان عبدالعزيز داؤود حيث كان برعي يعمل باشكاتباً بمستشفى الأبيض القديمة وكانت ولم تزل بالقرب من سوق أبي جهل.. وتعتبر اغنية لو قلت ليك للشاعر حسين عثمان منصور الذي غنى له الفنانون سيد خليفة، حسن عطية، محمد حسنين، احمد المصطفى وغيرهم أغنية وطنية في إطار عاطفي كما تعتبر أغانيه في فترة حكم مايو أغان وطنية كنشيد مايو الثائر ولو انها الآن لم يعد لها وجوداً وتعتبر ذكرى في مكتبة الاذاعة.
- حدثنا عن أغنياته كمعاصر؟
- دعني - عزيزي القارئ- ويا أستاذ محمد عبدالله ان أورد عدة أغنيات لفناننا ابراهيم عوض تحوي الصور البلاغية كصور البيان والبديع.. وفي أغنية ليه بتسأل عني تاني كلمات الشاعر محجوب سراج -شفاه الله- وانني احترم شاعرية هذا الشاعر واقدرها حق تقدير بالرغم من عدم معرفتي به وله شعر فصيح كان ينشره بمجلة الاذاعة والتلفزيون والمسرح المتوقفة من زمن قديم.. غنى له الفنانون عثمان حسين، بن البادية، صلاح مصطفى، كما غنى له ابراهيم عوض عدداً من الأغنيات.. وهي من ألحان الملحن السني الضوي - فردة ثنائي العاصمة.. ومن أداء إبراهيم عوض.. فلقد جانس شاعرها جناساً غير تام بين كلمتي تداوي غلبي، الافراح لقلبي واقصد بهما «غُلبي» و«قلبي» وكذلك بين كلمتي «الأماني» و«الزماني» مما احدث موسيقى شعرية واكسبت القافية قوة وجرساً موسيقياً وجاءت هنا عفو الخاطرة وبلا تعمد وصناعة.. اما في قول شاعرها مرة أضحك ومرة أبكي فما بين كلمتي «أضحك» و«أبكي» طباق ايجاب والطباق ذكرناه قبل هذا المقام وهو ذكر الكلمة مع ذكر ضدها ومعروف هنا ان الضحك ضد البكاء ..
اذا جئنا الى أغنية احب مكان كلمات سيف الدسوقي لحن بُرعي محمد دفع الله اداء ابراهيم عوض نجد في قوله في ادائه:
فيهو تراث من طارف وتالد
والخيرات اشكال وألوان
فما بين كلمتي «طارف» و«تالد» طباق ايجاب ويريد بكلمة تالد كلمة تليد بمعنى قديم والقافية جعلته يقول تالد أي قافية الوالد، الخالد وجعلت شاعرها ينظمها هكذا كما تقرأ، اما أغنية الذكرى الجميلة وهي من كلمات وألحان الطاهر ابراهيم اداء ابراهيم عوض ومطلعها:
الذكرى الجميلة لو تعرف معناها üü لادنيا بتزيلا لا آخره بتمحاها
فنجد الطباق هنا كذلك بين كلمتي «دنيا» و«آخرة» والطاهر أعطى فناننا هذا كلماته وألحانه مثل أغانيه عزيز دنياي، فارقيهو دربي ، ملاذ أفكارنا الهيمانة، مين قساك وغيرها - كما أعطاه الشاعر ابراهيم الرشيد كلماته وهي من ألحان عبداللطيف خضر وهي أغانيه لو مشتاق حقيقة، وسيم الطلعة، يازمن وغيرها.. غنى فناننا كثيراً لشاعره ورفيق دربه عبدالرحمن الريح حتى تخاصما عام 1959 وبعد زمن تصالحا وفي كل تلك الفترة تعاون فناننا مع عدة شعراء وملحنين كالذين ذكرتهم لك يا أستاذ محمد عبدالله.
- كيف استفاد إربراهيم عوض من المفردة لدى عبدالرحمن الريح؟
- من أغاني عبدالرحمن الريح لابراهيم عوض بالاضافة الى أغانيه الاولى أغنيات أبوعيون كحيلة، انت ليه سهرت عيني، علي حن قول لي حاجيك؟ بسمة الأيام، ألم الفراق، الدنيا منى واحلام، اما في أغنية بسمة الأيام لود الريح والتي مطلعها:
ابسمي يا أيامي üü بسمة الزهر النامي
فالامر هنا في كلمة ابسمي خرج عن معناه الاصلي وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء فلا يمكن لشخص ان يأمر الايام ان تبتسم له فالامر هنا جاء للالتماس .. والشاعر هنا يلتمس أيامه ان تبسم له وحقيقة الأيام لا تبسم وانما يبسم الانسان في موقف معين فقوله في ابسمي يا أيامي فيه استعارة والأمر هنا فهم من السياق وهو الالتماس لان الايام لا تنطق ولا تجيب.. اما الجناس فنجده في أغنية فناننا نفسك ابيه وفي مطلعها:
نفسك أبيه وروحك خفيفة وليك جاذبية، فالجناس غير التام بين كلمتي «بيه«» و«جاذبية» ونفس الجناس بين كلمتي «الروحي» و«يوحي» في جزء البيت القائل من نفس الأغنية:
للعالم الروحي حيث الجمال يوحي
- يقال ان عبدالرحمن الريح يميل الى المحسنات ماصحة هذا القول؟
- شاعرنا عبدالرحمن الريح اكثر من استعمال المحسنات اللفظية كالجناس في أغنية الحقيبة الشادن الكاتلني ريدو اكثاراً شديداً وبعد ذلك في أغنيته الملهمة لحن وأداء التاج مصطفى ان أجيال اليوم يا أستاذ محمد عبدالله لا تعرف عن عبدالرحمن الريح كثيراً فهذا الرجل غنى له فنانون كثيرون كمحمد وردي، بن البادية، محجوب عثمان، محمد أحمد عوض وغيرهم ومن الاصوات النسائية غنت له منى الخير أغنية عيون المها.. فمن هو عبدالرحمن الريح باعتبار ان ابراهيم عوض هو اكثر من تغنى بكلماته والحانه؟ عبدالرحمن هذا لم يقرأ في مدرسة أولية أو سواها وقرأ بالخلوة ولم يكملها.. كان يعمل مع والده بسوق أم درمان وهو من مواليد حي العرب.. أغانيه في فترة الحقيبة مثل لي في المسالمة غزال، ما رأيت في الكون يا حبيبي التي من ألحانه وغناها له فنان الحقيبة الفاضل أحمد تعاون مع كرومة والحاج محمد أحمد سرور وفضل المولى زنقار وأولاد شمبات وإبراهيم عبدالجليل، له ديوان شعر بالفصحى بعنوان عصافير وفراشات وله مسرحية شعرية من خمسة فصول بعنوان عاقبة الصبر وهو كابي صلاح له قصائد دينية جمعها في مخطوطة بعنوان «الكوثر الشهدي في مدح النبي والمهدي».
- هل تغنى ابراهيم عوض علي كل الايقاعات؟
- كان ود الريح متواضعاً وعازفاً على آلة العود ويتمتع بصوت معبر وكان قارئاً لها ولما سجل المطرب الراحل عمر أحمد أغنيته كان بدري عليك صاحبه ود الريح بالعزف على آلة العود.. والعجيب ان كل هذه المخطوطات ألفها عبدالرحمن الريح ولم تجد طريقها للمكتبات والتوثيق ونرجو من أمانة الخرطوم الثقافية ان تنتبه لمثل هذا التراث.. ان فناننا إبراهيم عوض عازف على آلة العود وبعدها عزف على آلة الجيتار.. غنى إبراهيم هذا أغانياته على ايقاعات التم تم، المامبو، عشرة بلدي، السامبا، الرومبا، السيرة او الدلوكة، الجيرك مثل أغانيه هيجتني الذكرى، علمتني الحب، مين قساك، يازمن الذكرى الجميلة، بسمة الأيام، الوافر ضراعو، لو مشتاق حقيقة على الترتيب وكان هذا على حسب تسجيلات الاذاعة -آنذاك- والآن يا أستاذ محمد بعض الايقاعات القديمة يمكن ان نغني بها اغاني اليوم وبعضها تغير الى ايقاعات اكثر حداثة كالرق والبايو.... الخ وأغنية مين قساك غنت وسجلت للاذاعة بايقاع مامبو والآن اذا غناها مؤديها ابراهيم يمكن ان تعزف بايقاع رقي.
- من هم الذين سبقوا إبراهيم عوض في الألحان؟
- اما في مجال الألحان والأداء فلقد سبق فناننا إبراهيم عوض عبدالمجيد فنانون نوعوا الألحان والايقاعات كالعاقب محمد حسن، حسن عطية وغيرهم ونجد ملحن أغنية أبوعيون كحيلة ومؤلفها ود الريح التي مطلعها:
أبو عيون كحيلة üü جميل الصفات
دقائق قليلة üü سحرني وفات
عمل لها مقدمة موسيقية تعتبر جيدة في زمانها وتستحق الوقوف عندها طويلاً ونوع هذا اللحن أكثر من مرة تنويعاً طفيفاً مما اكسبه روح الحيوية والحركة والبعد عن الرتابة اللحنية
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:43 PM
لك التجلى والانحاءة اين ماكنت وانت تريد ان تنهل من المعين ومن لاينضب وعائة المعشوقة ام درمان
اقراء وفكر وتامل واسرح بيالك وببصرك اين ماكنت مع ام درمان المتلهفة الى المزيد من حديث وشجون عن ام درمان
دعوة لزيارة مدينة سودانية
حين كنت اثرثر مع الطيب صالح فى الجنادرية وكان هو كدأبه مقتصدا فى ارائه يدقق فيها كثيرا ويطرحها متوشحة بعمق حياتى كبير ، وجدتنى اناقشه عن عدم تطرقه لامدرمان بحسبانها "مكانا" سودانيا يختزن طابعا خاصا ويغرى بمغامرة الكتابة . المدينة التى عرفت بالبقعة فى اوساط السودانيين فى اشارة واضحة لرحمها "المهدوى" الذى تطور تدريجيا ليكون نسيجا متلاحما للسودان باجمعه ، تهجع على الضفة الغربية لنهر النيل غربى الخرطوم ويربطها جسران بالعاصمة السودانية احدهما من دعامات الحديد الصلب بناه الانجليز ، ويربطها جسر ثالث بالخرطوم بحرى ، تربتها حمراء تتخللها صخور وتحاددها شمالا سلسلة من الجبال شهدت اشرس المعارك الوطنية ضد الانجليز ، وتنحدر اليها من الهضاب الغربية مسارب مائية يسميها السودانيون "الخيران" لعل اكثرها شهرة خور ابىعنجة احد قادة الثورة المهدية .
ولامدرمان لدى اهل السودان مكانة خاصة اذ تمثل ثقلا سياسيا وثقافيا وفنيا ورياضيا ضخما وبحسبانها اسهمت فى تذويب الاعراق والثقافات السودانية وملاقحتها فى نسيج حيوى وحدت جزيئاته تجربة امدرمان التى مثلت رحما خصيبة لتطور شتى صنوف الانشطة الانسانية ، كانت امدرمان قبل الثورة المهدية مدينة صغيرة وبعد حصار الخرطوم ومقتل الجنرال غردون اختارها الامام محمد احمد المهدى لتكون عاصمة بديلة وسرعان ما اكتظت احياؤها الجديدة بالقادمين من كل الانحاء ، الاحياء نفسها حملت اسماء ذات دلالات ترتبط ارتباطا وثيقا بالنضال السودانى ونشأة الدولة الوطنية .."بيت المال" ، "حى الضباط" ، "الملازمين" ، ودنوباوى" ، "العباسية" ، "ابوروف" ، "المسالمة" وغيرها من الاحياء العريقة التى تحتضنها المدينة ، ومثلت فيما بعد معملا سودانيا خالصا انصهرت فيه السحنات والوجوه الثقافية لترسم ملمح امدرمان . وتتوسط "البقعة" اسواقها الاثرية سوق امدرمان القديم ، وفيه المسجد العتيق والبوستة القديمة التى شهد ميدانها انطلاقة الاذاعة السودانية فى الاربعينات ابان الحرب الثانية عبر مكبرات صوت كانت تنقل للمواطنين اخبار انتصارات الانجليز واندحارهم ، هذا غير قهوة جورج مشرقى احدى اشهر المقاهى السودانية كونها جسدت منتدى سياسى وثقافى وفنى باذخ ، بل ان التشكيلى السودانى ابراهيم العوام ذكر ان مقاهى امدرمان كانت "غاليرى" فنى مستديم شهد بدايات المدرسة السودانية التشكيلية ، ويجنح سوق السمك بالموردة ناحية النهر وتنتصب مقاصف السمك على مشارف النيل ، بينما يتخلل البيوت غربه سوق "العناقريب " وهى اسّرة سودانية واطئة منسوجة بالحبال ، وتتناثر فى احيائها شواهد تاريخية واثرية مثلت جزءا حميما من الذاكرة السودانية فقبة الامام المهدى وبيت الخليفة وجامعه والطابيات الحربية التى نصبت لرد الغزو النهرى ومبنى مؤتمر الخريجين شرق المسجد العتيق الذى قاد رواده النضال فى ثلاثينات القرن المنصرم وتفرع عنه حزبا الامة والاتحادى تستدعى انثيالا لذاكرة النضال السودانى ، وقباب حمدالنيل واحمد شرفى وميدان المولد توحى بمناخات صوفية مذكرة بقصيدة الشاعر الكبير محمد المهدى المجذوب "ليلة المولد" والالفة العميقة بين السودانيين والطرق الصوفية ، ومبانى التلفزيون والاذاعة والمسرح القومى ودار اتحاد الفنانين التى تقع متقاربة فى شريط واحد على ضفاف النيل بحى "الملازمين" تشير لجسامة الدور الثقافى الذى اضطلعت به المدينة ، وغير خاف ان امدرمان حملت بذرة الفن السودانى الحديث وبشرت بالغناء والمسرح والفنون مبكرا حتى انها اضحت قبلة لقبيلة المثقفين وبلورت حركة ثقافية ضخمة ولا زال شعراء ومغنيو تلك الحركة الجمالية والوطنية يمثلون دعامة من الدعامات الاساسية التى طورها آخرون فيما بعد ليتخذ الفن الغنائى والشعر العامى فى السودان شكله الحديث ، كما كانت "البقعة" مسرحا لنشأة الرياضة فى السودان اذ تحتضن احياء الموردة والعرضة "شمال وجنوب" مقار اندية الهلال والمريخ والموردة ، وينتصب صرح "دار الرياضة " ببنائه الطينى مجتذبا عشاق كرة القدم لدورى الدرجة الثالثة ويغشاه رواد من الظرفاء الذين اشتهرت بهم المدينة ، ووجودهم كفيل بجعل متعة التفرج مضاعفة خاصة مع ما يربط "الامدرمانيين" من اواصر تجعل علاقاتهم قائمة على الكثير من عشق الجمال كون مدينتهم تمثل خارطة جمالية تنطق بلسان سودانى .
واتخذت كثير من الجماعات الصوفية "البقعة" مقرا لها وطبعت المدينة بطابعا المتسامح وتطبعت بطابع المدينة المنفتح ، والى الشمال قليلا من الجسر القديم ترتفع قبة "البرلمان" ومسجد النيلين ذو الطراز المعمارى المتميز ، ومثلما كان لها شأن فى الجوانب السياسية والثقافية ، ادت امدرمان دورا متعاظما فيما يختص بالعلم والمعرفة اذ يقع المعهد العلمى فى قلب سوقها القديم وتتناثر فى احيائها دور علمية حيوية ... جامعات امدرمان الاسلامية والقرآن الكريم وامدرمان الاهلية ، اما البعد التاريخى لنشاة العلوم بها _ الى جانب المعهد العلمى _ فيتمثل فى الدور الكبير الذى لعبه رائد التعليم النسوى فى السودان الشيخ بابكر بدرى بانشاء مدارس وجامعة الاحفاد للبنات ، وكانت مدارس الاحفاد فى وقت انشائها حدثا عظيما وضع المرأة السودانية على قدم المساواة مع الرجل وكفل لها المشاركة الفاعلة فى الحياة العامة ، ولأن امدرمان حفرت عميقا فى جسد الثقافة السودانية فقد حفلت اغنيات سودانية باشارات مهمة تتضمن تقريرا لسيرتها " انا امدرمان سليلة السيل .... قهرت الليل وبنت صباح ... انا الولدونى بالتهليل ... وهلّت فوقى غابة رماح" واغنية عميد الغناء احمد المصطفى " انا امدرمان ... انا ابن الشمال سكّنتو قلبى ... على ابن الجنوب ضميت ضلوعى" ، وكان للتنوع العرقى الذى شمل الى جانب السودانيين فئات من الشوام والهنود والمصريين والارمن والاقباط انعكاساته المباشرة على الحراك الثقافى بامدرمان والذائقة الجمالية التى رصدت جمال الوافدات وثقافتهن فى قصائد جسدّت رقة الكلمة وعفة شعرائها وابداع مغنييها " لىّ فى المسالمة غزال " و" بدور القلعة وجوهرا" وكلها اغنيات طوّفت حول احياء امدرمان القديمة تستنطق الجمال وتذوّبه فى القريحة الشعرية فى مدينة تحاذر ان تخلع ثوبها الاصيل وتسترق قلبها الجميل بخفقات حب حالم وتغفو عند المساء على صدر النهر الجميل .

مع تحياتى

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:44 PM
«البصيرة» زينب بت بتي، أشهر طبيبة شعبية


الاخوة الرائعين ناس ام درمان والقرى والمدن المجاورة مواصلة للمشوار فى اعلام واهل ام درمان تكتب اليوم عن امراة من اعلام تلك العاصمة الانثى وهى البصيرة البلدية بت بتى والتى فاقت شهرتها بعض «البصيرة» زينب بت بتي، أشهر طبيبة شعبية لعلاج رضوض وكسور العظام في البلاد، وعلما من أعلام المدينة التاريخية.
واستمدت بت بتي خبرتها في علاج العظام من والدها أحمد ود بتي، الذي كان قبل رحيله أشهر «بصير»، كما يسمي السودانيون المعالجين الشعبيين للعظام، وأول من عالجت كان ابنها حين لم يستطع أبوها (جده) جبر كسره لعاطفة وحنان ربطاه بالولد.
ولدت الفقيدة زينب مصطفى أحمد بتي في حي ود أورو، شرق أم درمان، في أوائل عشرينات القرن الماضي، وتابعت عن كثب منذ صغرها والدها وهو يداوي الكسور مستخدما ربطات من القماش وسعف النخل، وأحيانا من الخشب القوي. وتعلمت منه التشخيص وطرق العلاج المختلفة عبر الممارسة اليومية أثناء مساعدتها له.
واشتهر كلاهما، الوالد وابنته من بعده، ببراعتهما في «جبر الكسور» و«إرجاع الفصل»، حتى أن لاعبي كرة القدم بالذات في البلاد كثيرا ما قصدوهما في حالات الإصابات، وصار الحي الذي عاشا فيه، معروفا لمتعالجين يأتون إليه من نواحي القطر طلبا للشفاء، مقابل مبلغ رمزي، وكانا في كثير من الأحيان لا يتقاضيان أجرا إذا كان الشخص معسرا.


مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:46 PM
أسم (أم درمان )


قديم وتفيد الرويات - كما أشار بذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المؤرخ الوثائقي السوداني. المعروف– أن الاسم يرجع إلى (عصر العنج) السابق لعصر الفونج وأن أكثر الأقوال رواجاً راجع إلى أمراة كانت تسكن الجهة وهي من بنات الملوك وكان لها ولداً أسمه ( درمان) وكانت تسكن منزلاً مبنياً من الحجر ومحاط بسور متين ظلت أثاره ظاهرة حتى عهد قريب في منطقة ( بيت المال).

عندما سقطت الخرطوم عاصمة العهد التركي على يد الأمام محمد أحمد المهدي في يناير 1885م وقتل حاكم السودان آنذاك غردون باشا. كان معسكر المهدى في إبي سعد ورفض أن يتخذ الخرطوم عاصمة له بحسبانها عاصمة الترك الكفار وقد قيل في إختياره لموقع أم درمان أن المهدى خرج في جماعة من أصحابه وهو على جمل أطلق له العنان فسار به إلى شمال إبي سعد حتى برك في الموقع الذى فيه القبة الآن فبنى المهدى حجرة من الطين ولما توفي دفنه أصحابه في حجرته تلك تأسياً بما فعله صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ويمضي الدكتور أبوسليم سرده فيشير إلى أنه في عهد الخليفة عبد الله أستمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي. بنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمي ( بالساير ) وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفى العام الذى يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب و قبة المهدى . ثم بدأ في بناء سور المدينة الذى أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدى ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفى سنة 1889 م أحاط المسجد الجامع سوراً عظيم . بلغ طول المدينة بين طابية أمدرمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل وقدر عدد السكان قبل وصول أولاد الغرب ما بين خمسة عشر وعشرين ألف نسمة وفى عام 1895م بلغ عددهم أربعمائة ألف نسمة. مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. تقع داخل ولاية الخرطوم ؛من أكبر مدن السودان تعرف بالعاصمة الوطنية للسودان. يبلغ عدد سكانها 726,827 نسمة يوليو 2001م.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم دآر أمان. ويوجد بأم درمان المقرالرئيسي لإذاعة و تلفزيون جمهورية السودان.و مبنى البرلمان والسلاح الطبى ، كما يقع جنوبها مطار الخرطوم الدولي الجديد و مسجد النيلين العريق .

أم درمان من الناحية التجارية والسياحية:-

ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - سوق امدفسو - سوق ام سويقة - سوق الطواقي - سوق العناقريب - دلالة الشهداء - سوق ليبيا - سوق الفراد - سوق الصياغ - سوق الدياغة - السوق الشعبى ام درمان - مجموعة من الاسواق المغلقة ).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذى كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشي كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" عام 1881م ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان" في الفترة ما بين 1885 م والى 1898 م .

كما توجد على شاطئها إلى اليوم الطابية وهي عبارة عن قلاع ارضية قصيرة من الاحجار الصلبة كان يحتمى بها قناصة جيش المهدى ومدفعيتهم لصد اى هجوم من جهة النيل.

وفى نفس الشاطئ يوجد مسجد النيلين افتتح في آخر ثورة مايو في عهد الرئيس الاسبق للسودان الرئيس جعفر محمد نميري والذى يعتبر من معالم السودان المميزة من حيث الموقع والتصميم ، فقد تم بناء المسجد على شكل صدفة عملاقة عند ملتقى النيلين الأبيض والازرق ، علما بأن الفكرة والتصميم كانت مشروع تخرج لطالب من كلية الهندسة والمعمار بجامعة الخرطوم في منتصف السبعينيات وكان هذا المبنى أول مبنى يشيد في السودان من قواطع الألمنيوم وبدون اعمدة رفع اذ يتصل السقف بالأرض مباشرة تماما كالصدف.

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:47 PM
السيد / إسماعيل الازهري


مواصلة عن اهل الوفاء للسودان احد ابناء ام درمان الوطنى الكبير ومن جرى حب الوطن فى دمة حتى اخر قطرة من دمة
السيد / إسماعيل الازهري
ولد بامدرمان في 20 أكتوبر 1900 وتخرج في الجامعة الأمريكية 1930 حيث نال بكالوريوس إدارة بتخصص رياضيات . عمل سكرتيراً لمؤتمر الخريجين عام 1939 ثم رئيساً لمؤتمر الخريجين في عام 1940م .انتخب رئيساً لحزب الأشقاء ،ثم رئيساً للحزب الوطني الاتحادي عام 1952م ، وتولى منصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في 9/1/1954م .

ساهم مع بقية القوى الوطنية في استقلال البلاد في 1/1/1956م واستمر في منصب رئيس الوزراء، حتى اختير رئيسا دائما لمجلس السيادة في 1 يونيو 1965 وحتى 25 مايو 1969م. وتوفي في 26 أغسطس 1969م.

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:48 PM
السيد/ عبد الله بك خليل


مواصلة الى اهل الوفاء الى ناس واهل ام درمان
اكتب اليكم عن السيد عبدالله خليل بك
وهو من الشرفاء الافاضل ومن حكموا واخلصوا فى خدمة الوطن
السيد/ عبد الله بك خليل
ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .كما يعتبر من أحد مؤسسي حزب الأمة عام 1945م وانتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 195 .
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:48 PM
العقيد. جعفر محمد نميري
ولد عام 1930 بامدرمان ، وتخرج في الكلية الحربية ،ثم نال ماجستير علوم عسكرية بالولايات المتحدة الامريكية، عمل ضابطاً في القوات المسلحة في مختلف انحاء البلاد قبل ان يتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة مايو (1969 – 1972) وتقلد خلال الفترة رئاسته للحكومة عدداً من الحقائب الوزارية منها
وزارة الخارجية (1970 – 1971م) ، ثم وزارة التخطيط (1971 – 1972) .
انتخب رئيساً للجمهورية في اكتوبر 1971 وظل في رئاسة الحكومة حتى ابريل 1985م، وكان يشغل منصب رئيس الاتحاد الاشتراكي خلال الفترة (1972 – 1985)
وبعد الانتفاضة الشعبية في ابريل(رجب) 1985 بقى لاجئا سياسيا في مصر حتى عودته لأرض الوطن عام 2000م .

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:50 PM
مبارك زروق


مواصلة الى اهل ام درمان اقدم اليكم احد ابناء تلك العاصمة الانثى الاهو مبارك زروق
ولد مبارك زروق بامدرمان عام1915 تلقى تعليمه بهاحتى التحق بكلية غردون تم أختياره عام
1939 لكلية الحقوق فكان مميزا بين اقرانه اشتهر بأنه سياسى ومحامى واديب وفى اول حكومة سودانية شغل منصب وزير المواصلات وبعد الاستقلال عين أول وزير خارجية حيث شهدت له المنابر والمحافل الدولية بقوة الحجة والمنطق بالرغم من انتمائه للاشقاء ثم الاتحاديين من بعد الا ان حزبيته لم تكن صارخة ولم تطغ على موضوعية تفكيره وشمولية نظرته لقضايا الوطن كان ملما بتاريخ السودان والادب العربى والغربى والتزم جانب الأشقاء اعتقل عام 1942 وارسل الى جوبا كان خطيبا وبرلمانيا وكان زعيم مجلس النواب تولى مناصب وزارية كثيرة بعد الاستقلال اخرها وزير للمالية
مبارك زورق كان وزيرا مالية حكومة اكتوبر وكان نائب رئيس الحزب الوطنى الدميقراطى كان الشخصية المؤهلة بفضل مزاياه القيادية والسياسية والشعبية ولكن أعباء وواجبات فترة اكتوبر التى اعطاها كل جهده الى جانب تنظيم الحزب وفى نفس الوقت قضاء 16 ساعة يويما فى وزارة المالية والاقنصادأصابته بالاجهاد.
كان فقد مبارك زروق فقدا فادحا للوطن والمواطنين ولحزبه حيث فقد شخصية متجردة فى المقام الاول تضع أهداف الوطن ومصالحه قوق كل أعتبار وفقد الوطن وزيرا كفئا ورجل دولة ممتاز ترك بصماته بارزة على كل مرفق عمل فيه شغل منصب وزير المواصلات فى اول حكومة وطنية وسجلت ملفات ادارة السكة حديد له اول من وضع خطه مد خط السك الحديد الى جميع أجزاء السودان ووضع الخط المزدوج بحيث تكون خدمات السكة حديد مستمرة على مدى اربع وعشرين ساعة واهتم بتطوير خدمات المواصلات السلكية والاسلكية وبأصدار الطوابع السودانية التى تحمل للعالم الخارجى معالم السودان الحديث وبالتوفير والادخار لذوى الدخل المحدود ثم ارسى وزارة الخارجية فى مطلع عام 1956 وجعلها فى وقت قصير أكفا الوزارات وكانت بوزنها وثقلها تمثل المنصب الثانى بعد رئيس الوزارء وعندما أصبح زعيما للمعارضة ارسى التقاليد البرلمانية الصحيحة حيث الموضوعية والحجة والمنطق والارقام والتحاليل والقضايا الرئيسية للنتائج المقنعه وجاء حكم 17 نوفبر 1958 فأظهر معارضته فى لقاءات مباشرة مع القيادة العسكرية وأبان لهما ان استيلائها على الحكم يمثل خرقا للدسور . وانه مهما طال زمن حكمهم فأن الشعب السودانى لا يطيق الحكم العسكرى ولا يقبل بغير بديلا للحكم الديمقراطى وأنه قبل حدوث مواجهة مع الشعب فأنه من الافضل التعجيل بأعادة الحكم اليه وعندمااندلعت ثورة اكتوبر 1964 كلف بشغل منصب وزير الماليه ولاقتصاد وهو المنصب الذى اعطاه كل وقته وجهده وفكره ليستوعب الاوضاع المالية للبلاد دهشوا لقدرته على سرد الارقام والاحصائيات وعلى استيعابه الكامل للموقف المالى والذى كان يرى ان الحكم العسكرى ظلمنا كثيرا اذان للسودان موارد وثروات طبيعية هائلة ورصيد من العملات الصعبة وكان يمكن تنمية هذه الموارد بمشروعات استثمارية واسعة لتحق للبلاد الازدهار وللمواطنين الحياة الكريمة والرفاية المشروعة التىيتطلعون اليها
أسهم فى ارساء دار الوثاق القومية وانشائها فى مطلع الخكم الوطنى عندما شغل منصب وزير الداخلية بالاناية
كان مبارك زروق شخصية سودانية متامسكة وفذه ومخلصة ومبادره ومع الاسف الشديد فأنه لم يجد الانصاف لا من الوطن ولا من الدولة ولا من حزبه ولقد مرت اكثر من ذكرى دون ان يتوقف احد عندها او يستعيدها اى من الهيئات التى شارك فيها او اقامها اننا فى هذه المرحلة نريد اثبات قيمة اساسية من قيمنا السودانية وقد احتفل بذكراه مؤتمر الخرجين بمناسبة مرور خمسين عاما يوم 5/2/1988.
اشترك فى المهرجان الادبى عام 1941 بامدرمان ومن ساعتها شق طريق للعمل الساسى اشتقل بالدبولماسية حيث برز نجمه فى المجتمعات الولية كدبلوماسى عالمى فشهدت له ردهات هيئة الامم المتحدة باللباقة والذكاء والقدرة على الاقناع لم يعرف من المحاماه الا قضية الوطن والمستضعفين لاته لم يسع الى كسب ولم يهرع لمصلحة ففى مكتبه كوزير او محامى او دبلوماسى بند خاص ومن حر ماله لكل صاحب حاجة يطلب ويعطيه بأدب ودون من أو اذى
قال عنه المحجوب ذات مرة ان دراسة القانون علمت زروق دراسة ا الحياة والتواضع ومد يد العون للمحتاجين شغل فى اخريات ايامه منصب وزير المالية والاقتصاد فكان مثابرا فى عمله على اصلاح الوضع الاقتصادى
توفى عام 1965 فلم يترك كثيرا من حرث الدنيا ولكنه ترك عفة وثقافة وأمانة فى اليد والفكر والعمل المتجرد وكان موته المفاجىء خسارة فادحة ادت الىفراغ سياسى.
الا رحم الله مبارك زروق وانزل السكينة على قبره

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:51 PM
عبدالرحمن المهدى

الى كل من احب ال ام درمان واهل ا درمان اليكم احد ابناء وسادة ام درمان الشرفاء
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة. بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن. تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-09-2010, 06:52 PM
الهادي المهدي
هو احد ابناء ام درمان رحمة الله علية
الهادي عبد الرحمن المهدي (18-1970م). إمام الأنصار. والده الإمام عبد الرحمن المهدي. والدته السيدة بخيتة مصطفى ابنة عمدة الشوال، تخرج في كلية فكتوريا

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:17 AM
عبد الخالق محجوب

ولد في حي المكي بمدينة أمدرمان السودانية. إحدى مدن العاصمة السودانية المسماة بالمثلثة (الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان)، والعاصمة الوطنية لدولة المهدية، واحد معاقل الحركة الوطنية والثقافية، في 23 سبتمبر عام 1927، في أسرة كبيرة ترجع بأصولها إلى قبيلة الشايقية، التي انطلقت عناصر واسر كثيرة منها، من مركزها بالمديرية الشمالية في أقصى شمال السودان، لتنتشر وتستقر في العديد من مدن ومناطق السودان.
وقد اسماه والده، محجوب عثمان، باسم عبد الخالق تيمنا بأحد المآمير المصريين، عبد الخالق حسن حسين. وقد كان هذا المأمور عاملا بالسودان في تلك الفترة، وكان متعاطفا ومتضامنا مع الحركة الوطنية السودانية الناهضة قبلها، والتي وجدت التمثيل الأكثر وضوحا لها في ثورة 1924 بقيادة جمعية اللواء الأبيض.
ولد عبد الخالق في فترة شهدت فيها الحركة الوطنية انكفاءة كبيرة، وذلك بعد هزيمة ثورة 1924م، واعتقال واستشهاد قادتها، وتحطيم تنظيمها الأساسي، حركة اللواء الأبيض، واتجاه الإدارة الإنجليزية للتعاون مع الفئات الطائفية والقيادات القبلية، وفي نفس الوقت التضييق على المثقفين والطبقة الوسطى، وقد حكي عبد الخالق جزءا من ذلك، في الجزء الأول من كتاب لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني.
بنفس القدر فقد ازدهرت وقتها الحركة الأدبية والثقافية، حيث شهدت تلك الفترة اسهامات حمزة الملك طمبل الشعرية والتنظيرية، كما أشعار التيجاني يوسف بشير الرومانسية، وكتابات معاوية محمد نور النقدية، وتكللت ببروز مجلة (الفجر) التجديدية القومية لعرفات محمد عبد الله في منتصف الثلاثينات، والتي اقتبس منها عبد الخالق فيما بعد اسم مجلة (الفجر الجديد) التي كان يصدرها ويرأس تحريرها في الخمسينات والستينات.
نشأ عبد الخالق في منزل وطني ومدينة وطنية، حيث كان والده من مؤيدي ثورة عام 1924، وقد انخرط معظم أشقائه في النشاط السياسي، وكان من بينهم شقيقه الأكبر عثمان، الذي كان من النشطين في التنظيم الشيوعي السوداني حتى انقسام عام 1952، وتأييده لجناح عوض عبد الرازق، ثم اعتزاله العمل السياسي فيما بعد.
كما كان شقيقاه الأصغر علي ومحمد من النشطين في الحزب الشيوعي، وكان محمد الذي انضم للقوات المسلحة من المساهمين في عدة انقلابات عسكرية، كان أولها في عام 1959، وقد وصل محمد محجوب إلى موقع عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني.
كما احتفظ عبد الخالق بعلاقات طيبة وتقدمية مع أخواته والعناصر النسائية من الأسرة، تشهد عليها مراسلات له ومخاطبات عديدة، وقد يكون جزء من تقدمية عبد الخالق في المسألة الاجتماعية غير توجهه الفكري اللاحق، علاقته القريبة بجدته آمنة بت علي التي كانت تسكن حي العرب بامدرمان التي كان عبد الخالق يقضي جل نهاية الأسبوع معها.
لا ريب أن ولادة عبد الخالق محجوب وترعرعه في مدينة ام درمان، بما فيها من تراث مهدوي أنصاري من جهة، وما فيها من تراث حركة اللواء الأبيض وثورة 1924 من جهة ثانية، قد كان له دور كبير في إشعال روحه الوطنية منذ الصبا المبكر، هذه الروح التي ستقوده في ما بعد إلى خياراته الفكرية والسياسية التي اختارها.
درس عبد الخالق أول مراحله التعليمية، كأغلب الأطفال في حيه، في خلوة إسماعيل الولي التابعة للطريقة الإسماعيلية، حيث حفظ بعض القرآن وتعلم مبادئ اللغة العربية. وكان إضافة لتجربة الخلوة، من التجارب الروحية والاجتماعية للطفل عبد الخالق، هناك حلقات الذكر الاسبوعية لرجال الطائفة الإسماعيلية التي كانت تقام كل خميس، بما فيها من طبول وإيقاعات وصور روحية، تتضخم في الاحتفال السنوي بحولية إسماعيل الولي.
كما كانت هناك احتفالات المولد النبوي بجامع الخليفة عبد الله، القائد الثاني للثورة المهدية، وهي الثورة التي ترك ارثها ولا يزال يترك، ظلاله الثقيلة على مدينة أم درمان. وقد خلَّد عبد الخالق سيرة خليفتها عبد الله في مقال له بمجلة (الفجر الجديد).. كان مخالفا لأغلب رموز المدرسة اليسارية والعلمانية في تقييمها للرجل، والذي اعتبره عبد الخالق قائدا وطنيا وثوريا، في المحصلة النهائية.
تحول الطفل عبد الخالق بعد تجربة الخلوة إلى التعليم النظامي، حيث درس المرحلة الأساسية في مدرسة الهداية الأولية، وهي من مدارس التعليم الأهلي المنتشر حينها التي أسسها الشيخ طاهر الشبلي، ثم درس المرحلة الوسطى بمدرسة أمدرمان الوسطى المعروفة باسم المدرسة الأميرية.
إن هناك العديد من الروايات، حول تفوق عبد الخالق محجوب في الدراسة والتحصيل منذ بداية مسيرته التعليمية. وقد تلاحظ تأثير مرحلة الخلوة والتراث الديني عموما، في لغة عبد الخالق الأدبية، والتي تزخر بالكثير من الاقتباسات والتعبيرات ذات الصلة بالتراث الإسلامي، كما هناك شهادات على تفوقه في مختلف العلوم التي حصلها في تلك المراحل، والتي نذكر منها الشهادتين التاليتين:
الشهادة الأولى نجدها في تعليق أُستاذه لمادة الإنشاء، في العام 1941، وعمره حينها 14 عاما، حيث تنبأ له بمستقبل أدبي كبير، وبدور عظيم في حياة البلاد. تجلى هذا في احتفاظ هذا الأُستاذ بكراسة الإنشاء للتلميذ عبد الخالق لسنين طويلة حتى أظهرها للعلن أثناء التحضير للاحتفالات بالعيد الأربعين للحزب الشيوعي السوداني في الأعوام 1986 -1988م.
أما الشهادة الثانية فقد سجلها أستاذ الأدب واللغة الإنجليزية كرايتون، الذي أعلن في المرحلة الثانوية لدراسة عبد الخالق، إن عبد الخالق قد تمكن من الإحاطة بالأدب الإنجليزي واللغة الإنجليزية بالشكل الذي يؤهله لتدريسهما. وقد سأل كرايتون فيما بعد عن عبد الخالق، وانفعل كثيرا عندما سمع بنبأ إعدامه، وكان مما قال حسب الرواية: «ألم يكن من الأجدر الإبقاء على حياة رجل في قامة عبد الخالق وعلمه و فكره الثاقب لدفع عجلة التطوير فى بلدكم»؟
ويبدو ان عبد الخالق كان له تأثير مدهش على من حوله، ومن ذلك ذكر أساتذته له بالخير والتقريظ، ومن بينهم من تم ذكرهم أعلاه، ويذكر محمد محجوب في شهادته كذلك الأساتذة أحمد محمد صالح و بشير عبادي وخالد موسى و أمين زيدان والطيب شبيكة و الصائم محمد إبراهيم، وكذلك أستاذ ومؤلف كتب التاريخ عن السودان هولت.
ويلخص محمد محجوب عثمان بعضا من الشهادات عن تفوق عبد الخالق الدراسي حيث يقول: «وعلى ذكر تفوقه الأكاديمي وسعة اطلاعه، لا بأس من الإشارة الى أن عبد الخالق بعد إكمال المرحلة الثانوية، جلس لامتحان شهادة كمبردج فى سنة 1945 وأحرز درجة الامتياز في كل المواد التي أداها وهى اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والأحياء والجغرافيا والتاريخ».

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:18 AM
ومن ابناء امدرمان هو الشاعر الكبير صالح عبدالسيد ابوصلاح
قول ابوصلاح : دام عليك الهنا و السرور .. و هو قول جاء ضمن كلماته يوم زواج صديقه و صفيه
ربيع منسوب حي البيان و السيد المكي بامدرمان : ياربيع في روض الزهور .. عيش منعم طول الدهور .. ! و لان الشي بالشي يذكر * فان عمر البنا وهو مثل عبد الرحمن الريح و عبد الكريم الكابلي * اذ هم جميعا يكتبون و يلحنون و يغنون * كان قد شاهد حسناء امدرمانية اسمها نفيسة تسكن عند محطة ودارو المجاورة لمحطة السيد المكي فقال عنها كلامه ذاك : يا خلاصة حسن الغانيات في ام در .. ملكني هواك يا نفيسة الدر ! شوفتك لخاطري تسر .. و تقلب لي العسر يسر ! اقول قولي هذا بسبب ان يس قد ذهب بنا بعيدا حين اتى الينا ببكائية ابوصلاح تلك المسماة : قلبي همالوا ! وجعلها شعارا غنائيا له من الاهمية و الاثر و البعد الجمالي ما يضاهي شعار الاصلاح الزراعي في السودان ! وقيل ان ابوصلاح قد شاهد صبية جميلة من قبائل الصبحة او دويح او ما الي ذلك * مستلقية عند رمال بحر ابيض وذلك بعد ان توقفت بهم باخرة النقل النهري في محطة نيلية لما بعد القطينة * كعادته فان ابوصلاح رواصده كانت قوية و انتباهته عالية مثله كما العبادي الذي رافقه في تلك الرحلة * سمع رفيقاتها ينادون عليها يا فريع * فذهب سريعا في تأويله العاطفي - الشعري للموقف قائلا: يا فريع ياسمين .. متكي في رماله .. قولو عاشقك وين ضاعت آمالو ! رحم الله صالح عبد السيد الذي دارت عليه دوائر الجمال عند رمال بحر ابيض وهو لم يكن قد انفك بعد من نوابل حسناء حي القلعة بامدرمان التي اربكت اوزانه يوم حفلة زواج صديقه عبد الرحمن فقال عنها في صدى غناء سرور و مزيكة وهبة : حال محاسنك مين الفسرا.. يا الثريا الفوق اهل الثرا ! يا اهل الفن و الكلمة و الايقاع و اللحن * و يا عاشقي وطن جري فيه قديما (اللير/الطمبور) بين يدي الكوشيين وسلالاتهم التابعة من مستعربة السودان * ثم انتقل ذات الطمبور في سلاسة و قبول تام الي ادروب * و منقو * ثم تحور في دار قمر الي ما عرف بام كيكي فصار رمزا لوحدة ارضه و وجدان شعبه .. لكم محبتي * و اقبلوا بيعتي * و تجاوزوا عن سهواتي .. تكسبون في ذلك اجر دون شك ! يا فاروق لك الشكر * و كثير علي امر البردى هذا * وكان السيد عبد الرجمن المهدي قد قذف بعبايته الكريمة فوق سيد عبد العزيز يوم ان قال فيه قصيدته التي وصفه فيها بنيل القراب و بعاد * وقيل ان المرة الثانية يوم ان سأل ابنه السيد الصديق عن امر وفد السودان للامم المتحدة في شأن االاستقلال *فقال الصديق ليس لدينا المال الكافي * فخلع عبايته ايضا وقال له خذ هذه بعها

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:20 AM
رغم ان القصيدة ليست لشاعر من مواليد ام درمان ولكن الشاعر ودالرضى كان يحب ام درمان حبا شديدا ويكون فيا اغلب اوقاتة مع فطحالة الغناء والشعر فى زمانة فكتب ابيات فى ام درمان اعجبتتنى فقلت اكتبا اليكم ياعشاق امد رمان
ملوك ام در

الليلة كيف امسيتو

يا ملوك ام در يبقي لينا نسيتو

الخيال لي جسمي وخليلي اسيتو

ومالو لو بي طيف الخيال اسيتو

جلسن شوف يا حلاتم

فزر في ناصلاتن

قال لولي جن هوي هباين

الحبايب حبايبين

حوي السبع الثاني

ان نعمات الحسان

ملكن قلبي ولساني

تبرا ناي الخديدن

هدل وطايل وريدن
تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:21 AM
الشاعر الغنائي الكبير عبد الله النجيب احد ابناء ام درمان
بطاقة شخصية
{ من مواليد احد احياء امدرمان العريقة في مطلع عام 1935 تلقيت تعليمي بمدارسها ومعاهدها متزوج ، واقيم حاليا بمدينة المهدية - امارس نشاطا فكريا وفنيا واجتماعيا ورياضيا في كل لحظة من لحظات وجودي الكائن في صيروة الزمان ..
الجمال - الحب
استاذ عبد الله كشاعر : ماذا يعني لك :
الجمال - الحب ؟
- الحب هو رسالة الجمال في عالم الحياة والجمال هو إتكاءة الحب علي سطح الحياة .
{ ما احسن ما قيل واسعدك ؟
- قالوا ان عبد الله النجيب هو شاعر العيون - بدأ هذا القول من الشارع .. الي الصحافة .. الي اجهزة الإعلام الرسمية .. وقد اسعدني لانه الحقيقة وما اسعد الفنان الشاعر حين يدرك ان الآخرين قد فهموه .
بداية حياتك كشاعر ؟
- انا سليل دوحة مباركة من شعراء مديح الرسول رضعت الشعر منذ حداثتي صوفيا منقطعا ، ثم كبرت فتغنيت بجمال بلادي .. والهمني سمار الوجوه ونداوة العيون احلي شعري وقد افادتني صلاتي وصداقاتي لكبار شعراء امدرمان .. فكان ان صقلت موهبتي وتفتحت فاذا هي اليوم اكمل ما يكون واروع ما يوحي ..

{ استاذ عبد الله : ما هو مفهومك للسعادة ؟
- السعادة هي الإنسجام مع النفس ، هي الايقاع الداخلي الذي يتردد مع انفاس الحياة والناس من حولي .. السعادة هي ان اكون مع من احب .. دائما ..
{ قلت له : والحياة في نظرك .. كيف تراها ؟
- قال .. هي الكفاح والنضال من اجل التفوق علي الذات وتجاوز المواقف .. هي الصراع الدائب من اجل الحق والخير والجمال ..
{ هل تكتب الشعر متأثرا بشاعر آخر ؟
- في البدايات الاولية تأثرت بالسلف الصالح وهي مرحلة تجريبية يمر بها كل شاعر اما الان فانا مدرسة شعرية قائمة بذاتها .. مدرسة للتبتل في محاريب العيون ..
فلسفة
{استاذ عبد الله النجيب : ما هي فلسفتك في الحياة ؟
- عش سعيدا ودع غيرك يعيش سعيدا .
{ ما هي الميزة التي تصف بها شعرك ؟
- هذا متروك للنقد والنقاد ، ولكن لا بأس من القول بان شعري يمتاز بالاصالة في التجربة والقوة في التعبير والرقة في الموسيقي واللون في الصورة واستغفر الله .
{ ما هي اجمل لحظات حياتك ؟
حين اكون عائشا في مولد قصيدة جديدة.
{ بماذا يوحي لك : الخريف ؟
- بالانطلاقة والتهويم في اجواء حالمة لذيذة وهو يوحي لي ايضا باحساس من يريد ان يعطي ويعطي باستمرار فالخريف موسم العطاء والخير ..
{ كلمة ترغب في اضافتها ؟
- قال : ارجو لك التوفيق والنجاح وارجو ان توجه علي لساني كملة شكر للجنود المجهولين الذين يعملون خلف اجهزة الإعلام في صمت وتجرد ونكران ذات وتضحية واخص منهم اخواني بالاذاعة المصابيح المضيئة في ليالي بلادي .

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:27 AM
من اجمل ما كتب فى امدرمان اهل ام درمانن كتب الشاعر عبد الرحمن الريح اجمل الشعر ع ال ام درمان وهو ابن ام درمان
الشاعر / /عبدالرحمن الريح
------------------- يا روحي انصفني

في حكمك لأنو قاسي علي أنا يا حبيب ظلمك
تظلمني والأيام قد تنصف الانسان
نشاهد المحبوب عفوا عيان وبيان
بالنسبة للطفك والرقة يا فتان
ما كنت تظلم من قد أضحى بيك ولهان
تتركني للماضي مع انه في الامكان
نجدد الذكرى وتنسى كل الكان
هيامي بيك يا فاتن مصدره الانصاف
انصفت حسنك حب وانصفت حبي عفاف
ذوبت روحي معاني دقيقة في الاوصاف
هومت نفسي خيال في معبدك طواف
سكبت روحي على كاس المحبة سلاف
هل بعد ذلك كل سهام نواك اهداف
يا حبيبي غرامي تركته للايام
تركت حب ودموع تركت شوق وهيام
عودت نفسي اذا ما اشتدت الالام
اصبر على الحرمان واضحي بالاحلام
جنة هواي العذري ندية كالانسام
تخلي نار الشوق بردا علي وسلام

خـــداري
كلمات : عبد الرحمن الريح
--------------
خداري البي حالي ماهو داري
جافاني
متين يزورني حبي
محياهو يضوي داري
أقول جلست مره
مع الطير الخداري
من بعدوا في هواهو
و لي روحي كم أداي
إيه قصدوا من عذابي
لو ما قصد وداري
كل ما رأيتوا باسم
الطيب يجيني ساري
كل ما رأيتوا تايه
يزداد علي حساري
لولاهو ما إشتبهت
في يميني أو يساري
لولاهو ما صبرت
على ذلي و إنكساري
في فكرة الكواكب
و الأنجم السواري
و الحور مع جمالن
بالنسبه ليك جواري
أظهر أمام عيوني
لا تبقى متواني
أنا جارك البحبك
أوعك تخون جواري
لو ما حبيبي يرحم
لاشك في دماري
نار الغرام صلتني
في الأدمع إنهماري
ما دام صبحت عاشق
و الحب صبح ثماري
سيبوني في الأرايك
أسجع مع القماري

--------------------------------------------------------------------------------

الطاووس
كلمات عبدالرحمن الريح
---------------------------
ملك الطيور ارقص وسط الطيور نشوان
خلي الزهورتفتح مختلفة الالوان
ارقص وهل في الكون
طاير جميل مثلك بيهو الوجود مفتون
من درك المكنون
اكشف كنوز حسنك ورينا فيك كم لون
ما بين جمال وفنون
للزهر تصحو عيون
تهدي الشذي واحيان
تهدي الهوي النديان
للعاشق الولهان
يا اجمل الاطيار
ليك في الحديقة ديار
مبنية بالورد ومعروشة بالازهار
مخضرة الاشجار في شواطئ الانهار
ملتفة والاغصان بالخفة والميسان تلهب الانسان
انشر جناحك و ميل حي الربيع يا جميل
خلي الشمس تسكب ذهب الاصيل في النيل
في رياضك النضرات
النور يسير قطرات
محمرة العبرات
الروعة تستكمل
يبقي المكان اجمل زي لوحة الفنان

--------------------------------------------------------------------------------

ياجميل يا مدلل
الشاعر عبدالرحمن الريح
--------------
ياجميل يا مدلل قولي ليه بس حكم الغرام قد حلل
عذابي يدوم
ياجميل يا مدلل
كل ما اطراك بالدموع اتبلل
جسمي صار منحول والمنام يتقلل
طرفو لي رؤياك دمعو كبر وهلل
جفاني النوم
بالعلي لا تجهل يا حلو النغمات يا لذيذ المنهل
نارو حارقة الجوف و المدامع تبهل
بعد هذا الحال هل وصالك يسهل
تحن يا ظلوم
ليل ضفايرك مسدل يا رشيق القامة والمعاطف الهدل
القوام ممشوق و المعاطف جدل
ده البخلي إليك حبي ما لا يتبدل
يزيد كل يوم
العقول تتخيل والاديب للقاك يتهبل
بيد اني عزيز خفت في المستقبل
اهدي ليك الحب وانت بي ما تقبل
اكون محروم
في هواك لو اعزل برضي لا انساك في الخيال اتعزل
العجيبة كمان قلبي صار ليك منزل
انت فوق للقوس
والسماك الاعزل

--------------------------------------------------------------------------------

ما رأيت في ا لكون
الشاعر عبدالرحمن الريح
-------------------------------
ما رأيت في الكون يا حبيبي أجمل منك
في جمالك وتيهك وفي جهالة سنك
من كمالك و ظرفك ومن جمالك أظنك
يا حبيبي نساء الدنيا ما ولدنك
راجي عطفك ولطفك راجي حلمك و حنك
ديمه يا مريود تجدني سائل عنك
يا حبيب الانفس ما بتوب من حبك
لو صليتني بنارك برضي برضي بحبك
مره تيه في دلالك ومرة ارعي محبك
مره خليك جاير مرة خاف من ربك
يا جميل المنظر كيف كيف أذمك
سيبني في آلامي و بالعلي ما يهمك
خالي عقلك و قلبك فاضي فكرك و همك
المدام المسكر والعسل في فمك
قلبي ذاب من نارك وصبري ضاع من صدك
هل أداري حياتي أم أعالج ودك
نسمة الاسحار مزاجه نفحة ندك
وزهرة الازهار بستانه صفحة خدك
السرور اوقاتك والمحاسن خمرك
الزمان خدامك ممتثل لي أمرك

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:29 AM
أجمل ماقرأت عن الراحل الفنان التاج مصطفي
رغم اة ليس مواليد ام درمان ولكن قدم اليها وو صغير جدا فنحن وفاء لة وتقديرا اكتبة مع ابناء ام رمان الافاضل
لم أر له نظيراً بين رصفائه المطربين السودانيين في أدبه الجم، وعلمه وفضله، وحلو حديثه ورقة صوته. كان يتلقى الدرس في الفصل نفسه الذي درس فيه قيثارة الشعر العربي في السودان الشاعر التجاني يوسف بشير، في المعهد العلمي بأم درمان، الذي كان نواة لجامعة أم درمان الاسلامية. وحين كتب عليه أن يقتحم الحياة العملية بقسوتها ومرارتها اختار أشق المهن فنياً، إذ احترف إصلاح الساعات في سوق مدينة أم درمان العتيق. ثم تفرغ لمزاولة أعمال البناء، وتخصص في تشييد بوابات المنازل المطعمة بالرخام والحجر والمنقوش. وكان من أميز الذين نحتوا شواهد القبور في أم درمان.
ودخل عالم الغناء في وقت كانت الأغنية السودانية تمر فيه بمرحلة انتقالها من عصر "الحقيبة" إلى عصر الآلات الموسيقية وما سمي الحداثة، ورغم شدة التنافس، استطاع أن يرسخ أقدامه، ويفرض أسلوبه، ويحافظ على تفرده وتميزه. إنه الفنان الملحن التاج مصطفى الذي توفي في 21 إبريل/ نيسان الماضي في أحد مستشفيات العاصمة السودانية.
وُلد محمد تاج الأقوياء مصطفى، وهذا اسمه الحقيقي، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1931 في قرية أم مَرّحِي، مسقط رأس جده العارف بالله الشيخ أحمد الطيب البشير. وتنتمي الأسرة إلى قبيلة الجمّوعية، وهم رهط من الجعليين. درس في خلوة (كُتّاب) الشيخ زين العابدين، حيث بدأ حفظ القرآن في السابعة من عمره. ونزحت أسرته إلى أم درمان، واستقر بها المقام في حي كرري. والتحق بعد ذلك بمدرسة العناية، التابعة لمعهد أم درمان العلمي، وهي ما يعادل القسم الصناعي في المدارس الدينية آنذاك. ومكث هناك نحو سبع سنوات، تعلم فيها البناء والتشييد.
زاول عدداً من المهن بعد تخرجه، فقد عمل "سروجياً" في مصلحة المخازن والمهمات التابعة للحكومة السودانية، متخصصاً في صنع الأحذية والحقائب الجلدية. وامتهن النجارة، وبعدها البناء الذي يعتبره مهنته الأساسية. وزاول في غضون ذلك عدداً من المهن، منها إصلاح الساعات، وتشييد البوابات الرخامية، ونحت شواهد القبور! وساهم أثناء اشتغاله بالبناء في تشييد عدد من معالم وضروح مدن العاصمة السودانية الثلاث، خصوصاً مبنى كلية المعلمات في أم درمان، ومطار الخرطوم الدولي.
لم يكن عسيراً عليه أن يكتشف موهبته الفنية الغنائية، وذلك بحكم نشأته في بيت ديني، تقام فيه ليالي المديح والذكر، وتتردد في أصدائه ضربات الطبول وإيقاعات "الطار"، وأصوات المادحين والمنشدين.
ولا بد إلى جانب ذلك - من تأثير قوي تركه المكان الذي انتقل إليه التاج مع أبويه. فقد ارتحلت الأسرة إلى منزل في حي المسالمة، يقع شمال الكنيسة القبطية في أم درمان. كانت مقاهي تلك المنطقة تعج بأصوات المغنين الصادرة من أجهزة الفونغراف. وكانت أشهر أغنيات ذلك الزمان: "زهرة الروض الظليل"، و"في الضواحي وطرف المداين"، و"الساكن جبال التاكا"، و"عبدة ما ينسى مودتك الفؤاد"، و"عزة في هواك"، وغيرها. وكان أبرز مطربي ذلك العهد علي الشايقي وكرومة وسرور والأمين برهان ومحمد الأمين بادى وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية.
ويشير التاج مصطفى إلى تأثره، في طور اليفاعة، بمغنية حسنة الصوت من منطقة السروراب تسمّى "الرّجا"، كانت تقيم حفلات الأعراس في المنطقة الممتدة من شمال أم درمان حتى مدينة شندي حاضرة ملك قبيلة الجعليين.
ولا بد أن سني الدراسة بالمعهد العلمي بأم درمان كان لها تأثير واضح في تكوين المقومات الفنية والأدبية لشخصية المطرب التاج مصطفى. فقد كان المعهد العلمي مكاناً لتخريج العلماء والأدباء. وكانت تمتلئ أركانه بالجدل والنقاش، ككل الجامعات الكبرى في عصر النهضة. وكان المعهد العلمي ساحة معارك مستمرة بين المؤيدين لأمير الشعراء أحمد شوقي، وكانوا أغلبية، والمعارضين له، وكانوا قلة، على رأسهم الشاعر خالد آدم (ابن الخياط)، والشاعر الممثل المؤلف المسرحي خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس).
يشير التاج إلى أن من المصادر التي ساعدت على تنمية ذائقته الفنية مشاهدته واستماعه للمطربين الحاج محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة اللذين يعتبران رائدي فن الغناء الحديث في السودان. ويقول: "كنت متأثراً بالفنان كرومة. كنت أتابع حفلاته التي تقام في الأحياء المختلفة. أما أول فنان أعجبت به من الفنانين الذين يغنون بمصاحبة الآلات الحديثة فهو الفنان عبد الحميد يوسف". وظل يذكر، بحيوية لم يمحها تقادم العهد، حفلة عرس في منزل جيرانهم، أحياها الفنان عبد الحميد يوسف، الذي رافقه يحيى زهري باشا عازفاً للعود. وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها التاج العود. وذهب إلى محل النجار المتخصص في صنع الأعواد عبد الحميد أحمد الحاج، في شارع أبو روف، واشترى عوداً. وكثيراً ما كان يختلف إلى المحل ليطلب من عبد الحميد أن يدوزن له العود. ويقول إنه علم نفسه بنفسه، مبتدئاً بمحاولة عزف أغنية "بنات المدرسة" التي كانت أحد الألحان الشائعة عهد ذاك. وانتقل منها إلى محاولة عزف أغنية "فتاة النيل" للمطربة عائشة الفلاتية.
اعتاد التاج ارتياد "نادي الإصلاح الرياضي"، في أم درمان، ليواصل مرانه على عزف العود. وكان أبرز العازفين الذين دأبوا على الحضور إلى النادي الموسيقار برعي محمد دفع الله الذي أضحى أبرز علم في المدرسة السودانية لعزف العود. وحين بدأ التاج يتلمس الإحساس الفني في دخيلته، كان أشهر أساطين الطرب في السودان فضل المولى زنقار وعبد الحميد يوسف وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف. هكذا بدأ رحلته الفنية الطويلة بترديد أغنيات ذلك الزمان، مثل "بعيد الدار" و"سمير الروح" و"على النجيلة جلسنا". ولم يكن هناك مكان لممارسة هذه الهواية غير الضوء المنبعث من عمود الإضاءة!
أما السبب المباشر لدخوله الإذاعة، ومن ثم ولوجه قلوب معظم السودانيين منذ ذلك الوقت، فقد كان للمصادفة فيه دور كبير. إذ كان يردد أغنيتي الكاشف "أنا ما بقطف زهور خدودك" و"انت بدر السماء في صفاك"، في حفلة زواج في منزل أسرة صديقه الممثل عبد الوهاب الجعفري، كان بين حضورها السيد عبد الوهاب علي أبو عثمان، الذي كان لصيقاً بأسرة مجلة "هنا أم درمان" (الإذاعة والتلفزيون والمسرح لاحقاً)، خصوصاً رئيس تحريرها المبارك إبراهيم . التقاه أبو عثمان أثناء الحفلة، وطلب منه أن يقابله في الخامسة من مساء اليوم التالي بدار الإذاعة السودانية. وهكذا بدأت في عام 1946 مسيرة استمرت أكثر من نصف قرن.
أول أغنية اقتحم بها التاج مصطفى عالم الغناء والطرب هي أغنية "فتاة النيل"، للشاعر إسماعيل خورشيد. وبعد أن أداها حيّة على الهواء من داخل أستوديو الإذاعة، وجد اسمه في الأسبوع التالي منشوراً على صفحات مجلة "هنا أم درمان"، ضمن المطربين الكبار، الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى. وذكرت المجلة أن هذا المطرب الجديد سيؤدي "حفلة" أخرى في الأسبوع التالي. وكان الفاصل الغنائي يسمى "حفلة"، إذ كان يقدم حيّاً قبل وصول أجهزة تسجيل الأسطوانات والشرائط إلى البلاد.
من الموسيقيين الذين وجدهم قد سبقوه بالانتماء إلى فرقة الإذاعة فرح إبراهيم ، وبدر التهامي، وحسن خواض، وعازف العود محمد أحمد داكو الذي رافق المطربين حسن سليمان (الهاوي) وحسن عطية وعبد الحميد يوسف. ويقول التاج إن التحاقه بالإذاعة السودانية أتى تالياً لسرور وحسن عطية والفلاتية وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن سليمان الهاوي. ويتمسك بأن المجموعة التي تلته تشمل الفنانين عثمان الشفيع وعثمان حسين وعبد العزيز محمد داوود وعبد الدافع عثمان.
وأشار إلى أن أول فاصل غنائي طُلب منه أداؤه على الهواء شاركه فيه عازف العود فرح إبراهيم ، الذي كان يصاحب بالعزف المطربة عائشة الفلاتية ومطربيْن لم يكتب لهما حظ من الشهرة، هما سيد أحمد محمد وحسن أحمد . وسرعان ما وجد المطرب الجديد قبولاً، وطلب منه متعهدو الحفلات إحياء حفلتين في كل من شندي وكوستي، وقد رافقته إليهما فرقة موسيقية ضمت الماحي إسماعيل وشقيقه محمد إسماعيل الماحي وكامل عباس. وبعد عودته إلى العاصمة، وثّق التاج علاقته مع عازف الكمان السر عبد الله الذي لازمه في حفلاته الغنائية نحو 15 عاماً، وأفاده بترغيبه في تعلّم كتابة النوتة الموسيقية. واتسع نطاق علاقاته الاجتماعية مع المشتغلين بصنع الطرب، لينضم إلى أصدقائه ومرافقيه العازفين سعد أحمد عمر ومحجوب عوّاض وبدر التهامي ومحمد طالب.
من المصادر المهمة في التكوين الفني للتاج، الندوات والحفلات التي كانت تقام كل ليلة في مقر "نادي الحديد"، بأم درمان، وكان يحييها الفنان فضل المولى زنقار، ويرافقه عازفاً الجزولي سليمان، وهاوي الغناء علي الريح (شقيق الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح). وأثناء عمل التاج في مصلحة المخازن والمهمات تعرف إلى زميله في العمل الشاعر أحمد إبراهيم فلاح الذي اشتهر ب "شاعر العيون". وكانت ذروة نشاطهما الفني حين يلتقيان على متن الترام المتجه من الخرطوم بحري إلى أم درمان بعد انتهاء ساعات الدوام. وكان التاج يحرص على رحلة الترام حتى لو كان غائباً عن العمل، فهو يحرص على الذهاب إلى الخرطوم بحري في منتصف النهار ليبدأ رحلة الفن مع زملائه. وهو الترام نفسه الذي وقعت تحته حادثة بتر ساق المطرب عبد الدافع عثمان في عام 1944 وكان التاج مصطفى أحد شهودها.
وكان التاج بارعاً في أداء أغنيات الكاشف، وربطته به صلات عميقة. ويقول إنه كان معجباً بالكاشف "كصديق وأستاذ. والواحد اتعلم من الكاشف الغيرة على الفن ذاته. وأول شخص شجعني بعد ما غنيت أول مرة كان الكاشف"، بل طلب من المطرب الناشئ أن يحل محله في حفلة عامة أقيمت في مدينة كوستي. أي ثقة.. وأي مساعدة.. وأي تشجيع!
هجر التاج كلمات أولى أغنياته "فتاة النيل"، وقام بتفريغ لحنها على كلمات قصيدة "يا نسيم أرجوك" التي نظمها الشاعر عوض عبد الرحمن الحسين. والأعجب أن صديقه إسماعيل خورشيد شاعر "فتاة النيل" وافق على هذا التحول وباركه! لقد كان ديدن العلاقة بين المشتغلين بالفن الغنائي آنذاك خالياً من الحساسيات التي عرفها الوسط الفني لاحقاً.
وانتظم التاج في تقديم إنتاجه الخاص، فكانت ثانية أغنياته "شقاء الحب". وكانت الثالثة:
فقدت حبيب آلمني بُعدُه
وذُقت عذاب الهَجر بَعْدُه
يوم لِقاهُ سَعدي وسَعدُه
يا ريت ما كان فارقني مرّة
وما لبث التاج أن جاء بأغنية "الملهمة"، من نظم عبد الرحمن الريح، التي أحدثت انقلاباً في مستوى الغناء الجديد، وأذكت التنافس بين المطربين. ولمضاهاتها تبارى أولئك المطربون فقدموا الأغنيات الآتية:
- الفنان أحمد المصطفى: أغنية "الوسيم"، من كلمات المذيع طه حمدتو.
- الفنان حسن عطية: أغنية "القمر الأخضر" (فيردلونا)، من نظم الرئيس محمد أحمد محجوب.
- الفنان عثمان حسين: أغنية "الفراش الحائر" من كلمات الشاعر قرشي محمد حسن.
- الفنان عبد الحميد يوسف: أغنية "غضبك جميل زي بسمتك".



مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:30 AM
أجمل ماقرأت عن الراحل الفنان التاج مصطفي
رغم اة ليس مواليد ام درمان ولكن قدم اليها وو صغير جدا فنحن وفاء لة وتقديرا اكتبة مع ابناء ام رمان الافاضل
لم أر له نظيراً بين رصفائه المطربين السودانيين في أدبه الجم، وعلمه وفضله، وحلو حديثه ورقة صوته. كان يتلقى الدرس في الفصل نفسه الذي درس فيه قيثارة الشعر العربي في السودان الشاعر التجاني يوسف بشير، في المعهد العلمي بأم درمان، الذي كان نواة لجامعة أم درمان الاسلامية. وحين كتب عليه أن يقتحم الحياة العملية بقسوتها ومرارتها اختار أشق المهن فنياً، إذ احترف إصلاح الساعات في سوق مدينة أم درمان العتيق. ثم تفرغ لمزاولة أعمال البناء، وتخصص في تشييد بوابات المنازل المطعمة بالرخام والحجر والمنقوش. وكان من أميز الذين نحتوا شواهد القبور في أم درمان.
ودخل عالم الغناء في وقت كانت الأغنية السودانية تمر فيه بمرحلة انتقالها من عصر "الحقيبة" إلى عصر الآلات الموسيقية وما سمي الحداثة، ورغم شدة التنافس، استطاع أن يرسخ أقدامه، ويفرض أسلوبه، ويحافظ على تفرده وتميزه. إنه الفنان الملحن التاج مصطفى الذي توفي في 21 إبريل/ نيسان الماضي في أحد مستشفيات العاصمة السودانية.
وُلد محمد تاج الأقوياء مصطفى، وهذا اسمه الحقيقي، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1931 في قرية أم مَرّحِي، مسقط رأس جده العارف بالله الشيخ أحمد الطيب البشير. وتنتمي الأسرة إلى قبيلة الجمّوعية، وهم رهط من الجعليين. درس في خلوة (كُتّاب) الشيخ زين العابدين، حيث بدأ حفظ القرآن في السابعة من عمره. ونزحت أسرته إلى أم درمان، واستقر بها المقام في حي كرري. والتحق بعد ذلك بمدرسة العناية، التابعة لمعهد أم درمان العلمي، وهي ما يعادل القسم الصناعي في المدارس الدينية آنذاك. ومكث هناك نحو سبع سنوات، تعلم فيها البناء والتشييد.
زاول عدداً من المهن بعد تخرجه، فقد عمل "سروجياً" في مصلحة المخازن والمهمات التابعة للحكومة السودانية، متخصصاً في صنع الأحذية والحقائب الجلدية. وامتهن النجارة، وبعدها البناء الذي يعتبره مهنته الأساسية. وزاول في غضون ذلك عدداً من المهن، منها إصلاح الساعات، وتشييد البوابات الرخامية، ونحت شواهد القبور! وساهم أثناء اشتغاله بالبناء في تشييد عدد من معالم وضروح مدن العاصمة السودانية الثلاث، خصوصاً مبنى كلية المعلمات في أم درمان، ومطار الخرطوم الدولي.
لم يكن عسيراً عليه أن يكتشف موهبته الفنية الغنائية، وذلك بحكم نشأته في بيت ديني، تقام فيه ليالي المديح والذكر، وتتردد في أصدائه ضربات الطبول وإيقاعات "الطار"، وأصوات المادحين والمنشدين.
ولا بد إلى جانب ذلك - من تأثير قوي تركه المكان الذي انتقل إليه التاج مع أبويه. فقد ارتحلت الأسرة إلى منزل في حي المسالمة، يقع شمال الكنيسة القبطية في أم درمان. كانت مقاهي تلك المنطقة تعج بأصوات المغنين الصادرة من أجهزة الفونغراف. وكانت أشهر أغنيات ذلك الزمان: "زهرة الروض الظليل"، و"في الضواحي وطرف المداين"، و"الساكن جبال التاكا"، و"عبدة ما ينسى مودتك الفؤاد"، و"عزة في هواك"، وغيرها. وكان أبرز مطربي ذلك العهد علي الشايقي وكرومة وسرور والأمين برهان ومحمد الأمين بادى وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية.
ويشير التاج مصطفى إلى تأثره، في طور اليفاعة، بمغنية حسنة الصوت من منطقة السروراب تسمّى "الرّجا"، كانت تقيم حفلات الأعراس في المنطقة الممتدة من شمال أم درمان حتى مدينة شندي حاضرة ملك قبيلة الجعليين.
ولا بد أن سني الدراسة بالمعهد العلمي بأم درمان كان لها تأثير واضح في تكوين المقومات الفنية والأدبية لشخصية المطرب التاج مصطفى. فقد كان المعهد العلمي مكاناً لتخريج العلماء والأدباء. وكانت تمتلئ أركانه بالجدل والنقاش، ككل الجامعات الكبرى في عصر النهضة. وكان المعهد العلمي ساحة معارك مستمرة بين المؤيدين لأمير الشعراء أحمد شوقي، وكانوا أغلبية، والمعارضين له، وكانوا قلة، على رأسهم الشاعر خالد آدم (ابن الخياط)، والشاعر الممثل المؤلف المسرحي خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس).
يشير التاج إلى أن من المصادر التي ساعدت على تنمية ذائقته الفنية مشاهدته واستماعه للمطربين الحاج محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة اللذين يعتبران رائدي فن الغناء الحديث في السودان. ويقول: "كنت متأثراً بالفنان كرومة. كنت أتابع حفلاته التي تقام في الأحياء المختلفة. أما أول فنان أعجبت به من الفنانين الذين يغنون بمصاحبة الآلات الحديثة فهو الفنان عبد الحميد يوسف". وظل يذكر، بحيوية لم يمحها تقادم العهد، حفلة عرس في منزل جيرانهم، أحياها الفنان عبد الحميد يوسف، الذي رافقه يحيى زهري باشا عازفاً للعود. وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها التاج العود. وذهب إلى محل النجار المتخصص في صنع الأعواد عبد الحميد أحمد الحاج، في شارع أبو روف، واشترى عوداً. وكثيراً ما كان يختلف إلى المحل ليطلب من عبد الحميد أن يدوزن له العود. ويقول إنه علم نفسه بنفسه، مبتدئاً بمحاولة عزف أغنية "بنات المدرسة" التي كانت أحد الألحان الشائعة عهد ذاك. وانتقل منها إلى محاولة عزف أغنية "فتاة النيل" للمطربة عائشة الفلاتية.
اعتاد التاج ارتياد "نادي الإصلاح الرياضي"، في أم درمان، ليواصل مرانه على عزف العود. وكان أبرز العازفين الذين دأبوا على الحضور إلى النادي الموسيقار برعي محمد دفع الله الذي أضحى أبرز علم في المدرسة السودانية لعزف العود. وحين بدأ التاج يتلمس الإحساس الفني في دخيلته، كان أشهر أساطين الطرب في السودان فضل المولى زنقار وعبد الحميد يوسف وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف. هكذا بدأ رحلته الفنية الطويلة بترديد أغنيات ذلك الزمان، مثل "بعيد الدار" و"سمير الروح" و"على النجيلة جلسنا". ولم يكن هناك مكان لممارسة هذه الهواية غير الضوء المنبعث من عمود الإضاءة!
أما السبب المباشر لدخوله الإذاعة، ومن ثم ولوجه قلوب معظم السودانيين منذ ذلك الوقت، فقد كان للمصادفة فيه دور كبير. إذ كان يردد أغنيتي الكاشف "أنا ما بقطف زهور خدودك" و"انت بدر السماء في صفاك"، في حفلة زواج في منزل أسرة صديقه الممثل عبد الوهاب الجعفري، كان بين حضورها السيد عبد الوهاب علي أبو عثمان، الذي كان لصيقاً بأسرة مجلة "هنا أم درمان" (الإذاعة والتلفزيون والمسرح لاحقاً)، خصوصاً رئيس تحريرها المبارك إبراهيم . التقاه أبو عثمان أثناء الحفلة، وطلب منه أن يقابله في الخامسة من مساء اليوم التالي بدار الإذاعة السودانية. وهكذا بدأت في عام 1946 مسيرة استمرت أكثر من نصف قرن.
أول أغنية اقتحم بها التاج مصطفى عالم الغناء والطرب هي أغنية "فتاة النيل"، للشاعر إسماعيل خورشيد. وبعد أن أداها حيّة على الهواء من داخل أستوديو الإذاعة، وجد اسمه في الأسبوع التالي منشوراً على صفحات مجلة "هنا أم درمان"، ضمن المطربين الكبار، الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى. وذكرت المجلة أن هذا المطرب الجديد سيؤدي "حفلة" أخرى في الأسبوع التالي. وكان الفاصل الغنائي يسمى "حفلة"، إذ كان يقدم حيّاً قبل وصول أجهزة تسجيل الأسطوانات والشرائط إلى البلاد.
من الموسيقيين الذين وجدهم قد سبقوه بالانتماء إلى فرقة الإذاعة فرح إبراهيم ، وبدر التهامي، وحسن خواض، وعازف العود محمد أحمد داكو الذي رافق المطربين حسن سليمان (الهاوي) وحسن عطية وعبد الحميد يوسف. ويقول التاج إن التحاقه بالإذاعة السودانية أتى تالياً لسرور وحسن عطية والفلاتية وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن سليمان الهاوي. ويتمسك بأن المجموعة التي تلته تشمل الفنانين عثمان الشفيع وعثمان حسين وعبد العزيز محمد داوود وعبد الدافع عثمان.
وأشار إلى أن أول فاصل غنائي طُلب منه أداؤه على الهواء شاركه فيه عازف العود فرح إبراهيم ، الذي كان يصاحب بالعزف المطربة عائشة الفلاتية ومطربيْن لم يكتب لهما حظ من الشهرة، هما سيد أحمد محمد وحسن أحمد . وسرعان ما وجد المطرب الجديد قبولاً، وطلب منه متعهدو الحفلات إحياء حفلتين في كل من شندي وكوستي، وقد رافقته إليهما فرقة موسيقية ضمت الماحي إسماعيل وشقيقه محمد إسماعيل الماحي وكامل عباس. وبعد عودته إلى العاصمة، وثّق التاج علاقته مع عازف الكمان السر عبد الله الذي لازمه في حفلاته الغنائية نحو 15 عاماً، وأفاده بترغيبه في تعلّم كتابة النوتة الموسيقية. واتسع نطاق علاقاته الاجتماعية مع المشتغلين بصنع الطرب، لينضم إلى أصدقائه ومرافقيه العازفين سعد أحمد عمر ومحجوب عوّاض وبدر التهامي ومحمد طالب.
من المصادر المهمة في التكوين الفني للتاج، الندوات والحفلات التي كانت تقام كل ليلة في مقر "نادي الحديد"، بأم درمان، وكان يحييها الفنان فضل المولى زنقار، ويرافقه عازفاً الجزولي سليمان، وهاوي الغناء علي الريح (شقيق الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح). وأثناء عمل التاج في مصلحة المخازن والمهمات تعرف إلى زميله في العمل الشاعر أحمد إبراهيم فلاح الذي اشتهر ب "شاعر العيون". وكانت ذروة نشاطهما الفني حين يلتقيان على متن الترام المتجه من الخرطوم بحري إلى أم درمان بعد انتهاء ساعات الدوام. وكان التاج يحرص على رحلة الترام حتى لو كان غائباً عن العمل، فهو يحرص على الذهاب إلى الخرطوم بحري في منتصف النهار ليبدأ رحلة الفن مع زملائه. وهو الترام نفسه الذي وقعت تحته حادثة بتر ساق المطرب عبد الدافع عثمان في عام 1944 وكان التاج مصطفى أحد شهودها.
وكان التاج بارعاً في أداء أغنيات الكاشف، وربطته به صلات عميقة. ويقول إنه كان معجباً بالكاشف "كصديق وأستاذ. والواحد اتعلم من الكاشف الغيرة على الفن ذاته. وأول شخص شجعني بعد ما غنيت أول مرة كان الكاشف"، بل طلب من المطرب الناشئ أن يحل محله في حفلة عامة أقيمت في مدينة كوستي. أي ثقة.. وأي مساعدة.. وأي تشجيع!
هجر التاج كلمات أولى أغنياته "فتاة النيل"، وقام بتفريغ لحنها على كلمات قصيدة "يا نسيم أرجوك" التي نظمها الشاعر عوض عبد الرحمن الحسين. والأعجب أن صديقه إسماعيل خورشيد شاعر "فتاة النيل" وافق على هذا التحول وباركه! لقد كان ديدن العلاقة بين المشتغلين بالفن الغنائي آنذاك خالياً من الحساسيات التي عرفها الوسط الفني لاحقاً.
وانتظم التاج في تقديم إنتاجه الخاص، فكانت ثانية أغنياته "شقاء الحب". وكانت الثالثة:
فقدت حبيب آلمني بُعدُه
وذُقت عذاب الهَجر بَعْدُه
يوم لِقاهُ سَعدي وسَعدُه
يا ريت ما كان فارقني مرّة
وما لبث التاج أن جاء بأغنية "الملهمة"، من نظم عبد الرحمن الريح، التي أحدثت انقلاباً في مستوى الغناء الجديد، وأذكت التنافس بين المطربين. ولمضاهاتها تبارى أولئك المطربون فقدموا الأغنيات الآتية:
- الفنان أحمد المصطفى: أغنية "الوسيم"، من كلمات المذيع طه حمدتو.
- الفنان حسن عطية: أغنية "القمر الأخضر" (فيردلونا)، من نظم الرئيس محمد أحمد محجوب.
- الفنان عثمان حسين: أغنية "الفراش الحائر" من كلمات الشاعر قرشي محمد حسن.
- الفنان عبد الحميد يوسف: أغنية "غضبك جميل زي بسمتك".



مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:32 AM
بقية موضوع اجمل ماقرات عن الفنان التاج مصطفى
وتمثل أغنية "الملهمة" أسلوباً كان جديداً في تنويع المقاطع الغنائية داخل الأغنية، في وقت اتسم فيه الغناء
بالطابع الأحادي الميلودية وضعف الفكرة اللحنية، وضآلة الشكل الموسيقي. ولهذا السبب اعتبرها الفريق إبراهيم أحمد عبد الكريم "ملهمة جيل بحاله"، في إشارة إلى التنافس الذي أذكته والأعمال الفنية الجديدة التي رأت النور بفضلها.
بعد تنامي شعبية المطرب الصاعد، قرر أن يثقف نفسه موسيقياً، فعكف على حضور الدروس التمهيدية التي قدمها الأستاذان حسني وشعلان، من أساتذة البعثة التعليمية المصرية في السودان. وواظب على حضور الدروس التي قدمها بعدهما العميد أحمد مرجان. وبعد ذلك اتجه إلى حضور الدروس الموسيقية التي قدمها الموسيقار المصري مصطفى كامل الذي يتمسك التاج بأنه أكثر من أفاد منه. وأتاحت له هذه المعارف الموسيقية أن يعمل أستاذاً للموسيقا في "الجامعة الشعبية" التي أدارها السيد نجم الدين عوض. وشاركه التدريس في تلك الجامعة الفنان العاقب محمد حسن، والموسيقار إسماعيل عبد المعين، والموسيقار الإيطالي ايزو مايستريللي الذي طلب من التاج أن يسمح له بعزف صولو الكمان في أغنيته الشهيرة "ليلة الذكرى".
وفي نهاية خمسينات القرن العشرين توقف نشاط "الجامعة الشعبية". فاتجه التاج إلى زملائه في حي العرب، واتفق مع الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح على تكوين مجموعة خاصة بهم، ضما إليها الفنان الفاتح حاج سعد، الذي قدم إليه عبد الرحمن الريح، من نظمه وتلحينه، أغنيتي "ممكون وصابر" و"أنا المعذب بالجمال"، وعلي سالم، وحمزة خلف رحمة الله، ومحجوب عوض (من أبناء واد مدني)، ومحمد عوض ودّ السُّرَّة، والفنان رمضان حسن، الذي قدم إليه التاج لحن أغنيتي "اليوم عاطر والسحاب ماطر" و"الأمان الأمان".
والشعراء الذين قام التاج مصطفى بتلحين وأداء القصائد الغنائية التي نظموها هم: عبد الرحمن الريح، محمد بشير عتيق، عوض فضل الله، إسماعيل حسن، علي محمود التنقاري، الطاهر حسن السُّنِّي، إدريس عمر، فؤاد أحمد عبد العظيم، الطيب يوسف هاشم، عوض أحمد الحسين، محمد علي عبد الله الأمي، عبد المنعم عبد الحي، الأخطل الصغير، ابن المعتز، الشاب الظريف، محاسن رضا (مصرية)، إسماعيل خورشيد، حسين بازرعة، سيف الدين الدسوقي.
ولم يكن التاج بخيلاً بألحانه على زملائه. فقد قدم إلى المطربة عائشة الفلاتية ثلاثة ألحان: "الحبايب" (عنّي مالهم صدوا واتواروا)، و"باقي ليْ يومين وأسافر"، و"اسعفوني"، وهي من نظم الشاعر علي محمود التنقاري. وحققت أغنية "الحبايب" شعبية غير مسبوقة، وظلت تتردد على الألسن منذ العقد السادس في القرن العشرين حتى مطلع القرن الحادي والعشرين. ويصف التاج زميلته الفلاتية بأنها "أعظم صوت جاء بعد الفنانة الرجا التي ذكرتها سابقاً، وإن كانت عائشة الفلاتية بطيئة في الحفظ، لكن صوتها كان عظيماً ورائعاً حقاً".
وقدم التاج إلى زميله الفنان إبراهيم الكاشف لحنين صارا اثنتين من أعظم الأغنيات التي تغنى بها الكاشف، وهما لحنا أغنية "رسائل" (حبيبي اكتب لي) للشاعر عبيد عبد الرحمن، وأغنية "العيون" للشاعر سيد عبد العزيز.
ومن نماذج التعاون بينهما، قيام الكاشف بعرض أغنيته "الحبيب وين قالوا ليْ سافر" على التاج، فأدخل عليها الأخير لمسات لطيفة، من قبيل ترديد كلمة "أيوة" من قبل أعضاء الفرقة الموسيقية، ومقطع "أوع لا تنسى". ويقول التاج "الكاشف يستحق كل ذلك وأكثر، لأن مقدرته التصويرية الصوتية خارقة. كنا نحب بعضنا بعضاً. وكنا يعرض كل منا غناءه الجديد على الآخر".
وكان التاج يسعد بصداقاته الممتدة وسط أهل الفن. يذكر في اعتزاز أن زميله عبد الكريم الكابلي يتغنى في جلساته الخاصة بأغنية "الملهمة". وكان الفنان عبد العزيز داوود يردد لأصدقائه أغنيتي التاج "يا نسيم قول للأزاهر" و"السادة لونو خمري". وكان الكاشف يترنم بلحن التاج الشهير "يا بهجة حياتي". وترنم الفنان محمد حسنين بأغنية التاج "فقدت حبيب". أما الفنان رمضان زايد فقد كان يتغنى بعدد كبير من أغنيات التاج.
وواصل التاج عطاءه حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين. وخلال العقد التالي توقف. وقد سألته عن أسباب توقفه، فقال: "الفنان دائماً شفاف تجاه كل شيء محزن. فأنا لديّ قرابة المائة أغنية لا يذاع منها سوى ثلاث أو أربع أغنيات. وسجلت للإذاعة عدداً كبيراً من الأغنيات الوطنية، لكني لا أسمع منها شيئاً إلا بعد إلحاح وإصرار وشكوى، لذلك آثرت أن أتوقف".
في عام 1959 سئل التاج مصطفى عن أعظم خمس أغنيات سودانية، فكان رده:
- "أجراس المعبد" للشاعر حسين عثمان منصور، تلحين برعي محمد دفع الله، غناء عبد العزيز محمد داود.
- "لو انت نسيت" كلمات وتلحين الشاعر عبد الرحمن الريح (كان يتغنى بها التاج آنذاك قبل أن يعطيها الشاعر إلى المطرب حسن عطية).
- "المقرن في الصباح" كلمات خالد عبد الرحمن خالد أبو الروس، تلحين وغناء إبراهيم الكاشف.
- "يا ملاكي الصغير" كلمات عبد الوهاب البياتي، تلحين وغناء التاج مصطفى.
- "لا تُخْفِ ما فعلتْ بك الأشواقُ" من نظم الشاب الظريف، تلحين وغناء التاج مصطفى.
وفي عام 1989 سألته ما هي أعظم الأغنيات التي تغنى بها من ألحانه، فأجاب:
- "مي" للشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير).
- "بهجة حياتي" للشاعر إسماعيل خورشيد.
- "يا غايب عن العين" للشاعر الطيب يوسف هاشم.
- "أيها الساقي" للشاعر الاندلسي ابن المعتز.
- "أطياف" للشاعرة المصرية محاسن رضا.
- "القضية كيف؟" للشاعر بشير عمر بشير، وهو نشيد يتحدث عن انتفاضة السودانيين في عام 1958.
تزوج التاج مصطفى في عام ،1956 ورزقه الله بأربع بنات وخمسة أبناء.


مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:34 AM
أمدرمان بوابة التاريخ
...... من اجمل ماقرات عن ام درمان مقال فى منابر الجالية السودانية فى امريكا
أم درمان .... قادة ورموز وأعلام
أم درمان بطابعها السياسي كانت الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث في السودان فقد ضمت ام درمان معظم القادة والزعماء والرموز الذي تركوا بصماتهم واضحة في الحياة السودانية وفي صفحات تاريخ السودان المعاصر فيها ولد الإمام عبد الرحمن المهدي والأزهرى وعبد الخالق محجوب وصادق عبد الله عبد الماجد وأجيال من الساسة من مختلف الاتجاهات وأعلام من المشائخ ورواد العمل الوطني ورائدات العمل النسوي وأنجبت المئات من القادة في مختلف المجالات حيث لايتسع المجال لذكرهم ولكني أركز على القادة والرموز الذين أسسوا للنهضة السياسية في البلاد وخلدوا بمواقفهم أعظم سير العطاء وان اختلف الاجتهادات والمسارات .
لا تذكر ام درمان بعد المهدي الذي اختارها عاصمة وطنية وخليفته الذي جعلها إدارة لدولة مهابة الأركان إلا ويذكر باني نهضتها السياسية وراعي حركتها الفنية والرياضية والاجتماعية الإمام عبد الرحمن المهدي:
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.
بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.
تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.
سمح له بالحضور لأم درمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أ م درمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.
في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.
خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.
لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.
أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" ومؤسسة دار الصحف الإستقلالية في عام 1935م والتي ضمت كوكبة من الكتاب والصحفيين والساسة من أبرزهم الصحفي السوداني الأول حسين شريف وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م. اهتم الإمام عبد الرحمن بالجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية وكان راعيا للمبدعين من الشعراء والمطربين والرياضيين مهتما بدعمهم ماديا ومعنويا ومشجعا لأنشطتهم ومساهما في تطويرها .
كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي. أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.
ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنيه الصديق ثم الهادي في خضم أحداث كبيرة .
لقد تعرض الامام الراحل إلي تهم من خصومه وهي تهم حركتها الغيرة السياسية والمؤامرات الاستخبارية لحقت به لفترة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج.
و بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بها ا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من محاولات التشويه التي استهدفت صورته.
لم يكن الإمام عبد الرحمن إلا أبا لكل السودانيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية كان كل ما يهمه السودان مبني ومعني وقد عبر الكثيرون عن هذه الجوانب من الذين عاصروه وعايشوه وحكوا سيرته
اشار الأستاذ طلحة جبريل في كتابه (على الدرب مع الطيب صالح ) إلي حادثة تحدث عنها الأستاذ الطيب حول العلاقة التي كانت تجمع بينه وبين السياسيين السودانيين ممن هم في منزلة الأبناء فقد ذكر ان السيد عبد الرحمن المهدي بلغه أن وفدا من الحزب الشيوعي السوفيتي يزور السودان بدعوة من الحزب الشيوعي السوداني فأرسل يستدعي عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي وعندما جاءه سأله عن الكيفية التي سيكرمون بها زملاؤهم الشيوعيين السوفيت فقال له سنقيم لهم حفل شاي فقال له نحن كسودانيين يهمنا عندما يعودوا إلي بلادهم أن يعكسوا كرم السودانيين وحسن استقبالهم للضيوف ولذلك قررت ان أوجه لكم ولضيوفكم الدعوة لتناول العشاء بمنزلي وسألتزم بكل ما تحتاجونه لخدمة الوفد وضيافته حتى يعودوا إلي بلادهم .
اهتم الامام عبدالرحمن بالبعد الإصلاحي في المجتمع وكان التعليم من أهم الأوليات لاسيما تعليم المرأة السودانية حيث كون الشيخان الإمام عبد الرحمن المهدي والشيخ بابكر بدري حلفا ثقافيا لمواجهة التخلف تصديا لقضية تعليم المرأة ونشر الوعي وقد اهتم الشيخان بهذا النوع من الجهد الذي يعتبر ترفا في ذلك العهد وربما خروجا على تقاليد تلك الحقبة .
وقد اقترن عطاء الأمام عبد الرحمن بدور الشيخ بابكر بدري وكانا رائدين ومجددين فالشيخ بابكر بدري كان مجددا عصريا لاسيما في مجال تعليم المرأة السودانية وكان دوره متوازيا مع دور قاسم أمين رائد تعليم المرأة في مصر بل كان أكثر عملية في اقتحام كل العقبات التي عطلت هذا الدور لقد استطاع ( المهدي وبابكر بدري ) ان ينهضا بقضية المرأة وتعليمها في السودان على النحو الذي جسدته تجربة (مؤسسة الأحفاد) في ام درمان وجامعتها من بعد فيما تفردت سيرة الشيخ بابكر بدري بتشابه الدور والشخصية حتى غدت تشبه في كثير من ملامحها سيرة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.
وما يزال الدور الذي لعبه الإمام عبد لرحمن مثار جدل وتقييم لأهميته التاريخية ودلالاته على الحاضر السوداني فقد كتب الدكتور محمد سعيد القدال مقالا في جريدة الصحافة السودانية العدد رقم 4673 معلقا على الإهتمام الذي طرأ على العديد من الباحثين بسيرة الإمام عبد الرحمن
قائلا:
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:35 AM
النص الكامل لقصيدة انا امدرمان
انا السودان
انا امدرمان انا السودان
انا الدر البزبن بلدي
وانا البرعاك سلام وامان
انا البفداك ياولدي
&&&&&&&&&&&&
انا امدرمان لسان حالك واريتك
تدري بحالي
انا القدرت احوالك
وحبك بدري اوحالي
اقوم باعظم الادوار
واكون الساحة للثوار
وابقي البقعة للاحر وامثل عزة السودان
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
انا امدرمان سليلة السيل
قسمت الليل وبنت صباح
انا الولدوني بالتهليل
وهلت فوقي غابة رماح
اناالطابية المقابلة النيل
وانا العافية البشد الحيل
انا القبة البتضوي الليل
وتهدي الناس
سلام وامان
************
انا امدرمان نصرت الدين
وكنت فداية للاسلام
وروحوحولي ناس صادقين
فناهم في حياتي غرام
وزانو المبدا ء والفكرة
وخلدو اعظم الذكري
ودخلو المدرسة الكبر ونالو شهادة الايمان
((((((((((((((((((((((((( (((((
انا امدرمان انا الامة
وصوت الامة واحساسه
انا التاسئسه بي تم
وانا اللميت شتات ناسا
مزجت شمالا بجنوبا
وسكبت شروقا في غروبه
وزرعت الطيبة في دروبا
وطابت عزة للاوطان
))))))))))))))))))))))))) )))))
انا امدرمان سقاني النيل
رحيف العزة من كاسو
انااللي مجدو كنت دليل
واية وحدة لناسو
انا الفي الشاطئ
الغربي
سقوط غردون مهر حربي
انالنيل الطلب قربي ومزج بين
كافة الالوان
++++++++++++++++++++
انا امدرمان انا الواحة وري البسقي والعطشان
بروقي تضوي لواحة وتهدي الساري والضهبان
وردو وشد و فوقي الناس
زونادوبقية الاجناس
وللتعمير بقيت مقياس
للتقدير بقيت ميزان
$$$$$$$$$$$$$$$$$
انا امدرمان مهيرة الميس
اصيلة ومرسوني رجال
قلادتي القدرة والتقديس
وارادتي تسابق الاجال
اجلب فوق ربوع داري
ونفس تنافس اقداري
اريتم مسداري ويخلو زمامي للفرسان
################
انا امدرمان دا ميلادي
وتيلادي البشيل اسمي
انا القدمت اولادي
شرافة وسيف علي وسمي
وكنت القوة والحولة
وحزت وفزت بالجولة
وشلت الراية والدولة
وفي التاريخ
بقيت عنوان
انا امدرمان

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:37 AM
بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة
لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل سيرته ونشر السيد عبد الرحمن سيرته الذاتية في كتاب بعنوان : جهاد في سبيل الاستقلال. وربما كان هذا قليل من كثير.
ويمضي القدال : بدأ الاستعمار البريطاني تعامله مع السيد عبد الرحمن من موقفه العدائي للحركة المهدية. فلقي السيد عبد الرحمن صنوفاً من الاهانة والتشريد والبؤس في السنوات الاولى لذلك الحكم، وتحملها بصبر شديد وأحنى ظهره لعواصفها المتلاحقة. وفي اثناء تلك المسيرة الشاقة تكشفت له القوة الكامنة للمهدية في نفوس مجموعات من أهل السودان، فكانت تلك هى الأرضية التي وقف عليها. وقبل أن نتابع بروز السيد عبد الرحمن من ذلك الركن المظلم الى دائرة الضوء حتى أصبح أهم حليف للحكم البريطاني، نقف لنسأل سوالاً مهماً. كيف بقى الولاء للمهدية والتشبث بها صامداً رغم القهر والعنف والقسوة التي مارستها الحكومة ضدها؟
ولدت الحركة المهدية نتيجة لجهد أهل السودان في بحثهم عن خلاص من براثن القهر التركي- المصري. وكانت ظروف ميلادها بالغة التعقيد والصعوبة، لكنها ولدت. وهذا جانب من جوانب بقائها. ثم استطاعت الدعوة المهدية أن تنجز شيئا لأهل السودان يعتزون به. فكانت لها انتصاراتها في المعارك الحربية. وكان لها دورها في تأسيس دولة مستقلة من أى نفوذ أجنبي. وقدم أهل السودان بعض قياداتهم وابنائهم ليسهموا في ذلك الانجاز. ورغم قصوره، ورغم ما اكتنفه من ممارسات جانحة. الا أنه كان شيئاً عزيزاً بالنسبة لأولئك الذين انجزوه، فالانجاز يتسرب الى تراث الناس وينغرس في وجدانهم. وهذا جانب آخر لديمومتها.
وعندما انهارت الدولة المهدية، لم تمض كأوراق شجرة ذوت تذروها الرياح، بل وقف رهط من أهل البلاد يدافعون عنها بجسارة. فما الذي ثبت اقدام الرجال في سهل كرري فجر ذلك اليوم وضحاه؟عم كان يدافع ذلك الحشد؟ لا شك أن خليطاً من المشاعر قد تمازج في نفوس المقاتلين فكان زادهم في ذلك المعترك. فمن كان يدافع عن المهدية التي ظل يحمل يقينها بين جنبيه، فاضاءت فؤاده في مثار النقع. ومن كان يدافع عن تراثه القبلي، فلا يستطيع ان يعود فاراً من أرض المعركة. ومن كان يدافع عن كينونته كانسان وجد نفسه وجهاً لوجه امام الردى. ومن استخف بالموت في فزع القيامة ورأى الموت مع الجماعة عرساً. وسواء أكان هذا أو ذاك، فان وقفة القوم في تلك المعركة غدا جزءاً متيناً من تراث الوطنية السودانية. وقد عبر الشاعر خليل فرح بروحه التي تنبض بالوطنية السودانية فقال:
في يمين النيل حيث شاهق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق
السلام يا المهدي الإمام
وهذا جانب ثالث لبقاء تلك الدعوة.
وعندما حط الاستعمار بكلكله على كاهل البلاد، لم يحمل معه عصىٍ سحرية يحل بها مشاكل الناس على كثرتها، فأخذت فكرة المنقذ تنبثق ثانية من هنا وهناك. فاذا خرجت بعض الشخصيات المغمورة تدعيها، فان دعوة محمد أحمد المهدي التي خرج الناس وحاربوا تحت لواءها وسمعوا عن كراماته، أكثر حظاً في البقاء.
لقد تكشفت كل تلك الابعاد للسيد عبدالرحمن وادرك حجمها. فلم يكن له دور في خلق ذلك الولاء والحفاظ عليه، وانما له الفضل في إعادة تنظيمه وفق أسس ومرامي جديدة. ولكن لماذا سار أنصار المهدي خلف تلك الأسس والمرامي الجديدة؟ هذا راجع الى ضعف الوعي الاجتماعي والى الصفة المحافظة التي تغلب على بعض افرازات البناء الفوقي من افكار ومؤسسات وقيم. فتلك الافرازات لا تنتهي بانتهاء الاساس الذي نبعت منه، بل تظل باقية، اما لأنها حملت منذ ميلادها عنصر استقلال نسبي مكانها من ذلك البقاء والاستمرار، أو لأنها تشابكت مع نسيج التراث القومي، ومن هنا تأتي صفتها المحافظة، مما يجعل منها عاملاً من عوامل ضعف الوعي الاجتماعي. فعندما تنفصل الفكرة عن واقعها التاريخي، يصبح اداؤها خارج إطار ذلك الواقع اداءً لا تاريخياً. وقد تبرز في منعطف تاريخي آخر لتقوم بدور متقدم، ولكنها تكون قد اكتسبت بعداً تاريخياً جديداً. وهذه الصفة لا تخص الدعوة المهدية وحدها، ولكنها تنطبق على معظم الدعوات التي ظلت تتجدد عبر التاريخ، حيناً تعبر عن التقدم وحيناً آخر عن الجمود.

ويذهب القدال إلي القول بأن استمرار ذلك الولاء للدعوة المهدية يحتاج الى بشر يمسكون به ويعيدون صياغته وتنظيمه. وهنا برز السيد عبدالرحمن المهدي. فلم يكن هناك من شخص يمكن أن يسير خلفه الانصار اقرب من ابن الامام المهدي. كما استطاع السيد عبدالرحمن بقدراته التنظيمية وأسلوبه في المناورة ومنهجه البرجماتي، ان يدعم ذلك الموقف، ويتطور من شاب مغمور بائس الحال الى زعيم نافذ القول والفعل. فكيف تحقق ذلك.

ويجيب بأن السيد عبدالرحمن أول ما اهتم به، هو تجميع شمل أهله ورعايتهم، حتى اصبح راعيهم الاوحد، مما مكنه في المستقبل من ابعاد أي منافس له ليصبح الزعيم الروحي للأنصار، ورغم أن منهج وراثة الزعامة فيه خروج على منهج الامام المهدي الذي تناولته في كتابي «الامام المهدي: لوحة لثائر سوداني» الا أنه لم يناقش، لأن الناس كانوا يبحثون عن خلاص ثم انتقل السيد عبد الرحمن الى اقامة صلات مع الانصار عن طريق مناديب، واصبح اولئك المناديب سريان وصلة الانصار، وتمت تلك الصلات في هدوء دون أن تثير حفيظة الادارة البريطانية. وادرك السيد عبدالرحمن اهمية الجزيرة باعتبارها من الرموز الباقية للدعوة المهدية. وبدأ في اقامة نشاط زراعي فيها. واخذ الانصار من الغرب يتدفقون على الجزيرة. واتسع المشروع الزراعي. وقد كتب السيد عبد الرحمن في مذكراته باستفاضة عن تلك الهجرة، وعن الأسس التي قام عليها المشروع وعلاقة الانصار به. وقد اكتنف الأسلوب الذي تناول به السيد عبد الرحمن تلك العلاقة خطابية صارخة ومنهج تبريري. ويري القدال في تحليله إن مشروع الجزيرة أبا لم يكن جمعية خيرية بل هو مشروع رأسمالي يعمل من أجل الربح. واذا غشى تلك العلاقة مسحة انسانية، فهذا لن يغير طبيعته الرأسمالية.
ورأى السيد عبد الرحمن ان يعيد طباعة تراث المهدي ليمتن من صلته بالانصار. وعندما عرض الأمر على قاضي القضاة وافق على طباعة الراتب واعترض على منشورات المهدي. وكنت قد قلت في كتابي عن الامام المهدي ان الراتب اضعف حلقات المهدي الفكرية، ويمثل المهدي الصوفي أكثر من المهدي الثائر. وكان السيد عبد الرحمن لايريد من والده طرحه الثوري بل طرحه الصوفي .وادرك السيد عبد الرحمن اهمية المال في العمل السياسي. وافرد فصلاً في كتابه بعنوان: كيف جمعت ثروتي؟ ولاشك أنه امتلك قدرات اقتصادية، ولكنه وجد ايضاً دعماً من انصاره ومن الادارة البريطانية. فذكر حسن احمد ابراهيم ان السيد عبدالرحمن طلب قرضاً من الحكومة بمبلغ 4500 جنيهاً، ثم اعتبر الحاكم العام القرض هبة. ويقول وربيرق ان الحكومة مولت مشاريع السيد عبدالرحمن بمبلغ 28 الف جنيه. وهكذا برزت دائرة المهدي بقدرات مالية كبيرة. واخذ السيد عبدالرحمن ينفق المال بسخاء.
وعندما اصبح للسيد عبدالرحمن مكانة ذات شأن، وجد صعوبة في التعامل مع الإدارة البريطانية، كما وجدت تلك الإدارة ايضاً مشقة في التعامل معه. وكان اركان الإدارة البريطانية في ذلك الوقت، وهم الحاكم العام ونجت ومساعده سلاطين، ثم السكرتير الإداري ماكمايكل فيما بعد، يضمرون الريبة والشكوك نحو المهدية. وكان على السيد عبد الرحمن ان يتخطى ذلك الحاجز .

وبالفعل تخطي السيد عبد الرحمن جميع تلك العقبات محققا العديد من الأهداف والمنجزات الوطنية والاجتماعية والتنظيمية والإدارية في ظروف تاريخية صعبة ومعقدة وهي منجزات تظل مثار جدل وتقييم لعقود قادمة لأهميتها ، وأي كان التقييم ودرجات الإنصاف فالحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الامام عبد الرحمن المهدي يعتبر المجدد الثاني للمهدية وباعث نهضة السودانيين المعاصرة فضلا عن اهتمامه بقضايا الإبداع ودعمه لركائز النهضة الوطنية في كافة المجالات.

المدينة التي ولد فيها الإمام الراحل وازدهرت به وبخلفائه ورجاله وأنصاره من صناع الاستقلال ودعاة الديمقراطية هي ذات المدينة التي أنجبت واحتضنت الرئيس إسماعيل الأزهري ، وعبد الخالق محجوب ، والإمامين الصديق المهدي والهادي المهدي ، ونقد الله ، وعبد الله خليل والصادق المهدي وصادق عبد الله عبد الماجد وجعفر نميري وقادة وزعماء وشيوخ وأعلام وشخصيات وأعيان على كافة المستويات من ساسة ورجال أعمال ورجال دين ورجال فكر ورجال علم من مختلف المشارب والتوجهات والميول لا يتسع المجال لذكرهم .

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:38 AM
الجزء الاخير من اجمل ماقرات فى حيياتى انا نور الاسلام عند امدرمان فى منابر جالية السودانية بامريكا
عبد الله بك خليل
من مقره في أم درمان ترك عبدالله بك خليل بصمات واضحة في تاريخ السودان المعاصر كسياسي وكقائد سوداني فضلا عن إسهاماته في بناء الكيان الوطني السوداني الحديث. ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .وهو من مؤسسي حزب الأمة عام 1945م انتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) حتى قيام انقلاب الجنرال عبود .
الأزهري زعيم من أم درمان
من القادة والزعماء الخالدين الذين أنجبتهم أم درمان الرئيس إسماعيل الأزهري ولد في ام درمان عام (1900-1969م) تولي رئيس وزراء السودان الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رفع علم استقلال السودان مع رفيقه محمد احمد المحجوب عام 1956 . نشأ الأزهري في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني ، كان نابهاً ومتفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان ، ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأميركية ببيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة. كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها فيالحرب العالمية الثانية .
وعندما تكون مؤتمر الخريجين نتخب أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة . عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، وبمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.
تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة اكتو بر إبان الديمقراطية الثانية. اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها ودفن بمقابر حمد النيل بأم درمان .
عبد الخالق محجوب الشيوعي المتصوف
يقول الدكتور محمد محجوب عثمان شقيق عبد الخالق محجوب ورفيق دربه ولد عبد الخالق فى يوم 23 سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل ‏فى حى المكى جوار المنزل . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم ‏انتقل الى مدرسة الهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد ‏نقيب المحامين الأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، ‏المعروفة بالمدرسة الأميرية .
‏فى حى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة ، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تضرب أمسية كل خميس * فتزدحم حلقات الذكر ، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية ‏العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقد استأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . ‏وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعد الناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . ‏كذلك كانت احتفالات المولد النبوى ، التى تمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ‏ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التى خلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية ‏والاجتماعية على شخصية عبدالخالق فى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن ‏المستعصية وتقديم بعض الحلول لها . ‏
الشاعر أحمد محمد صالح له الفضل فى اقناع والد عبد الخالق بايفاده لمواصلة دراسته فى ‏المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبد الخالق من تفوق علمى . وقبل ذلك كان عبد الخالق ‏قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعف الامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ‏ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ، التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة ‏‏. كث عبد الخالق لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يضطره المرض للعودة مبكرا الى ‏السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قام بترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" ‏للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . قبل عودته الى السودان ‏توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبر قادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ‏ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلاب السودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة ، ومن ‏بين هذه الكوكبة تكونت النواة الأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا ‏باسم "حستو" . وقد تحول اسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . وبعد عودته من القاهرة حل ضيفا على عمال السكك ‏الحديدية فى عطبرة . وكان لتواجده بينهم أثر كبير ، حيث تمكن من جذب طلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج ‏عبد الرحمن والجزولى سعيد وابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولوا قيادة الحركة العمالية ‏والسياسية فيما بعد . ‏
من الناحية الاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف ‏الطوائف والأحزاب والطبقات . ومن بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، ‏وكانت له صيدلية قرب نادى الخريجين . وقد تأثر أيما تأثر لإعدام عبد الخالق . ‏وكذلك من بين أصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى كان يحتفظ بأطيب المشاعر نحو ‏عبد الخالق . وكذلك أصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، ‏والمهندس أحمد عمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق ‏النقابى المناضل السر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة ‏بين عبدالخالق والأستاذ عبد الكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود ‏الذى لازم عبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب ‏رفيعة فى مصلحة التعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد ‏الخالق فى الحى والدراسة . ومن بين أصدقائه ‎ ‎ الأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى ‏مبروك الذى أصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه ‏العديدين أذكر فاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم ‏الشبلى والقائمة طويلة لايتسع الحيز لحصرها. ‏
يقال أن الرئيس عبدالناصر كان يسارع الى دعوة عبد الخالق فى كل مرة يحل فيها على القاهرة ‏، زيارة له للقاهرة ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية ‏التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرى لمصر.‏
وفى اعدامه كتب ‏الشاعر محمد الفيتورى :‏

لا تحفروا لى قبرا

سأرقد فى كل شبر من الأرض

أرقد كالماء فى جسد النيل

أرقد كالشمس فى حقول بلادى

فمثلى لا سكن قبرا.
محمود محمد طه الفيلسوف الذي اختار أم درمان
مسكنا ومنبرا
بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك. و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد .

شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك . ضد الإدارة البريطانية وأحزاب مؤتمر الخريجين . *في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد اختير الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت.
أيد الجمهوريون النظام المايوى كوسيلة لتصفية خصومهم السياسيين في الأحزاب الوطنية التي يصفونها بالطائفية . كما استغلوا مهادنة النظام في تنظيم صفوفهم ونشر فكرتهم .
في ديسمبر 1976 تم اعتقال محمود محمد طه وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري .
في عام 1983 اعتقل محمود محمد طه مرة أخرى بعد تغلل جماعة الترابي في النظام المايوي و معه عدد من أعوانه بعد صدور كتابه عن (الهوس الدينى) أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، اتهموه فيه بتحويل مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الاعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 ثم أطلق سراحهم وأعيد اعتقاله وأربعة من تلاميذه مرة أخرى. وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان قد أعلن عدم تعاونه مع المحكمة فصدر الحكم بالإعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة القاضي المهلاوي . حولت محكمة القاضي المكاشفي التهمة الي تهمة ردة! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر . تم التنفيذ وحمل جسده بطائرة عمودية إلي مكان مجهول . ترك الأستاذ محمود منزل مبني من الجالوص بمدينة المهدية بام درمان ، وهو المنزل الذي عاش فيه ومارس فيه أنشطته المختلفة وقد أمرت المحكمة بمصادرته.
في هذا المنزل كان لقائي به لأول مرة . كان منزلا مبنيا من الجالوص يجوس بداخله عدد من الشبان والشابات بملابسهم البيضاء . قدمت يومها إلي زيارته مع الأستاذ على لطفي الذي كان يعمل مديرا تنفيذيا لأحدي الشركات الاستثمارية في مجال الإنتاج الحيواني التي أعمل بها أنا ايضا كان ذلك اللقاء في عام واحد وثمانون .
كنا قادمين من مدينة كوستي مقر أحد مشاريع لشركة ز طلب غلي الأستاذ لطفي ان نمر على الأستاذ حيث كان يعمل معه نصف جوال من الليمون الأخضر وهو الشراب المفضل للأستاذ وتلاميذه .
دخلنا عليه عصر ذلك اليوم وهو بين تلاميذه ومريديه وكان لطفي من أتباعه المقربين . كان تربطني ببعض تلاميذه علاقة صداقة وزمالة دراسية في الجامعة منهم متوكل ، وابنته سميه ، وهدى وعدد من الأصدقاء ز سارعوا في تقديمي إلي الأستاذ الذي أجلسني إلي جانبه . وبدأ يحدثني عن ذكرياته مع الإمام الصديق المهدي عندما كان يعمل كمهندس في بداية حياته العملية بتخطيط عدد من مشاريع دائرة المهدي في منطقة كوستي .
تحدث عن علاقاته بقادة حزب الأمة رغم خلافه المبكر معهم بقدر من الاحترام والتقدير .استمرت جلستنا ما يقارب الساعتين بعد أن طلب مني حضور جلسة ذكر أنشد فيه أتباعه إنشادا صوفيا بانغام متسقة لمشايخ الصوفية القدامى . كان يتمايل بلباسه السوداني البيض لقصائد ابن العربي والسهروردي . كان يبدو وسط اتباعه اشبه بالدايلاما وثوبه الأبيض معلق على كتفيه على طريقة شيوخ العرب في البادية السودانية.
كنت الأكثر حزنا على إعدامه بالنهاية البشعة الغريبة على عادات وخلق السودانيين والذي تزامن مع وجودنا في معتقل كوبر الذي تمت فيه جريمة الإعدام .

متقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:39 AM
قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:43 AM
هو احد الذين تربوا وعاشوا فى امدرمان وعش كريكا معدما متواضعا لايملك حتى قوت يومة ولم يترك درهم ولادينار بل ترك حروفا من ذهب ارثى واعزى انا نور الاسلام كل اسرة المرحوم الرائع ابوامنة حامد والى جنات الخلد ايها الرائع
أبو آمنه حامد:
رحيل الشعراء * أم رحيل التاريخ ؟
كان ا خرهم أبو أمنه حامد * وقبله بقليل عوض مالك * والفاتح الجاني * ذلك الزمان النضير الذي حمل في أهابه ضوء عصر مضي * وأهطل فيه الشعر سحائب انتظمت روح الحياة . ليس من باب الدخول وحده اطل ابومنة حامد برأسه إلي عالم الشعر والشرطة والتدريس والصحافة * ولكن من مسامات الوجد تسرب هذا السوداني الهدندوي إلي وجدان الناس والشرطة* والتدريس * والصحافة في عام 1956 فصل ابومنه حامد من ثانوية وادي سيدنا لأنه قاد مظاهرة بالمعالق احتجاجا علي الطعام الذي كانت تقدمه إدارة المدرسة للطلاب * وعلي الفور جاء والده من بور تسودان وأخذه إلي البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء وسكرتير حزب الأمة الذي كان يسكن امدرمان محاولا ارجاعة إلي المدرسة مرة أخري *غير إن البيه اعتذر إن يراجع قرار الفصل احتراما منه لقيم التربية وقدسية
التعليم في ذلك الوقت* وتجنب خلط الخاص بالعام * فوعده بأن يجد له مقعدا في ثانوية الخرطوم * ولكن العم حامد الذي كان قطبا شعبيا من أقطاب حزب الأمة في شرق السودان * وتلك من غرائب الجغرافيا السياسية في السودان *اثأر إمام البيه مشكلة أخري * وهي إن ابنه إذا قبل في تلك المدرسة البعيدة فلن يستطيع الوصول إليها لأنه لايقدر إن يوفر له (حق) المواصلات * فحسم البيه
الأمر* وتعهد ( لزولهم ) الأنصاري الهدندوي إن يقطن ابوا منه معه في منزله * وان يرافقه كل صباح في سيارة رئيس الوزراء الي الخرطوم * يذهب عبد الله خليل إلي الوزارة * و يواصل السائق مشواره يحمل الفتي الوسيم إلي مدرسة الخرطوم الثانوية بعد جسر بري ( ايه من ذلك الزمان) * كان منظرا مألوفا إن يشاهد أهالي امدرمان والخرطوم أبو أمنه حامد يركب مع رئيس وزراء
السودان والسيارة الرئاسية تتهادي بشارع النيل وتنحرف إلي شارع الجامعة حتي هدفها اليومي .
عاش ابو منه حامد في دعة من العيش كأنه احد أبناء البيه إلي إن التحق بكلية الشرطة1960 التي تخرج منها 1962 وأرسل ضابطا شابا إلي وادمدني العام نفسه * اذكر ونحن شباب كيف استقبلنا واستقبلت مدينتنا الشاعر الشاب الذي كان يملا صيته الإرجاء * ذهبنا إليه في مكتبه برئاسة البوليس الأصدقاء شريف مطر* وسعيد احمد خير * ومحمد عبد الحي* وعمر محمد الحاج لنتعرف عليه غير مصدقين إن نشهد الفتي الضابط الذي كنا نقرا شعره في صحيفة الإخبار والايام والراي العام وصوت السودان والعلم *عاش أبو أمنه حامد في مدني عامان عطر جوها شعرا * وحضر فيها ثورة أكتوبر الشعبية التي أطاحت حكم الرئيس عبود* اذكر كيف كان وسط دخان القنابل المسيلة للدموع يأمر الشرطة بأن لتسرف في استخدام العنف ضد المتظاهرين * وان تكتفي بفضهم بالعصي حتى يتوقفون عن تكسيرا لسوق وإشعال الحرائق في البارات و المحال التجارية* لم يستطع ابوامنه حامد الاستمرار في
سلك الشرطة * تغلب الشاعر علي العسكري* فاستقال* وعاد إلي الخرطوم كاتبا في الصحافة ومعلما في دنقلا .
كان قلقا قلق ألمبدعين لايستقر في وظيفة إلا وتركها إلي أخري * طبيعة الشاعر ضد الصرامة والانضباط * والشرطة لم تكن مكان أبو أمنه حامد * لقد قبل دخولها ارضاء لوالده الذي كان سيفاخر بابنه الذي صار ضابطا .
في أجزخانة العاصمة بالسوق العربي بالقرب من مدرسة الكمبوني المنتدى المسائي اليومي للشاعر(* الرهيب) منير صالح عبد القادر* كان ابومنه حامد وسط رهط كبار الشعراء محمد المهدي المجذوب * محمد محمد علي * ابو القاسم عثمان * محمد الفيتوري* الطيب محمد خير* الطيب شبشه * هناك يعرض شعره * ومن هناك يجد طريقه إلي صفحة الإخبار الأدبية التي كان يشرف عليها منير صالح عبد القادر* شارك أبو أمنه في محكمة الأدب التي قاضيها الرهيب ممتعا القراء بقفشاته
الساخرة * وثقافته الغزيرة في متابعة المجلات الأدبية.
في عصر ابوامنه ازدهرت المدرسة النزارية في السودان ازدهار الحب في قلوب الشباب* فانتشرت مفردات جديدة راقصة حررت الشعر من رزانة اللغة وصرامة الصورة *كان ذلك الجيل التهم (قالت لي السمراء وطفولة نهد ) لنزار قباني وافاعي الفردوس والقيثارة للياس ابوشبكة * بجانب أباريق مهشمة لعبد الوهاب ألبياتي * وليالي الصبا لعمر ابوريشة * ابوامنه وعوض مالك * وعثمان عبد
السيد * وسيد احمد الحار دلو والفاتح التجاني * والسر دوليب* هم الذين أسسوا رابطة أدباء بحري في ستينات القرن الماضي تلك الرابطة التي روجت لشعر الحب مقتفين اثأر نزار قباني ومحاولين تقديم نمط سوداني متحرر من عبوس السياسة* كانوا نجوما تطرز سماء الشعر في العاصمة المثلثة * في عام 1966 عند قيام ( ثورة مايو) اختير أبو أمنه حامد ملحقا صحافيا بسفارة السودان في
القاهرة لكونه من القوميين العرب ومن جماعة بالبكر عوض الله* وهناك حقق أمنيته بالعمل بالقرب من ثورة جمال عبد الناصر ووسط من أحب من الشعراء والأدباء والكتاب المصريين *عبدالرحمن الابنودي* امل دنقل * صلاح جاهين يوسف الشريف * كان هؤلاء يسهرون أسبوعيا في منزله بقاردن سيتي * وهناك أعطي أبو أمنه أجمل شعره لصالح الضي * وكتب في رو ز اليوسف* وصباح الخير*
عاد بعد ذلك إلي السودان ليفصله منصور خالد من وظيفته عندما تسلم حقيبة الخارجية * وروي لي احد الأصدقاء الذين عاصروا الشاعر سرعدم استلطاف منصور خالد لأبي أمنه حامد والعهدة علي الراوي * قال الصديق إن منصور خالد كان ولايزال يحرص علي إخفاء تاريخه الخصوصي وراء تاريخه السياسي الرسمي * وكان أبو أمنه حامد والوحيد الحامل لمفتاح ذلك السر* فهو ومنصور سكنا سويا وفي سريرين متقابلين في (جراج ) البيت الذي خصصه لهما البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء والذي أصبح منصور سكرتيرا له فيما بعد هذا ماقاله الصديق عن سر كراهية منصور لأبي أمنه حامد الأمر الذي ادي إلي فصله من وزارة الخارجية * غير ا ن هنالك رواية أحري يرويها المقربون من الشاعر الذي رحل تقول إن منصورا فصل أبو امنه لأنه كان لايهتم بهندامه كثيرا وهذا عند الوزير يصل إلي جريمة دبلوماسية لا يمكن السكوت عليها* ويروي ابو أمنه نفسه انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس* وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير* وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين* وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة* ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة * فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه *
منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:44 AM
هو احد ابناء ام درمات عاش فيها اغلب ايم صباة وعمرة الى ان ارتحل اخيرا الى بحرى ولكن هو ابن امدرمان ولى سرف ان اكتب عنة كل مايليبق بشعرة الرائع ابوامنة حامد
ويروي ابو أمنه نفسه
انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس* وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير* وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين* وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة* ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة * فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه * وبعد انفراج كربة ابو امنه واختيار الوزير لشارع أخر تنفس الصعداء * وجهز نفسه لمقلاة منصور خالد* ويروي الشاعرنفسه عند بوابة الوزارة القديمة وخارج سورها قررت إن امسح حذائي بالاورنيش لأنني إذا دخلت علي الوزير فهو حتما سيبدأ
النظرلي من تحت لفوق* وبهذا ربما يشفع لي حذائي عن قميصي المكرفس * وكرفتتي التي تشبه مصران الجدادة *وجلس ابوا منه حامد بالقرب من (درابزين) وزارة الخارجية إمام ست الشاي* وبدا يرشف من فنجان القهوة للانتعاش * وهنا وقعت الكارثة الثانية فالوزير الذي كان خارجا لتوه لحضور اجتماع لمجلس الوزراء لمح أبو أمنه مرة أخري وهو يجلس علي صفيحة قديمة إمام ست الشاي وتأكد تماما من خلال فتحات سيخ الدرابزين ان الجالس هو ابو امنه بلحمه ودمه فاستشاط غضبا * وعلي الفور طلب من مسئول الاستقبال إن يطلب له ابوامنه بمجرد عودته من اجتماع المجلس* و يروي الرواة إن مقابلة منصور مع ابو امنه انتهت بأن يذهب الشاعر إلي جورج ترزي الوزارة ليفصل له ثلاثة بدل جديدة علي حساب الوزير*مع انذار شديد اللهجة بالفصل اذا شاهده مرة اخري علي هذا الحال* او يعثر عليه ثانية في احد باكسي بحري * وهنا انشد ابو امنه قصيده اذكر مطلعها فقط ( في سور وداخل سور* قالوا الوزير منصور*مابعرف الهواء* من بوكسي لي حنطور* في بحري لي كم دور* شاعر بالجوي )
لم يصفق جمال عبد الناصر لا لام كلثوم * ولا لعبد الحليم حافظ أشهر من غنيا لثورة يوليو وانتصاراتها * ولكنه صفق ووقف طويلا لأبي امنه حامد عندما ادي عبد الكريم الكابلي رائعة الشاعر( قم صلاح الذين واشهد بعثنا في لقاء القائد المنتصر) قدمه عمر الحاج موسي ابوامنه حامد لعبد الناصر الذي كان يزور السودان في مطلع السبعينات دعما لثورة النميري* وقال له هذا هو الناصري الهدندوي كاتب الأغنية فصافحه عبد الناصر ووجه له دعوة لزيارة القاهرة علي ضيافة رئاسة الجمهورية .
كان ابو امنه حامد شديد السخرية* بليغ العبارة سريع النكتة * عاشقا لهلال * ولعبد الناصر* ولحسين بازرعه * ولعثمان حسين* لم يكن شيوعيا ولكنه كان صديق للشيوعيين* ولم يكن اتحاديا ولكنه كان صديقا للاتحاديين* ولم يكن أنصاريا بالرغم من إن والده كان أنصاريا* ومع ذلك كان صديقا للجميع* في أيامه الأخيرة عندما أوهنه المرض طلعت شائعة بموته فأصدر بيانا ساخرا ينفي ذلك * وظهر من علي التلفاز مؤكدا انه لايزال حيا * في أيامه الأخيرة تخلي عنه الجميع إلا الأخ الكلس رجل الحارة منبع الانسانية صلاح مطر الذي ظل يراعاه في صحته ومرضه حتي لحظة وفاته .
في العام قبل الماضي * وانا في اجازتي السنوية للوطن رافقت صديق العمر شريف مطر لغداء الجمعة الذي يقيمه منذ سنوات شقيقه الوجيه ورجل الاعمال الكبير صلاح* وهناك انتظم عقد عجيب من الناس سياسيون من حزب الامة * والاتحادي * والشيوعي والبعثي* ولاعبو كرة قدامي * وفنانون * وسماسرة* ومقاولون وعشيرة * واناس بسطاء جاء بهم الطريق* ومن بين هؤلاء كان يجلس شخص اشبه بمومياء رمسيس في المتحف المصري * كان الجالس عبارة عن جلد ناشف يكسوه عظما قديما * قال لي صلاح هل عرفت هذا الرجل ؟ وبعد قدح شديد للذاكرة الخربة توصلت الي ان الجالس هو ابو امنه حامد الذي لم يعرفني عندما قدمت نفسي له * حكي لي ابومنه حكاية مع شرطة النظام العام اربعة مرات فتيقنت ان ظلالا من النسيان بدأت تزحف علي الجزء المضيء في الذاكرة * وقد أطلت النظر إليه خفية فوجدت محاق المرض يحاصر ( جتته ) من كل جانب* كان التاريخ لئيما معه * شجرة كانت خضراء يطوحها السوس فيحولها إلي عجز خاو* ( إيه من ذلك الزمان ) في الثمانينات اتصل بي الصديق المفكر الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد من ابوظبي ليختارني رئيسا للقسم السياسي لصحيفة الفجر التي تولي إدارة تحريرها * وعند وصولي من الخرطوم إلي ابوظبي * سألني إن كنت اعرف عنوان ابو امنه حامد في السودان * قال لي محمد لقد سمعت إن ظروفه سيئة للغاية وأريده مديرا لمكتب الصحيفة في دبي* وسعينا للاتصال به * ولكنا اكتشفنا انه وصل إلي المملكة العربية السعودية * ومن السعودية وصل ابو منه حامد لينزل مع الصديق حسين شريف في شارع الجوازات* وفرحنا كلنا بوجود شاعر في قامة ابو امنه بالإمارات* ذهب أبو أمنه إلي دبي ونزل مع الصديق الصحفي بالبيان يومذاك محجوب شعراتي * وفي دبي تسلم ابوا منه مكتب الجريدة واجتمع بمحرريه * ولكنه كان الاجتماع الوحيد اليتيم* لم ترق له فكرة الهجرة عموما * وترك شعبية بحري كان بالنسبة له كترك
السمكة للماء* كان يقول لنا بالليل ( إنا إيه اللجابني هنا حيث عاش عنتر وعبلة وشيبوب )* انا مالي ومال طحنون وظربون وجكنون * أريد العودة سريعا إلي الشعبية في بحري * جلسة في الكراسي إمام البيت في بحري تسوي الإمارات وبترولها* يا أخي إنا بناع بترول * إنا بناع ....... عاد أبو أمنه إلي ابوظبي * وحاول أبو القاسم أقناعة بالبقاء * ولكنه رفض بشدة * قال إن هذا لإيقاع لاينفع معه*ولما إصر علي العودة اتفق معه أبو القاسم علي الذهاب إلي أديس أبابا لإجراء حوار مع الرئيس الاثيوبي حينذاك منقستو هبلا ماريام * ووافق ابوامنه* فأعطي من إدارة الجريدة ثلاثة ألاف دولار تكلفة الرحلة* وانتظرنا طويلا ليوافينا بالسبق الصحفي* ولكن إخباره انقطعت تماما حتى علمنا انه وصل
إلي شعبية بحرية * وهو جالس ألان إمام بيته يحي المعجبين في سبق صحفي أخر * ومن هناك اتصل بنا تلفونيا ليقول لنا إن الدولارات ( وقعت له في جرح )فقد نفعته تماما * فهو الحين أعاد إصلاح بئر ادباخانته المنهارة وسيذبح يوم الجمعة ( كرامة ) لنجاته من مؤامرة الغربة* وضحكنا يومها طويلا * وعلق الصديق ابو القاسم بقول ( إن بوأمنه حامد لايمكن الا ان يكون ابوامنه حامد ) ادخله
الله جنات الخلد * فهو لم يؤذ أحدا في حياته* و لكن الحياة آذته كثيرا*
*منقوووووووووول
مع تحياتى

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:45 AM
أمدرمان العشق الابدي ..
وأمدرمان الحب الطاهر ..
وأمدرمان الطابية النايمة ..
في أحضان النيل بتكاير ..
علشان كانت تاريخ زاخر ..
بي أمجاد أجدادنا الثارو ..
ضد الحكم الظالم وجاير ..
يوم دراويش المهدي اغتالو ..
لى غردون هلتنا بشاير ..
آه يا مبارك .. مالك داير تقلب فينا المواجع .. أمدرما ن دي حبيبتي أنا .. فيها اتولدت وربيت وعشت فيها أحلى وأجمل أيام العمر .. وتصدق لمن جيت السعودية هنا .. بكيت على فراقها ........ ولسه ماقعدت كم يوم في الرياض الا وغنيت بحرقة وألم :
يا غربة مالك بيا .. بتشيلني نوم عينيا ..
تمليني هم وجراح وتزيدي ليلي أسية ..
ياغربة يا نداهه .. ندهتي لى بالآهه ..
جبتيني من أمدر.....لدروبك التواهه ..
ولقيتو فيكي المر في كل لحظة تمر ..
واليوم بعدي على جوايا واقدة جمر ..
وأبكي وأقول ياحليل أهلى الحنان بلحيل ..
ده بيا شوق كاتلني أشوف ضفاف النيل ..
واحشني يا السودان والوحشة لأمدرمان ..
صار العشم ليا نتلاقى بالأخضان ..
يا حبيبتي ياأمدرمان .. ووالله كلما أغني الأغنية دي دموعي تجري من ما أشعر.. على فكرة ملحنها لحن ايقاعو تم .. تم

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:45 AM
حين أستمع لأغنية هواك وهواي بي جاروا
أجد طربا لا مثيل له حيث يؤديها أولاد الموردة
وفي الكورس الثنائي الطروب عوض وإبراهيم شمبات
فتحس كأن هناك دويتو بين آلتين موسيقيتين بين رخامة صوت أولاد الموردة وفخامة صوت عوض وإبراهيم رحمهم الله جميعا
يا حليل أمدرمان
يا حليل ظباها
في جنح الليل
فاح طيب شذاها
عيني فاضت
والنوم أباها

حواجبه قوس
ديمه موتراها
وسهامها تضرب
يمنه وشمال
وأمامه ووراها

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:47 AM
طربت أم در مقر أملى .........

هواك وهواى بى جاروا وسبن أفكارى نظراتك
أحب تعطف تزيل وجدى واحب كل البحب ذاتك
بحب لونك بحب لونك بحب يا حبى نفحاتك
بحب فى خدك الزهرة وبخاف ترمينى لمحاتك
أخاف صدك بخاف جورك واحب تتهنى بحياتك
بحبك حبى للعافية وكمان يا سيدى وحياتك
بحب فيك الحيا الفطرى ويذوب من حالى صيحاتك
إذا فى حبكم ضعت واذا أُقبر فى ساحاتك
أكون للحظ دوام شاكر وأقبل أنت راحاتك
أحب أنظر جمال محياك وأخاف تسحرنى بسماتك
وأخاف لحظك يجرحنى واحب تسكرنى بسماتك
وأحب طيفك يأنسنى واحب تسمعنى نغماتك
وأخاف هجرك يطول بى و أخاف تحرمنى كلماتك
منعم يا فريد عصرك سعيد وسعيده ساعاتك
مكمل يا نزيه صافى وعفافك فطرى مافاتك
وديع وبديع مثال رقة حشيم والريم هوى صفاتك
أسرت فؤادى يا ضامر ودمعى خضاب فى كفاتك
زيد يا دمعى فى سيلك وزيد يا صدرى زفراتك
حبيبك ودعك راحل زيد يا طرفى عبراتك
حمام الأيك حن مره تعال أسمعنى نبراتك
طربت أم در مقر أملى زمان كفاى عباراتك

محمد على عبدالله - الأمى

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:47 AM
ويح قلبي الما انفك خافق

فارق ام درمان باكي شافك

يا ام قبائل ما فيك منافق

سقى أرضك صوب الغمام

في يمين النيل حيث سابق

كنا فوق اعراف السوابق

الضريح الفاح طيبه عابق

السلام يا المهدي الامام

من فتيح للخور للمغالق

من علائل ابروف للمزالق

قدله يا مولاي حافي حالق

بالطريق الشاقي الترام

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:49 AM
أنا أمدرمان تأمل في نجوعي

أنا السودان تمثل في ربوعي

أنا إبن الشمال سكنتو قلبي

على إبن الجنوب ضميت ضلوعي

أنا أمدرمان

أنا أمدرمان سلوا النيلين عني

و عن عزمات فتاي عند التجني

سلوا الحادي سلوا الشادي المغني

فخير بنيك يا سودان مني

تجيش النفس بالآمال لكن

و لكن هذه لم لا تدعني

أنا أمدرماااااااااااااااان

أنا أمدرمان مضى أمسي بنحسي

غداً و فتاي يحطم قيد حبسي

و أخرج للملا في ثوب عرسي

و أبسم بعدما قد طال حبسي

و أهمس و الفضى يعلن همسي

و أهتف و الورى يعرف حسي


فيا سودان إذ ما النفس هانت

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:51 AM
بديك قلبي وما تودرو

وريهو الشباب الحلو

الفي ودارو

الجمال ياناس

سوا لي خلعة

تجيك الواحدة

ماشة منفدعة

العيون كبار

والخشم ودعة

في الركابية

وحي القلعة

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:52 AM
دعـوا أمـدرمان تـغني
مـأمــون الرشيـد نـايــل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل
أضرب إلى قلبك
أكباد الليالي
وتوشح
ببريق القمر الفاضح
والوجد النبيل
فإذا ما ناحت الريح
على الدرب الطويل
فترنم بحداء العاشقين
دع الدوبيت[1] يسري
في الفلاة بلا دليل
وإذا أبصرت في العتمة لهباً
يتمطى بين عينيك وبين الرمل
في الدرب البعيد
لا تخف!!
إنّهن بنات الجن
في ثوبٍ من النار
يرتلن تباريح القصيد
قل لهن
يا بنات الجن
أوقدن بخور المسك والصندل
جمراً في الوريد
ثم أرقصن قليلاً
علّ بعض الحزن ينزاح
عن القلب العليل
أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل

فإذا جئت إلى وادٍ غريب
ورأيت الأرض تزهو
بخيوطٍ من نضارٍ
تتدّلى من سماوات المغيب
ورأيت الأزرق الداكن والأبيض[2]
في سحر الغروب
ينسجان من السنا درباً
هو الأجمل في كل الدروب
طأطئي الرأس!!
فأنت بحضرة النيل الحبيب!
أغرف من الماء الزلال
بكفك الواهن قطرة
أروي ظمأ العاشقين
خذ من تراب
الشاطئ الحالم زهرة
لقلوب الحالمين
ثم أجلس مطمئناً
بجوار المقرن[3] الخالد
وابعد عن فؤادك
مُرّ الذكريات
وهمّ قال..وقيل
أدر الطرف وأشهد
مولد الروح
عناق الكائنات
وموكب السحر الجميل
فإذا ما رنّ صوتٌ
وسمعت قافيةً
منغمةً بالعشق والنشوة
تضحك للنيل
وتشدو بين أحضان الأصيل
قف وأنصت!!
إنها امدرمان تدعوك
إلى شئٍ من الكسرة[4] والقهوة
في ظل النخيل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل


عرّج على بعض الذين
توسدوا الأحلام أعواماً
وذابوا في الزحام
سلْهم!! أكان خيارهم
أحلام أهل الصفوة المتنعمين
أم صفوة الأحلام؟؟
وإذا مررت بآخرين
يصادرون
من الشفاه اليابسات
حلاوة الدنيا وطعم الابتسام
قل لهم
إن الحياة قصيرةٌ ومريرةٌ
شيئاً من الرحمة بالقوم الكرام
يا من أضعتم
لذة الفرحة في القلب
ولحظات التمني
دعوا امدرمان للحب تغني
’احرموني ولا تحرموني[5]
سنة الإسلام السلام’
دعوها تشرئب لمطلع النور
وترنو
لشعاع الضوء في الليل الطويل


أيها الباسط كفّاً للوداع

أسرج مطاياك

وعجّل بالرحيل

قد تلتقي بضريح المجد درويشاً[6]
في الجبّة المنسوجة الأطراف
من قوس قُزح
وعلى الجبين مرارة الأعوام
في كفّه السيف الذي
دانت لسطوته جباه الغاصبين
فابدأ بالسلام
قل له
يا من سموت إلى العلا
والمجد في درب الإمام[7]
أيا درويش
في سحّارة[8] الجدّة
لم نجد الوصايا[9]
بعد أن بتنا
نلوم…ولا نُلام
يا من قهرت
ذوي العيون الخُضر[10]
عذراً
إننا صرنا حمامات سلام
ذوو العيون الخُضر
جاءوا في غيابك
وكنا قد نسينا
كيف كان السيف
يعمل في يديك
وكيف كان الحق
يشرق من عذابك
جاءوا ثم ولّوا في الظلام
لم يقنعوا في هذه المرة
بالذهب المُكدس
في ذُرى شنقول[11]
أو ريش النعام
دسوا في حقائبهم
كل الوطن
سهله وجباله
صخره ورماله
شمسه وهلاله
ومجده في غابر الأيام
تركوا لنا شيئاً من الكلمات
عن حُكم الشعوب
وعن حق الشعوب
وعن حرية الكلام
فأمضينا السنين لا نقتات
إلا إرث السادة العظام
وحينما تدافع الأنين
في البطون الخاويات
لجأنا للسيوف المرهفات
وجاد ذوو العيون الخُضر
ما بخلوا
بالراجمات القاذفات الهالكات
ودخلنا
بشعار الاخوة الأعداء
معركةً تواري في رحاها النصر
لا تنتج إلا كل منهزمٍ وخاسر
بعدها صرنا كأشباحٍ
تدب على الثرى
أو عند أهل العالم العلوي
سكان مقابر
كلما ننجب طفلاً
عبقريَ النزعة
تكمن في عينيه
أسرار المفاخر
تلفّت..لم يجد اسماً ولا وطناً
تلفّت لم يجد
غير عيونٍ بائساتٍ..وحناجر
تصرخ يا شريد
إن شئت أن تحيا فهاجر
واكتشفنا آخر الأمر بانّا
قد نقلنا
محن البؤس والفاقة من جيلٍ لجيل


أيها الباسط كفّاً للوداع

أسرج مطاياك

وعجّل بالرحيل


قد أطال الشوق سهدٌ بعد بيْن
فكيف يغفو الليل في ليلٍ
وهذا مضجعي مازال يستجدي
الكرى من فرقدين
قلت للطيف الذي
يحبو على كتفيَ أو
ينساب من عينٍ لعيْن
دعني!!
فلا فرحاً أبعثره عليك
وليس عندي
غير قافيةٍ من الحزن المقيم
ودمعتين
ليس عندي
غير همسٍ من صدى ماضٍ

تمرّغ في ترابكِ يا امدرمان
فاقتربي
الشعر يهتف للهوى
إن يُسفِر الحسـن وضّـاحاً فمـا أرَبي
أو يسـجع الطـير صـدّاحاً فما طرَبي
جـاءت تـزورك امدرمـان باكيـةً
فامسح دموع الأسى عن خـدّها الترِبِ
تـاهت زمـاناً بأفـكـارٍ مسممـةٍ
كانت أمـرّ مـن الطـاعون والجرَب
سلها أتجـزع من طـغيـان عسكرها
أم مـن تكبر بعـض السـادة النُجُـبِ
ومضيت يا امدرمان في ولهٍ
أحذو ’وقلبي مترعٌ بالشوق
حذو فتاك في الزمن الخرافي[12]
أطوف على الديار
والثم الأشجار والأحجار
مشغوفاً حليق الرأس حافي
هل تبت يا مسكين
عن هجرٍ أقام بمقلتيك؟؟
أم هل تراك
على دروب الصبر والسلوان
أدمنت المنافي
فيا امدرمان
في عيْنيَ أنتِ
في حلمي
وفي كبدي
وفي وجع القوافي
أتعلم من سمائك
سيرة الماضي
ومن عينيك…قهر المستحيل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيـــل

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:54 AM
انا امدرمان

انا امدرمان تأمل فى ربوعي
انا السودان تمثل فى نجوعي
انا ابن الشمال سكنه قلبي
على ابن ا لجنوب ضميت ضلوعي
انا امدرمان سلوا النيلين عني
وعن عزمات فتاى عند التجني
فخير بنيك يا سودان مني
سلو الحادي سلوا الشادي المغني


انا امدرمان اذا ما قلت اعني
فما نيل المطالب بالتمني
تجيش النفس بالامال لكن
ولكن .. هذه لما لا تدعني
اما امدرمان مضى امسي بنحسي
غدا وفتاى يحطم قيد حبسي
واخرج للملاء فى ثوب عرسي
وابسم بعدما قد طال عبسي
واعلن و الفضاء يعلن همسي
واهتف و الورى يعرف حسي
فيا سودان اذا ما النفس هانت
اقدم للفداء روحي ونفسي

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:55 AM
أم درمان هي مدينة في السودان
، تقع على طول نهر النيل قبالة العاصمة الخرطوم، وإن كانت غالبا ما تعتبر ضاحية فقيرة في الخرطوم، فأم درمان بلغ عدد سكانها 9.970.099 نسمة (2006)، وهي أكبر مدينة في البلاد، وأهم مركز تجاري بها. جنباً مع الخرطوم وخرطوم بحري يشكلون تكتل ب 11.830.479 نسمة (2010).
اسم (أم درمان) قديم وتفيد الرويات - كما أشار بذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المؤرخ الوثائقي السوداني. المعروف– أن الاسم يرجع إلى (عصر العنج) السابق لعصر الفونج وأن أكثر الأقوال رواجاً راجع إلى أمراة كانت تسكن الجهة وهي من بنات الملوك وكان لها ولداً اسمه (درمان) وكانت تسكن منزلاً مبنياً من الحجر ومحاط بسور متين ظلت أثاره ظاهرة حتى عهد قريب في منطقة (بيت المال).

عندما سقطت الخرطوم عاصمة العهد التركي على يد الأمام محمد أحمد المهدي في يناير 1885م وقتل حاكم السودان آنذاك غردون باشا. كان معسكر المهدى في إبي سعد ورفض أن يتخذ الخرطوم عاصمة له بحسبانها عاصمة الترك الكفار وقد قيل في اختياره لموقع أم درمان أن المهدى خرج في جماعة من أصحابه وهو على جمل أطلق له العنان فسار به إلى شمال إبي سعد حتى برك في الموقع الذي فيه القبة الآن فبنى المهدى حجرة من الطين ولما توفي دفنه أصحابه في حجرته تلك تأسياً بما فعله صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ويمضي الدكتور أبوسليم سرده فيشير إلى أنه في عهد الخليفة عبد الله أستمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي. بنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمي (بالساير) وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفى العام الذي يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب وقبة المهدى. ثم بدأ في بناء سور المدينة الذي أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدى ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفى سنة 1889 م أحاط المسجد الجامع سوراً عظيم. بلغ طول المدينة بين طابية أمدرمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل وقدر عدد السكان قبل وصول أولاد الغرب ما بين خمسة عشر وعشرين ألف نسمة وفى عام 1895م بلغ عددهم أربعمائة ألف نسمة. مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. تقع داخل ولاية الخرطوم ؛من أكبر مدن السودان تعرف بالعاصمة الوطنية للسودان. يبلغ عدد سكانها 726*827 نسمة يوليو 2001م.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم دآر أمان. ويوجد بأم درمان المقرالرئيسي لإذاعة وتلفزيون جمهورية السودان.و مبنى البرلمان والسلاح الطبى، كما يقع جنوبها مطار الخرطوم الدولي الجديد ومسجد النيلين العريق.

[عدل] أم درمان من الناحية التجارية والسياحية:-
ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - سوق امدفسو - سوق ام سويقة - سوق الطواقي - سوق العناقريب - دلالة الشهداء - سوق ليبيا - سوق الفراد - سوق الصياغ - سوق الدياغة - السوق الشعبي ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذي كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشي كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" عام 1881م ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان" في الفترة ما بين 1885 م والى 1898 م.

كما توجد على شاطئها إلى اليوم الطابية وهي عبارة عن قلاع ارضية قصيرة من الاحجار الصلبة كان يحتمى بها قناصة جيش المهدى ومدفعيتهم لصد أي هجوم من جهة النيل.

وفى نفس الشاطئ يوجد مسجد النيلين افتتح في آخر ثورة مايو في عهد الرئيس الاسبق للسودان الرئيس جعفر محمد نميري والذي يعتبر من معالم السودان المميزة من حيث الموقع والتصميم، فقد تم بناء المسجد على شكل صدفة عملاقة عند ملتقى النيلين الأبيض والازرق، علما بأن الفكرة والتصميم كانت مشروع تخرج لطالب من كلية الهندسة والمعمار بجامعة الخرطوم في منتصف السبعينيات وكان هذا المبنى أول مبنى يشيد في السودان من قواطع الألمنيوم وبدون اعمدة رفع إذ يتصل السقف بالأرض مباشرة تماما كالصدف.

الناحية الصناعية:-

صناعة الزوارقوبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) بإنشاء (معهد سكينة). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج وكان من ابرز المؤسسين والمشجعين له المرحوم محمد سيدأحمد سوار الذهب والذي كان يصقل التدريب المهني بانتداب المتدربين إلى مصنع النسيج السوداني كما كان يباشر مهام واحتياجات المعهد بالموقع وافنى حياته بالمعهد المرحوم مالك الزاكي.وبها المنطقه الصناعيه تقع غرب السوق الكبير وشمال السوق الشعبي بشقيها المنطقه الصناعيه القديمه والجديده ومن أشهر تجار المنطقة الصناعية أبناء الرحوم اورتشي وبابكر المشرف وكذلك أبناء الرحوم سليمان صالح خضر ومن أشهر الورش ورشة الفنان الراحل إبراهيم عوض.

[عدل] أحياء أم درمان القديمة:-
حى الامراء:-(سكن قادة جيش الخليفة واهله)
حي الهاشماب:- (غرب دار الرياضة).
الموردة :-(المورده غرب _المورده شرق(فريق ريد ومن أشهر الأسر فيه اسرة ال أبو حوة وال الحاج إبراهيم))
الملازمين:- (وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذي لازم محمد أحمد المهدي).ومن أشهر سكانها آل الخليفة صالح سوارالذهب وعبدالرحمن عباس محمد حسنين -واللواء ميرغنى نميرى
بيت المال:-(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبد الله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال واشهر الأسر فيه ال الغول والكراكسة وال العمدة شريف داود
الهجرة وم اعرق الاسر فيها الشفايعة وآل كاشف وكذلك اسرة التاج حمد.
ود نوباوى:-(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية ويقال انه هو الذي قتل غردون *كما تنقسم إلى القلعه وودنوباوي شمال ووسط وجنوب كما يوجد في ودنوباوي جامع السيد عبد الرحمن المهدي ومركز شؤون الأنصار وجامع الشيخ قريب الله مركز الطريقة السمانية، ويشق ودنوباوي شارع الدومه(شارع السيد عبد الرحمن المهدي) كما يشقها أيضا شارع ود البصير ويفصلها عن حي العمده والركابيه شارع الوادي غربا ويفصلها عن أب روف وود البنا شرقا شارع الهجره، تعد ود نوباوي من أعرق أحياء أم درمان)*ويسكن فيها كثير من السياسين منهم الرئيس السابق جعفر نميري، والسيد امين التوم ساتي.
أبو روف.
القماير:-تقع إلى الشرق من نهر النيل ومن الغرب كلية التربية جامعة الخرطوم ومن الشمال مدينة النيل ومن الجنوب حي الدباغة.وسميت بالقماير نسبة لل "القمير" وهو عبارة عن مكان لصناعة الجير الأبيض الذي يستخدم في طلاء الجدران وقد تم تصنيفها منطقة أثرية حيث تنتشر فيها صناعة الفخار على طول شاطيء النيل.
حي العمدة:-(من اعرق احياء امدرمان حيث كان يسكنها عمدة المنطقة) وتنقسم إلى اربع احياء حسب الاتجاهات الجغرفية، وأكبرها حي العمدة غرب وأشهر سكانة العمدة ود المقبول التي سميت لمكانته، محمد أحمد الطاهر ود الزين، أبناء الطاهر محمد أحمد، تاج السر الشيخ *الشيخ مرزوق الشيخ الحسن صاحب الزاوية التجانية، العمدة شرق وأشهر اسرة هي اسرة عثمان صالح *-وال يس حمزة محمد وأولادة من أكبر تجار الجلودواسرةعجيب أحمد - العمدة جنوب وأشهر الاسر هي اسرة حسن مصطفى يوسف من أكبر تجار الخيش والحبوب الزيتية* اسرة الجعليين أو الكتياب وهي اسرة الراحل الشاعر التيجاني يوسف بشير، حي العمدة شمال وأشهر سكانة آل القاضى الشيخ /عبد الله أحمد يوسف الذي كان مفتشاً للمحاكم الشرعية وكان إماماً لجامع امدرمان الكبير وآل نديم وآل الزبير وآل أحمد خيري.
حي المكي:-(وهو من أعرق أحياء أم درمان ومن أقدمها وبها حوش أبوقمري الذي يعد تراثاً قيماً حيث جاهد أهله مع المهدية وكانوا من قوامة جيوشها وهاجر جزء من أهله إلى ولاية الجزيرة وأنشؤوا قرية أبوقمري جنوب ود مدني وهي امتداد لهذا الحي العريق)
'حي الشهداءومن الاسر المعروفة ود نكير وعوض كوج وأولاد ياسمين أبناء خالات حامد حسين قاسم'
البوسته ومن أشهر سكانه اسرة حامد حسين قاسم.
حى العرب. من أشهر سكانه واعرقهم اسرة يونس عباس شرف الدين والفنان الراحل إبراهيم عوض والمرحوم حسن عطية كابتن الهلال (كسرة يابوعلي) ويوجد بها مسجد الكوارتة. ومنه((فريق السوق)) ومن أشهر الاسر اسرة الفنوب واسرة قابل والفنان ميرغني المأمون
حي المظاهر وفيه عائلات ناس ملة وبعض التبيداب وقليل من اسرة ال مصطفى يعقوب.
المسالمة:-سمي هذا الحي نسبة للسلم الذي يعيشه سكانة مسلمين ومسيحيين وبعض الاسر اليهودية امثال اسرة قنديل التي تحولت إلى الإسلام وتزاوجو مع سكان الحي والاحياء المجاورة.و من أشهر اسر الحي اسرة عوض مصطفى يعقوب واسرة مصطفى محمد قسم الله واسرة الكتياب واسرة أبومرين وجورج مشرقي ويوجد بالحي أكبر كنيسة في السودان
حي الركابية:- وينقسم جزء منه ويسمى بحي الاتراك أو زريبة الكاشف.
العباسية :- تنقسم الي شرق وغرب وشمال.
حي أبوكدوك الموقع
يحده من الشرق حى الضباط ومن الشمال خور ابوعنجه ومن الغرب غشلاق البوليس ( الانادى سابقا) ومن الجنوب الدرادر وهى الان استاد المورده الرياضى . وحى ابوكدوك من اشهر الاحياء التى شكلت خارطة امدرمان بعد الفتيحاب والجموعية والموردة وابى روف وحى العرب .ومن اشهر سكان حى ابوكدوك ابناء الشيخ ابوزيد بله بن عبدالقادر بن بله بن على بن دكين الذى اخذ الشياخة عل يد العالرف بالله الشيخ ابراهيم الكباشى - ودكين جد الشيخ ابوزيد(المسمى عليه جزيرة ود دكين التى تقع تحت كبرى النيل الابيض (من الجهة الغربيه لجزيرة توتى )والذى اتى مع وفود دولة العبدلاب واستقر بالخرطوم فى المنطقة الواقعة شرق الساقيه عشرين مابين - فندق هيلتون و جامع الشهيد - وكان معه الشيخ ارباب العقائد الذى ارتضى منطقة جزيرة توتى وكان من معه من ابناء عمومته الشيخ حمد ود ام مريوم وبنت عمه بنت المنى بت فضيل والتى تزوجها فيما بعد وهى شقيقة البطل احمد ود فضيل الذى استشهد فى معركة ام دبيكرات ومن بعدها تم ترحيلهم الى منطقةالسلاح الطبى ومن بعدها الى ابو كدوك وابناء الشيخ ابوزيدهم الشيخ نور الجليل الشبخ ابوزيد والشيخ احمد والخليفه احمد بن الشبخ نورالجليل وعبدالواحد الشيخ ابوزيد وابناء الضو موسى بله وابناء سراج النور وابناء حسن احمد ( حجوج )وبناته الاحدى عشر وكانت هناك علاقه حميمه مابين الشيخ ابوزيد والامام محمد احمد المهدى والذى اخذ منه البيعة قبل مقادرته الى غرب السودان لتجهيز جيوشه لفتح الخرطوم ولكن عند عودة المهدى فاتحا وجدالشيخ ابو زيد قد توفى الى رحمه مولاه فانخرط ابنه الشيخ نورالجليل فى صفوف المهدى وقد امره الامام المهدى احدى المجموعات لفتح الخرطوم ومن سكان ابوكدوك ابناءالشيخ على التوم وابناء حمدحامد وال الحاج ضاحى وابناء محمد البخيت الملغب بـ( الجركوك ) وابناء الناير خوجلى حفيد الشيح حمد ودام مريوم وابناء حامد وعبدالقادر والامين عبدالقادر وجابر عبدالقادر المشهورين بـ (الصياييق ) ولا ننسى ابناء الشيخ اسحق الشيح حمدالنيل صاحب البنية المشهورة بمقابر حمد النيل واغلب هذه الاسر رحلت لضيف المكان الى امبده ( السبيل منطفة الشياخه الحارة الثامنة) وايضا من سكان ابو كدوك ال الشقلينى والحضراب كل هذه الاسر كانت تسكن فى منطقة السلاح الطبى فبل المهديهة وقدقام المستعمر بترحيلهم الى منطقة ابوكدوك وقد اتت التسميه نسبة الى الامير لاى صالح ابو كدوك الذى كان يعمل مدير السجن الحربى وهو والد الجنرال توفيق صالح ابوكدوك ( له الرحمة والمغفرة ) .

المصادر :- 1- احفاد الشيخ ابوزيد (توجد مخطوطات ) 2-احفاد صالح ابوكدوك 3-احفاد الامين حامد 4-وقيع الله عبدالوهاب من احفاد الشيخ ابوزيد كاتب الاضافة 5- حاتم قسم الخالق من احفاد الشيخ ابوزيد

حي الظباط.
حى بانت شرق وغرب

حي أبو عنجه:- وينسب الاسم لأحد قواد المهدية ولخور يصرف مياه السيول للنيل.
الكبجاب. وهي في المنطقة قبل القماير وبعد الهجرة باتجاه ود البصير
ود البنا. وفيه اسرة البنا المعروفة بالشعر والغناء.
حي العبابدة. تابع للملازمين غرب - الحارة 3 ومن أشهر سكان هذه المنطقة آل البشرى وآل سلوم وآل علي حسن كرار.
حي المستشفى. يقع بين بيت الخليفة ومسجد الأنصار والشهداء وفريق العبابدة ومن أشهر سكان هذه المنطقة اسرة شلقامي.
حي اليهود. تاريخيا كان به يهود اندمجوا في النسيج الاجتماعى أو هاجروا.
العرضة:-(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبد الله) تنقسم العرضة الي شمال ووسط وجنوب ومن أشهر واعرق الاسر فيها اسرة عبد الجاك مصطفى يعقوب والمرحوم عبد الله السيد.
.


مسجد النيلين الشهير== احياء ام درمان الحديثة:- == (وهذه المجموعة تقدر بحوالى 70% من أحياء أم درمان)

حي الدوحه امتداد لحي المهندسين.
حي تعويضات بيت المال وفيها اسر من امدرمان العريقة مثل الشيخ السنوسي والكوارتة وقليل من آل الدعيته.
الحي الاكاديمي.
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
والثورة (مقسمة إلى أحياء منها المهدية ومن أشهر اسرها اسرة المرحوم عوض مصطفى يعقوب وآل أبو شورة وأولاد ازرق وناس محمد موسى الناير وأولاد مكاوي واسرة الاتراك العريقة آل البريقدار - " وتعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63)-الثورة من 1 إلى 101.
'حي السكن الفاخر.
'حي الروضه.
مدينة النيل.
حي الشاطي'.
حي الرياض ومن أشهر الاسر فيه اسرة المرحوم زيادة ساتي سوار الذهب ناس مودة ومحبة.

حي الحتانة شمال وجنوب. ومن أشهر سكانه حسين شندي ومجذوب اونسى والحاج جادين (الحاج أبونخيلة)
حي الواحه شرق وغرب وهو أمتداد لحي الحتانة ومدينة النيل والشاطيء والثورات.
حي المناره.
حي ودالبخيتوفيه جزء من سكان امدرمان القدامى ومن ابرزهم اسرة الجعافرة النازحين من ضيق فريق السوق بجوار منزل (بوابة أبو العلا)' واسرت الطيب إبراهيم الطيب وهو حفيد الشيخ الطيب'.
حي الجرافه وفيه بعض سكان امدرمان القدامى ومن ابرزهم اسرة الجعافرة النازحين من ضيق فريق السوق بجوار منزل (بوابة أبو العلا).
أم بدة:- (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهي أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50) وكان بها أشهر معسكر للنازحين من دارفور وهو معسكر المويلح.
حي المسالمة من أقدم الاحياء ومعظم سكانة من الاقباط.
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
المهندسين كانت تابعة في العهد المايوي إلى السلاح الطبي.
حي العوده كانت مقسمة لدرجة أولى فقط وهي يقصد بها عودة (نميري للحكم بعد انقلاب العطا).
الفتيحاب:- يقال علي انها من أقدم المناطق في امدرمان وسكانها من عرب النيل الأبيض ومن أشهر واعرق الاسر فيها ((الجموعية)).
حي الشقله.
المربعات.
دار السلام من اعرق احياء السكن العشوائي.
حي الصالحة يقع الحي بالتحديد جنوب امدرمان ويقسم الحي الي قسمين كبيرين هما الصالحة غرب ويبدا من الكسارات في جبل طورية حتى سوق يسمى هجيليجة، والصالحة شرق تبدا من جنوب مبنى جامعة أم درمان الإسلامية حتى مشارف قرية القيعة.

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:56 AM
حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم.وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26 يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.

بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.

نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.

شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد.

وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية وجامعة السودان المفتوحة وجامعة شرق النيل وجامعة الأزهري وعدد من الجامعات الاخرى.

وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري. [1]


موقعة إم درمان


الإقتصاد
من الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - السوق الشعبى ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة ).

وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذى كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشى كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان".

وبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.


قبر المهدي في أم درمان
Satellitenbild von Ohmdurman mit Khartum und al-Chartum Bahriالسكان
السنة عدد السكان[2]
1909 (Census)[3] 42.779
1941 116.196
1956 113.600
1973 299.399
1983 526.284
1993 1.271.403
2007 Estimate 3.127.802

أحياء أم درمان القديمة
من الأحياء القديمة بأم درمان:

حى الامراء(من قادةجيش الخليفة واهله)
حي الهاشماب(غرب دار الرياضة).
المورده (المورده غرب _المورده شرق(فريق ريد))
الملازمين ( وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذى لازم محمد أحمد المهدي).
بيت المال.(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبدالله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال)
الهجرة.
ود نوباوى.(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية و يقال انه هو الذي قتل غردون*كما تنقسم إلى القلعه و ودنوباوي شمال و وسط و جنوب كما يوجد في ودنوباوي جامع السيد عبد الرحمن المهدي و مركز شؤون الأنصار و جامع السيد قريب الله ، ويشق ودنوباوي شارع الدومه(شارع السيد عبد الرحمن المهدي) كما يشقها أيضا شارع ود البصير و يفصلها عن حي العمده و الركابيه شارع الوادي غربا و يفصلها عن أب روف و ود البنا شرقا شارع الهجره ، تعد ود نوباوي من أعرق أحياء أم درمان )
البوسته.
حى العرب.
المسالمة.(نسبة لسكن المسلمين والاقباط بها سواسية فاصبحت رمزا للتعايش السلمي بينهم)
العباسية.
الكبجاب.
ود البنا.
المهندسين.
العرضة.(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبدالله)
العبابدة.
المستشفى.
الحتانة.
دار السلام والثورة (مقسمة إلى أحياء " تعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63)-الثورة من 1 إلى 101.
أم بدة (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهى أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50).
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
أبو روف.
(وهذه المجموعة تقدر 35% من أحياء أم درمان)

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:57 AM
مرآة ثقافية وحرف يدوية

سوق أم درمان الشعبي



دخلنا سوق أم درمان الشعبي عبر زقاق ضيق يطلق عليه اسم "شارع الميرغني"، وهويمتد حتى شارع آخر يُعرف باسم حي "ابي رووف"، وقد اطلعنا مرافقنا الى ان مُعظم القاطنين فيه وفي المنطقة المحيطة به هم من العائلات المرموقة العريقة حسبًا ونسبًا والميسورة حالاً في كثير من الاحوال، حيث تعد مدينة ام درمان من أعرق المدن السودانية وقد ارتبطت اسماء كثير من احيائها وشوارعها باسماء شخصيات لها اثر في حياة الناس وتاريخهم.

أما من الناحية الجغرافية، فإن السوق يقع في المنطقة الممتدة من شارع كرري شرقا وشارع الشنقيطي غربا؛ وبين مبنى البريد شمالا، وحي المسالمة جنوبا، ويعتبرهذا السوق مرآةً ثقافية وانتربولوجية في آن وهو علامة مميزة للسودان بشكل عام ولمدينة أم درمان بشكل خاص حيث تمتزج فيه أعراق وديانات مختلفة، ويمثل نموذجًا جدير بالدراسة للعيش المشترك والتعددية العقائدية.

وبالعودة للمصادر العلمية التاريخية، فإن المنطقة كانت تعد "عاصمة السودان الوطنية" أو "عاصمة الثورة المهدية"، حيث جعلها المهدي مقرًا له، وبعد وفاته 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحًا للمهدي؛ وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.

لذلك فإن مدينة امدرمان ضمت رموزًا ممن صنعوا تاريخ السودان وتحريره عبر الحقب المختلفة، حيث كان يعيش فيه رجالات الحركة الوطنية منهم الرئيس إسماعيل الأزهري، وهم الذين تركوا عظيم الأثر على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وبحسب الدرسات التي تناولت الخلفية التاريخية للمدينة من حيث الموقع والنشأة، فإن السوق يعود الى حوالي قرنين، وهذا الترتيب المعمول به الآن يعود الى موجب قرار من الخليفة عبد الله عام 1888م الذي أوعز بترتيب السوق وفق المهن، لذلك فقد ارتبطت نشأته بالمهدية، وبداية الحركة التجارية في المنطقة وهو ما تشير اليه مداخل السوق والمعالم القديمة البارزة فيه، وما يميزه المهن والحرف اليدوية حيث يضم اسواق متخصصة كل سوق حسب الحرفة.

شارع اليهود وحي المسالمة رمز للمحبة والسلام:

ربما من أكثر الأمور التي تهم الباحث وتلفت نظره خلال تجوله في السوق، هي امتزاج الثقافات التي تشكل مجتمع السوق من حيث ارتباطه بمدن السودان الأخرى المختلفة والاحياء التي تحيط به، حيث تبدو مساهمات الاقباط في السوق واضحة كل الوضوح.

فالأسواق غالبًا ما تلعب دورا مميزا في بناء الوحدة الوطنية للشعوب خصوصًا وان السوق المذكور يحده شارع "المسالمة" الذي اكتسب هذا الاسم نسبة الى سكن المسلمين والاقباط المسيحيين جنبا الى جنب سواسية واصبح هذا الحي رمزًا للتعايش السلمي.

وخلال جولتي وجدت العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آرائهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية اسلامية، وقد عكست الاجابات عمق العلاقة الطيبة فعلا في النسيج الاجتماعي.

حنّا شابٌ قبطي في أواخر العشرينيات ورث المهنة عن أبائه وأجداده بدا طيبا وبادرني بالسؤال وهو يعرض عليّ البضائع: انت لبنانية؟

اجبته نعم،فقال: يعني مسيحية؟

ابتسمت ممازحة انا "أؤمن بالله" وأضفت: لماذا؟ هل تشعر بأنك مضطهد وسط أكثرية مسلمة؟…أجابني:"لا ابدا احنا زي بعض نعيش منذ سنوات طويلة وعمرنا ما تعرضنا لمضايقات…"

وقد جاء معظم الأقباط الى السودان من صعيد مصر وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجلت المحلية المصنوعة يدويًّا.

حاولنا أن نتجول أيضًا في شارع يطلق عليه اسم "شارع اليهود"، علّنا نصادف أحدًا منهم، فأفادنا رجل عجوز يعمل في السوق، بأن أصحاب المحلات من اليهود باعوا كافة ممتلكاتهم أواخرالستينيات وغادروا السودان حيث لم يتبق منهم احدا في السبعينيات، وبرغم ذلك مازال السوق يُعرف بإسمهم حتى الآن.

حرف قديمة وكتب ومستعملة: أمام محاذاة السوق من جهة مبنى البريد، ينتشر باعة الكتب المستعملة والقديمة، كما تباع الكتب الجديثة والمجلات، والمكتبات بمجملها صغيرة وتشبه "البسطات" الى حدٍّ بعيد… واللافت وجود بعض الكتب التي تعود الى خمسين سنة خلت وتعد من نوادر الكتب وأوائل الدوريات والمطبوعات في العالم العربي.

وفى زقاق الحرفيين القديم يتوارث أصحاب المهن مهنتهم عن آبائهم وجدودهم حيث يستغرقون في صناهة الاحذية و"الشباشب " والشنط النسائية المصنوعة من جلود التماسيح والأفاعي، التي تباع بأسعار متوسطة حيث قال لنا عثمان وهو حرفي: بأن القوانين لا تسمح كثيرا بصيد التماسيح لذلك فإن اسعارها مرتفعة جدا كما يُحرم بيع العاج لذلك فإننا نحاول احيانا الاستعاضة عن الجلود المحظورة قانونيا بأخرى مسموح بها "

نساء الشاي:

اللافت في كافة أرجاء المناطق السودانية التي زرناها، من دارفور الى البجراوية، هو الإنتشار الكبير لبائعات الشاي والقهوة، لا سيما في الأسواق الشعبية، فالبائعات منتشرات في كل ركن من اركان السوق ويطلق على القهوة باللهجة السودانية اسم "الجبنة" حيث تقدم بفناجين صغيرة وطعمها يختلف عن تلك المنتشرة في بلاد الشام والمشرق العربي.

وتقوم البائعات بتحضير القهوة والشاي وتقديمها بأنفسهن للزبائن، وقد حرصت "عائشة" على أن تتميز في خدمتها فأضافت لنا حب الهال الى الشاي وأضافت شارحة:"إنها تكسب المال الحلال بعرق الجبين بالرغم من ان دخل الارباح من هذه المهنة زهيد جدا "

كما تنتشر في السوق محال الأكلات الشعبية التي لم أتمكن شخصيا من تذوق اي شيئ منها، خصوصًا وانها تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية غير ان الأكلات الأكثر شهرة هي: العصيدة والفول والكسرة.. كما ان هناك مشروب شعبي لذيذ الطعم يعرف باسم "التبلدي ".

أخيرا ليس هنا في السودان شيئًا أكثر وضوحا من تواضع الأحوال العامة وفي سائر المدن والأحياء الراقي منها والشعبي، وهو غياب البنى التحتية فالشوارع الفرعية غالبيتها لا تعرف الاسفلت فهي ترابية وغير نظيفة، وتزدحم فيها "الركشة" وهي وسيلة نقل بين السيارة والدراجة النارية تسير على ثلاثة عجلات، كما تنتشر عربات الكارو التي تجرها الأحصنة والسيارات، ومعظم الباعة والناس في الأسواق يشكون قلة اليد ويزاولون أعمالا متنوعة: والبيع والشراء، والحرف اليدوية…ويعيدون انتاج حياتهم بإيقاع رتيب.

فهل يُقدر لشعوب مازالت بعيدة عن ركب الحضارة أن تدخل عالم اليوم وتتحمل مسؤولياتها التاريخية فتحافظ على تراثها الحضاري برقي وتحافظ على مهن قد تندثر وتتطور بشكل يضمن الانسان معه ادنى مقومات العيش الكريم؟

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 11:59 AM
أم درمان مقبرة الغزاة


تـلـك العصـيـةُ يــا خلـيـلُ أراهـــا=دَفـنـت رفــات جنـودكـم بـثـراهـا
وغــدت مقـابـر لـلـذيـن تـآمــروا=بــل أُزهـقـت أرواحـهــم بفـنـاهـا
أرأيـت كيـف جنـودكـم في ارضها=قد ضُجرت أجـسـادهـم بـدمـاهـا
فبرغـم أن جيوشكـم قــد جُـهِـزت=جــاءت بـكـل عـتـادهـا وقـواهــا
لكـنـهـا بـــاءت بــشــرِ هـزيـمــةٍ=قــد لقنـوهـا دروس لــن تنـسـاهـا
جـاءوا يمنـوا النفس نيل مكاسب=هيهـات تحظـى نفوسـهـم بمنـاهـا
حتى إذا نادي المنـادي وقـد بـدت=للحـرب صـولات تـدور رحـاهـا
جـاء الأشـاوس يعلنون وقوفـهـم=لـلـذود عـــن أركـانـهـا وحـمـاهـا
جــادوا بـبـذل نفيسـهـم ونفوسـهـم=مـن اجـل نصرتهـا ورفـع لـواهـا
قــد خضـبـوا الثرىا بدماءهـم=فـهـمـ الـذيــن تتـيـمـوا بـهـواهـا
وهم الذين تأصلـوا فـي عشقهـا=عـرفـوا حقيـقـة طهـرهـا ونقـاهـا
علـمـوا بانـهـا للـكـرامـة مـوطــناً=هـل يمنحـون حياتـهـم لسـواهـا ؟
كــلا فـمـا شـيـم الـكــرام لمثـلـهـاإلا =الــوفـــاء تـيـمــنــاً بــوفــاهــا
من ذا الذي لا يرتئي فيها محاسنًـا=مـن ذا الـذي لا يفتخـر بعـلاهـا !
حتى إذا حمي الوطيس وزغردت=عــزة تُـحـمِّـس لـلـوغـى ابـنـاهـا
وأتـت مهيـرة بالدفـوف وصوتهـا=قـد بلغ أركــان السـمـاء غنـاهـا
ثـارت براكيـن الـرجـال فـدمـروا=جند الـغــزاة سلاحها ولواها
قتـلـوا قيـادتـهـم وبـيــد جـنـودهـم=فـتـنـاثـرت أشــلاءهــم بـثــراهــا
شربـوا كـؤوسـاً للمنـايا والــردى=وسُقـوا حميمـاً اخــرس الأفـواهـا
فصُمَّـت الأذان وأصــاب العـمـى=مـن جمـع قـادة جيـشـه وغـزاهـا
فغدت جموعهموا بأسـوء حالـةٍ=قـد جـئ فـي الإعـلام عـن أنباهـا
مــا بـيــن مـفـقـوداً تـأكــد أســـره=أو هـاربـاً مــن سـطـوة يخشـاهـا
أو هـالـكاً قــد ذاق فيـهـا حتـفـه=تـبـت أياديـهـم وخـــاب رجـاهــا
لــولا مخـافـة ربـنــا فـــي خـلـقـه=وسلامـة أم درمــان فــي أحيـاهـا
لتركـنـا قتـلاهم عـلــى بطـحـاهـا=حـتــى نـؤمــن لـلـكـلاب غـذاهــا
قـد سجـل التاريـخ سابـق مجدهـا=والـيـوم يـشـهـد عـزهــا وإبـاهــا
يدرك بأنها مـن عهـود قـد مضـت=ظلـت قويـة عصيـة على أعـداهـا
يروي بأنهـا قـد أبـادت مــن أتــى=للـنـيـل مـنـهـا فـاكـتـوى بلـظـ
يعلم بأنهـا فـي كمـال المجـد قـد=نـشــأت وتـمــت تنـشـئـة ابـنـاهـا
يشـهـد بـأنَّـا مـــذ خُلـقـنـا دائـمــا =ًمعتصمين بحبـلـهـا وعُــراهــا
ولديهـا عُـروة قـد تـوثـق جمعـهـا=لا تنفصـم فــي مازق لاقاها
وبنوا أم درمان إن حمي الوغى=بذلوا جـمــوع نفـوسـنـا لـفـداهـا
بالمال والأرواح يفـدوا ترابـهـا=مــن كـيـد أعــداءٍ أتـــوا لإذاهـــا
إنـــا وهـبـنــا نـفـوسـنـا لـبـلادنــا=ورهنـتـمـوا أرواحـكــم لـسـواهــا
فالفـرق بيننـا شـاسـعٌ لا تسـتـوي=الظلمـات والأنــوار فــي معنـاهـا
أرأيتـمـوا لــو أن كــل جيـوشـكـم=جــاءت بـأرتـال وخليل مـعـاهـا
وخرجـت بعـض نساءنـا لقتالكم=لهـزمـن جـمـع جيوشـكـم فتـراهـا
قد ولت الأدبار من النسـاءفهل=تبدي عزماً للرجـال وجاها ؟
كلا فلن يقف العميل في وجه من=قد نذر بذل حياته لفداها
إن كنت تجهـل أن عـزة قـد بنـت=فـي الوطـن أمجـاداً فـطـال بنـاهـا
فأرجـع إلـى التاريـخ واعلـم أنــه=قــد قــال فـيـهـا مـقـالـةً فـحـواهـا
أن أرضعـت أبناءهـا مــن ثديـهـا=مـبـادئٍ قــد أُصِـلـت فــي ِلـبـاهـا
وهموا في الأرحـام بـذرة نطفـة=أخـــذت تغـذيـهـم بـكــل ولاهـــا

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:44 PM
--------------------------------------------------------------------------------

اسم (أم درمان) قديم وتفيد الروايات - كما أشار بذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المؤرخ الوثائقي السوداني. المعروف– أن الاسم يرجع إلى (عصر العنج) السابق لعصر الفونج وأن أكثر الأقوال رواجاً راجع إلى أمراة كانت تسكن الجهة وهي من بنات الملوك وكان لها ولداً اسمه (درمان) وكانت تسكن منزلاً مبنياً من الحجر ومحاط بسور متين ظلت أثاره ظاهرة حتى عهد قريب في منطقة (بيت المال).

عندما فتحت الخرطوم عاصمة العهد التركي على يد الأمام محمد أحمد المهدي في يناير 1885م وقتل حاكم السودان آنذاك غردون باشا. كان معسكر المهدى في إبي سعد ورفض أن يتخذ الخرطوم عاصمة له بحسبانها عاصمة الترك الكفار وقد قيل في اختياره لموقع أم درمان أن المهدى خرج في جماعة من أصحابه وهو على جمل أطلق له العنان فسار به إلى شمال إبي سعد حتى برك في الموقع الذي فيه القبة الآن فبنى المهدى حجرة من الطين ولما توفي دفنه أصحابه في حجرته تلك تأسياً بما فعله صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ويمضي الدكتور أبوسليم سرده فيشير إلى أنه في عهد الخليفة عبد الله أستمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي. بنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمي (بالساير) وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفى العام الذي يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب وقبة المهدى. ثم بدأ في بناء سور المدينة الذي أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدى ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفى سنة 1889 م أحاط المسجد الجامع سوراً عظيم. بلغ طول المدينة بين طابية أمدرمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل وقدر عدد السكان وقتها ما بين خمسة عشر وعشرين ألف نسمة وفى عام 1895م بلغ عددهم أربعمائة ألف نسمة. مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. تقع داخل ولاية الخرطوم ؛من أكبر مدن السودان تعرف بالعاصمة الوطنية للسودان. يبلغ عدد سكانها 726*827 نسمة يوليو 2001م.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم دآر أمان. ويوجد بأم درمان المقرالرئيسي لإذاعة وتلفزيون جمهورية السودان.و مبنى البرلمان والسلاح الطبى، كما يقع جنوبها مطار االخرطوم الجديد... ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - سوق امدفسو - سوق ام سويقة - سوق الطواقي - سوق العناقريب - دلالة الشهداء - سوق ليبيا - سوق الفراد - سوق الصياغ - سوق الدياغة - السوق الشعبي ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذي كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشي كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" عام 1881م ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان" في الفترة ما بين 1885 م والى 1898 م.

كما توجد على شاطئها إلى اليوم الطابية وهي عبارة عن قلاع ارضية قصيرة من الاحجار الصلبة كان يحتمى بها قناصة جيش المهدى ومدفعيتهم لصد أي هجوم من جهة النيل.

وفى نفس الشاطئ يوجد مسجد النيلين افتتح في آخر ثورة مايو في عهد الرئيس الاسبق للسودان الرئيس جعفر محمد نميري والذي يعتبر من معالم السودان المميزة من حيث الموقع والتصميم، فقد تم بناء المسجد على شكل صدفة عملاقة عند ملتقى النيلين الأبيض والازرق، علما بأن الفكرة والتصميم كانت مشروع تخرج لطالب من كلية الهندسة والمعمار بجامعة الخرطوم في منتصف السبعينيات وكان هذا المبنى أول مبنى يشيد في السودان من قواطع الألمنيوم وبدون اعمدة رفع إذ يتصل السقف بالأرض مباشرة تماما كالصدف تشتهر مدينة ام درمان بالمشغولات التراثية المصنوعة من الذهب والفضة وسن الفيل والجلود وغيرها من الخامات السودانية كما تشتهر بصناعة العطور السودانية المميزة.... كل ذلك يعرض في سوق م درمان العتيق وبشاطئ النيل قبالة حي ابو روف احد احياء ام درمان القديمة.

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:45 PM
درمان مدينة سودانية هي الذراع الثالثة للعاصمة السودانية المثلثة، المؤلفة من الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان،
وتعد العاصمة الوطنية بسبب طابعها الشعبي.
تقع أم درمان عند تقاطع خط العرض 15 درجة و41 دقيقة شمالاً، وخط الطول 32 درجة و37 دقيقة شرقاً، على الضفة الغربية لنهرالنيل قبالة مقرنه مع رافده النيل الأبيض، وقبالة كل من الخرطوم والخرطوم بحري اللتين ترتبط بهما بجسرالنيل الأبيض وبجسر شمبات.
والراجح أن أم درمان كانت قرية تقع إلى الجنوب من موقع المدينة اليوم مع أنها لم تكن متصلة بها عند بداية نشأتها.
وإن كانت غالبا ما تعتبر ضاحية فقيرة في الخرطوم ، فأم درمان بلغ عدد سكانها 2.970.099 نسمة (2006) ، وهي أكبر مدينة في البلاد ، وأهم مركز تجاري بها. جنباً مع الخرطوم وخرطوم بحري يشكلون تكتل ب 7.830.479 نسمة (2006).
تتلقى أم درمان التي ترتفع 280 متراً فوق سطح البحر مطراً سنوياً يهطل صيفاً بمعدل 181ملم. ومتوسط حرارة كانون الثاني فيها 63.6 درجة مئوية وحرارة تموز 31.7 درجة مئوية
الصناعات
وبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) بانشاء (معهد سكينة) . وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج وكان من ابرز المؤسسين والمشجعين له المرحوم محمد سيدأحمد سوار الذهب والذي كان يصقل التدريب المهني بانتداب المتدربين إلى مصنع النسيج السوداني كما كان يباشر مهام واحتياجات المعهد بالموقع وافنى حياته بالمعهد المرحوم مالك الزاكي .وبهاالمنطقه الصناعيه تقع غرب السوق الكبير وشمال السوق الشعبي بشقيها المنطقه الصناعيه القديمه والجديده ومن أشهر تجار المنطقة الصناعية أبناء الرحوم اورتشي وبابكر المشرف وكذلك أبناء الرحوم سليمان صالح خضر ومن أشهر الورش ورشة الفنان الراحل إبراهيم عوض.

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:46 PM
--------------------------------------------------------------------------------
حسن احمد الحسن/واشنطن


(لا أحب الخروج من مدينتي وبيتي خوفا من أن تعكر بشاعة العالم مزاجي)

محمد الماغوط

عندما يبلغ بنا الحنين مبلغه نبحث عن أم درمان مدينتنا التي علمتنا أول الحروف فكانت عالمنا الذي أحببناه بكل تنوعه ولسان حالنا يقول كما قال الأديب محمد الماغوط الذي اختار بيروت موطنا (لا أحب الخروج من مدينتي وبيتي خوفا من أن تعكر بشاعة العالم مزاجي) لكننا خرجنا وهي أحب البقاع إلينا على أمل بعود حميد يبلل ما نالت منه سنوات المنافي والاغتراب . فسلام على امدرمان وأهلها بوتقة الرقي والانصهار أم المدائن وبوابة التاريخ .

تعتبر مدينة امدرمان من أعرق المدن السودانية ويتميز ابناء وبنات امدرمان داخل السودان وخارجه بانتمائهم القوي لهذه المدينة التاريخية التي حملت لواء المقاومة وشهدت ميلاد أول عاصمة وطنية لأول دولة سودانية بالمفهوم المعاصر .

امدرمان مدينة ضربت برجالها ونساءها الذين جمعتهم رايات المهدية بين أسوارها رقما قياسيا في الإستبسال والمقاومة ضد جحافل الغزو الأجنبي وهي الصور التي خلدها ونستون تشرشل في كتابه حرب النهر ودّون تفاصيلها عصمت زلفو في مؤلفه كرري . هي المدينة التي أسماها الإمام المهدي بعد أن اختارها عاصمة للدولة المهدية بالبقعة المباركة وجعل منها بوتقة للإنصهار الوطني فجمعت على ترابها شرائح المجتمع السوداني شعوبا وقبائل ليتعارفوا وليرسموا معالم جديدة للشخصية السودانية بكل بعدها القيمي والإنساني فأصبحت قبلة لأبناء السودان يتوافدون إليها من كل أجزاء الوطن منذ بدايات القرن التاسع عشر وحتي اليوم تقديرا لخصوصيتها ودورها ، طلبا لوصالها والانتماء إلي نسيجها الوطني المتفرد.

وعند ذكر أم درمان يذكر خليفة المهدي عبد الله بن السيد محمد ألتعايشي أول رئيس دولة ثورية في السودان بعد رحيل قائدها المؤسس الأول و يسميه المهدي نفسه بخليفة الصديق وفقا لتراتبية البعد الروحي للثورة المهدية واقتفائها لقبس الصدر الأول في المنهج والسلوك لم يكن شخصية عادية بمقاييس عصره حيث وقع على عاتقه مجابهة الغزو الخارجي وبناء الدولة ومواجهة المثبطين في المدينة من علماء السوء كما أسماهم المهدي أو الطابور الخامس من عملاء الخديوية وجنرالات الإنجليز كما يسميهم المصطلح السياسي .

وهو الرمز الذي احتفل السودان برمزية ما قدم من عطاء وبطولات هو والذين معه ممن ساهموا في تحديد معالم هذا الوطن سياسيا وإداريا وثقافيا .

خليفة المهدي لا يدرك كنهه من يتعاملون مع ظواهر الأشياء ويحاكمون التاريخ بمقاييس عصرهم وبمفردات غيرهم ويدخلون عبر بوابات السطحية إلي فقر المعني مفتونين بميلهم نحو الهوى وأسر عواطفهم المحلية .

وحدهم هم العلماء بفصول التاريخ من الباحثين والمتخصصين الأقدر على الحكم العلمي على حيثيات الحدث محكوما بظرف الزمان والمكان والمؤثرات الخارجية والعوامل الداخلية بهذا المعني حظي خليفة المهدي بإنصاف الباحثين والمتخصصين لدوره الذي لولاه لما كانت هناك دولة اسمها السودان ولما كان هناك إقليم يحدد معالمها ويرسم أفقها .

لقد وضع خليفة المهدي في فترة حكمه المشحونة بالأحداث والتحديات في الداخل والخارج أسس الإدارة لدولة وليدة ورسم خطط اقتصادها ونسج فتلات كيانها الإجتماعي من كل بطون السودان وقبائله فكان مولد أم درمان ببعدها السكاني المميز ليس هذا مدحا عاطفيا إنما تحقيقا علميا سبر غوره البروفيسور محمد ابراهيم أبو سليم في شهادته عن الخليفة عبدالله بن السيد محمد في بحثه القيم ( الحركة الفكرية في المهدية ) كان دور الخليفة على قصر عمر الدولة وعظم التحديات التي أحاطت بها مماثلا لدور الخديوي محمد على باشا في بناء مصر الحديثة حيث قام الخليفة

بتأمين الحدود بعد رسمها برماح المجاهدين وتنظيم الموارد الاقتصادية عبر بيت المال على محدوديتها وابتكار نظام البريد بين أقاليم البلاد وسك العملة وبدء الطباعة وغيره إلي جانب واجبات الدفاع باعتبار السودان دار هجرة أي محطة من محطات نشر الدعوة .

فحرب الطليان التي خاضها المجاهدون وانتصاراتهم شرقا حتي هضاب الحبشة والتي سطرت تفاصيلها الدكتورة ميمونة مرغني حمزة عبر رسالتها العلمية

( المهدية والحبشة ) وما سطرت الدكتورة فدوي عبد الرحمن على طه والبروفيسور حسن أحمد إبراهيم من خلال صروحهم العلمية قد يكون كافيا لإنصاف دور الرجل من علماء لهم وزنهم الأكاديمي . وماساهم به المحللون من المتخصصين كا لمجهودات القيمة للراحل عصمت زلفو من خلال كتبه كرري وشيكان والخليفة عبد الله هو شهادة من عدول .

خليفة المهدي هو روح الثورة وسيفها ولم يكن اختيار المهدي له عبثيا وهو الوقود النووي الذي شحذ همم القادة الذين حملوا رايات الثورة وزادوا عن بوابات الوطن شرقا وغربا جنوبا وشمالا



في امدرمان ازدهرت ثقافة السودانيين الوطنية ونهضت فنونهم وأنشطتهم الإبداعية والرياضية والثقافية والفنية والصوفية والأدبية والفكرية والسياسية والعلمية في بيوتها ولد عدد من زعماء السودان وساستهم وفي أحيائها تمازجت قبائل وأعراق السودانيين من شتي بقاع الوطن وفي دورها ازدهرت الأنشطة السياسية والثقافية والفنية والرياضية وغيرها وفي مساجدها بسطت الصوفية تعاليم التسامح بين الناس وعلى منابرها مزج أئمة الأنصار بين الدين والحياة والسياسية والموقف الوطني فكانت قبابها منارات هداية وميادينها مساحات تواصل وبيوتها بؤر مودة ورحمة .

وحول امدرمان ومصدر تسميتها ودلالتها التاريخية مبني ومعني يقول البروفيسور احمد ابراهيم دياب في مؤلفه التاريخي حول المدينة
(أم درمان ) هذه هي الكتابة الصحيحة للكلمة وليس الشائع أم درمان
أم درمان كموقع قديم أسمها أمتداد من حضارة الشهيناب، أما كأسم فالأسم نوبي عنجي علوي نسبة لمملكة علوة وعاصمتهم سوبا وقد كان أسم درمان Derman منتشر بينهم و كانت هناك سيدة نوبية علوية تسكن في المشرع التجاري أو الموردة ولديها أبن يدعى درمان فكان الذين يفدون للتجارة في هذة المنطقة يطلقون عليها أسم أم درمان أي والدة درمان تأدبا وتقديرا لها، وقد كانت أم درمان في تلك الفترة سوق صغير وملتقى لسكان غرب النيل الذين يأتون لبيع وتبادل بضائعهم مع سكان شواطيء النيل ثم جاءت دولة الفونج ''مملكة سنار'' على أنقاض مملكة علوة وأصبحت أم درمان سوقا تجاريا تمر به القوافل القادمة من سنار في طريقها لد نقلا شمالا لتلتقي بدرب الأربعين وكانت تأتي بشارع الشنقيطي حاليا، شارع دنقلا سابقا وهو إمتداد لشارع الأربعين والذي يمتد ليصل للفتيحاب ويستمر جنوبا بعد أن يعبر النهر حتى سنار وأستمرت أم درمان طوال الفترة الفونجية ملتقى تجاريا
ويروي التونسي محمد بن عمر في كتابه ''تشحيذ الأذهان في سيرة بلاد العرب والسودان'' صفحة 379: '' أن السلطان تيراب بعد أنتصاره على العبدلاب نزل في أم درمان وأخذ يستعد للزحف على سنار فوجد النيل في طريقه وعرضه 600 متر ولم يكن لديه من المراكب والمعدات اللازمة لأجتياز النيل فبقى هناك أشهر يدبر الوسائل لأجتيازه فلم يفلح وبقي في أم درمان حتى مرض فحملوه وعادوا به لدارفور إلا أنه مات في الطريق ''
وقد كانت كل من أم درمان والخرطوم قرى موجودة ومعروفة لدى أهل السودان قبل دخول الأتراك وجيوش الخديوي لكن أم درمان الفكرة والتاريخ ولدت مع المهدي والمهدية؛ فبدلا من مرسى وسوق وموردة وورش لصناعة المراكب .. قامت أم درمان البقعة المباركة التي أقامها الأمام المهدي والتي أنصهرت فيها القبائل والأجناس السودانية لتخلق الهوية والقومية والأصالة السودانية.
ولتصبح بعد ذلك قبلة للفكر والفن والإبداع وتنجب من المبدعين في كافة المجالات من أسهموا في بناء الشخصية السودانية والكيان الوطني وشكلت أم درمان لكونها العاصمة الوطنية بؤرة نشاط سياسي وإداري وجهادي إبان فترة الدولة المهدية وقد دون البروفيسور محمد ابراهيم سليم في بحثه القيم (الحركة الفكرية في المهدية) معالم ذلك النشاط من بريد وطباعة وإدارة للمشارع والمشروعات الزراعية وغيره .



ورغم تنوع الأحياء السكنية التي تزخر بها مدينة امدرمان إلا أن هناك أحياء تاريخية من أهمها وأعرقها - ودنوباوي -وبيت المال- ابوعنجة – ابي روف – العمدة – ود البنا – الشيخ دفع لله – العباسية – الموردة – حمد النيل – القلعة – الركابية – ود أرو – حي مكي - حي العرب – الشجرة – وغيرها . كما أن هناك أحياء حملت أسماء قبائل – سكن بعض من أفرادها هذه الأحياء وأعطوها اسمها المميز حي الرباطاب – والهاشماب – والعمراب – والمسالمة – والركابية – والخنادقة – والسواراب- والفتيحاب – والمغاربة .

وأحياء أخرى حملت دلالات تاريخية ارتبطت أسمائها بأسماء قادة المهدية ومؤسساتها الإدارية كحي الملازمين جوار الإذاعة والذي كان مقرا لملازمي المهدي –وحي العرضة وهو المكان الذي كانت تستعرض فيه جيوش المهدية – وبيت المال مقر وزارة مال المهدية – وأحياء حملت أسماء قادة جيوش المهدية ك ودنوباوي – وأبي روف – وأبي عنجة –ود أرو - *اخرى حملت اسماء شخصيات ومشائخ وأعلام

كحي الشيخ دفع الله – والسيد المكي – والكاشف – والشيخ قريب الله – والشيخ حمد النيل – وود البنا- فضلا عن أحياء جديدة وامتدادات ومدن حديثة أحاطت بهذه الأحياء القديمة من كل اتجاه .

وفي حقبة ماقبل الإستقلال وبعده أصبحت امدرمان وطنا للمطربين والشعراء والمنشدين فانتشرت اغنية الحقيبة والأغنية الحديثة وتباري الشعراء بالقصائد والكلمات فأثروا الساحة الفنية والثقافية وبرز شعراء شعبيون شكلت كلماتهم وابداعاتهم وجدان قطاع كبير من أهل السودان

وكان لشعراء الحقيبة القدح المعلي فأصبحت ام درمان بؤرة للنشاط الفني وتقاطر مبدعو الحقيبة من كل أنحاء السودان إلي المدينة التي شكلت أحيائها مسرح الهام ومكمن عشق لكثير من الشعراء والمطربين فسطع نجم كوكبة منهم ، على رأسهم شيخ شعراء الحقيبة محمد ود الرضي ابن العيلفون الذي وظف ترحاله بين اقاليم السودان في أعماله الشعرية ومن ثم تراه قادرا على تسمية الأماكن وود الرضي كان من اوائل الشعراء الذي كتبوا مايسمي ( بالرميات ) في الغناء والرمية هي مقدمة الأغنية الشعرية من هذه الرميات : الجرحو نوسر بي غوّر في الضمير

في قلبي طبق الكي

ياناس الله لي

وملوك أمدر ( ام درمان)

والتي مطلعها : الليلة كيف أمسيتو

ياملوك امدر يبقي لينا نسيتو

جلسن شوف ياحلاتن

فزر في ناصلاتن

الناعسات كاحلاتن

وسطع نجم الشاعر ابراهيم العبادي وهوالمع شعراء فن الدوبيت في السودان ولقب بأمير شعراء الشعر الغنائي وكان العبادي أحد الشعراء الذين قام على أكتافهم مسرح الشعر القومي السوداني وقد كتب مسرحية المك نمر التي قدمها المسرح القومي في أول مواسمه الثقافية بعد افتتاحه وهو من مواليد عصر المهدية شارك مع صديقه الفنان محمد احمد سرور في تأسيس حقيبة الفن من أشهر أغنياته

جدي العزاز الجيدو قزاز

ياعزاز أنا نومي خزاز

ومن أغنياته أيضا ( برضي ليك المولي الموالي ) (ومتي مزاري ) وهي من الأغنيات التي قام بتلحينها وأدائها المطرب محمد احمد سرور وكتب العبادي أكثر الأغنيات صيتا حتي يومنا هذا ( عازة الفراق بي طال وسال سيل الدمع هطال)

وغني له سرور أيضا (ياسائق الفيات قوم بينا خد سندة بالدرب التحت قصاد ربوع هندّ )

من هذه الكوكبة أيضا محمد احمد سرور الذي كان من عمالقة الطرب في عصره صدح بصوته العذب في أحياء امدرمان وكان له طقوس في الغناء وله معجبات وحبيبات لايكتمل رونق الحفل إلا بحضورهن طاف محمد احمد سرور البلدان العربية وسجل بعض أسطواناته واصبح علما في المجتمع زار اليونان وغني للجنود السودانيين في الميدان وتعقبهم حتي أسمرا وهناك كانت خاتمة مطافه حيث توفي هناك .

كان من اجمل اغنياته (يا أنة المجروح) وهي الأغنية التي نالت استحسان الوفد الزراعي المصري في حفل اقيم بالفندق الكبير للبعثة التجارية الاقتصادية المصرية عام 1935 والتي من أبياتها (مصرية في السودان بحبي ليك أبوح ) غني سرور لمعظم شعراء الحقيبة أبو صلاح – ومصطفي بطران – وود الرضي .اتصل بخليل فرح ومحمد على فرح وحسب الله سلطان العاشقين .

ويأتي صالح عبد السيد أبو صلاح كواحد من أبناء أم درمان وكنتاج مميز لديناميكية الإبداع الإنساني حين يزدهر في ظل التسامح وكرائد من ألمع شعرائها ولد بحي المسالمة واعتصم بالإسلام ونبغ في الشعر والفن والإبداع قربه إليه الشيخ الطيب السراج ورعاه تحت جناحه الإمام عبد الرحمن المهدي حفظ الكثير من شعر العرب وتباري مع الشعراء الأقدمين في أوزانه وأبحره قال عنه الشيخ عبد الله محمد عمر البنا لو نظم الشعر بالفصحي لفاقنا جميعا .

انشد في في افتتاح مسجد الهجرة بودنوباوي قصيدته التي مدح فيها الإمام عبد الرحمن المهدي :

بيك يا نور الهدي المهدي * نتنور والقلوب تنسر
وبنجلك عبد الرحمن * اللينا بي فضله الإله يسر
عجبا بالماء يتوضأ هو من ماء معين أطهر

عجبا تظلو غرف هو من شمس الضحى أظهر

ويمضي فيقول

تكاد ليه الجبال تسعي * لولا بالقدرة تتصبر
وتتطلع ليه الثريا تكاد * تتدلي و تنتصب منبر

وأبو صلاح ابن حي المسالمة كان له مع كل قصيدة قصة ومناسبة ومنها أغنية (بدور القلعة )

والقلعة أحد أحياء مدينة أم درمان العريقة الذي يزدان بحسانه في مناسبات الأفراح حيث كانت حفلات التي يحييها المطربون كالحاج محمد سرور وكرومة ويرافقهم فيها الشعراء كثيرا ما تتحول إلي مناطق إلهام للشعراء حيث يحرك جمال الفتيات في الشعراء زخات الإلهام وعجلة الإبداع . وتقول قصة الأغنية ( بدور القلعة)

أن إحدى الحسناوات علقت على شكل الشاعر أبو صلاح وشكل عينيه بطريقة أظهرت أنها لم يعجبها شكله وكان شاعرنا منتبها للفتاة وتعليقاتها فسرح بخياله يستجمع كلماته ويستدعي ابداعاته ونظم قصيدته الشهيرة (بدور القلعة) نسبة لحي القلعة والتي يقول مطلعها :

العيون النوركن بجهرا

غير جمالكن مين الساهرة

يابدور القلعة وجوهرة



يقول الكاتب محجوب عمر باشري يعتبر ابوصلاح على رأس المدرسة التشكيلية في الشعر الغنائي السوداني فتجريده للأشياء هو اضافة للحقائق وكل حسناء وصفها دلت بحسنها عن نفسها . ولايفتن ابوصلاح بتكرار الألفاظ فمعجمه واسع وكأنه ينسي اللغة فهو أقرب إلي شكسبير الذي لا يكرر ألفاظه لذا يقولون عن شكسبير أنه أشخاصا كثيرين لأنه لا يكرر رواياته ولكل رواية لغتها الخاصة وهكذا كانت أغنيات وقصائد أبو صلاح .

ويذكر أيضا أحد ملوك الطرب عبد الكريم كرومة ارتبط كثيرا بالحاج سرور فبعد أن كان ملحنا فقط شجعه سرور على الغناء وبرع كرومة في تنويع الغناء السوداني فأدخل التخت والإيقاع المرتبط برقص الفتيات في الحفلات برع كرومة في حسن الأداء حتى أن صوته قد جعل الشيخ الصوفي الجليل العارف بالله الشيخ قريب الله يهتز من النشوة وتقول القصة أن الشيخ كان على مصلاته في الثلث الأخير من الليل في مسجده بودنوباوي وكان كرومة يشدو في احدي الحفلات بأغنية:

يا ليل أبقالي شاهد على نار شوقي وجنوني

فما كان من الشيخ إلا أن صاح في نشوة الصوفي الله الله . وسأل حوارييه من هذا الذي يشدو فقيل له إنه مطرب يسمي كرومة فقال هل أخبرتموه ليقابلني ، وعندما زاره كرومة قال العارف بالله الشيخ قريب الله هلا أسمعتني ما كنت تنشده تلك الليلة فأنشده كرومة

ياليل ابقالي شاهد على نار شوقي وجنوني

ياليل صار ليك معاهد طرفي اللي منامي زاهد

دنالي سهرك واشاهد فوق لي نجمك ظنوني



فتأوه الشيخ من فرط وجده رحم الله الشيخ الجليل قريب الله من عاش ألقه الصوفي في ألحان كرومة دون مذمة للإبداع والطرب ورحم الله كرومة الذي جسّر صوته العذب المسافة بين المادة والروح .



يتبع

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:47 PM
أمدرمان تزدهرُ رداً على قصيدة أمدرمان تحتضر

--------------------------------------------------------------------------------


أم درمان تزدهرُ

يا حبذا أنت يا أم درمان من بلدٍ

أغدقتني سعداً حباكِ الله بالوقرُ

من ثغر مدخلها حتى مخارجها

حط النعيم بها وأستأنس البَشَرُ

وكم أحب بلادً لا مثال لها

يظلها التحنان والنيل والقمرُ

وكم أحب رجالاً من رجولتهم

أمسي وأصبح فيهم أمناً ظفرُ

وكل ما قال فيها شاعر فطن

كان المقال نضيدٌ ومختصرُ

ذاقو حلاوته وأستقبلو فرحاً

صم القوافي و في أقلامهم دررُ

طالما غرست أيادينا بها غرساً

بِطيب شذاها ترعاهُ فينتشرُ

القائمون بياض الصبح طلعتهم

العابدون أذا ما أقبل السحرُ

مال قارون في كفي أليح به

فمال قارون لم يلفت لهم نظرُ

وكم أحب نساءً أن بدون قفد

تكشف الحُسن والإشراق والطُهرُ

وكل عابدة في ثوب طاهرة

بقلبها سفرٌ من التنزيل والذكرُ

يا كل أهلي عشقت العيش بينكم

كان الفراق لنا عن داركم قدرُ

أني سألت الله في علني ونجواي

أني اشتقت وأني مسني الضررُ

إني ابتغيت ربوع أم در مثواي

تطوي عظامي في جوفها النضرُ

ففي الشمال في جبل كرري

قد خصها الله بالكر لا الفرُ

تلقاك أم درمان وفي أحضانها إنسان

غض الإهاب وذو وجه ناعم نضرُ

من ريحِ تربتها حيك النقاء لنا

ومسك نسماتها لربوعها عَطِرُ

أم درمان إني وديني ما أعبد

لن يلهني عنك سوى القبرُ

وعهد الحر يا أم درمان دين

باقٍ علية ما تتالى الشمس والقمرُ

كيف البقاء وقد عز الفراق وما

يثني كياني سوى سطوة القدرُ

مهجتي هامت لا تبتغي إلاّكِ

وأليك قادها التحنان والسفرُ
وطني دُمت أم درمان مفخرةً
فيها نظمُ قصائدي والشعرُ

أن العيش فيها أمر أطالعة

قد بت أطلبه وكيف الفكاك منك ياقدرُ .!؟
ثم انحنيت طفلاً أقبلها
وخلت في عودتي أم درمان تزدهرُ

أبوبكر محمد الصادق { ودنوباوي }
الرياض 2009



أم درمان تحتضرُ

لا حبذا أنت يا أم درمان من بـلدٍ

مطرتني نـكداً لا جادك المـطر

من صحن مسجدها حتى مشارفها

حط الخمول بها واستحكم الضجر

ولا أحب بلاداً لا ظلال لـــها

يظلها النيم والهجلــيج والعشر

ولا أحب رجالاً من جهالتـــهم

أمسي وأصبح فيهم آمنــاً زفر

أكلما قام فيهم شاعـــرٍ فطن

جم المقال نبيل القلــب مبتـكر

ضاقوا بهمته واستدبروا جـزعاً

صم القلوب وفي آذانهــم وقـر

أكلما غرست كفي لهم غرســاً

نوا الجــراد فلا يبقي ولا يذر

المظهرون بياض الصبح خشيتهم

والمفسدون إذا ما صرح القمــر

قميص يوسف في كفي أليح به

فقميص يوسف لم يرجع لهم بصر

ولا أحب نساء إن سفرن فقد

تحجر الحسن والإشراق والخفر

من كل ماكرة في زي طاهرة

في ثوبها تستكن الحية الذكر

بعض أهلي سئمت العيش بينكم

وفي الرحيل لنا من دونكم وطر

سألتك الله رب العرش في حرق

إني إبتأست وإني مسني الضرر

هل تبلغي حقول الرون ناجية

طوي الفضاء ولا يلقى لها أثر

قرب الجبال جبال الألب دسكرة

قد خصها الريف * لا هم ولا كدر

تلقاك مونيك في أفيائها عرضا

غض الإهاب ووجه باغم نضر

من صبح غرتها حيك الضياء لنا

ومسك دارين من أردانها عطر

مونيك إني وما حج الحجيج له

لم يلهني عنكم صحو ولا سكر

وعهدك الغر في أغوار محتمل

إني لذاكره ما أورق الشجر

كيف اللقاء وقد عز الرحيل وما

يثني عناني سوي ما خطه القدر

راحلتي * همتي لا تبتغي وطناً

لكن يقيدها الإشفاق والحذر

مونيك كانت لنا أم درمان مقبرة

فيها قبرت شبابي كالالي غبروا

إن الأنيس بها سطر أطالعه

قد بت أقرأه حتى عفا النظرُ

ثم اصطحبت كميتا أستلذ بها

وخلت في سكرتي أم درمان تحتضر

محمد الواثق
الخرطوم 1969

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:48 PM
--------------------------------------------------------------------------------

انا ام درمان ...انا السودان
أنا الدر البزين بلدي ... أنا البرعاك سلام وأمان
أنا البفداك يا بلدي
***
أنا أم درمان لسان حالك أريتك تدري بحالي
أنا القدرت أحوالك وحبك بدري أحوالي
أقوم بأعظم الأدوار .. وأكون الساحة للثوار
وأبقى البقعة للأحرار .. وأمثل عزة السودان
***
أنا أم درمان سليلة السيل قسمت الليل وبنت صباح
أنا الولدوني بالتهليل ... وهلت فوقي غابة رماح
أنا الطابية المقابلة النيل ... أنا العافية التشد الحيل
وأنا القبة التضوي الليل ... وتهدي الناس سلام وأمان
***
أنا أم درمان نظمت الدين وكنت هداية للإسلام
وروحوا حولي ناس صادقين ... بناهم في حياتي غرام
وقالوا المبدأ والفكرة ... وخلدوا أعظم الذكرى
ودخلوا المدرسة الكبرى ... ونالوا شهادة الإيمان
***
أنا أم درمان سقاني النيل رقيق العزة من كاسو
أنا اللي مجدوا كنت دليل وآية الوحدة لناسو
أنا الفي الشاطيء الغربي ... بخوض نار حربي
وأنا النيل طلب قربي ... ومزج بكافة الألوان
***
أنا أم درمان أنا الواحة وري البسقي للعطشان
فنوني تضوي لواحة وتهدي الساري والضهبان
مرقو وشدو فوقي الناس ... ونادوا بقية الاجناس
وللتعبير بقيت مقياس ... وللتقدير بقيت ميزان
***
أنا أم درمان دا ميلادي وميلاد البشيل أسمي
أنا القدمت أولادي شرافه وسيف على وسمي
وكنت القوة والحولة دست وفزت بالجولة
كنت الراية والدولة وفي التاريخ بقيت عنوان
***
أنا أم درمان معبد الميس اصيلة وشوني رجال
لكن القدرة والتقديس أرادني شايق الاجال
تقلبت فوق ربوع داري .. ونفس انفاس أقداري
أريتم يعرفوا مسداري ويجلوا زماني للفرسان

مصطفى نور الاسلام
07-10-2010, 12:49 PM
--------------------------------------------------------------------------------

عشقنا ترابا يا سودان
زرعنا أمامنا في الأركان
رسمنا حروفا بالألوان
و كنا وكانت أم درمان
عزيزة و غالية يا أم درمان

شعار شلناهو جيل عن جيل
شعار ما بقبل التأويل
سلام ممزوج بموية النيل
بنور قرآنا و الإنجيل
كتبنا فصولو في أم درمان

بديتي الوحدة بالأرحام
و كنتي منارة الإسلام
قبايل نحن عشنا كرام
مع الأقباط هنود و شوام
قسمنا اللقمة في أم درمان

و نهر النيل سعيد لاقاك
وكان يا أم در بدايتو معاك
نتوه في الدنيا ما بننساك
و نرجع تاني ليك نرعاك
نصون العشرة يا أم درمان

شتات الفرقة طعمو مسيخ
أريت لو يرجع التاريخ
تقيد نيرانا قبة و شيخ
هلالنا يعانق المريخ
نقول للدنيا دي أم درمان

تكون جلستنا جنب النيل
تدق النوبة حمد النيل
نشيل ألواحنا للترتيل
و نمشي هناك نقيم الليل
نضوق العافية في أم درمان

حضنتي خليل وود بطران
وفيكي كرومة عاش فنان
طربتي مع الأمين برهان
و صوتك عم كل مكان
إذاعة تقول هنا أم درمان

سلام للرقدو في البكري
أمان في شرفي من بدري
تروم ارواحنا ما بندري
و ريدتك في العضام تسري
محبة شديدة يا أم درمان

سلام يا أم در عظيمة الشان
سلام يا أم در أرض شجعان
سلام يا أم در كرم حيشان
سلام يا أم در عشا الضيفان
سلام يحميكي يا أم درمان
سلام ينجيكي يا أم درمان
سلام يا درة السودان


قصيدة للشاعر الفاتح حمدتو

هشام عثمان مكي
07-12-2010, 08:32 PM
نشاركك العشق أستاذ مصطفى نور الاسلام , أنار الله طريقك وبارك الله فيك فقد أضفت وأفضت , فأنت اضافة كبيرة لهذا المنتدي إن شاء الله تعالي ويكفي أنك أمدرماني , اما أنا فلست من اهلها ولكن أهلها اهلي كما قال صديقك المبارك ود ابراهيم .
نشكرك علي هذا الكتاب الضخم عن امدر.
أخوك / هشام

مصطفى نور الاسلام
07-14-2010, 05:11 PM
ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها
هو من المبدعين ومن ابناء امدرمان هو الشاعر الكبير صالح عبدالسيد ابوصلاح
قول ابوصلاح : دام عليك الهنا و السرور .. و هو قول جاء ضمن كلماته يوم زواج صديقه و صفيه
ربيع منسوب حي البيان و السيد المكي بامدرمان : ياربيع في روض الزهور .. عيش منعم طول الدهور .. ! و لان الشي بالشي يذكر , فان عمر البنا وهو مثل عبد الرحمن الريح و عبد الكريم الكابلي , اذ هم جميعا يكتبون و يلحنون و يغنون , كان قد شاهد حسناء امدرمانية اسمها نفيسة تسكن عند محطة ودارو المجاورة لمحطة السيد المكي فقال عنها كلامه ذاك : يا خلاصة حسن الغانيات في ام در .. ملكني هواك يا نفيسة الدر ! شوفتك لخاطري تسر .. و تقلب لي العسر يسر ! اقول قولي هذا بسبب ان يس قد ذهب بنا بعيدا حين اتى الينا ببكائية ابوصلاح تلك المسماة : قلبي همالوا ! وجعلها شعارا غنائيا له من الاهمية و الاثر و البعد الجمالي ما يضاهي شعار الاصلاح الزراعي في السودان ! وقيل ان ابوصلاح قد شاهد صبية جميلة من قبائل الصبحة او دويح او ما الي ذلك , مستلقية عند رمال بحر ابيض وذلك بعد ان توقفت بهم باخرة النقل النهري في محطة نيلية لما بعد القطينة , كعادته فان ابوصلاح رواصده كانت قوية و انتباهته عالية مثله كما العبادي الذي رافقه في تلك الرحلة , سمع رفيقاتها ينادون عليها يا فريع , فذهب سريعا في تأويله العاطفي - الشعري للموقف قائلا: يا فريع ياسمين .. متكي في رماله .. قولو عاشقك وين ضاعت آمالو ! رحم الله صالح عبد السيد الذي دارت عليه دوائر الجمال عند رمال بحر ابيض وهو لم يكن قد انفك بعد من نوابل حسناء حي القلعة بامدرمان التي اربكت اوزانه يوم حفلة زواج صديقه عبد الرحمن فقال عنها في صدى غناء سرور و مزيكة وهبة : حال محاسنك مين الفسرا.. يا الثريا الفوق اهل الثرا ! يا اهل الفن و الكلمة و الايقاع و اللحن , و يا عاشقي وطن جري فيه قديما (اللير/الطمبور) بين يدي الكوشيين وسلالاتهم التابعة من مستعربة السودان , ثم انتقل ذات الطمبور في سلاسة و قبول تام الي ادروب , و منقو , ثم تحور في دار قمر الي ما عرف بام كيكي فصار رمزا لوحدة ارضه و وجدان شعبه .. لكم محبتي , و اقبلوا بيعتي , و تجاوزوا عن سهواتي .. تكسبون في ذلك اجر دون شك ! يا فاروق لك الشكر , و كثير علي امر البردى هذا , وكان السيد عبد الرجمن المهدي قد قذف بعبايته الكريمة فوق سيد عبد العزيز يوم ان قال فيه قصيدته التي وصفه فيها بنيل القراب و بعاد , وقيل ان المرة الثانية يوم ان سأل ابنه السيد الصديق عن امر وفد السودان للامم المتحدة في شأن االاستقلال ,فقال الصديق ليس لدينا المال الكافي , فخلع عبايته ايضا وقال له خذ هذه بعها

تحياتى
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-14-2010, 05:15 PM
ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها
الشاعر الغنائي الكبير عبد الله النجيب احد ابناء ام درمان وقد لقب بشاعر العيون لان اغلب اغانية وشعرة عن العيون ومن المعروف ان اكثر عضو من اعضاء الانسان غنى لة وكتب فية الشعر هو العيون
بطاقة شخصية
{ من مواليد احد احياء امدرمان العريقة في مطلع عام 1935 تلقيت تعليمي بمدارسها ومعاهدها متزوج ، واقيم حاليا بمدينة المهدية - امارس نشاطا فكريا وفنيا واجتماعيا ورياضيا في كل لحظة من لحظات وجودي الكائن في صيروة الزمان ..
الجمال - الحب
استاذ عبد الله كشاعر : ماذا يعني لك :
الجمال - الحب ؟
- الحب هو رسالة الجمال في عالم الحياة والجمال هو إتكاءة الحب علي سطح الحياة .
{ ما احسن ما قيل واسعدك ؟
- قالوا ان عبد الله النجيب هو شاعر العيون - بدأ هذا القول من الشارع .. الي الصحافة .. الي اجهزة الإعلام الرسمية .. وقد اسعدني لانه الحقيقة وما اسعد الفنان الشاعر حين يدرك ان الآخرين قد فهموه .
بداية حياتك كشاعر ؟
- انا سليل دوحة مباركة من شعراء مديح الرسول رضعت الشعر منذ حداثتي صوفيا منقطعا ، ثم كبرت فتغنيت بجمال بلادي .. والهمني سمار الوجوه ونداوة العيون احلي شعري وقد افادتني صلاتي وصداقاتي لكبار شعراء امدرمان .. فكان ان صقلت موهبتي وتفتحت فاذا هي اليوم اكمل ما يكون واروع ما يوحي ..

{ استاذ عبد الله : ما هو مفهومك للسعادة ؟
- السعادة هي الإنسجام مع النفس ، هي الايقاع الداخلي الذي يتردد مع انفاس الحياة والناس من حولي .. السعادة هي ان اكون مع من احب .. دائما ..
{ قلت له : والحياة في نظرك .. كيف تراها ؟
- قال .. هي الكفاح والنضال من اجل التفوق علي الذات وتجاوز المواقف .. هي الصراع الدائب من اجل الحق والخير والجمال ..
{ هل تكتب الشعر متأثرا بشاعر آخر ؟
- في البدايات الاولية تأثرت بالسلف الصالح وهي مرحلة تجريبية يمر بها كل شاعر اما الان فانا مدرسة شعرية قائمة بذاتها .. مدرسة للتبتل في محاريب العيون ..
فلسفة
{استاذ عبد الله النجيب : ما هي فلسفتك في الحياة ؟
- عش سعيدا ودع غيرك يعيش سعيدا .
{ ما هي الميزة التي تصف بها شعرك ؟
- هذا متروك للنقد والنقاد ، ولكن لا بأس من القول بان شعري يمتاز بالاصالة في التجربة والقوة في التعبير والرقة في الموسيقي واللون في الصورة واستغفر الله .
{ ما هي اجمل لحظات حياتك ؟
حين اكون عائشا في مولد قصيدة جديدة.
{ بماذا يوحي لك : الخريف ؟
- بالانطلاقة والتهويم في اجواء حالمة لذيذة وهو يوحي لي ايضا باحساس من يريد ان يعطي ويعطي باستمرار فالخريف موسم العطاء والخير ..
{ كلمة ترغب في اضافتها ؟
- قال : ارجو لك التوفيق والنجاح وارجو ان توجه علي لساني كملة شكر للجنود المجهولين الذين يعملون خلف اجهزة الإعلام في صمت وتجرد ونكران ذات وتضحية واخص منهم اخواني بالاذاعة المصابيح المضيئة في ليالي بلادي .

منقووووووووووووووووول للفائدة
نور الاسلام

مصطفى نور الاسلام
07-14-2010, 05:20 PM
ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها
أمدرمان بوابة التاريخ
...... من اجمل ماقرات عن ام درمان مقال فى منابر الجالية السودانية فى امريكا
أم درمان .... قادة ورموز وأعلام
أم درمان بطابعها السياسي كانت الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث في السودان فقد ضمت ام درمان معظم القادة والزعماء والرموز الذي تركوا بصماتهم واضحة في الحياة السودانية وفي صفحات تاريخ السودان المعاصر فيها ولد الإمام عبد الرحمن المهدي والأزهرى وعبد الخالق محجوب وصادق عبد الله عبد الماجد وأجيال من الساسة من مختلف الاتجاهات وأعلام من المشائخ ورواد العمل الوطني ورائدات العمل النسوي وأنجبت المئات من القادة في مختلف المجالات حيث لايتسع المجال لذكرهم ولكني أركز على القادة والرموز الذين أسسوا للنهضة السياسية في البلاد وخلدوا بمواقفهم أعظم سير العطاء وان اختلف الاجتهادات والمسارات .
لا تذكر ام درمان بعد المهدي الذي اختارها عاصمة وطنية وخليفته الذي جعلها إدارة لدولة مهابة الأركان إلا ويذكر باني نهضتها السياسية وراعي حركتها الفنية والرياضية والاجتماعية الإمام عبد الرحمن المهدي:
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.
بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.
تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.
سمح له بالحضور لأم درمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أ م درمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.
في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.
خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.
لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.
أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" ومؤسسة دار الصحف الإستقلالية في عام 1935م والتي ضمت كوكبة من الكتاب والصحفيين والساسة من أبرزهم الصحفي السوداني الأول حسين شريف وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م. اهتم الإمام عبد الرحمن بالجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية وكان راعيا للمبدعين من الشعراء والمطربين والرياضيين مهتما بدعمهم ماديا ومعنويا ومشجعا لأنشطتهم ومساهما في تطويرها .
كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي. أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.
ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنيه الصديق ثم الهادي في خضم أحداث كبيرة .
لقد تعرض الامام الراحل إلي تهم من خصومه وهي تهم حركتها الغيرة السياسية والمؤامرات الاستخبارية لحقت به لفترة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج.
و بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بها ا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من محاولات التشويه التي استهدفت صورته.
لم يكن الإمام عبد الرحمن إلا أبا لكل السودانيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية كان كل ما يهمه السودان مبني ومعني وقد عبر الكثيرون عن هذه الجوانب من الذين عاصروه وعايشوه وحكوا سيرته
اشار الأستاذ طلحة جبريل في كتابه (على الدرب مع الطيب صالح ) إلي حادثة تحدث عنها الأستاذ الطيب حول العلاقة التي كانت تجمع بينه وبين السياسيين السودانيين ممن هم في منزلة الأبناء فقد ذكر ان السيد عبد الرحمن المهدي بلغه أن وفدا من الحزب الشيوعي السوفيتي يزور السودان بدعوة من الحزب الشيوعي السوداني فأرسل يستدعي عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي وعندما جاءه سأله عن الكيفية التي سيكرمون بها زملاؤهم الشيوعيين السوفيت فقال له سنقيم لهم حفل شاي فقال له نحن كسودانيين يهمنا عندما يعودوا إلي بلادهم أن يعكسوا كرم السودانيين وحسن استقبالهم للضيوف ولذلك قررت ان أوجه لكم ولضيوفكم الدعوة لتناول العشاء بمنزلي وسألتزم بكل ما تحتاجونه لخدمة الوفد وضيافته حتى يعودوا إلي بلادهم .
اهتم الامام عبدالرحمن بالبعد الإصلاحي في المجتمع وكان التعليم من أهم الأوليات لاسيما تعليم المرأة السودانية حيث كون الشيخان الإمام عبد الرحمن المهدي والشيخ بابكر بدري حلفا ثقافيا لمواجهة التخلف تصديا لقضية تعليم المرأة ونشر الوعي وقد اهتم الشيخان بهذا النوع من الجهد الذي يعتبر ترفا في ذلك العهد وربما خروجا على تقاليد تلك الحقبة .
وقد اقترن عطاء الأمام عبد الرحمن بدور الشيخ بابكر بدري وكانا رائدين ومجددين فالشيخ بابكر بدري كان مجددا عصريا لاسيما في مجال تعليم المرأة السودانية وكان دوره متوازيا مع دور قاسم أمين رائد تعليم المرأة في مصر بل كان أكثر عملية في اقتحام كل العقبات التي عطلت هذا الدور لقد استطاع ( المهدي وبابكر بدري ) ان ينهضا بقضية المرأة وتعليمها في السودان على النحو الذي جسدته تجربة (مؤسسة الأحفاد) في ام درمان وجامعتها من بعد فيما تفردت سيرة الشيخ بابكر بدري بتشابه الدور والشخصية حتى غدت تشبه في كثير من ملامحها سيرة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.
وما يزال الدور الذي لعبه الإمام عبد لرحمن مثار جدل وتقييم لأهميته التاريخية ودلالاته على الحاضر السوداني فقد كتب الدكتور محمد سعيد القدال مقالا في جريدة الصحافة السودانية العدد رقم 4673 معلقا على الإهتمام الذي طرأ على العديد من الباحثين بسيرة الإمام عبد الرحمن
قائلا:
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل
منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام